إثبات " بوجه عام " . جريمة " أركانها " . قصد جنائي . سلاح . باعث .
الموجز
القصد الجنائي في جريمة حيازة سلاح ناري . توافره بمجرد الحيازة المادية طالت أم قصرت وأيا كان الباعث عليها .
عدم ضبط السلاح . غير قادح في سلامة استدلال الحكم . حد ذلك ؟
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة الثلاثاء (د)
الدائرة الجنائية
===
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عادل الكناني " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين / مجدي تركي أحمد مصطفى
أيمن العشري عماد محمد عبد الجيد
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو الوكيل .
وأمين السر السيد / محمد ناصر.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 18 من ربيع الثاني سنة 1443 ه الموافق 23 من نوفمبر سنة 2021 م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13881 لسنة 90 القضائية .
المرفوع من
1 تامر حمدي السيد حلاة 2 محمود محمد أحمد شراب
3 رياض صبري رياض الرفاعي 4 حمدي رجب زكي قنديل
5 بكر السيد محمد بسيوني 6 محمد إبراهيم الشحات عدس
7 السيد محمد السيد الصعيدي 8 إبراهيم علي بسيوني حواس
9 محمد عبد الحليم أحمد قطب 10 إيهاب سمير عبد القادر عبد الحليم
11 عبد العزيز سعيد عبد العزيز قنديل 12 علي محمد عبد الفتاح علي
13 أحمد عبد الله عبد الحكيم ضبش 14 عبد الله عبد المنعم ختعم
15 صفوت سليمان عبد اللطيف شلبي 16 رضا السيد محمد البسيوني
17 عبد الفتاح عبد الله أحمد الغنيمي " المحكوم عليهم"
ضد
النيابة العامة
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين في قضية الجناية رقم 22661 لسنة 2016 جنايات مركز شرطة زفتى ( والمقيدة بالجدول الكلd برقم ۱۷۱۳ لسنة ۲۰۱6 شرق طنطا ) بأنهم في غضون عامي 2014 ، 2015 بدائرة مراكز شرطة زفتى وسمنود والسنطة - محافظة الغربية :
(أ) المتهمون من الأول وحتى الرابع والعشرين:
انضموا إلى جماعة الإخوان الإرهابية التي أُسست على خلاف أحكام الدستور والقانون الغرض منها الدعوى بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة اعمالهم والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون وذلك بأن ارتكبوا أعمال عنف وتخريب للمرافق والممتلكات العامة والمنشأت الشرطية والقائمين عليها ومحطات الكهرباء والهاتف المحمول والقطارات والممتلكات الخاصة وذلك لترويع المواطنين وتخريب مؤسسات الدولة والإضرار بالاقتصاد القومي بقصد إسقاط النظام القائم بالبلاد وكان الإرهاب وسيلتها في تنفيذ تلك الأغراض مع علمهم بذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
(ب) المتهمون من الخامس والعشرين حتى الثالث والأربعين :
تولوا قيادة وزعامة في الجماعة المبينة بوصف الاتهام السابق مع علمهم بأغراضها بأن أمدوها بمعونات مادية ومعنوية تمثلت في المفرقعات والأسلحة النارية والذخائر والأدوات المضبوطة والأموال والمعلومات حول المنشآت والمرافق والممتلكات العامة والخاصة المراد تخريبها تحقيقاً لأغراض تلك الجماعة . وقد وقع بناء على ذلك الجرائم المبينة بوصف الاتهامات التالية وكان الإرهاب وسيلتهم في تحقيق ذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
(ج) المتهمون من الأول حتى الرابع :
1 وضعوا النار عمداً بكشك المرور والمملوك لمحافظة الغربية والمخصص لإدارة مرور الغربية بأن سكبوا مادة به معجلة على الاشتعال وأوصلوا فيها مصدراً حرارياً ذو لهب مكشوف بقصد الإضرار بالاقتصاد القومي على النحو المبين بالتحقيقات .
2 اتلفوا عمدًا كشك الكهرباء المملوك لشركة كهرباء زفتى بجعله غير صالح للاستخدام وترتب على ذلك ضرر مالي أكثر من خمسين جنيهاً وجعل حياة الناس وأمنهم في خطر وذلك تنفيذاً لغرض إرهابي بأن امتدت النيران في كشك المرور المجاور له محل وصف الاتهام الأول على النحو المبين بالتحقيقات .
3 خربوا عمداً مرفقاً عاماً موضوع الاتهام الأول على النحو المبين بالتحقيقات.
(د) المتهمون الأول والثاني والثالث و الخامس والعاشر:
۱- وضعوا النار عمداً وآخر مجهول في مخزن السلع التموينية بمركز زفتي والمملوك لوزارة التموين بأن سكبوا مادة به معجلة على الاشتعال وأوصلوا فيها مصدراً حرارياً ذو لهب مكشوف بمنطقة بداية الحريق بقصد الإضرار بالاقتصاد القومي للبلاد على النحو المبين بالتحقيقات .
2 خربوا عمداً مرفقاً عاماً موضوع الاتهام السابق على النحو المبين بالتحقيقات .
(ه) المتهمون الأول والثالث والعاشر حتى الثاني عشر:
1 أضرموا عمداً النيران وآخر مجهول بعربات القطار رقم 246 المملوكة لهيئة سكك حديد مصر بأن سكبوا مادة بها وأوصلوا فيها مصدراً حرارياً ذو لهب مكشوف بقصد الإضرار بالاقتصاد القومي للبلاد على النحو المبين بالتحقيقات .
2 عرضوا سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر وعطلوا سيرها بأن أضرموا النيران بعربات القطار رقم 246 ميت غمر - طنطا مما نتج عنه تعطيل سيره على النحو المبين بالتحقيقات .
3 خربوا عمداً مرفقاً عاماً موضوع الاتهام السابق على النحو المبين بالتحقيقات .
(و) المتهمون الأول والثالث والخامس والعاشر والثاني عشر والثالث عشر:
1 حازوا وأحرزوا مفرقعات (قنابل) قبل الحصول على ترخيص بذلك .
2 تسببوا عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء التي تملكها المؤسسات العامة وذلك بإتلاف برج كهرباء خط السنطة - زفتى المملوكين للشركة المصرية لنقل الكهرباء وذلك بتفجيرهما بالمفرقعات موضوع الاتهام السابق وجعلهما غير صالحين للاستخدام وترتب على ذلك انقطاع التيار الكهربائي تنفيذاً لغرض إرهابي وذلك لإظهار الدولة بحالة عدم الاستقرار الأمني والتأثير على الاقتصاد القومي للبلاد على النحو المبين بالتحقيقات .
3 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول بغرض تخريب المنشآت المملوكة للهيئة العامة لسكك حديد مصر والمخصصة للنفع العام و ترتب على ذلك توقف سير القطار رقم 226 ،۲۲۷ الزقازيق - طنطا على النحو المبين بالتحقيقات .
4 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر على النحو المبين بالتحقيقات .
5 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض أموال الغير للخطر على النحو المبين بالتحقيقات
6 عرضوا سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر على النحو المبين بوصف الاتهام الثالث وترتب على ذلك تعطيل سيرها على النحو المبين بالتحقيقات .
( ي ) المتهمون الأول والسادس والثامن والعاشر والحادي عشر:
1 حازوا وأحرزوا مفرقعات (قنابل) قبل الحصول على ترخيص بذلك .
2 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول بغرض تخريب المنشأت المعدة للمصالح العامة وهو مبنى قسم الحماية المدنية المملوك لتلك الجهة و المخصص للنفع العام بأن ترتب على ذلك التخريب التلفيات المبينة بالتحقيقات على النحو المبين بالتحقيقات .
3 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر على النحو المبين بالتحقيقات .
4 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض أموال الغير للخطر بأن ترتب على ذلك تخريب والحاق تلفيات بالعقار الذي يقطنه المجني عليهم على النحو المبين بالتحقيقات .
5 خربوا عمداً مرفقاً عاماً موضوع الأتهام الثاني على النحو المبين بالتحقيقات .
(ن) المتهمون الأول والرابع والعاشر والثالث عشر:
1- حازوا وأحرزوا مفرقعات (قنابل) قبل الحصول بترخيص بذلك.
2 خربوا عمدا أملاكا ًعامة مملوكة للهيئة العامة لسكك حديد مصر بأن قاموا بتفجير المفرقعات موضوع الاتهام الأول بخط سكك حديد زفتى المملوك للجهة السالفة البيان تنفيذاً لغرض إرهابي و إحداث الرعب بين الناس وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
3- عرضوا سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر وعطلوا سيرها بأن قاموا بتفجير المفرقعات موضوع الاتهام الأول بخط سكك حديد زفتى على النحو المبين بالتحقيقات .
4 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول بغرض تخريب المنشآت المملوكة للهيئة العامة لسكك حديد مصر والمخصصة للنفع العام على النحو المبين بالتحقيقات.
5- استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر على النحو المبين بالتحقيقات .
6 استعموا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض أموال الغير للخطر على النحو المبين بالتحقيقات .
( س ) المتهمون من الأول وحتى الثالث والعاشر والثاني عشر:
1 حازوا وأحرزوا مفرقعات (قنابل) قبل الحصول بترخيص بذلك .
2 تسببوا عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء التي تملكها المؤسسات العامة وذلك بإتلاف برج الكهرباء رقم ۲۹ المملوك للشركة المصرية لنقل الكهرباء وذلك بتفجيره بالمفرقعات موضوع الاتهام السابق وجعله غير صالح للاستعمال حيث ترتب على ذلك انقطاع التيار الكهربائي تنفيذاً لغرض ارهابي وذلك لإظهار الدولة بحالة من عدم الاستقرار الأمني والتأثير على الاقتصاد القومي بالبلاد على النحو المبين بالتحقيقات .
3 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر على النحو المبين بالتحقيقات .
4 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض أموال الغير للخطر على النحو المبين بالتحقيقات.
5 خربوا عمداً مرفقاً عاماً موضوع الاتهام السابق على النحو المبين بالتحقيقات
(ش) المتهمون الأول وحتى الثالث والخامس والسادس والعاشر والرابع عشر والرابع والأربعين :
- قاموا بتصنيع قنابل قبل الحصول على ترخيص بذلك بأن استخدموا في ذلك الأدوات والآلات والاجهزة المضبوطة التي تستخدم في التصنيع والتفجير على النحو المبين بالتحقيقات .
(ص) المتهمون الاول والخامس والسادس :
1 اتلفوا عمداً السيارتين رقمي 14705 ملاكي غربية ، 4987 ع أ ص المملوكين للمجني عليهما / جمال عبد الحميد إبراهيم العيسوي ، وإبراهيم نصر عبد الفتاح إبراهيم بأن سكبوا مادة معجلة على الاشتعال وأوصلوا مصدراً حرارياً ذو لهب مكشوف بمنطقة بداية الحريق بالسيارتين السالفي الذكر مما ترتب على ذلك ضرر مالي أكثر من خمسين جنيهاً وجعل حياة الناس وأمنهم في خطر وذلك تنفيذاً لغرض إرهابي على النحو المبين بالتحقيقات.
2 وضعوا النار عمداً بمحل مسكون والمملوك للمجني عليه / فتحي نصر عبد الفتاح إبراهيم بأن أضرموا النيران بالسيارتين موضوع الاتهام السابق التي امتدت إليه حال توقف السيارتين أمامه على النحو المبين بالتحقيقات .
(ض) المتهمون الثالث والسادس وحتى التاسع :
وضعوا وآخر مجهول النار عمداً في مخزن مملوك لشركة /رفعت محمد الجودة يوسف داعر وشركاه للأدوية البيطرية بأن وضعوا أسطوانة غاز بمدخلة وأوصلوا بها مصدراً حرارياً ذو لهب مكشوف بمنطقة بداية الحريق على النحو المبين بالتحقيقات .
(ط) المتهمون من الثاني والعشرين حتى الرابع والعشرين:
1- اتلفوا عمداً منشأت مخصصة لشركة الاتصال المملوكة لشركة فودافون وذلك بأن سكبوا مادة معجلة على الاشتعال بمحطة التقوية سالفة البيان وأوصلوا فيها مصدراً حرارياً ذو لهب مكشوف بمنطقة بداية الحريق وجعلها غير صالحة للاستعمال حيث ترتب على ذلك انقطاع الاتصالات تنفيذاً لغرض إرهابي وذلك لإظهار الدولة بحالة عدم الاستقرار الأمني والتأثير على الاقتصاد القومي بالبلاد على النحو المبين بالتحقيقات .
2- أتلفوا عمداً محطة تقوية الإتصالات المملوكة لشركة فودافون مما ترتب عليها جعلها غير صالحة للاستخدام وانقطاع الإتصالات على النحو المبين بالتحقيقات .
(ظ) المتهون الأول والثامن والعاشر حتى الثاني عشر:
1 حازوا وأحرزوا مفرقعات (قنابل) قبل الحصول بترخيص بذلك.
2 شرعوا في تخریب أملاك عامة مملوكة للهيئة العامة للسكك الحديد بأن وضعوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول بشريط السكة الحديد المملوكة للشركة السالفة البيان تنفيذاً لغرض إرهابي وتخريب منشأت معدة للنفع العام واحداث الرعب بين الناس إلا أنه أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو تمكن الجهة الفنية من إبطال مفعول تلك القنابل وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
3 عرضوا سلامة وسائل النقل العام البرية للخطر على النحو المبين بالاتهام السابق والتحقيقات .
(ع) المتهمون الثاني والثامن والعاشر:
1 حازوا وأحرزوا مفرقعات (قنابل) قبل الحصول بترخيص بذلك.
2 شرعوا وآخر مجهول في إتلاف خط من خطوط الكهرباء التي تملكها المؤسسات العامةممثلاً في كُشك كهرباء قرية حنون والمملوكة لشركة كهرباء جنوب الدلتا تنفيذاً لغرض إرهابي وقطع التيار الكهربائي وذلك لاظهار الدولة بحالة عدم الاستقرار الأمني والتأثير على الاقتصاد القومی بالبلاد الا أنه أوقف آثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو تمكن الجهة الفنية من ابطال مفعول تلك القنابل وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
۳ شرعوا وآخر مجهول في تخريب أملاك عامة مخصصة للنفع العام على النحو المبين بالاتهام السابق الا أنه أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو تمكن الجهة الفنية من ابطال مفعول تلك القنابل وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
(غ) المتهمون من السابع عشر وحتى الواحد والعشرين :
1 حازوا وأحرزوا مفرقعات (قنابل) قبل الحصول بترخيص بذلك.
۲ شرعوا في اتلاف خط من خطوط الكهرباء التي تملكها المؤسسات العامة ممثلاً في برج كهرباء الضغط العالي الكائن بدائرة سمنود والمملوكة لشركة نقل الكهرباء تنفيذاً لغرض إرهابي وقطع التيار الكهربائي وذلك لإظهار الدولة بحالة عدم الاستقرار الأمني والتأثير على الاقتصاد القومي بالبلاد الا إنه أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو التمكن من ضبطهم بجريمتهم متلبسين وتمكن الجهة الفنية من ابطال مفعول تلك القنابل وذلك على النحو المبين بالتحقيقات
3 شرعوا وآخر مجهول في تخریب أملاك عامة مخصصة للنفع العام على النحو المبين بالاتهام السابق إلا إنه أوقف أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو التمكن من ضبطهم بجريمتهم متلبسين وتمكن الجهة الفنية من ابطال مفعول تلك القنابل وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
(ف) المتهمون من الثاني والعشرين وحتى الرابع والعشرين :
1 حازوا وأحرزوا مفرقعات (قنابل) قبل الحصول بترخيص بذلك.
2 تسببوا عمداً في إتلاف خط من خطوط الكهرباء التي تملكها المؤسسات العامة وذلك بإتلاف برج كهرباء بخط المحلة طنطا والمملوكة للشركة المصرية لنقل الكهرباء وذلك بتفجيره بالمفرقعات موضوع الاتهام السابق وجعله غير صالح للاستعمال و ترتب على ذلك انقطاع التيار الكهربائي تنفيذاً لغرض إرهابي وقطع التيار الكهربائي وذلك لإظهار الدولة بحالة عدم الاستقرار الأمني والتأثير على الاقتصاد القومي بالبلاد على النحو المبين بالتحقيقات .
3 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر على النحو المبين بالتحقيقات .
4 استعملوا المفرقعات موضوع الاتهام الأول استعمالاً من شأنه تعريض أموال الغير للخطر على النحو المبين بالتحقيقات.
5 خربوا عمداً مرفقاً عاماً موضوع الاتهام السابق على النحو المبين بالتحقيقات .
(ق) المتهمون جميعاً :
١ حازوا واحرزوا بالذات والواسطة أسلحة نارية مششخنة (إحدى عشرة بندقية آلية) مما لا يجوز الترخيص بها بقصد استعمالها في أنشطة تخل بالأمن والنظام العام على النحو المبين بالتحقيقات .
2 حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة ذخائر (عدد مائتين وواحد وثمانين طلقة) مما تستعمل على الأسلحة النارية موضوع الاتهام السابق دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها وإحرازها .
3 حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة وبغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخن (مسدساً) بقصد استعماله في أنشطة تخل بالأمن والنظام العام على النحو المبين بالتحقيقات .
4 حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة ذخائر (عدد ثماني طلقات) مما تستعمل على السلاح الناري موضوع الاتهام السابق دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها وإحرازها .
(ك) المتهمون من الخامس والعشرين وحتى الثالث والأربعين :
وهم قيادات وكوادر بجماعة الإخوان الإرهابية اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول حتى الرابع والعشرين الاعضاء بتلك الجماعة الإرهابية بهدف تنفيذ اعمال عدائية وتخريبية ضد مؤسسات الدولة والقائمين عليها والحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة وترويع الموطنين الآمنين والإضرار بالاقتصاد القومي لقيامهم بثورة الثلاثين من يونيو ضد الرئيس المعزول محمد مرسي القيادى بتلك الجماعة وذلك بقصد الانتقام واسقاط النظام الحاكم بالبلاد وقد وقع بناء على ذلك التحريض والاتفاق والمساعدة تلك الجرائم بأن قدموا الدعم المالي والمادي والتدريبي على الأسلحة النارية والأدوات وعلى تصنيع المتفجرات وكيفية استخدامهما وتحديد الأماكن والاهداف المرجوة وكيفية التنفيذ عليها مع ضمان عودتهم سالمين بأن وفروا الدعم الطبي لهم في حالة إصابتهم من جراء تنفيذ تلك الأعمال وذلك من خلال وبعلم المتهمين الواحد والأربعين حتى الثالث والأربعين وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات المحلة الكبرى لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً لكلٌ من المتهمين الأول والثالث والسابع والثامن والعاشر والثالث عشر والخامس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرين والواحد والعشرين والأثنين والعشرين والثامن والثلاثين والأربعين والثالث والأربعين والرابع والأربعين وغيابياً لباقي المتهمين بأمر الإحالة في 5 من أغسطس سنة ۲۰۲۰ . عملا بالمواد ۳۹ ،40 ،45 ، 46/1 ،86 ، 86 مكرر ( أ )/ 2 ،3 ، 88 مكرر (ج)، ۸۸ مکرر (د) ،۸۹ مکرر/۱ ، 90/1، 2 ، 5 ، 96 ، ۱۰۲ (أ) ،۱۰۲ (ب)، ۱۰۲ (ج)/۱ ، ۱۰۲ (د)، 162 مکررا 1، 3، 167 ، 252 ، 252 مكرر/3،1 ، 361 /1 ، 2 ،3 ،4 من قانون العقوبات ، والمواد ۱/۱ ،2 ، 26/ 2، 3، 4 ،6، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة ۱۹۷۸ ، 101 لسنة ۱۹۸۰ ، 165 لسنة ۱۹۸۱ ، والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 ، والبند (أ) من القسم الأول والبند (ب) من القسم الثاني بالجدول رقم ( 3 ) المرفق والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995، والبنود أرقام (۹ ، ۱۰ ،78 ،۷۹ ) من الجدول المرافق والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة ۲۰۰۷، والمواد ۱ ، ۷۰،۱۱ ، 71/ 1 ،3 من القانون ۱۰ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تنظيم الاتصالات- مع إعمال المادتين ۱۷، ۳۲ من قانون العقوبات . أولاً:- بإنقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهمين / محمد محمد محمد كمال وهشام إبراهيم الدسوقي لوفاتهما إلى رحمة الله تعالى بتاریخي 3/10/2016 ، 1/7/2015 . ثانياً:- بمعاقبة كل من / محمود محمد أحمد شراب وبكر السيد محمد بسيوني بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمهما عشرة آلاف جنيه وذلك عما أسند اليهما وأمرت بمصادرة الأسلحة النارية والخزن والذخائر والأدوات والمواد المضبوطة. ثالثاً:- بمعاقبة كل من / تامر حمدي السيد حلاوة وابراهيم علي بسيوني حواس ومحمد عبد الحليم أحمد قطب وإيهاب سمير عبد القادر عبد الحليم و عبد العزيز سعيد عبد العزيز قنديل بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وذلك عما أسند إليهم ومصادرة الأدوات والمواد المضبوطة. رابعاً:- بمعاقبة كل من / رياض صبري الرفاعي وحمدی رجب زکی قندیل ومحمد إبراهيم الشحات عدس والسيد محمد السيد الصعيدي وعلى محمد عبد الفتاح على وأحمد عبداللهعبد الحكيم ضبش وعبدالله عبد المنعم ختعم وصفوت سليمان عبد اللطيف شلبي ورضا السيد محمد البسيوني و عبد الفتاح عبدالله أحمد الغنيمي بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند اليهم ومصادرة الأدوات المضبوطة . خامساً :- بمعاقبة كل من / عمار الشريحي عبد الخالق شاهين و متولی محمد المتولى إبراهيم وعادل إبراهيم عبد الباري أبو رمضان وأشرف محمد توفيق الشرقاوى ورضا خميس محمد خميس وأحمد رضا عيد العزب وعبد المقصود عبد المقصود الصيفي وأحمد محمد السيد سالم وطه مصطفى عبد السلام المجاعص وأحمد عبدالله سالم حمص وسليمان محمد عبد النبي و عبد الفتاح محمد أبراهيم ومحمد عبد الرؤوف محمد أحمد السلحوب ومسعد السيد على قطب وجمال حسانين حافظ السخاوی وأيمن على الله محمد الحسانين همام وعلاء سيد أحمد عطية طعيمة وسمير عبد الفتاح محمد المشلاوي وخالد السيد إبراهيم البلتاجي وعلاء علي علي السماحي وأحمد عاطف عثمان عمار وسمير الرفاعي اليماني شرف الدين وأيمن السيد هاشم الوحش و على السيد محمد البسيونی ومحترم حسني على العتر بالسجن المؤبد عما أسند إليهم وأمرت بمصادرة السلاح الناري (الطبنجة) والذخائر المضبوطة . سادساً:- بإلزام المتهمين الأول والثاني والثالث والخامس والعاشر بأن يؤدوا للشركة العامة لتجارة الجملة بالغربية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية مبلغاً قدره 21285,55 جنيه (واحد وعشرون ألف ومائتان وخمسة وثمانون جنيهاً و55/100 من الجنيه). وإلزام المتهمين الأول والثالث والعاشر والحادي عشر والثاني عشر بأن يؤدوا للهيئة القومية لسكك حديد مصر منطقة وسط الدلتا مبلغاً قدره ثمانية وعشرون الف وثلاثمائة وواحد وسبعون جنيهاً ( 28371 ) جنيه وكذا مبلغ مليون وخمسمائة الف جنيه عن كل عربه متلفه ومخربه من عربات القطار رقم 246 /3225 . وإلزام المتهمين الأول والثالث والخامس والعاشر والثاني عشر والثالث عشر بأن يؤدوا للشركة المصرية لنقل الكهرباء منطقة الدلتا مبلغ مائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وعشرون جنيهاً (۱۳۳۸۲۰جنيهاً ) عن إتلاف وتخريب برجي کهرباء خط السنطة - زفتي . وإلزام المتهمين الأول والسادس والثامن والعاشر والحادي عشر بأن يؤدوا للإدارة العامة للحماية المدنية بمديرية أمن الغربية مبلغاً قدره (۱۱۰,۰۷5) مائة وعشرة الف وخمسة وسبعون جنيهاً عن اتلاف وتخريب مبنى قسم الحماية . وإلزام المتهمين الأول والرابع والعاشر والثالث عشر بأن يؤدوا للهيئة القومية لسكك حديد مصر منطقة وسط الدلتا مبلغاً قدره ۲۸447 جنيهاً (ثمانية وعشرون ألف وأربعمائة وسبعة وأربعون جنيها) عن أعمال تخریب خط سكة حديد زفتى. وإلزام المتهمين الأول والثاني والثالث والعاشر والثاني عشر بأن يؤدوا للشركة المصرية لنقل الكهرباء منطقة كهرباء الدلتا مبلغاً قدره 113,000 (مائة وثلاثة عشر ألف جنيه) عن إتلاف وتخريب برج الكهرباء رقم 29 . وإلزام المتهمين الأول والثامن والعاشر والحادي عشر والثاني عشر بأن يؤدوا للهيئة القومية لسكك حديد مصر منطقة وسط الدلتا مبلغ 23,175 جنيه (ثلاثة وعشرون الف ومائة وخمسة وسبعون جنيها) عن تخريب وتعطيل خط سكة حديد زفتى . وإلزام المتهمين الثاني والعشرين والثالث والعشرين والرابع والعشرين بأن یودوا للشركة المصرية لنقل الكهرباء منطقة كهرباء الدلتا مبلغاً قدره 25,000 جنيه (خمسة وعشرين ألف جنيه) عن إتلاف وتخريب برج كهرباء خط المحلة – طنطا. سابعاً:- بإلزام المتهمين جميعاً بالمصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 13 ، 14 ، 17 ، 19 و22 من سبتمبر و 3 من أكتوبر سنة 2020 .
وأودعت ست مذكرات بأسباب الطعن بتاريخ 3 من أكتوبر سنة 2020 موقع عليها من المحامي / أيمن محمد جبر.
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
أولاً:- بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين الرابع حمدي رجب زكي قنديل ، والسابع السيد محمد السيد الصعيدي ، والثالث عشر أحمد عبد الله عبد الحكيم ضبش ، والرابع عشر عبد اللهعبد المنعم ختعم ، والخامس عشر صفوت سليمان عبد اللطيف شلبي ، والسادس عشر رضا السيد محمد البسيوني.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون أنه إذ دانهم جميعاً بجرائم حيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة مما لا يجوز الترخيص بها ، ومششخنة بدون ترخيص ، وذخائر مما تستعمل عليها بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام ، ودانهم جميعاًعدا السابع بجرائم إحراز وحيازة المفرقعات دون ترخيص ، ودان الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر بجرائم تولي قيادة في جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها ، والاشتراك بالتحريض والاتفاق والمساعدة مع الطاعنين الأول والثالث عشر وآخرين على تنفيذ أعمال عدائية وتخريبية ضد مؤسسات الدولة والقائمين عليها وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة وترويع المواطنين والاضرار بالاقتصاد القومي والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين وتقديم الدعم المالي والتدريبي ، ودان الرابع والسابع والثالث عشر بجريمة الانضمام لتلك الجماعة التي تتخذ الإرهاب وسيلة من الوسائل التي تستخدم في تنفيذ أغراضها ، ودان الرابع مع آخرين أيضاً بجرائم وضع النار عمداً في مخزن مملوك لآخر، واستعمال مفرقعات استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس وأموالهم للخطر بقصد تخريب منشآت معدة للمصالح العامة " قسم الحماية المدنية " والمخصص للنفع العام ، والشروع فيها ، ودان الثالث عشر وآخرين أيضاً بجرائم استعمال مفرقعات استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس وأموالهم للخطر بقصد تخريب منشآت مخصصة لشركة الاتصالات " فودافون" وترتب على ذلك انقطاع الاتصالات تنفيذاً لغرض إرهابي للتأثير على الاقتصاد القومي ، والتسبب عمداً في اتلاف خط من خطوط الكهرباء مملوك لإحدى المؤسسات العامة وجعله غير صالح للاستعمال مما ترتب عليه انقطاع التيار الكهربائي تنفيذاً لغرض ارهابي للتأثير على الاقتصاد القومي ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه عول على تحريات الشرطة وأقوال مجريها واتخذ منها دليلاً أساسياً في إدانة الطاعنين دون أن تكون معززة بدليل آخر. مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه استند فقط في إدانة الطاعنين المذكورين إلى تحريات الشرطة وأقوال من أجراها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع بها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، وأنه وإن كان الأصل أنه يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أو قرائن أخرى طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب ، إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة اتخذت من التحريات وأقوال من أجراها دليلاً أساسياً ووحيداً على ثبوت الاتهام دون أن تورد من الأدلة أو القرائن ما يساندها ، ومن ثم فإن حكمها يكون قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله ويوجب نقضه بالنسبة لهم وحدهم دون باقي الطاعنين ، ولما كانت الدعوى بحالتها صالحة للفصل فيها دون تحديد جلسة وليس فيها ما يقتضي إحالتها إلى التحقيق ، وكانت الأوراق - على ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه - قد خلت من دليل آخر أو قرينة على ثبوت الاتهام قبل الطاعنين سالفي الذكر ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تقضي ببراءتهم مما أسند إليهم عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية .
ثانياً:- بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين الأول تامر حمدي السيد حلاوة ، والثاني محمود محمد أحمد شراب ، والثالث رياض صبري رياض الرفاعي ، والخامس بكر السيد محمد بسيوني ، والسادس محمد إبراهيم الشحات عدس ، والثامن إبراهيم علي بسيوني حواس ، والتاسع محمد عبد الحليم أحمد قطب ، والعاشر إيهاب سمير عبد القادر عبد الحليم ، والحادي عشر عبد العزيز سعيد عبد العزيز قنديل ، والثاني عشر علي محمد عبد الفتاح علي ، والسابع عشر عبد الفتاح عبد الله أحمد الغنيمي.
ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم وآخرين بجرائم الانضمام لجماعة تتخذ الإرهاب وسيلة من الوسائل التي تستخدم في تنفيذ أغراضها ، وحيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة مما لا يجوز الترخيص بها ، وأخرى مششخنة دون ترخيص ، وذخائر مما تستعمل عليها بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام ، ودانهم جميعاً وآخرين عدا الثالث والسابع عشر بحيازة وإحراز مفرقعات بدون ترخيص ، بقصد استعمالها استعمالاً من شأنه تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر، ودان الأول والثاني والخامس والسادس باستعمالها في التخريب العمدي لمبانْ وأملاك عامة وذلك لغرض إرهابي وبقصد إشاعة الفوضى وإحداث الرعب بين الناس ودان الأول والثاني والخامس والسابع عشر بتصنيعها ، ودان الأول والخامس والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر بالشروع في تخريب وإتلاف خط من خطوط الكهرباء مملوك لإحدى المؤسسات العامة وجعله غير صالح للاستعمال مما ترتب عليه انقطاع التيار الكهربائي تنفيذاً لغرض إرهابي للتأثير على الاقتصاد القومي ، ودان الأول والثاني والثالث والخامس بوضع النار عمداً في مخزن مملوك لآخر، والأول والثاني عشر بإتلاف منقول مملوك للغير ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون، وران عليه البطلان ، ذلك بأن أسبابه جاءت في عبارات غامضة مبهمة خلت من بیان واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهم بها والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة ، ووجه استدلاله بها على ثبوت الاتهام في حقهم ، ولم يبين دور كل منهم في ارتكابها والأفعال المادية التي أتاها ، وما إذا كان فاعلاً أصلياً أم شريكاً ، ولم يقرن كل جريمة بمواد القانون المنطبقة عليها ، ولم يورد مضمون التقارير الفنية التي تساند إليها في بيان وافٍ ، وعول عليها رغم قصورها لعدم بيانها مدى صلاحية الأسلحة والذخيرة المضبوطة للاستعمال ، وماهية المواد المستخدمة في تصنيع المفرقعات ، وبعد أن أورد بياناً لبعض التقارير أن من المضبوطات ما لا يحتوي على مادة من المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات عاد ودانهم بحيازتها وإحرازها ، كما أورد في موضع منه إقرار بعض المتهمين بالتحقيقات بالاتهام ثم عاد في موضع آخر وأورد أنه يلتفت عن إنكارهم ، ولم يستظهر أركان جريمة الإنضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون ، ويدلل على وجودها والغرض من تأسيسها وكيفية وتاريخ انضمامهم إليها، وافترض ذلك في حقهم على الرغم من أنها جمعية مشهرة وفق أحكام القانون والدستور وأحكام المحاكم ، ولم يدلل على ثبوت جرائم حيازة وإحراز الأسلحة النارية والذخائر، والمفرقعات في حقهم رغم عدم ضبطهم محرزين لأي أسلحة أو مفرقعات وعدم جزم الدليل الفني بسابقة استخدام الأسلحة المضبوطة ، وعلى توافر القصد الجنائي للجرائم التي دانهم بها ، وتوافر الاتفاق بينهم على ارتكابها، وقام دفاعهم على إنكار الاتهام وانتفاء صلتهم بالواقعة والمضبوطات ، وبطلان إقرارات المتهمين في محاضر الضبط ، وتزويرها ، وقصور تحقيقات النيابة العامة لعدم إجراء معاينة لمكان الواقعة ، وعدم مواجهتهم بالأحراز، والتراخي في عرضهم عليها ، وحجزهم في غير الأماكن المخصصة لذلك ، وبطلان أوامر الحبس الاحتياطي ومدها لعدم تسبيبها ، وببطلان تحقيقات النيابة العامة لانعقاد الاختصاص للنيابة العسكرية ، ولمباشرتها ممن هو دون درجة رئيس نيابة بالمخالفة لنص المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية ، وعدم إحاطتهم علماً بالتهم المسندة إليهم ، وبحقوقهم بعد القبض عليهم ، وإخطارهم كتابةً فور القبض عليهم بأسباب ذلك ، وتمكينهم من الاتصال بذويهم ، ولإجرائها مع البعض منهم في غيبة محاميه بالمخالفة لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية ، والمادة 54 من الدستور ، وإحالة البعض للمحاكمة دون سؤالهم بالتحقيقات ، وعدم استجوابهم عن طريق المحكمة ، وبطلان اعتراف من اعترف منهم بتحقيقات النيابة العامة لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي ، تمثل في تعرضهم للتعذيب وحضور أحد ضباط الأمن الوطني أثناء استجوابهم ، وتناقض الاعتراف مع أقوال شهود الإثبات والتقارير الفنية ، وأنه لم يكن نصاً في اقترافهم الجرائم المسندة إليهم ، وببطلان أذون النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائها على تحريات غير جدية ، وباطلة لشواهد منها تجهيل مصدرها ، وقصورها ، وعدم صلاحيتها ، وعدم نشر قرار وزير الداخلية رقم 445 لسنة 2011 بإنشاء قطاع الأمن الوطني بالجريدة الرسمية ، وعدم تمتع مجريها بصفة الضبطية القضائية ، وإجرائها خارج نطاق اختصاصه المكاني ، وشمولها واقعات حدثت خارج البلاد ، وخلوها من التسبيب ، وبطلان كافة ما ترتب عليها من اجراءات وأدلة اتخذها الحكم دليلاً أساسياً في الدعوى ، وببطلان القبض عليهم لوقوعه قبل صدور الأمر به من النيابة العامة ، بدلالة البرقيات التلغرافية المرسلة من ذويهم وأقوال شهود النفي ، وعدم إثبات المأموريات بدفاتر الأحوال ، وسقوط أمر الضبط الصادر في حق الطاعن السابع عشر ، وببطلان التفتيش لحصوله في غيبة المتهمين أو من ينوب عنهم ، وبعدم دستورية نص المواد 86 ، 86 مكرر ، 88 ، 96 من قانون العقوبات والمادة 26/6،5،4 من قانون الأسلحة والذخائر وطلب وقف نظر الطعن لحين الفصل في دستوريتها ، وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى لكون بعض الجرائم المسندة إليهم مما يدخل في اختصاص المحاكم العسكرية ، ونوعياً لاختصاص المحاكم الاقتصادية بنظر بعض تلك الجرائم ، إلا أن الحكم رد على بعض هذه الدفوع بما لا يسوغ اطراحها والتفت دون الرد على البعض الآخر، والتفت عن دفاع الطاعنين الأول والثاني والثالث القائم على عدم جواز نظر الدعوى عن جرائم حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخيرة لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 45 لسنة 2018 جنايات عسكرية الإسكندرية والمقيدة برقم 14 لسنة 14 قضائية عسكرية . ودفاع الطاعن الثاني ببطلان أمر الإحالة بالبنود " د ، ه ، ض " عن جرائم وضع النار عمداً بمكان مسكون ، وإضرام النار في وسائل النقل العام ، والتخريب لسبق صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل فيها ، وصدور قرارات إدارية من النيابة العامة بالحفظ في محاضر أشار لأرقامها بأسباب طعنه ، ولم يعرض للمستندات المقدمة منه تأييداً لدفاعه ، وبانتفاء صلته بالأرض والمضبوطات وبعدم سيطرته على مكان الضبط ، بدلالة ما أثبتته معاينة النيابة العامة أن الأرض ليست من ملحقات المسكن وأنها مملوكة لشقيق الطاعن ، وأن إرشاده عن مكان الأسلحة المضبوطة تصرفاً لا يتفق والحيطة المفترض توافرها فيه ، وعلى أوجه دفاعهم ودفوعهم الشفوية والمكتوبة ، ودانهم رغم خلو الأوراق من شهود أو مجني عليهم أو دليل يقيني يقطع بارتكابهم الجرائم المنسوبة إليهم ، إذ إن ما ورد بمحاضر الشرطة يدل على وقوع تفجيرات أو تخريب أو تلفيات دون نسبتها لأي منهم ، كما أن التقارير الفنية لم تتضمن ما يعين على تلك النسبة ، وعول في إدانتهم على أقوال شهود الإثبات رغم تضارب أقوال كل منهم ، وتناقضها مع أقوال باقي الشهود وتحريات الشرطة ، وتعدد رواياتهم ، وكونها سماعية ، إذ إن أي منهم لم ير واقعات التخريب والإتلاف العمدي أو حيازة أي من المتهمين لأسلحة نارية أو مفرقعات ، كما خلت أقوالهم من دليل يثبت ارتكابهم لأي أفعال مادية للجرائم المنسوبة إليهم أو تحديدًا للأفعال التي أتاها كل منهم ، ولوجود خصومة بين الضباط شهود الإثبات وبينهم بحسبانهم من المستهدفين من تلك الجماعة ، وخلا من بيان مقدار ما تم اتلافه وتخريبه ومدى جسامته ، وأن المحكمة استبدت بها الرغبة في إدانتهم ، ولم تقم بفض الأحراز وعرضها على الدفاع لإبداء الرأي بشأنها رغم طلبه الاطلاع عليها . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وساق على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وأورد مؤداها في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، ويبين منها الدور الذي أسهم به كل من الطاعنين والمحكوم عليهم الآخرين في مقارفة الجرائم التي دانهم بها ، خلافاً لما ادعاه الطاعنون بأسباب طعنهم . هذا إلى أنه لا مصلحة للطاعنين فيما أثاروه من أن الحكم لم يبين دور كل منهم وما إذا كان فاعلاً أم شريكاً ، لكون العقوبة المقررة للفاعل الأصلي هي بذاتها العقوبة المقررة للشريك ، ومن ثم يكون منعاهم على الحكم في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوع فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم لقانون ، ومن ثم فإن نعي الطاعنين على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بمقتضاه إلا أن القانون لم يحدد شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان ، ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بيّن مواد الاتهام التي طلبت النيابة تطبيقها وأفصح عن آخذه بها، فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدي تقرير قسم الأدلة الجنائية وأبرز ما جاء به " أنه ثبت أن المضبوطات عبارة عن عبوات مفرقعة محلية التشكيل تحتوي على مخلوط مفرقع من مادة نترات الأمونيوم المدرجة بالبند رقم 79 من قرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 بشأن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات . وأن الاحدى عشرة بندقية الآلية الواردين للفحص صالحين للاستعمال وجميعهم عيار 7,62 × 39 مم ، وأن عدد الأثني عشر خزينة الواردين للفحص صالحين للاستعمال ومما يستخدموا على الأسلحة المضبوطة ، وأن عدد مائتين وواحد وثمانين طلقة نارية كاملة وسليمة الأجزاء وغير مطرقة الكبسولة وصالحة للاستعمال على الأسلحة المضبوطة ، وأن المسدس ماركة حلوان عيار 9 مم طويل مطموس الارقام وثابت على الجانب الأيمن لمنيم الطارق علامة تدل على أنه مملوك لهيئة الشرطة سليم وصالح للاستعمال ، والذخيرة المرسلة جميعها من عيار 9 مم طويل معبأة وسليمة الكبسولة وصالحة للاستعمال " . فإن ما ينعاه الطاعنون بعدم إيراد مضمون تقرير قسم الأدلة الجنائية بصورة وافية لا يكون له محل ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصَّل من تقرير قسم الأدلة الجنائية أن الأسلحة المضبوطة صالحة للاستعمال ، كما أورد منه نوع المواد المضبوطة وأثبت أنها من المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات - خلافا لما يزعمه الطاعنون بأسباب طعنهم - فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر، ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما أورده الحكم في مدوناته من أن مادة برمنجنات البوتاسيوم لا تعد من المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات وبين إدانتهم عن حيازة وإحراز مفرقعات ، إذ إن الحكم أثبت نقلاً عن تقرير الأدلة الجنائية حيازتهم عبوات مفرقعة محلية التشكيل تحتوي على مخلوط مفرقع من مادة نترات الأمونيوم المدرجة بالبند رقم 79 من قرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 بشأن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات ، ومن ثم فإن تعييب الحكم لهذا السبب يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، وكان الحكم قد استند إلى اعتراف بعض الطاعنين بالتحقيقات والتفت عن إنكارهم بالجلسة ، فإن ما يدعيه الطاعنون من تناقض بين التعويل على الاعتراف وبين الالتفات عن الإنكار لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة الانضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون المنصوص عليها في المادة 86 مكرر/3 من قانون العقوبات ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها ، كما أنه من المقرر أن العلم في تلك الجريمة هو مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توافره ، ومن المقرر كذلك أن العبرة في عدم مشروعية أي جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون المُشار إليها سلفاً هو بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول لمبتغاها ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر بمدوناته أن غرض جماعة الإخوان المسلمين التي انضم إليها الطاعنون هو تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وأنها استخدمت القوه ووسائل غير مشروعة للوصول إلى هدفها مع علم المنضمين إليها بذلك ، فإن ما يثيره الطاعنون بأسباب طعنهم من أن تلك الجماعة كانت مشهرة كجمعية – بفرض صحته - لا يجعل أفعالهم بمنأى عن التأثيم الوارد بالمادة 86 مكرراً من قانون العقوبات على ما يبين من صراحة النص بأن التأثيم يشمل كل الصور الواردة في المادة أياً كانت التسمية ما دام الغرض منها الدعوى إلى عمل من الأعمال المحظورة في هذه المادة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أن العبرة في عدم المشروعية ليست بصدور ترخيص أو تصريح بل العبرة بالغرض الذي يهدف إليه والوسائل التي تتخذ للوصول إلى ذلك الغرض ، وقد انتهى الحكم إلى أن غرض الجماعة التي انضم إليها الطاعنون منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على حرية المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي . وكان الإرهاب وسيلتها لتنفيذ هذه الأغراض ، فإن هذا ما يوفر أركان جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون يستوى في ذلك أن تكون مجرمة في تاريخ الواقعة أو غير مجرمة ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد محض جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفي لتحقق جريمة حيازة سلاح ناري مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه مجرد الحيازة المادية للسلاح - طالت أو قصرت - أیاً كان الباعث على حيازته ولو كان لأمر عارض أو طارئ لأن قيام هذه الجريمة لم يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد حيازة أو إحراز السلاح الناري عن علم أو إدراك ، وكان الثابت مما أورده الحكم أن الطاعنين حازوا الأسلحة النارية المضبوطة وثبت صلاحيتها للاستعمال من واقع دليل فني ، فإن ما أورده الحكم يكون كافياً للدلالة على قيام تلك الجريمة التي دان الطاعنين بها بأركانها القانونية ، ولا يقدح في سلامة استدلال الحكم عدم ضبط السلاح الناري والذخيرة مع بعض الطاعنين ، ما دام أن المحكمة قد اقتنعت من الأدلة السائغة التي أوردتها أن كل منهم أحرز وحاز سلاحاً وذخيرة، كل فيما نسب إليه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما انتهت إليه ، فإن ما يُثار في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا يجوز مجادلتها فيه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم التي قارفها الطاعنون والمستوجبة لعقابهم قد ارتكبت لغرض واحد وأعمل في حقهم حكم المادة 32 من قانون العقوبات فقضي عليهم بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويكون النعي على الحكم في شأن الجرائم الأخرى فيما عدا عقوبة الجريمة الأشد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت وجود كل من الطاعنين على مسرح الجريمة وقت مقارفتها واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ، وكان ليس بلازم - والحال كذلك - أن يُحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل منهم تحديداً ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون في اطراح الحكم لإنكارهم الاتهام المسند إليهم لانتفاء صلتهم بالواقعة والمضبوطات ، مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول في إدانة الطاعنين على أي دليل مستمد من إقرارهم بمحاضر الضبط المدعى بتزويرها ، ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على أي دفاع يتصل بتلك المحاضر. ويكون النعي في هذا الشأن غير قويم. لما كان ذلك ، وكان النعي بعدم إجراء النيابة العامة معاينة لمكان الواقعة ، أو عدم مواجهة الطاعنين بالأحراز ، لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ولا يعيبه إن أغفل الرد عليها . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعنون من عدم عرضهم على النيابة العامة في خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليهم ، أو بطلان حجزهم لكونه لم يكن في الأماكن المخصصة لذلك - بفرض صحة ذلك - طالما أنهم لا يدعوا أن هذا الإجراء أو ذاك قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى ، ومن ثم فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت المادة 136 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط قدراً معيناً من التسبيب أو صورة بعينها يجب أن يكون عليها الأمر الصادر بالحبس فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تعييب التحقيق الابتدائي أمام محكمة النقض غير جائز ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن بطلان تحقيقات النيابة العامة واختصاص النيابة العسكرية بإجرائها يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم - مادة 199 من قانون الإجراءات الجنائية - واستثناء من ذلك يجوز ندب قاضي التحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أُحيلت إليه الدعوى ، كان مختصاً دون غيره بتحقيقها - مادة 69 من قانون الإجراءات الجنائية ، وحدد القانون الإجراءات التي يختص بها قاضي التحقيق والتي يحظر على النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مُسبب من القاضي الجزئي ، وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة - أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها - مادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية - ولأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل إضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرر والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، وإذا كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن إجراءات التحقيق التي باشرها المحقق في القضية ليس فيها ما يدخل في اختصاص قاضي التحقيق ، فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لها محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن عدم إحاطتهم علماً بالتهم المسندة إليهم ، وبحقوقهم بعد القبض عليهم ، وإخطارهم كتابةً فور القبض عليهم بأسباب ذلك ، وتمكينهم من الاتصال بذويهم ، ودعوة محاميهم لحضور التحقيقات ، بالمخالفة لنص المادة 54 من الدستور الحالي ، فمردود بأن ما تضمنه الدستور في هذا الشأن لا يفيد وجوب تطبيق هذا التعديل إلا باستجابة المشرع والتدخل منه لإفراغ ما تضمنه في نص تشريعي محدد ومنضبط ينقله إلى مجال العمل والتنفيذ يلتزم الكافة بمقتضاه بدءاً من التاريخ الذي تحدده السلطة التشريعية لسريان أحكامه ، ومن ثم يكون هذا الوجه من النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون لا سند له . هذا إلى أنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يدفعوا بالبطلان على الأساس الذي تحدثوا عنه بوجه الطعن لمخالفة نص المادة 54 من الدستور ، ومن ثم فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان استجوابهم في غيبة محامٍ أو محامين معهم ، واطرحه بما مفاده أن المتهمين الذين اعترفوا بما نُسب إليهم لم يحضر معهم محامٍ فبادر المحقق بسؤالهم على وجه السرعة تفصيلاً عن التهم وأثبت اعترافهم خشية التأثير عليهم مستقبلاً وضياع هذا الدليل - وهي حالة أجازها المشرع في المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية - كما أن المحقق أرسل لاستدعاء محامٍ من نقابة المحامين فلم يفلح مسعاه ، إما لعدم وجود أي من المحامين بها ، أو لرفضهم الحضور، وهو بذلك بذل العناية الواجبة لتحقيق تلك الضمانة ، وخلص الحكم من ذلك إلى سلامة الاستجواب والأدلة التي استمدت منه ومشروعيتهما ، وأضاف أن محامٍ حضر مع بعضهم قبل استجوابهم ، أما البعض الآخر ممن لم يحضر معه محامٍ ولم يعترف ، فلم تستند المحكمة لأي دليل مستمد من استجوابهم ، وكان ما أورده الحكم رداً على هذا الدفع كافٍ وسائغ لإطراحه ويتفق مع صحيح القانون ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات ، إذ لا مانع في القانون من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم ، كما أن البين من محاضر الجلسات أن الطاعنين لم يطلبوا من المحكمة استجوابهم فيما أسند إليهم ، وهو أمر لا يجوز للمحكمة إجرائه من تلقاء نفسها إلا إذا قبل المتهمون هذا ، وذلك عملاً بنص المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية ، فليس لهم من بعد أن يعيبوا على المحكمة عدم إتخاذ إجراء لم يطلبوه منها ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، وأن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها ، وأن تأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك ، إذ إنها ليست ملزمة أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى الحقيقة كما كشفت عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع العقل والمنطق. وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سائغ وتدليل مقبول إلى اطراح الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه وأفصح عن اطمئنانه إلى صحته ومطابقته للواقع - وهو ما لم تخطئ المحكمة في تقديره - ومن ثم فلا يقبل مجادلة المحكمة في تقديرها أو مصادرتها في عقيدتها ، ولا يؤثر في ذلك أن يكون المحكوم عليهم قد أدلوا به في حضور ضابط الأمن الوطني- بفرض حصوله - إذ إن سلطان الوظيفة في ذاته بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وإمكانيات لا يعد إكراها مادام هذا السلطان لم يستطل إلى المتهم بالأذى مادياً أو معنوياً ، كما أن مجرد الخشية منه لا تعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشاهد أو اعترافات المتهم ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، ولما كانت أقوال المتهمين كما أوردها الحكم لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن التقارير الفنية ، وكان الحكم قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني ، وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين ما دام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع ، إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدى ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لعدم جدية التحريات ورد على شواهد الدفع ببطلانه بأدلة منتجة لا يُنازع الطاعنون في أن لها أصل ثابت في الأوراق ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرتها على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، هذا فضلاً عن أن لها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتلك التحريات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وإذا كانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة في الدعوى ، ومن ثم فإنها لم تبنْ حكمها على رأي لسواها ، وإنما أسست قناعتها على عقيدة استقلت هي بتحصيلها بنفسها، ويضحي النعي على الحكم في هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك ، وكان من غير المجدى للطاعنين النعي بعدم نشر قرار وزير الداخلية رقم 445 لسنة 2011 بإنشاء قطاع الأمن الوطني ، في الجريدة الرسمية ، ما دام أن سلطة الضباط بقطاع الأمن الوطني ، وفروعه بمديريات الأمن في ضبط جميع الجرائم ، وفي كافة أنحاء الجمهورية مستمدة من المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية ، لا من القرار المُشار إليه ، إذ لا شأن لوزير الداخلية بأحكام الضبط القضائي ، فإن قيام مُحرر محضر التحريات – وهو رائد بقطاع الأمن الوطني بالغربية - بإجرائها إنما كان يمارس اختصاصاً أصيلاً نوعياً ، ومكانياً ، بوصفه من رجال الضبط القضائي ، ومن ثم يكون غير صحيح النعي ببطلان تحريات ضابط الأمن الوطني ، ولا تثريب على المحكمة في الاستناد إليها وإلى أقوال مجريها في إدانة الطاعنين ، وتنحل منازعتهم في هذا الصدد إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ، ولا تجوز مجادلتها فيه ، أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام النقض . لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو المدافعين عنهم لم يثر شيئاً بشأن بطلان أذون النيابة العامة لعدم تسبيبها ، فلا يقبل منهم إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، لأنه من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع ، ويقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضباط الواقعة ، ويكون منعى الطاعنون في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي ، فإنه يكفي للرد عليه اطمئنان محكمة الموضوع إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، وكان للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها رداً صريحاً فقضاؤها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها اطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها ، وأنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه للمستندات التي تساند إليها الطاعنون ، ذلك أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ، ولو حملته أوراق رسمية ، مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى . وكان الحكم قد أفصح عن اطمئنانه إلى أن القبض والتفتيش كان لاحقاً على صدور الإذن به ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين قد طلبوا من المحكمة إجراء تحقيق في هذا الشأن فلا يحق لهم من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي لزوماً لإجرائه ، فإن منعاهم على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان المقرر أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن عدم إثبات المأموريات بدفاتر الأحوال لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن السابع عشر لم يثر أمام محكمة الموضوع سقوط الإذن كأساس لهذا الدفع ، ومن ثم فليس له من بعد النعي على المحكمة عدم الرد على دفاع لم يثر أمامها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن حصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عملاً بالمادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية ليس شرطاً جوهرياً لصحة التفتيش . فلا يترتب البطلان على حصوله في غيبة المتهم أو من ينيبه ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية ، وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها . لما كان ذلك ، فإن الدفع بعدم الدستورية لا يعدو دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب لا يعيب الحكم المطعون فيه إلتفاته عنه أو عدم الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يدفعوا أمام محكمة الموضوع بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى واختصاص المحاكم الاقتصادية عن بعض الجرائم المسندة إليهم ، كما لم يدفعوا بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإنعقاد الاختصاص للقضاء العسكري ، فإنه لا يجوز أن يثيروا هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض ، ولو تعلق بالنظام العام لكونه يحتاج إلى تحقيق موضوعي يخرج عن وظيفتها ، هذا فضلاً عن أن التهم المسندة إلى الطاعنين ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من القانون رقم 25 لسنة 1966 المعدل والتي تُحدد الجرائم الخاضعة لأحكامه ، ومن ثم فإن الاختصاص بمحاكمتهم إنما ينعقد للقضاء العادي طبقاً للنص المذكور، ويضحى ما يثيره الطاعنون في شأن اختصاص القضاء العسكري بنظر الدعوى قائماً على غير سند . لما كان ذلك ، وكان يشترط لصحة الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية أن يكون هناك حكم جنائي نهائي وبات سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة ، وكان الطاعنون الأول والثاني والثالث والرابع عشر لا يدعون أن محاكمة جنائية جرت لهم يتحد موضوعها وسببها وأشخاصها مع الدعوى الحالية وصدر فيها حكم معين ، هذا فضلاً عن أن صدور حكم بات في إحدى الجرائم المسندة إليهم أو بعضها - على فرض حصوله - لم يكن ليحول دون مساءلة الطاعنين عن باقي الجرائم التي دينوا بها ، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه إلتفاته عن الرد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها الذي أبداه الطاعنون- طالما أنه دفع ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، ومن ثم فإن القصور فيه لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على إجراءاتها ، وكان سبق صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن إحدى الوقائع لعدم معرفة الفاعل - بفرض صحته - إنما يدل على أن أيا من الطاعنين لم يكن في مبدأ الأمر متهماً ، ومن ثم فلا يحق لهم التمسك بأمر حفظ لم يصدر في شأنهم ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عما أثير في هذا الشأن لكونه ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ هو إجراء إداري يصدر عنها بوصفها السلطة الإدارية التي تهيمن على جمع الاستدلالات عملاً بالمادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية وما بعدها ، وهو على هذه الصورة لا يقيدها ويجوز العدول عنه في أي وقت بالنظر إلى طبيعته الإدارية البحتة . لما كان ذلك ، وكان الطاعن الثاني يُسلم بأسباب طعنه أن النيابة العامة أمرت بحفظ المحاضر المنوه عنها بمذكرة أسباب الطعن إدارياً ولم يدع إجراء تحقيق بمعرفتها أو أنها ندبت لذلك أحد رجال الضبط القضائي ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول ، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن دفعه في هذا الشأن باعتباره أيضاً دفعاً قانونياً ظاهر البطلان ، ويكون المنعى في هذه الحالة على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إيجاب إذن النيابة في تفتيش الأماكن مقصور على حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات لأن القانون إنما أراد حماية المسكن فقط ، ومن ثم فتفتيش الأرض محل الضبط بدون إذن - بفرض حصوله - لا غبار عليه إذا كانت غير متصلة بالمسكن. وإذ كان الطاعن الثاني يُسلم بأسباب طعنه أن الأرض غير ملحقه بمسكن شقيقه ، فإن ضبط الأسلحة لم يكن بحاجة لاستصدار إذن من النيابة العامة بذلك . وكان الدفع بانتفاء صلة المتهم بالأرض محل الضبط والمضبوطات وعدم سيطرته على مكان الضبط ، وأن ارشاده عن مكان الضبط يتنافى مع الحيطة دفوع موضوعية لا تستوجب رداً مستقلاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض للمستندات التي قدمها الطاعنون ، ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئیات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب طعنهم عن ماهية أوجه الدفاع والدفوع التي أبدوها أمام محكمة الموضوع في مرافعتهم ، والمسطورة بمذكرات دفاعهم ، ولم يعرض لها الحكم حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، فإن ما يثيرونه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه فقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل يرتاح إليه من أي مصدر شاء ولا يصح مصادرته في ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين . وكان جميع ماتساند إليه الحكم من الأدلة التي أخذت بها المحكمة واطمأنت إليها من شأنها أن تحقق ما رتبه عليها من استدلال على صحة ارتكاب الطاعنين للجرائم المنسوبة إليهم ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن تعويل الحكم المطعون فيه في الإدانة على محاضر الشرطة وما أورده من تقارير فنية وما رتبه عليها لا يكون سديداً ، إذ إن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوي وتقدير أدلتها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع الحق في أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، أو كانت شهادته سماعية طالما اطمأنت إليها ، وأنها غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها ، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ولها أن تعول على أقول الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره من الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ، ما دام أنه قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه . كما أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد بينت في حكمها واقعة الدعوى التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها بما استخلصته من أقوال الشهود ، وسائر عناصر الإثبات الأخرى المطروحة عليها استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن أن أياً من شهود الإثبات لم ير وقائع التخريب والإتلاف العمدي أو حيازة أي منهم لأسلحة نارية ، ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوي وهو ما لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حدد مقدار ما تم إتلافه وتخريبه ، خلافاً لقول الطاعنين - وقضى بإلزام بعضهم بأدائه للجهة المستحقة له ، فإن ما يثيره الطاعون في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت حالة الرغبة في إدانة المحكوم عليهم كلها مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يُثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر الجلسات ومدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قامت بفض الأحراز في حضور الطاعنين والمدافعين عنهم ، ومن ثم فقد كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الطاعنين الاطلاع عليها إذا ما طلبوا من المحكمة ذلك ، فإن ما يثيره الطاعنون من بطلان في الإجراءات لعدم فض الأحراز لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : أولاً: بقبول الطعن المقدم من الطاعنين الرابع حمدي رجب زكي قنديل والسابع السيد محمد الصعيدي والثالث عشر أحمد عبد الله عبد الحكيم ضبش والرابع عشر عبد الله عبد المنعم ختعم والخامس عشر صفوت سليمان عبد اللطيف شلبي والسادس عشر رضا السيد محمد البسيوني وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لهم وحدهم وبراءتهم مما أسند إليهم . ثانياً :- بقبول الطعن المقدم من باقي الطاعنين شكلاً وفي الموضوع برفضه.
أمين السر نائب رئيس المحكمة

