شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . تحديدها ".

الطعن
رقم ۱۱٥۰٥ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۰٥/۲٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً . مثال .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الاثنين ( ج )

برئاسة السيد القاضى / محمد خالد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / مهاد خليفة و عصام عباس
ومجدى شبانه و محمود عاكف
نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مصطفى عبد العزيز .
وأمين السر السيد / على محمود .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين 12 من شوال سنة 1442 ه الموافق 24 من مايو سنة 2021 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 11505 لسنة 90 القضائية .
المرفوع من :
1 مجدي محمد محمد إبراهيم " محكوم عليهم طاعنين "
2 حسين صبري حسين أحمد
3 سيد عبد المهدي إسماعيل حسنين
ضد
النيابة العامة " مطعون ضدها "
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في القضية رقم ١٨٢٩٣ لسنة ٢٠١٩ جنايات قسم العبور ( والمقيدة برقم ٤٥٧٤ لسنة 2019 کلي شمال بنها ) .
بأنهم في يوم 30 من ديسمبر لسنة 2019 - بدائرة قسم العبور - محافظة القليوبية.
1 أحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
2 أحرزوا بقصد الاتجار عقاراً مخدراً " أقراص الترامادول " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ 13 من يوليو لسنة 2020 عملاً بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة ۱۹۷۷ ، ١۲۲ لسنة ١٩٨٩ والبندين رقمي 56 ، الأخير من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل أولهما بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة ١٩٩٧ والمعدل بالقرار رقم ٢٦٩ لسنة ٢٠٠٣ والمضاف ثانيهما بقرار وزير الصحة رقم ١٢٥ لسنة ٢٠١٢ . بمعاقبة كل من مجدي محمد محمد إبراهيم وشهرته مجدي حوکه وحسين صبري حسين أحمد وسيد عبد المهدي إسماعيل حسنين بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً وبتغريم كل منهم مبلغ خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط وألزمتهم المصاريف الجنائية ، باعتبار أن الإحراز بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فقرر المحكوم عليهم بشخصهم بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من يوليو لسنة 2020 .
وعاود المحكوم عليه / مجدي محمد محمد إبراهيم بشخصه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من أغسطس لسنة 2020.
وعاود المحكوم عليه / سيد عبد المهدي إسماعيل بشخصه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من أغسطس لسنة 2020 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 30 من أغسطس لسنة 2020 عن الطاعنين / حسين صبري حسين أحمد ، سيد عبد المهدي إسماعيل موقعاً عليها من الأستاذ / عيد عبد الله هيكل المحامي .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 5 من سبتمبر لسنة 2020 عن الطاعن / مجدي محمد محمد إبراهيم موقعاً عليها من الأستاذ / مجدي سيد حافظ المحامي .
وأودعت مذكرة أخرى بأسباب الطعن بالنقض في 10 من سبتمبر لسنة 2020 عن الطاعن / مجدي محمد محمد إبراهيم موقعاً عليها من الأستاذ / حسام الدين أحمد عبد الفتاح السنهورى المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الأول بجريمتي إحراز جوهرین مخدرین " حشيش ، ترامادول " والثاني بجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيش" والثالث بجريمة إحراز جوهر مخدر " عقار الترامادول " بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق ، ذلك بأنه عول على أقوال ضباط الواقعة رغم عدم معقولية صورة الواقعة التي قالوا بها وتناقضها وحجبهم أفراد القوة المرافقة لهم ومنازعة الطاعنون في ذلك وفي زمان ومكان الضبط ، ولم تجر المحكمة تحقيقاً في هذا الشأن لاستجلاء الحقيقة ، وأخذ الحكم بتحريات الشرطة وأقوال ضباط الواقعة بشأن إحراز الطاعنين للمخدر رغم أنه اطرحها بخصوص القصد من ذلك الإحراز ، ورد بما لا يصلح رداً على دفوع الطاعن الأول ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها ، فضلاً عن عدم استكمال الضابط تنفيذ الإذن بتفتيش مسكنه ، والتلاحق الزمني في الإجراءات ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما ، وصدوره عن جريمة مستقبلة ، كما اطرح دفع الطاعنين الثاني والثالث ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يسوغ ، ويضيف الطاعن الأول أن الحكم أسند لشاهد الإثبات الأول قولاً أنه - الطاعن - يحرز المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً خلافاً للثابت بتحرياته وشهادته بالتحقيقات من أنه يتجر في المواد المخدرة ، وأسقط من أقواله - الشاهد - أن مصدره السري أبلغه بأن الطاعن على موعد مع عملائه بمكان الضبط لتسليمهم كمية من المواد المخدرة ، وأورد الحكم نتيجة التقرير الكيماوي دون بیان مضمونه ، مطرحاً دفعه بعدم إجراء تحليل لعقار الترامادول بدلالة عدم استهلاكه بما لا يسوغ ، والتفت الحكم عن دفع الطاعنين بعدم معقولية صورة الواقعة وانتفاء صلتهم بها وتلفيق الاتهام وكيديته ، كما أعرض باقي أوجه دفاع الطاعنين الثاني والثالث دون إيراد أو رد ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وأن إمساك الضباط عن ذكر أسماء القوة المرافقة لهم عند الضبط لا تنال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش في زمان ومكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين لم يطلبوا إجراء تحقيق في شأن زمان ومكان ضبطهم ، فليس لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبوه منها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات الشرطة وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الطاعن للمخدر ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وهو ما لم يترد الحكم فيه ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وأن القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، وكان عدم إيراد نوع المخدر والزمان والمكان الذي يمارس فيه الطاعن نشاطه أو الخطأ في بيان محل إقامته ومحل عمله أو استبعاد المحكمة قصد الاتجار خلافاً لما ورد بالتحريات لا يقدح بذاته في جديتها ، كما أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مأموريته ولا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية التحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول في هذا الشأن يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط القضائي مأذوناً به قانوناً فطريقة إجرائه متروكة لرأى القائم به ، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى بعد تفتيش المأذون له بتفتيشه وضبط المواد المخدرة معه في مكان الضبط عدم تفتيش مسكن المأذون بتفتيشه ، ومن ثم يضحى النعى على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد مرور فترة زمنية طالت أو قصرت بين تحرير الضابط لمحضر التحريات واستصداره إذن التفتيش ، وبين استصداره للإذن وتنفيذه أمراً متروكاً لمطلق تقديره ، وليس فيه بذاته ما يحمل على الشك في صحة أقوال الضابط أو يقدح في سلامة الإجراءات التي تمت ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها ، وكان الحكم – مع ذلك – قد رد على الدفع سالف الذكر رداً كافياً وسائغاً في اطراحه ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول لم يدفع ببطلان إذن التفتيش على الأساس الذي يتحدث عنه في وجه طعنه – أي لصدوره عن جريمة مستقبلة - فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع - وفق الوقائع المعروضة عليها – بغير معقب ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها ، ولما كانت المحكمة قد حصلت واقعة الدعوى بما مؤداه أن حالة التلبس بجناية إحراز جوهر مخدر قد توافرت بمشاهدة رجال الضبط للمأذون بتفتيشه - الطاعن الأول - يقوم بإخراج قطعة حشيش وعلبة لعقار الترامادول المخدرين من كيس يحمله وتسليم الأولى إلى الطاعن الثاني وتسليم الثانية إلى الطاعن الثالث ، وهو الأمر الذي تتوافر معه الدلائل الكافية على اتهام الطاعنين بإحراز المواد المخدرة ، فإن المحكمة إذ انتهت إلى رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض لإنعدام حالة التلبس تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً ، ويكون النعي على حكمها في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من أنه أسند لشاهد الإثبات الأول عند بيانه لواقعة الدعوى وشهادته التي عول عليها أن الطاعن يحوز ويحرز المواد المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً في حين أن حقيقة ما أثبته بتحرياته ولدى سؤاله بالتحقيقات أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة فإن كلاً التعبيرين يلتقيان في المضمون ذلك أن الاتجار في المخدرات لا يعدو أن يكون حيازة أو إحراز مصحوباً بقصد الاتجار ، هذا إلى أن ما حصله الحكم على هذا النحو هو ما استخلصته المحكمة من أقوال للشاهد بشأن حيازة الطاعن للمواد المخدرة المضبوطة نافية عنه بعد ذلك قصد الاتجار وهو ما اطمأنت إليه المحكمة ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً اطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها ، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم لإغفاله واقعة إبلاغ المصدر السري للشاهد الأول أن الطاعن الأول على موعد مع عملائه لتسليمهم كمية من المواد المخدرة ، وهي من بعد واقعة ثانوية ليست عماد القبض والتفتيش الحاصلين في هذه الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيمائي وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هي لجوهر الحشيش المخدر ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن الأول في النعي على الحكم بأوجه تتعلق بجريمة إحراز عقار الترامادول المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون بعد أن وقع عليه الحكم عقوبة تدخل في نطاق تلك المقررة قانوناً لجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية صورة الواقعة ، وبانتفاء الصلة بها ، وبتلفيق الاتهام أو كيديته من أوجه الدفاع الموضوعي التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة - استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وإذ كان الطاعنان الثاني والثالث لم يفصحا عن ماهية أوجه الدفاع التي يقولا أنهما أثارها وأغفل الحكم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة فإن ما يثيراه في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .
أمين السر رئيس الدائرة

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا