حكم " اصداره . اجماع الاراء " . قانون " تطبيقه " .
الموجز
اشتراط إجماع آراء القضاة في حالة إلغاء حكم البراءة أو تشديد العقوبة . قصره على حالات الخلاف بين المحكمة الاستئنافية و محكمة أول درجة في تقدير الأدلة و الوقائع و العقوبة .
نطاق أعمال هذا الحكم مقصور على الطعن بالاستئناف دون الطعن بالنقض .
ترجيح رأي قاضي محكمة أول درجة في حالة عدم توافر الإجماع . علة ذلك ؟
النظر في استواء حكم القانون . لا يتطلب إجماعا . مثال .
القاعدة
لما كان يستبين من المذكرة الإيضاحية للمادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية و من تقرير اللجنة التي شكلت للتنسيق بين مشروعي قانوني الإجراءات الجنائية و المرافعات أن مراد الشارع من النص على وجوب إجماع آراء قضاة المحكمة الاستئنافية عند تشديد العقوبة أو إلغاء حكم البراءة إنما هو مقصور على حالات الخلاف بينها و بين محكمة أول درجة في تقدير الوقائع و الأدلة ، و أن تكون هذه الوقائع و الأدلة كافية في تقرير مسئولية المتهم و استحقاقه للعقوبة أو إقامة التناسب بين هذه المسئولية و مقدار العقوبة و كل ذلك في حدود القانون إيثاراً من الشارع لمصلحة المتهم ، يشهد لذلك أن حكم هذه المادة مقصور على الطعن بالاستئناف دون الطعن بالنقض الذي يقصد منه العصمة من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه . و لما كانت المذكرة الإيضاحية قد أفصحت في بيانها لعلة التشريع عن أن ترجيح رأي قاضي محكمة أول درجة في حالة عدم توافر الإجماع مرجعه إلى أنه هو الذي أجرى التحقيق في الدعوى و سمع الشهود بنفسه و هو ما يوحي بأن اشتراط إجماع القضاة قاصر على حالة الخلاف في تقدير الوقائع و الأدلة و تقدير العقوبة ، أما النظر في استواء حكم القانون فلا يصح أن يرد عليه خلاف ، و المصير إلى تطبيقه على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى إجماع ، بل لا يتصور أن يكون الإجماع إلا لتمكين القانون و إجراء أحكامه لا أن يكون ذريعة إلى تجاوز حدوده أو إغفال حكم من أحكامه . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بضعف رسم الترخيص عن التهمة الأولى بالتطبيق لحكم الفقرة الثانية من المادة 22 من القانون 106 لسنة 1976 يكون قد أعمل حكم القانون ، و هو في ذلك لم يشدد العقوبة بالمعنى الذي رمى إليه المشرع من سن القاعدة الواردة بالفقرة الثانية من المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية ، و إنما هو قد صحح خطأ قانونياً وقع فيه الحكم المستأنف ، و يكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون فيما قضى به عن هذه التهمة في غير محله .
نص الحكم — معاينة
جلسة 22 من فبراير سنة 1987 برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، مسعود السعداوي، طلعت الاكيابى ومحمود عبد الباري. (46) الطعن رقم 3747 لسنة 56 القضائية (1) حكم "إصداره. إجماع الآراء". معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "حالات الطعن. مخالفة القانون" "الطعن لثاني مرة". قضاء المحكمة الاستئنافية بإلغاء حكم بالبراءة الصادر من محكمة أول درجة. وجوب صدوره بإجماع الآراء. تخلف النص فيه على الإجماع. يبطله ويوجب تأييد حكم البراءة المقضى بها ابتدائياً. الطعن…

