دعوى - دعوى مدنية - مسئولية المتبوع عن اخطاء التابع
الموجز
مسئولية مدنية. مسئولية المتبوع عن فعل تابعه. قوامها. متى تتحقق؟ مسئولية وزارة الداخلية عن فعل أحد الخفراء التابعين لها متى ارتكب الجريمة أثناء تأدية وظيفته وبسببها وبالبندقية المسلمة اليه للحراسة بها. متى يعتبر الخفير أنه يؤدي عملاً من أعمال وظيفته؟
القاعدة
إن القانون المدني إذ نص في المادة (174) على أن يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حالة تأدية وظيفته أو بسببها لم يقصد أن تكون المسئولية مقصورة على خطأ التابع وهو يؤدي عملاً داخلاً في طبيعة وظيفته ويمارس شأناً من شئونها أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ وأن تكون ضرورية لإمكان وقوعه بل يتحقق أيضاً كلما استغل التابع وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله الضار غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه سواء ارتكب الفعل لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي إذ تقوم مسئولية المتبوع في هذه الأحوال على أساس استغلال التابع لوظيفته وإساءته استعمال الشئون التي عهد المتبوع إليه بها متكفلاً بما افترضه القانون في حقه من ضمان سوء اختياره لتابعه وتقصيره في مراقبته وهذا النظر الذي استقر عليه قضاء محكمة النقض في ظل القانون القديم قد اعتنقه الشارع ولم ير أن يحيد عنه كما دلت عليه الأعمال التحضيرية لتقنين المادة (174). فإذا كان الثابت أن المتهم تسلم بندقيته الأميرية من دوار العمدة الساعة السادسة وخمس دقائق مساء وأشير في دفتر الأحوال أن الخفراء ومن بينهم الخفير المتهم قد تسلموا دركاتهم فالمتهم من هذه اللحظة يعتبر أنه يؤدي عملاً من أعمال وظيفته فإذا كانت المشاجرة التي وقعت بين أخته وأخرى قد حصلت بعد ذلك وبعد استلامه البندقية فاتجه إليها المتهم بوصفه خفيراً تحت ستار أداء الواجب عليه كما اتجه إليها غيره وانتهز المتهم فرصة وجود السلاح الأميري معه وارتكب ما ارتكب بها فإن هذا يبرر قانوناً إلزام "وزارة الداخلية" بتعويض الضرر الذي وقع على المجني عليهم من تابعها المتهم أياً كان الباعث الذي حفزه على ذلك إذ هو غاية في الدلالة على أن وظيفة المتهم بوصفه خفيراً نظامياً هي التي هيأت له كل الظروف التي مكنته من اغتيال المجني عليهم ولم يكن المتهم وقت فعلته التي فعلها متجرداً عن وظيفته ولا مقطوع الصلة فعلاً بمخدومه.
نص الحكم — معاينة
جلسة 7 من أكتوبر سنة 1958 برياسة السيد وكيل المحكمة مصطفى فاضل، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وفهيم يسى جهدي، والسيد أحمد عفيفي، المستشارين. (186) الطعن رقم 920 سنة 28ق (ا) نقض. امتداد ميعاد الطعن. الشهادة التي يصح الاستدلال بها على أن الحكم لم يختم في الميعاد هي الدالة على أن الطاعن قد توجه إلى قلم الكتاب للإطلاع على الحكم لتحضير دفاعه فلم يجده به - عدم جواز تمسك طاعن بما تضمنه إعلان طاعن آخر بأن الحكم أودع…

