شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

كسب غير مشروع

الطعن
رقم ۱۷۲٥۱ لسنة ٦٦ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۰۹/۰٤/۰٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

مثال لحكم بالبراءة عن تهمة الكسب غير المشروع صادر من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى .

القاعدة

حيث إنه عن التهمتين الأولى والثانية في الجناية رقم 5617 لسنة 1980 الرمل المقيدة برقم 321 لسنة 1980 كلى شرق الإسكندرية المسندتين إلى المتهم فقد إتهمته إدارة الكسب غير المشروع بأنه في خلال المدة 7/3/1959 حتى 22/11/1978 بدائرة محافظة الإسكندرية ، أولاً :- بصفته موظفاً عمومياً " ملاحظ بالهيئة العامة للصرف الصحى " حصل لنفسه على كسب غير مشروع بسبب استغلال الخدمة أدى إلى زيادة طارئة في ثروته قدرها 108500ج " مائة وثمانية ألفاً وخمسمائة جنيه " قيمة العقار رقم 6 شارع رقم 2 بسموحة قسم سيدى جابر والعقار رقم 376 طريق الحرية قسم سيدى جابر والمبينة تفصيلاً بالتحقيقات وهذه الزيادة في ثروته لا تتناسب مع موارده وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها . ثانياً :- بصفته من الممولين أصحاب البطاقة الضريبية وجاوز مجموع معاملاته مع الهيئات الحكومية والشركات المملوكة للدولة مبلغ خمسين ألف جنيه حصل لنفسه على كسب غير مشروع أدى إلى زيادة طارئة في ثروته قدرها 1.358.000 " مليون وثلاثمائة وثمانية وخمسين ألف جنيه " تتمثل في قطعة الأرض الكائنة بمنطقة السيوف بالإسكندرية وما عليها من مبان ومعدات البناء والسيارات المبينة تفصيلاً بالتحقيقات وهذه الزيادة الطارئة في ثروته لا تتناسب مع موارده وقد عجز عن إثبات مصدر مشروع لها . وقد ركنت إدارة الكسب غير المشروع في إثبات الإتهام قبل المتهم إلى أدلة حاصلها :-1 أن التدرج الوظيفى للمتهم وتدرج مرتبه في الهيئة العامة للصرف الصحى بالإسكندرية لا يسمح له بشراء ممتلكات ، إذ ثبت من كتاب الهيئة جهة عمل المتهم أنه عين في وظيفة ملاحظ بمراقبة المشروعات ببلدية الإسكندرية بتاريخ 7/3/1959 بأجر يومى قدره ثمانية وأربعين قرشاً ثم نقل عام 1973 إلى مكتب مدير عام هيئة الصرف الصحى حتى تقدم بإستقالته في 21/3/1976 وكان آخر مرتب تقاضاه هو مبلغ 36 ج ست وثلاثون جنيهاً .2 أن إقرارات الذمة المالية المقدمة من المتهم جاءت خلواً من وجود أية ممتلكات له . 3 ما ثبت من تقرير الرقابة الإدارية أن المتهم قد إشترى بتاريخ 12/2/1971 فيلا رقم 376 طرق الحرية قسم سيدى جابر محافظة الإسكندرية مساحتها 313 م 2 ، كما إشترى بتاريخ 14/11/1971 فيلا رقم 6 بشارع رقم 2 بناحية سموحة قسم سيدى جابر محافظة الإسكندرية والبالغ مساحتها 588م2 . وقد أقر المتهم بملكيته للعقارين ولم يستطع إثبات وجود مصدر مشروع لكيفية حصوله عليهما ، وثبت أيضاً أن المتهم يمتلك قطعة أرض بمنطقة السيوف بالإسكندرية مساحتها 5000 ذراع أقام عليها عقارين ، كما أنه يمتلك عدداً كبيراً من السيارات والآلات والمعدات الخاصة بالمبانى . وقد أسفرت تحريات الرقابة الإدارية أن ثراء المتهم كان حصيلة لأرباح غير مشروعة نتيجة قيامه بأعمال مخالفة للمواصفات القانونية بشأن أعمال المقاولات التى تعاقد عليها مع الجهات الحكومية ، وأنه حصل على ممتلكاته نتيجة نشاط غير مشروع . وطلبت عقابه وفق نصوص المواد 1 ، 5 ، 12 من القانون رقم 11 لسنة 1968 والمواد 1/4 ، 5 ، 10 ، 5 ج ، 10 ، 14/2 ، 18 ، 25 من القانون رقم 62 لسنة 1975 .وحيث إن المحكمة تمهد لقضائها بالنسبة لهاتين التهمتين بأن المقصود بالكسب غير المشروع كل مال تملكه الموظف أو من في حكمه من الفئات المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون رقم 62 لسنة 1975 ، فصار ضمن ذمته المالية عنصراً من عناصرها باستغلال ما تسبغه عليه وظيفته أو يخوله مركزه من إمكانيات تطوع له الإجتراء على محارم القانون ، مما يمس ما يفترض في الموظف العام أو من حكمه من الأمانة والنزاهة . والكسب غير المشروع أخذاً من نصقانونه – رقم 62 لسنة 1975 – لا يعدو صورتين الأولى :- وهى المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون المذكور وهى التى يثبت فيها في حق الموظف – ومن في حكمه أياً كان نوع وظيفته استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه وحصوله كذلك بالفعل على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال . والثانية :- وهى المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر وهى التى لا يثبت فيها هذا الاستغلال الفعلي على الموظف أو من في حكمه ، ولكن يثبت أن لديه في ماله زيادة عجز عن إثبات مصدرها وفى هذه الحالة يتعين أن يكون نوع وظيفة الموظف مما يتيح له فرص الاستغلال على حساب الدولة أو على حساب الغير . ومن حيث أن التشريع يتدرج درجات ثلاث هى الدستور ثم التشريع العادى ثم التشريع الفرعى أو اللائحة ، وهذا التدرج في القوة ينبغى أن يسلم منطقاً إلى خضوع التشريع الأدنى للتشريع الأعلى ، ولا خلاف على حق المحاكم في الرقابة الشكلية للتأكد من توافر الشكل الصحيح للتشريع الأدنى كما يحدده التشريع الأعلى أى للتأكد من تمام سنه بواسطة السلطة المختصة وتمام إصداره ونشره وفوات الميعاد الذى يبدأ منه نفاذه ، فإن لم يتوافر هذا الشكل تعين على المحاكم الامتناع عن تطبيقه . أما من حيث رقابة صحة التشريع الأدنى من حيث الموضوع ، فقد جاء اللبس حول سلطة المحاكم في الامتناع عن تطبيق تشريع أدنى مخالف لتشريع أعلى إزاء ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور القائم بقولها " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية وذلك كله على الوجه المبين في القانون " . ولا جدال أنه على ضوء النص الدستورى سالف البيان فإن اختصاص المحكمة الدستورية العليا المنفرد بالحكم بعدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أو إلى دستوريته لا يشاركها فيه سواها ، وحجية الحكم في هذه الحالة مطلقة تسرى في مواجهة الكافة . على أنه في ذات الوقت للقضاء العادى التأكد من شرعية أو قانونية التشريع الأدنى بالتثبت من عدم مخالفته للتشريع الأعلى ، فإن ثبت له هذه المخالفة اقتصر دوره على مجرد الامتناع عن تطبيق التشريع الأدنى المخالف للتشريع الأعلى دون أن يملك إلغاءه أو القضاء بعدم دستوريته وحجية الحكم في هذه الحالة نسبية قاصرة على أطراف النزاع دون غيرهم ، ويستند هذا الإتجاه إلى أن القضاء ملزم بتطبيق أحكام الدستور وأحكام القانون على حد سواء ، غير أنه حين يستحيل تطبيقهما معاً لتعارض أحكامهما ، فلا مناص من تطبيق أحكام الدستور دون أحكام القانون إعمالاً لقاعدة تدرج التشريع وما يحتمه منطقها من سيادة التشريع الأعلى على التشريع الأدنى كما يؤيد هذا النظر ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بأنه لا شأن للرقابة الدستورية بالتناقض بين قاعدتين قانونيتين من مرتبه واحدة أو مرتبتين مختلفتين ، كما لا يمتد اختصاص المحكمة لحالات التعارض بين اللوائح والقوانين ولا بين التشريع ذات المرتبة الواحدة ، وإن هذا القول مجرد امتداد لما انعقد عليه الإجماع من حق المحاكم في رقابة قانونية اللوائح أو شرعيتها وما جرى عليه قضاء محكمة النقض من الامتناع عن تطبيق اللائحة المخالفة للقانون بينما يختص القضاء الإدارى بإلغاء هذه اللائحة ، ومن غير المقبول أن يقرر هذا الحق للقضاء العادى بينما يُمنع من رقابة مدى إتفاق القوانين مع قواعد الدستور وعدم مخالفتها له ، فهذان النوعان من الرقابة القضائية ليسا إلا نتيجتين متلازمتين لقاعدة تدرج التشريع ، وليس من المنطق – بل يكون من المتناقض – التسليم بإحدى النتيجتين دون الأخرى ، فما ينسحب على التشريع الفرعى من تقرير رقابة قانونيتة أو شرعيته ينبغى أن ينسحب كذلك على التشريع العادى بتخويل المحاكم حق الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور ، فضلاً عن أن تخويل المحاكم هذا الحق يؤكد مبدأ الفصل بين السلطات ، لأنه يمنع السلطة التشريعية من أن تفرض على السلطة القضائية قانوناً تسنه على خلاف الدستور وتجبرها بذلك على تطبيقه ، مما يخل باستقلالها ويحد من اختصاصها في تطبيق القواعد القانونية والتى على رأسها قواعد الدستور . ويؤكد هذا النظر أيضاً أن الدستور في المادة 175 منه أناط بالمحكمة الدستورية العليا حق تفسير النصوص التشريعية وأوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا حق جهات القضاء الأخرى في هذا الاختصاص بقولها " كما أن هذا الاختصاص لا يصادر حق جهات القضاء الأخرى جميعاً في تفسير القوانين وإنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها ما دام لم يصدر بشأن النص المطروح أمامها تفسير ملزم سواء من السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية العليا " . فرغم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالتفسير الملزم للكافة فإن المشرع لم يسلب هذا الحق من المحاكم ما دام لم يصدر قرار بالتفسير من المحكمة الدستورية العليا أو من السلطة التشريعية وهو ذات الشأن بالنسبة لامتناع المحاكم عن تطبيق القانون المخالف للدستور ما دام لم يصدر من المحكمة الدستورية العليا حكم بدستورية النص القانوني أو عدم دستوريته . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد جرى على أنه لما كان الدستور هو القانون الوضعى الأسمى صاحب الصدارة على ما دونه من تشريعات يجب أن تنزل على أحكامه فإذا تعارضت هذه مع تلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار ما سواها يستوى في ذلك أن يكون التعارض سابقاً أم لاحقاً على العمل بالدستور ، لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغى أو تعدل أو تخالف تشريعاً صادراً من سلطة أعلى فإذا فعلت السلطة الأدنى ذلك تعين على المحكمة أن تلتزم تطبيق التشريع صاحب السمو والصدارة ألا وهو الدستور وإهدار ما عداه من أحكام متعارضة معه أو مخالفة له إذ تعتبر منسوخة بقوة الدستور ذاته . هذا وقد أيدت المحكمة الدستورية العليا هذا الاتجاه بطريق غير مباشر وذلك عندما قضت محكمة النقض بتاريخ 24 من مارس سنة 1975 باعتبار المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية تخالف نص المادة 44 من الدستور واعتبرتها منسوخة بقوة الدستور ثم جاءت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2 من يونيو سنة 1984 وقضت بعدم دستورية المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية في القضية رقم 5 لسنة 4 قضائية دستورية ولم تذهب المحكمة الدستورية العليا إلى القول