دعوى جنائية " قيود تحريكها ". نيابة عامة . قانون " تفسيره " .
الموجز
وجوب التضييق في تفسير القيود التى ترد على حق النيابة في رفع الدعوى .
صدور الطلب برفع الدعوى الجنائية . أثره : رفع قيد تحريكها عن النيابة العامة .
عدم اعتماد الطلب على إرادة فرد . اعتماده على مبادئ موضوعية . ووجوب أن يكون مكتوباً .
صدور الطلب خلال فترة معينة من ارتكاب الجريمة . غير لازم . ما دامت الدعوى الجنائية لم تسقط بمضى المدة .
ورود طلب تحريك الدعوى الجنائية من وزير الاقتصاد . أثره : للنيابة العامة مباشرة التحقيق . إلزام الوزير بأخذ رأى محافظ البنك المركزى . تنظيمى . لا يقيد حرية النيابة متى صدر الطلب .
القاعدة
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعنون من عدم قبول الدعوى لتحصن قرار وزير الاقتصاد الأول برفض طلب تحريك الدعوى الجنائية قبلهم وبطلان قراره الثانى بالموافقة على تحريك الدعوى قبل استطلاع رأى محافظ البنك المركزى . واطرحه فيما مفاده أنه لا يعد قراراً إدارياً يتحصن ضد الإلغاء وإنما يعد دفعاً للقيد الذى وضعه المشرع على سلطة النيابة العامة في تحريك الدعوى وأنه ينصرف فقط إلى الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين 116 مكرراً ، 116 مكرر (أ) من قانون العقوبات ولا ينصرف إلى باقى الجرائم التى ارتكبها المتهمون والمؤثمة بالمادتين 113 ، 115 من ذات القانون وأنه لا يستقيم قانوناً أن يتحصن القرار ضد الإلغاء ولا تتمكن النيابة العامة من تحريك الدعوى الجنائية بصفة " أبدية " ذلك أنه قد تظهر أدلة جديدة أو توضح النيابة العامة لوزير الاقتصاد أموراً لم توضحها في طلبها الأول الذى رفضه وذلك في طلب جديد تتقدم به إليه فيرى أن ظروف الدعوى أصبحت تستدعى تحريك الدعوى الجنائية فيها . لما كان ذلك ، وكان قضاء النقض قد استقر على أن الإجراءات اللازمة لإمكان رفع الدعوى الجنائية على مرتكبى الجرائم محل الواقعة هى من القيود التى ترد على حق النيابة التى تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون بما يتعين الأخذ في تفسيرها بالتضييق والقول بأن الطلب متى صدر رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل ، فالطلب يصدر من هيئة عامة بقصد حمايتها سواء بصفتها مجنياً عليها أو بصفتها أمينة على مصالح الدولة العليا ولا يتعلق بأشخاص مرتكبيها ، فالطلب بحسبانه عملاً إدارياً لا يعتمد على إرادة فرد ولكن على مبادئ موضوعية في الدولة ولا يكون إلا كتابياً. لما كان ذلك ، وكان القانون لم يتطلب تقديم الطلب في فترة زمنية معينة من وقت الجريمة فإن الحق فيه يظل قائماً حتى تسقط الدعوى الجنائية بمضى المدة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق ورود طلب تحريك الدعوى الجنائية من وزير الاقتصاد ، فإنه بصدوره تعود للنيابة العامة حريتها وسلطتها في مباشرة التحقيق . ولا ينال من ذلك ما ألزم به القانون وزير الاقتصاد من أخذ رأى محافظ البنك المركزى ، إذ لا يعدو أن يكون تنظيماً للعمل في علاقة الوزير بمحافظ البنك لا يقيد حرية النيابة العامة بعد أن عادت لها حريتها بالطلب المقدم من الوزير هذا فضلاً عن ورود رأى محافظ البنك لاحقاً بالموافقة .
نص الحكم — معاينة
جلسة 5 من مارس سنة 2003 برئاسة المستشار/ محمود عبد البارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى، إبراهيم الهنيدى، مصطفى محمد أحمد نواب رئيس المحكمة وعلى سليمان. (35) الطعن رقم 42490 لسنة 72 القضائية (1) حكم "بيانات التسبيب". عدم رسم القانون شكلاً معينًا لصياغة الحكم. كفاية أن يكون ما أورده مؤديًا إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها. (2) استيلاء. تسهيل استيلاء على مال عام. إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". جريمتا الاستيلاء على المال العام…

