قتل عمد . إعدام . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . محاماه إجراءات " إجراءات المحاكمة " . محكمة الجنايات " الإجراءات امامها " دستور . نقض " نظر الطعن والفصل فيه " .
الموجز
حتمية الاستعانة بمحام لكل متهم بجناية حتي يكفل له دفاعا حقيقا لا شكليا . أساس ذلك وعلته؟ اقتصار المدافع عن الطاعن علي طلب استعمال الرأفة . لا يحقق الغرض من وجوب حضور محام مع المتهم بجناية . بما يبطل إجراءات المحاكمة والحكم.
القاعدة
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المحكوم عليه أنكر التهمة المسندة إليه وقد ندبت المحكمة - في تلك الجلسة - محامياً للدفاع عنه اقتصر دفاعه فيها على طلب استعمال الرأفة لحداثة سن المتهم ولأنه ليست له سوابق وليست له نزعة إجرامية ولأنه ارتكب الجريمة لحاجته للمال لأنه كان مجنداً، ولما كانت المادة 67 من الدستور توجب أن يكون لكل متهم بجناية محام يدافع عنه، وكان من القواعد الأساسية التي يوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات حتى يكفل له دفاعاً حقيقياً لا مجرد دفاع شكلي، تقديراً بأن الاتهام بجناية أمر له خطره، ولا تتحقق ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه، وحرصاً من الشارع على ضمان فاعلية هذا الضمان الجوهري فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام منتدباً كان أم موكلاً من قبل متهم يحاكم في جناية، إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال. لما كان ذلك، وكان ما أبداه المحامي المنتدب عن المحكوم عليه من دفاع، على السياق المتقدم، لا يتحقق به - في صورة الدعوى - الغرض الذي من أجله أوجب الشارع حضور محام مع المتهم بجناية ويقصر عن بلوغ هذا الغرض ويعطل حكمة تقريره، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة بطلاناً أثر في الحكم، بما يوجب نقضه والإعادة حتى تتاح للمحكوم عليه فرصة الدفاع عن نفسه دفاعاً كاملاً حقيقياً، لا مبتوراً ولا شكلياً، أمام سلطة القضاء.
نص الحكم — معاينة
جلسة 8 من فبراير سنة 1990 برئاسة السيد المستشار/ محمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعبداللطيف أبو النيل وعمار ابراهيم وأحمد جمال عبد اللطيف. (57) الطعن رقم 22437 لسنة 59 القضائية (1) نقض "أسباب الطعن. عدم إيداعها". التقرير بالطعن بالنقض. مناط اتصال المحكمة به. تقديم الاسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد. شرط لقبوله. التقرير بالطعن وتقديم الأسباب التى بنى عليها يكونان معا وحدة اجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر…