بأن قضاء محكمة النقض السابق جاوز اختصاصه أو فيه اعتداء على سلطة المحكمة العليا التى كانت قائمة قبل المحكمة الدستورية العليا وبذات الاختصاص . كما صدر بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 1993 حكم آخر لمحكمة النقض باعتبار المادة 49 من قانون الإجراءات الجنائية منسوخة بقوة الدستور لمخالفتها المادة 41 ولم يصدر حكم للمحكمة الدستورية العليا بعد في هذا الشأن . وخلاصة ما سلف إيراده أنه في الأحوال التى يرى فيها القضاء العادى أن القانون قد نسخه الدستور بنص صريح ، لا يعتبر حكمه فاصلاً في مسألة دستورية ، ولا يحوز هذا الحكم بذلك سوى حجية نسبيه في مواجهة الخصوم دون الكافة . لما كان ما تقدم ، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى أيضاً على أن الشرعية الإجرائية سواء ما اتصل منها بحيدة المحقق أو بكفالة الحرية الشخصية والكرامة البشرية للمتهم ومراعاة حقوق الدفاع ، أو ما اتصل بوجوب إلتزام الحكم بالإدانة بمبدأ مشروعية الدليل وعدم مناهضته لأصل دستورى مقرر ، جميعها ثوابت قانونية أعلاها الدستور والقانون وحرص على حمايتها القضاء ليس فقط لمصلحة خاصة بالمتهم وإنما بحسبانها في المقام الأول تستهدف مصلحة عامة تتمثل في حماية قرينة البراءة وتوفير اطمئنان الناس إلى عدالة القضاء ، فالغلبة للشرعية الإجرائية ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات أسمى تغياها الدستور والقانون . لما كان ذلك ، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى أيضاً على أن افتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور بالمادتين 41 ، 67 منه فلا سبيل لدحض أصل البراءة بغير الأدلة التى تقيمها النيابة العامة وتبلغ قوتها الإقناعية مبلغ الجزم واليقين مثبتة بها الجريمة التى نسبتها إلى المتهم في كل ركن من أركانها وبالنسبة لكل واقعة ضرورية لقيامها وبغير ذلك لا يتهدم أصل البراءة إذ هو من الركائز التى يستند إليها مفهوم المحاكمة المنصفة . وهذا القضاء تمشياً مع ما نصت عليه المادة 67 من الدستور من أن " المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه " . ومفاد هذا النص الدستورى أن الأصل في المتهم البراءة وأن إثبات التهمة قبله يقع على عاتق النيابة العامة فعليها وحدها عبء تقديم الدليل ، ولا يُلزم المتهم بتقديم أى دليل على براءته ، كما لا يملك المشرع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمة أو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم . ولقد تواترت أحكام المحكمة الدستورية العليا على القضاء بعدم دستورية القوانين التى تخالف هذا المبدأ وعلى سبيل المثال ما قررته المادة 195 من قانون العقوبات ، وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش ، وما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب السياسية ، وما نصت عليه المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 ، وكذلك ما نصت عليه المواد 37 ، 38 ، 117 من قانون الجمارك سالف الإشارة ، وكذلك ما نصت عليه المواد 2 ، 10 ، 11 ، 12 ، 14 ، 14 مكرراً من القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها . كما قضت محكمة النقض في الطعن رقم 22064 لسنة 63 ق بتاريخ 22 من يوليو سنة 1998 باعتبار الفقرة التاسعة من المادة 47 من قانون الضريبة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 منسوخاً ضمناً بقوة الدستور وجميع هذه النصوص ذات قاسم مشترك في أنها خالفت قاعدة أصل