اختصاص " تنازع الاختصاص "
الموجز
قضاء المحكمة العادية بعدم اختصاصها بنظر جريمة بيع وعرض للبيع سلعة غذائية غير مدون عليها بيانات وعلامات تجارية المؤثمة بالقانون 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وكيفية تداولها . خطأ في القانون .
لا يغير من ذلك تنظيم المادة 103 من القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية بيانات المنتج على النحو الوارد بها . علة ذلك ؟
القاعدة
لما كان الثابت من مطالعة المفردات أن الفعل المسند إلى المتهم هو عرضه للبيع دواجن مجمدة غير مدون عليها بيانات فإن الواقعة تشكل جنحة تداول أغذية مغشوشة ( عرض للبيع دواجن مجمدة غير مطابقة للمواصفات المقررة ) المؤثمة بالمواد 1 , 2/1 , 6/1 , 19 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1980 والمواد 2/1 , 7 , 8 من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994 والقرارين الوزاريين رقمى 354 لسنة 1985 , 130 لسنة 2005 والمواصفات القياسية رقم 1090 لسنة 2005 بشأن الطيور الداجنة والأرانب المجمدة . وإذ كانت الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في هذه القوانين والقرارات كما هو الحال في الدعوى الماثلة لا ينعقد الاختصاص نوعياً بنظرها إلى المحاكم الاقتصادية , ذلك أن القانون رقم 120 لسنة 2008 بإصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من مواد الإصدار على أنه " ......ولا تسرى أحكام الفقرة اختصاص " تنازع الاختصاص " الأولى على المنازعات والدعاوى المحكوم فيها أو المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون , وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها . كما نص في مادته الرابعة على أن " تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها , نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية : 1 قانون العقوبات في شأن جرائم التفالس . 2 قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر . 3 قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة . 4 قانون سوق رأس المال . 5 قانون ضمانات وحوافز الاستثمار . 6 قانون التأجير التمويلى . 7 قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية . 8 قانون التمويل العقارى . 9 قانون حماية الملكية الفكرية . 10 قانون البنك المركزى والمصرفى والنقد . 11 قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها . 12 قانون التجارة في شأن جرائم الصلح الواق من الإفلاس . 13 قانون حماية الاقتصاد القومى من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية . 14 قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية . 15 قانون حماية المستهلك . 16 قانون تنظيم الاتصالات . 17 قانون تنظيم التوقيع الإلكترونى . , ومن ثم فإن محكمة جنح قسم ثان الزقازيق تكون قد أخطأت بتخليها عن نظر الدعوى ولا يغير من هذا النظر أن المادة 103 من القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية اللاحق للقانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد تضمنت وجوب وضع البيانات الخاصة بمقدار المنتجات أو مقاسها أو كيلها أو طاقتها أو وزنها أو مصدرها أو العناصر الداخلة في تركيبها إذا كان لها دخل في تقدير قيمتها وذلك عند عرض المنتجات للبيع , ذلك أنه فضلاً عن أن تلك المادة لم تقرر سوى جزاء إدارى على مخالفتها وهو صدور قرار من الوزير المختص بمنع بيع تلك المنتجات أو عرضها للبيع , فإن القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية إنما هو قانون عام قصد به الشارع تنظيم وضع البيانات بالنسبة لجميع السلع المنتجة أو المستوردة أو المعروضة للبيع , وكان القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها هو قانون خاص يتضمن تنظيماً لأحكام تداول السلع والمنتجات الغذائية فقط ولأحكام الجرائم الواردة به , فإنه مع قيامه يبقى استثناء من القانون رقم 82 لسنة 2002 اللاحق عليه , ماضياً في تحقيق الغرض الذى صدر من أجله , لما هو مقرر من أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام قانون عام إلا فيما لم ينظمه القانون الخاص من أحكام , وأن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق بل يظل التشريع الخاص قائماً . هذا وقد تردت محكمة الجنح الاقتصادية في الخطأ بما أسبغته من قيد ووصف على الواقعة بأنها تشكل جنحة طرح سلعة غذائية غير مدون عليها بيانات تثبت مصدرها " سلعة مجهولة المصدر " المؤثمة بالمواد 1 , 2 , 3 , 4 من قرار وزير التموين رقم 113 لسنة 1994 والمادتين 57 , 58 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل , ذلك أن القرار رقم 113 لسنة 1994 إنما هو قرار يتضمن تنظيماً لأحكام حيازة السلع والمنتجات والمستندات الدالة على مصدرها , يختلف في أركانه مع الأحكام المنظمة لتداول السلع والمنتجات الغذائية والبيانات الواجب وضعها عليها الصادر بشأنها القانون رقم 10 لسنة 1966 وتكون محكمة جنح قسم 00000 قد أخطأت بتخليها عن نظر الدعوى .
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمة النقض الدائرة الجنائية الخميس (ج) المؤلفة برئاسة السيد المستشار / حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على فرجانى و محمد رضا وصبرى شمس الدين نواب رئيس المحكمة ونادر خلف وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر عكاشة . وأمين السر السيد / هشام عبد الرجال . فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة . فى يوم الخميس 28 من محرم لسنة 1431 ه الموافق 14 من…

