رشوة . جريمة " اركانها " . قانون " تفسيره " " تطبيقه " .
الموجز
جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادتين 103، 104 عقوبات وجريمة المكافأة اللاحقة المؤثمة بالمادة 105 من ذات القانون .
الفارق الأساسى بينهما : انتفاء فكرة الاتجار بأعمال الوظيفة في الثانية في حين أنها جوهر الأولى .
ضابط التمييز بين الرشوة والمكافأة اللاحقة
القاعدة
لما كان الفرق الأساسى بين جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادتين 103 ، 104 من قانون العقوبات وجريمة المكفأة اللاحقة المؤثمة بالمادة 105 من ذات القانون أن فكرة الاتجار بأعمال الوظيفة منتفية في المكافأة اللاحقة في حين أنها هى جوهر الرشوة ذلك أن هذا الاتجار يفترض بالضرورة تعليق القيام بالعمل أو الامتناع عنه أو الإخلال به على المقابل وهذا التعليق أو الربط هو الذى يجعل من المقابل ثمناً للعمل الوظيفى ، ويسمح تبعاً لذلك بالقول بأن الموظف قد أتجر في هذا العمل أما إذا قام الموظف بالعمل مستلهما واجبات وظيفته وتحققت بالطريق المشروع مصلحة صاحب الحاجة الذى رأى اعترافا بفضله أن يقدم إليه مكافأة أو وعدا بها فقبلها . فإن الفعل لا يعد رشوة لتخلف معنى الاتجار ولولا نص المادة 105 من قانون العقوبات لما وقع من أجله عقاب ، وفى ضوء هذا الفرق ، فإن ضابط التمييز بين الرشوة والمكافأة اللاحقة أن الرشوة بما تنطوى عليه من نية الإتجار بالوظيفة تفترض اتفاقاً بين الموظف وصاحب الحاجة سابقاً أو معاصراً للعمل الوظيفى ولو أرجىء تنفيذه إلى ما بعد الانتهاء من ذلك العمل أو علق تنفيذه على أداء هذا العمل في الصورة التى ترضى صاحب الحاجة ، أما المكافأة اللاحقة فتفترض أنه لم يكن ثمة اتفاق من هذا القبيل سابق أو معاصر للعمل . وإنما انعقد الاتفاق ابتداء عقب الانتهاء من العمل .
نص الحكم — معاينة
جلسة 5 من مايو سنة 1996 برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ طلعت الإكيابى ومحمد عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عمارة نواب رئيس المحكمة. (80) الطعن رقم 12651 لسنة 64 القضائية (1) رشوة. جريمة "أركانها". قانون "تفسيره" "تطبيقه". جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادتين 103، 104 عقوبات وجريمة المكافأة اللاحقة المؤثمة بالمادة 105 من ذات القانون. الفارق الأساسي بينهما: انتفاء فكرة الاتجار بأعمال الوظيفة في الثانية في حين أنها جوهر الأولى. ضابط التمييز بين…

