محضر الجلسة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / عاطـــــف عبد السميع نائب رئيس المحكمــــة
وعضوية الســـــــادة القضــــــــــــــاة / د / أحمـــــد عثمــــــان و وائــــــــــل الشيمـــــــــــــي
نائبي رئيس المحكمة
ويوســـــف عبد الفتـــاح و محمـــــــــد الوكيـــــــل
وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عبد الله .
وأمين السر السيد / سامح عليوة .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 30 من شوال سنة 1444 هـ الموافق 20 من مايو سنة 2023 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 12961 لسنة 90 القضائية .
المرفوع من
- ………………..
- ………………..
- ……………….. " محكوم عليهم - الطاعــنين "
ضـــــــــــــــــــــــــد
النيــــــــــابة العامــــــــــــــة " المطعون ضدهـــا "
وفي عرض النيابة العامة للقضية أمام محكمة النقض
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1 - ………….. " طاعن" ، 2 – ………" طاعن " ، 3 – ……….. وشهرته ( ……. ) " طاعن "، 4 – ………. ، 5 – ……..، في قضية الجناية رقم ….. لسنة ۲۰۱۳ مركز …….. (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ……لسنة ……. جنوب …….) بأنهم في يوم ….. من …… سنة …… بدائرة مركز....... – محافظة …… .
المتهمون من الأول إلى الثالث :-
- قتلوا / ………. مع سبق الإصرار والترصد بأن بيَّتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لذلك الغرض سلاحين أبيضين "سنجة ، خنجر" وأداة "حبل" وكمنوا له في المكان الذي أيقنوا مروره فيه بسيارته وما أن ظفروا به حتى تعدوا عليه بالضرب ، وأطبق المتهم الأول على رقبته بكلتا يديه حتى خارت قواه وفقد وعيه فشدوا وثاقه بالأداة آنفة البيان وأسقطوه بسيارته في مجرى مائي فأحدثوا إصابته المبيَّنة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته .
وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى وهي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر:-
- سرقوا المبالغ المالية النقدية المبيَّنة قدرًا بالأوراق والمملوكة للمجني عليه سالف الذكر بالطريق العام خارج المدن وبطريق الإكراه الواقع عليه بأن أشهروا في وجهه أسلحة بيضاء وتعدوا عليه بالضرب وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومته والاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات .
المتهم الرابع :-
- اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثلاثة الأوَّل في ارتكاب جريمة السرقة محل الوصف ثانياً ، بأن اتفق معهم على ارتكابها وساعدهم بأن مكث في الحانوت خاصتهم حال ارتكابهم لها حتى لا ينكشف أمرهم فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبيَّن بالتحقيقات .
المتهمة الخامسة :-
- أخفت مبالغ مالية متحصلة من الجناية محل التهمة الأولى مع علمها بذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
المتهم الأول :-
- أحرز سلاحًا أبيض "سنجة" وأداة "حبل" مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني .
المتهم الثاني :-
- أحرز سلاحًا أبيض "خنجر" دون مسوغ قانوني .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات……. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى ورثة المجني عليه بوكيل مدنياً قبل المتهمين من الأول حتى الرابع بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
وبجلسة .....من .......سنة ........ قررت المحكمة بإجماع آراء أعضائها بإرسال أوراق الدعوى عن المتهمين / ……… ، ……. ، …….. إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ رأيه الشرعي وحددت جلسة ….. من ….. سنة ……. للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت تلك المحكمة حضورياً للأول والثاني والثالث والرابع ، وغيابيًا للخامس ، أولاً :- بإجماع الآراء بمعاقبة كل من / ………. و…….، و…….بالإعدام شنقاً عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية . ثانياً :- بمعاقبة / ………بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية . ثالثاً :- مصادرة الأسلحة البيضاء والأدوات المضبوطين . رابعاً :- ببراءة / ………مما أسند إليها . خامساً : وفي الدعوي المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليهم الأول / ……… ، والثاني / ………. ، والثالث / ……….. في هذا الحكم بطريق النقض ، وقيد بجدول محكمة النقض برقم …….. لسنة …. ق .
وبجلسة ….. من …… سنة …… قضت محكمة النقض بقبول عرض النيابة العامة للقضية وطعن المحكوم عليهم شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات…….. لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة للطاعنين والمحكوم عليه الرابع / ……….. .
ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - بجلسة …. من ….. سنة ….. قررت بإجماع الآراء إحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لإبداء الرأي الشرعي بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والثالث عما نسب إليهم ، وحددت جلسة ….. من ….. سنة …… للنطق بالحكم .
والمحكمة المذكورة قضت في …. من …… سنة ……. ، عملاً بالمواد ۲۳۰ ، ۲31 ، ۲۳4 /1 ، 3 ، ۳۱۷ من قانون العقوبات ، والمواد ١/١، ٢٥ مكرر/ ۱ ، ۳۰/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبندين رقمي ( ۳ ، ۷ ) من الجدول رقم (۱) الملحق به ، وبعد إعمال المادة ۳۲/2 من قانون العقوبات ، حضوريًا وبإجماع الآراء أولاً : بمعاقبة كل من / ………. ، ……… ، و………وشهرته "……" بالإعدام شنقاً عما أسند إليهم . ثانياً : - بمعاقبة / ……… بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وألزمت المتهمين جميعاً المصاريف الجنائية ومصادرة السلاحين الأبيضين والأداة المضبوطين .
وبتاريخ .....من ......سنة ......قرر المحكوم عليهم الأول / ……. ، والثاني / ……. ، والثالث / …….. – كل بشخصه من السجن - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
وبتاريخي …. ، ….. من ….. سنة …… أودعت مذكرتان بأسباب الطعن : الأولى عن المحكوم عليه الثالث / …….. موقعاً عليها من المحامي / …….. ، والثانية عن المحكوم عليهما الأول / ……… ، والثاني / …….. موقعاً عليها من المحامي.
والنيابة العامة عرضت القضية بمذكرة مشفوعة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم بإعدام المحكوم عليهم الثلاثة الأول .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً :-
أولاً : بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين :-
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه بمذكرتي الأسباب أنه إذ دانهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المرتبط بجنحة سرقة وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء "خنجر ، سنجة ، حبل" مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل في حقهم لاسيما وقد خلت الأوراق من حمل أسلحة واستخدامها في إزهاق الروح واستدل على توافرها من اعتراف الطاعنين الأول والثاني بما لا ينتجه وبما يخالف الثابت بالأوراق حين أورد بأنهم لم يتركوا المجني عليه إلا بعد التيقن من وفاته ، كما لم يدلل على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد في حق الطاعنين ، وعوَّل في إدانة الطاعنين الأول والثاني على الدليل المستمد من تقرير الصفة التشريحية واقتصر على إيراد نتيجته دون بيان فحواه ، ولم يورد مضمون مذكرة النيابة المرسلة إلى الطب الشرعي ، فضلاً عن عدم بيانه وقت حدوث الوفاة ، ويضيف الطاعن الثالث أن الحكم لم يدلل على الاتفاق بينه والطاعنين الأول والثاني بأدلة توفره في حقه ، وأحال في شأن اعتراف الطاعنين الأول والثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهم ، وجاءت أسباب الحكم ترديداً لأقوال شهود الإثبات ، وعوَّل في إدانته على اعتراف الطاعنين الأول والثاني عليه رغم أنه لا يصلح كدليل للإدانة فضلاً عن تناقض أقوالهما ، وتساند في إدانته على أدلة غير مقبولة ، وأطرح الحكم بما لا يسوع دفعه بعدم جدية التحريات بدلالة الخطأ في اسمه ومحل اقامته ، وعوَّل في إدانته على تحريات الشرطة وأقوال مجريها رغم أنه لم يفصح عن مصدرها ولا تصلح دليلاً للإدانة وجاءت ترديداً لاعتراف المتهمين ، وأورد صور متعارضة لكيفية وقوع الحادث ، والتفت عن دفوعه بانقطاع صلته بالواقعة وأنه زج به في الاتهام وعدم تواجده على مسرح الجريمة وشيوع الاتهام ، وعدم معقولية تصوير الواقعة ، وقصور التحقيقات ، وبطلان أمر الإحالة ، وعدم حضور محام معه بالتحقيقات ، كما يضيف الطاعنان الأول والثاني أن الحكم أطرح دفاعهما القائم على المنازعة في مكان الواقعة بدلالة التناقض بين معاينة الشرطة والنيابة العامة في مكان العثور على الجثة ، وأن ما حصَّله الحكم من قيام الطاعن الأول بخنق المجني عليه وأنه أطبق على رقبته لا أصل له في الأوراق ، وقام دفاعهما على بطلان اعترافهما لعدم مطابقته للواقع بيد أن الحكم نسب إلى المدافع عن الطاعنين دفاعا لم يقل به وهو بطلان الاعتراف كونه وليد إكراه مادي ومعنوي ، كما أخلت المحكمة بحقهما في الدفاع إذ سمحت لمحام واحد بالحضور عنهما رغم تعارض مصلحتيهما في الدفاع ، ولم يحظا بدفاع جدي علاوة على إثبات هذا الدفاع بطريقة مبتسرة بمحضر جلسة المحاكمة ، كما أن المادة ۲۱۳ من قانون العقوبات والتي أوردها الحكم من بين مواد العقاب لا تنطبق على الواقعة . كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، لما كان ذلك ، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج ما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان ما يتمسك به الطاعنون من أنهم لم يحملوا أسلحة وتم استخدامها في التعدي على المجني عليه لا ينفي نية القتل لديهم ما دام الحكم قد أثبت توافرها لديهم وقت مباشرتهم الاعتداء على المجني عليه ، كما أنه لا مانع قانوناً من اعتبار نية القتل إنما نشأت لدى الجاني إثر مشادة وقتية ، ولا ينال من ذلك قول الطاعنين بأن الأوراق قد خلت من قالة أنهم لم يتركوا المجني عليه إلا بعد أن تيقنوا من وفاته - على فرض صحة ذلك - إذ إن هذا القول لا ينال من الحكم في تسبيبه ، إذ لا ينال من الحكم خطؤه في الإسناد فيما استطرد إليه بعد أن استوفى دليله على توافر نية القتل لدى الطاعنين إذ كان في غير حاجة إلى ما تزيد إليه ، وإذا كان الحكم قد دلل على توافر هذه النية تدليلاً سائغاً واضحاً في إثبات توافرها لدى الطاعنين ، فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون له وجه . لما كان ذلك ، وكان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذا الظرف وكشف عن توافره وساق لإثباته من الدلائل والقرائن ما يكفي لتحققه طبقاً للقانون ، وكان الحكم فوق ذلك قد قضى على الطاعنين بعقوبة داخلة في حدود العقوبة المقررة للقتل العمد بغير سبق إصرار أو ترصد المرتبطة بجنحة سرقة ، فإن ما يثيرونه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به من أنه ثبت من تقرير الصفة التشريحية الخاصة بالمجني عليه أنه يوجد انسكابات دموية بالعنق وكسر حيوي بالعظم اللامي واحتقان عام بالجثة وحالة الرئتين وامتلاء المعدة بالمياه وحصول الوفاة نتيجة اسفكسيا الخنق وأجهز عليه غرقاً أي حصول الوفاة نتيجة اسفكسيا الخنق والغرق ، وكان الطاعنان الأول والثاني لا يدعيان أن هناك تصويراً آخر للحادث يخالف ذلك التصوير الذي ورد بمذكرة النيابة حسبما حصَّله تقرير الصفة التشريحية ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بإيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، ومن ثم فلم تكن في حاجة إلى أن تورد مؤدى ما جاء بمذكرة النيابة المشار إليها في هذا التقرير ، ويكون منعى الطاعنين الأول والثاني على الحكم في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان الأول والثاني بشأن قصور تقرير الصفة التشريحية في تحديد وقت الوفاة غير منتج في نفي التهمة عن الطاعنين طالما اطمأنت المحكمة بالأدلة التي ساقتها من قيام الطاعنين بقتل المجني عليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثاني على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية ، فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه ، لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً بذاته في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وفي التدليل على اتفاق المتهمين على القتل من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها ، بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدي عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين في جناية القتل العمد ويرتب بينهم في صحيح القانون تضامناً في المسئولية الجنائية عرف محدث الضربات التي أسهمت في الوفاة أو لم يعرف ، فإن منعى الطاعن الثالث في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يحل فى بيان اعتراف الطاعنين الأول والثاني إلى مضمون ما شهد به الشاهد الأول وإنما أورد أقوال كل منهما على حدة - خلافاً لما يزعمه الطاعن الثالث – ، وكان ما أورده الحكم من أقوالهما يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن الثالث في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من صحة الحكم أن يكون ترديداً لأقوال شهود الإثبات ، فإن منعى الطاعن الثالث في هذا الشأن بفرض صحته يكون غير سديد ، هذا فضلاً أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن العيب الذي شاب الحكم ، وإذ كان الطاعن الثالث أرسل القول بأن أسباب الحكم جاءت ترديداً لأقوال شهود الإثبات دون أن يكشف بأسباب طعنه مقصده ومرماه في ذلك ، فإن ما ينعاه الطاعن الثالث لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قول متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة ما دامت قد اطمأنت إليها وارتاحت لها ، وأن تعتمد على أقوال المتهم ولو عدل عنها - متى رأت أنها صحيحة وصادقة بغير أن تلتزم ببيان علة ما ارتأته ، إذ مرجع الأمر اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه ، ومن ثم فإن نعي الطاعن الثالث على الحكم استناده إلى اعتراف المتهمين الأول والثاني عليه لا يكون مقبولاً ، كما أنه لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته تناقض رواية المتهم أو تضاربها في بعض تفاصيلها ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وما دام لم يورد التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته وهو الحال في الدعوى المطروحة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص من الطاعن الثالث يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع ، وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن الثالث للجرائم التي دانه بها ، فإن ما يثيره الطاعن الثالث في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع ، والتي لها أن تعوّل عليها في تكوين عقيدتها باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أخرى ، ولا يقدح في جدية التحريات - بفرض حصوله - عدم بيان اسم الطاعن ومحل إقامته تحديداً ولا الخطأ في ذلك طالما أنه الشخص المقصود بالتحري ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، كما لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لاعتراف المتهمين الأول والثاني ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صحة وصدق هذا الاعتراف ، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن الثالث ورد على شواهد الدفع بعدم جديتها بما يسوغه اطمئناناً منه لجديتها ، فإن المجادلة في تعويل الحكم على التحريات بدعوى بطلانها لكونها ترديداً لأقوال المتهمين الأول والثاني لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان البين من الحكم أنه اعتنق صورة واحدة للواقعة ، فإن دعوى التناقض التي يثيرها الطاعن الثالث لا تصادف محلاً من الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانقطاع صلة الطاعن الثالث بالواقعة وأنه زج به في الاتهام وعدم تواجده على مسرح الجريمة وشيوع الاتهام وعدم معقولية الواقعة ، كل ذلك من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن الثالث اقتصر على القول بقصور تحقيقات النيابة في عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منها ودون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الشأن ، فإن النعي على الحكم إغفاله الرد على هذا الدفاع يكون غير قويم ، هذا فضلاً عن أن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، إذ من المقرر أن تعييب التحقيق الذي تجريه النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها ، ومادام لم يطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب فليس له أن يتخذ من ذلك سببا لمنعاه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، كما أن إبطاله بعد اتصال محكمة الموضوع بالدعوى يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار أن تلك المرحلة لا تخرج عن كونها مرحلة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة ، ومن ثم فلا تثريب عليها إن هي أغفلت الرد صراحة على دفاع الطاعن الثالث في هذا الشأن ، ويضحى النعي في غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات أن الأستاذ/ ……. المحامي حضر إجراءات التحقيق خلافاً لما يزعمه الطاعن ، فإن ما ينعاه الطاعن الثالث على الحكم في هذا الصدد يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد عرضت لما ساقه الطاعنين الأول والثاني من دفاع مؤداه التناقض بين معاينة الشرطة ومعاينة النيابة العامة بشأن مكان وضع الجثة بالسيارة واطرحته بأنها تطمئن إلي اعتراف الطاعنين الأول والثاني بتحقيقات النيابة العامة بشأن أن مكان الجثة كانت داخل السيارة ، وانتهت المحكمة من ذلك إلى رفض دفاعهما وهو قول يسوغ به اطراح دفاع الطاعنين الأول والثاني في هذا الشأن ، هذا إلى أنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن بينها اعتراف الطاعنين الأول والثاني الذي اطمأنت إليه المحكمة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، وإذ ما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن الأول وباقي الطاعنين تواجدهم على مسرح الجريمة ومساهمتهم في الاعتداء على المجني عليه مع توافر ظرف سبق الإصرار في حقهم مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينهم في المسئولية الجنائية عن جريمة القتل التي وقعت تنفيذاً لقصدهم المشترك - الذي بيَّتوا النية عليه - يستوي في ذلك أن يكون الفعل الذي قارفه كل منهم محدداً بالذات أو غير محدد ، وبصرف النظر عن مدى مساهمة هذا الفعل في النتيجة المترتبة عليه ، فإن الخطأ - على فرض حصوله - ما دام متعلقاً بالأفعال التي وقعت من الطاعن الأول لا يعدو مؤثراً في عقيدة المحكمة ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في الاعتراف أن يكون وارداً على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة وهو ما لم يخطئ فيه الحكم ، وتكون منازعة الطاعنين الأول والثاني في هذا الصدد على غير سند . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعنان الأول والثاني على الحكم من أنه نسب إلي المدافع عنهما دفاعا لم يقل به وهو بطلان اعترافهما كونه وليد إكراه مادي ومعنوي ، فإن ذلك مردود بأن تزيد الحكم فيما استطرد إليه من بيان أوجه الدفاع أو خطئه في التحصيل لا يعيبه طالما أنه لا يتعلق بجوهر الأسباب التي بني عليها ولا أثر له في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة ، ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم ، وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن الطاعنين الأول والثاني ارتكبا معاً فعل القتل واعتبرهما فاعلين أصليين في هذه الجريمة ، وكان القضاء بإدانة أحدهما - كما يستفاد من أسباب الحكم - لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع ، فإنه لا يعيب الحكم في خصوص هذه الدعـوى أن تولي الدفاع عن الطاعنين الأول والثاني محام واحد ذلك بأن تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبنى على احتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل ، ومتى كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين الأول والثاني لم يبديا اعتراضا على حضور محام واحد عنهما ، فإن دعوى الإخلال بحقهما في الدفاع تكون غير صحيحة . لما كان ذلك ، وكان القانون وإن أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا إنه لم يرسم للدفاع خططا معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له - اعتمادا على شرف مهنته واطمئنانا إلى نبل أغراضها - أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محاميا موكلاً ترافع في موضوع الدعوى عن الطاعنين الأول والثاني وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذا المحضر ، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل الذي يثيره الطاعنان الأول والثاني بوجه النعي حول كفاية هذا الدفاع غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر، كما أن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل قفل باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد من الطاعنين الأول والثاني لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۲۳۱ من قانون العقوبات ليست من مواد العقاب إنما هي مادة تعريفية لظرف سبق الإصرار ، وكان خطأ الحكم في إيراد المادة ٢١٣ ضمن المواد التي دان الطاعنين بمقتضاها رغم عدم انطباقها لا أثر له في عقيدة المحكمة وليس للطاعن مصلحة في التمسك بهذا الخطأ ما دامت العقوبة التي أوقعها الحكم تدخل في حدود العقوبة المقررة الجريمة القتل العمد المرتبط بجنحة السرقة التي أثبت الحكم توافرها في حق الطاعن ، ومن ثم فلا جدوى مما يثيره الطاعن نعياً على الحكم في هذا الخصوص ، لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون غير أساس متعينا رفضه موضوعاً ، وحسب المحكمة أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه وذلك باستبدال المادة ٢٣١ من قانون العقوبات بالمادة 2١٣ من ذات القانون التي أوردها الحكم دون مقتض وذلك عملاً بالمادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩.
ثانياً - بالنسبة لعرض النيابة العامة للقضية :
ومن حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة بمذكرة خلصت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم إعمالاً لنص المادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ دون إثبات تاريخ تقديمها ليستدل منه على مراعاة الميعاد المحدد في المادة ٣٤ من هذا القانون والمعدل بالقانون رقم ۲۳ لسنة ۱۹۹۲ ، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتتبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بالرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة قد تم في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منها ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليهم بالإعدام بهم ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فقد سلم الحكم المعروض من القصور . لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يحول دون الجمع بين جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المنصوص عليها في المادتين ۲۳۰، ۲۳۱ من قانون العقوبات وجريمة القتل العمد المرتبط بجنحة المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة ٢٣٤ من ذات القانون متى توافرت أركانها ، وكان الحكم المعروض قد أوضح رابطة السببية بين القتل العمد للمجني عليه وارتكاب جنحة سرقة المبلغ النقدي الخاص به الذي كان الغرض المقصود منه بما يتحقق به الظرف المشدد كما هو معرف به في القانون ، هذا إلى أن توافر أي من هذين الظرفين كاف لتوقيع عقوبة الإعدام التي أوقعها الحكم ، فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استظهر توافر رابطة السببية بين أفعال المتهمين ووفاة المجني عليه بأسباب سائغة ، وكان إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فلا يجوز مجادلته في ذلك أمام محكمة النقض مادام الحكم قد أقام قضاءه في هذا الشأن على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه ، فإنه يكون بريئاً من قالة القصور في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۳۷۷ من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات ، وكان الثابت أن المحامين الذين تولوا الدفاع عن المحكوم بإعدامهم مقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية على ما يبين من كتاب نيابة النقض الجنائي المرفق وبالتالي فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت صحيحة . لما كان ذلك ، وكان يبين إعمالا لنص المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥٩ أن الحكم المعروض قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم بإعدامهم بها وساق عليها أدلة سائغة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقا للمادة ۳۸۱/2 من قانون الإجراءات الجنائية كما جاء الحكم خلوا من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه أو تأويله ، وقد صدر الحكم من محكمة - مشكلة وفق القانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم ، ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم .
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة: - أولاً :- بقبول الطعن المقدم من الطاعنين شكلاً ، وفي الموضوع برفضه ، ثانياً :- بقبول عرض النيابة العامة للقضية وبإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم / ……….. ، و………، و…………

