محام
الموجز
موقفه من المتهم الذي يوكله .
القاعدة
إن موقف المحامى عن المتهم لا يعدو أن يكون موقف وكيل من موكله . و لا مشاحة في أن الوكيل لا يملك من الأمر أكثر مما يملك الأصيل فليس له إذن أن يعارض في تنازل حاصل من موكله . أما أن يتخذ المحامى لنفسه صفة القيامة على موكله في المسائل الجنائية فتلك دعوى لا تستند إلى أصل من الواقع و لا من القانون ، لأن قيامة شخص على آخر لا تثبت إلا بحكم يصدر بذلك ممن يملكه . و إذن فإذا طلب محامى المتهم إحالته إلى الكشف الطبى لإختبار قواه العقلية ثم تنازل المتهم نفسه عن هذا الطلب و لم يرد الحكم عليه ، فلا يصح الطعن في هذا الحكم بمقولة إنه قد أخطأ في تعويله على تنازل المتهم في حين أنه كان يجب التعويل على طلب المحامى . و غاية ما في الأمر أنه يكون على محكمة الموضوع أن ترقب حالة المتهم المتنازل لترى ما إذا كان تنازله هذا صادراً عن عقلية غير متزنة فلا تحفل به و تقرر برغمه إحالته إلى الطبيب الشرعى ، أم أن المتهم ليس به ما يدل على خبل عقله فتقبل تنازله .