البراءة المنصوص عليها في الدستور ونقلت عبء الإثبات على عاتق المتهم . وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان البين من مطالعة أوراق الدعوى والنظر في أدلتها فإنه لم يثبت لهذه المحكمة أن المتهم قد حصل على ثروته نتيجة استغلاله لأعمال وظيفته ، كما وأن تلك الوظيفة وهى ملاحظ بمراقبة المشروعات ببلدية الصرف الصحى بالإسكندرية – بأجر يومى ثمانية وأربعين قرشاً – لا يتيح له نفوذها أو ظروفها أو مركزه فيها الحصول على ثروته محل الاتهام نتيجة استغلاله لها ، وكان ما ساقته سلطة الاتهام من قرائن أسمتها أدلة الاتهام لا ترقى إلى مستوى الدليل اليقينى على ثبوت استغلال المتهم لوظيفته والحصول من ورائها على كسب غير مشروع وإنما جاءت تلك القرائن في عبارات عامة ولم تتضمن تحديد وقائع محددة وبنيت على الظن والاستنتاج وعلى عجز المتهم عن إثبات مصدر مشروع لثروته ، ومن ثم فإن المحكمة تطرح هذه القرائن ولا تطمئن إليها وترى أنها لا تبلغ حد الكفاية لإثبات الاتهام قبل المتهم . وحيث إن القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع إذ نص في الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على أن " وتعتبر ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف كل زيادة في الثروة تطرأ بعد تولى الخدمة أو قيام الصفة على الخاضع لهذا القانون أو على زوجة أو أولاده القصر متى كانت لا تتناسب مع مواردهم وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها " . يكون قد أقام قرينة مبناها افتراض حصول الكسب غير المشروع بسبب استغلال الخدمة إذا طرأت زيادة من ثروة الخاضع لا تتناسب مع موارده متى عجز عن إثبات مصدر مشروع لها ، ونقل إلى المتهم عبء إثبات براءته ، وكلاهما ممتنع لمخالفته المبادئ الأساسية المقررة بالمادة 67 من الدستور على نحو ما جرى تبيانه سلفاً وفقاً لقضاء كل من محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا في النصوص التشريعية المشابهة والتى انتهت محكمة النقض إلى عدم إعمالها وإهمالها لمخالفتها للدستور ، بينما انتهت المحكمة الدستورية العليا إلى القضاء بعدم دستورية تلك النصوص لمخالفتها أيضاً للدستور . ومن ثم فإن هذه المحكمة تنتهى أيضاً إلى عدم إعمال تلك القرينة التى تناقض الثوابت الدستورية التى تقضى بافتراض أصل البراءة ووجوب بناء الحكم بالإدانة على الجزم واليقين لا على الإفتراض والتخمين ، وإذ خلت أوراق الدعوى من الدليل على إرتكاب المتهم للتهمتين المسندتين إليه ، ومن ثم فهى تقضى ببراءته مما أسند إليه في شأنهما

نص الحكم — معاينة

باسم الشعب محكمة النقض الدائرة الجنائية المؤلفة برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب ( نائب رئيس المحكمة ) و عضوية السادة المستشارين / وجيه أديب و محمود خضر ورضا بسيونى ( نواب رئيس المحكمة ) ومحمد خلف و حضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسام قطب و أمين السر السيد / رمضان عوف فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة . فى يوم السبت 17 من ذى القعدة سنة 1429 ه الموافق…

النص الكامل متاح للمشتركين

سجّل دخولك ثم اختر باقة الاشتراك لقراءة نص الحكم الكامل، البحث الموسّع، وتنزيل المستندات الرسمية.

  • قراءة آلاف الأحكام والمبادئ القضائية
  • بحث متقدم في النصوص بكلمات مركّبة
  • تنزيل ملفات الطعون كـ PDF رسمى
  • تحديث يومى من المكتب الفنى

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا