نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها "".
الموجز
الجدل الموضوعي غير جائز أمام محكمة النقض .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــــــــض
الدائــــــرة الجنائيــــــــــة
الاثنين (ب)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / هانـــــي عبد الجابـــــر نائب رئيس المحكمــــة
وعضوية السادة القضـــــــــــــــــاة / احمـــــد عبد الـــــودود و حــــــــــــــــــازم بــــــــــــدوى وليــد حسن حمـــــــــــــزة و هانـي مختار المليجــــــــــى
نواب رئيـــس المحكمـــة
وحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد الجندي .
وأمين السر السيد / محمد زيادة .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين 9 من جمادي الأول سنة 1443 هـ الموافق 13 من ديسمبر سنة 2021م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـم 9977 لسنة 89 القضائية .
المرفوع من :
صلاح حسن محمد عيسى " محكوم عليــــــــــــه "
ضــــــــــد
النيابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
" الوقائــــــــــــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 3413 لسنة ٢٠١٧ قسم شرطة القنطرة غرب – (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ١٠٨٤ لسنة ٢٠١٧ الإسماعيلية ). بوصف أنه في يوم 19 من أبريل سنة 2017 بدائرة قسم شرطة القنطرة غرب - محافظة الإسماعيلية :
- نقل بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- وأحالته إلى محكمة جنايات الإسماعيلية لمُحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 17 من فبراير سنة2019 عملاً بالمواد ۱، ۲، 38، 42/1 من القانون رقم ١٨٢ لـسنة 1960 المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٦ والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول، باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً وتغريمه مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من فبراير سنة 2019، أودعت مذكرتان بأسباب الطعن فى 13، 14 من أبريل من السنة ذاتها موقعٌ عليهما من الأُستاذين / معالى غانم السيد محمد، ناصر ذكى ابراهيم المحاميين .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحـكـمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى بمذكرتى أسباب طعنه على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمة نقل جوهر الحشيش المخدر – بغير قصد من القصود المسماة في القانون – قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع – ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة ولم يستظهر أركان الجريمة التي دانه بها ولم يعن ببيان القصد الجنائى فيها ومدى توافره في حقه – ومدى علمه بكنه المخدر المضبوط ووجوده بالسيارة قيادته، ورد بما لا يصلح رداً على دفعه ببطلان الاستيقاف لانتفاء مبرراته وبطلان إجراءات القبض والتفتيش لإنتفاء حالة التلبس ولعدم صدور إذن من النيابة العامة بهما ولحصولهما ممن ليست له – صفة الضبطية القضائية وخلو الأوراق من وقوع الضبط في منطقة حدودية، وإستخلص صورة غير صحيحة لواقعة الدعوى استقاها من أقوال ضابطها المتضاربة والمتناقضة وعدم معقولية تصويره لها واستحالة حدوثها بالصورة التي قال بها بدلالة أنه قرر بمحضر جلسة المحكمة أنه لا يتذكر شيئاً عنها، ومع ذلك دانه الحكم استناداً لأقواله الباطلة والمستمدة من الإجراءات الباطلة التي باشرها بشأن الواقعة كما دانه استناداً إلى ما ورد بتقرير المعمل الكيماوى رغم أنه استند إلى الفحص الظاهرى ولم يجر تحليلاً كاملاً لبيان مدى احتواء المادة المضبوطة على المادة الفعالة واكتفى بالإشارة إلى نتيجته ولم يعرض لمضمونه . كما عول في إدانته على تحريات الشاهد الثانى وإتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ضده ولم يعول على رأى لسواه، وصادرت المحكمة حقه في الدفاع حين رفضت توجيه سؤال من الدفاع الحاضر معه لضباط الواقعة للاستيثاق من مدى صدق روايته بشأن كيفية فض الأحراز ومن شاركه في ذلك – وأخيراً لم يعرض الحكم لطلباته ودفوعه المبداة منه بمحضر جلسة المحاكمة والمؤيدة بحوافظ مستنداته – كل ذلك مما يعيب الحكم – ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله " أنه حال قيام الملازم أول / محمد عبد المنعم صلاح الدين عبد المنعم – بتأمين المجرى البحرى بمهام التفتيش الإدارى بمعدية القنطرة غرب استوقف السيارة رقم – ط س ط 3925 – قيادة المتهم " الطاعن " وبتفتيشها تلاحظ له وجود لاصق داخل الصندوق الخلفى المغطى للسيارة فقام بفتحة فعثر بداخل الصندوق على عدد ستمائة وثلاثين لفافة بداخل كل لفافة عدد من القطع الكبيرة بنية اللون " طربة " تشبه جوهر الحشيش المخدر كما ضبط هاتف محمول – وثبت من تقرير المعمل الكيماوى أن المضبوطات لجوهر الحشيش المخدر ووزنت ستمائه وأربعة كيلو وخمسة وأربعين جراماً وساق الحكم على ثبوت الواقعة – وصحة إسنادها للطاعن – أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات – ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوى – ومعاينة النيابة العامة للسيارة – ثم أورد الحكم مؤدى كل دليل من هذه الأدلة التي عول عليها – في بيان واف – وهى أدلة سائغة – من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك – وكان من المقرر أن مناط المسئولية في حالتى إحراز أو حيازة النباتات المخدرة – هو ثبوت اتصال الجانى بالنبات المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص – ولو لم تتحقق الحيازة المادية – إذ لا يشترط لاعتبار الشخص حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً مادياً للمادة المضبوطة – بل يكفى لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية – أو كان المحرز للمخدر شخصاً آخر نائباً عنه – وكان القصد الجنائى – في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة – وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن – إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه أو يحوزه مخدراً . لما كان ذلك – وكان بين مما سطره الحكم – فيما تقدم – أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لها على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى – وألمت بها إلماماً شاملاً – يفيد أنها قامت بما ينيغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة – مما يكون معه منعى الطاعن بأن الحكم شابه الإجمال والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها ولا محل له . لما كان ذلك – وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها وبرر به اقتناعه بوجود المخدر المضبوط بالسيارة قيادته كافياً في الدلالة على توافر هذا العلم وسائغاً في العقل والمنطق – فإن ما يثيره الطاعن في هذا شأن من عدم علمه بما كان في السيارة من مخدر لا يكون سديداً . لما كان ذلك وكان الحكم قد تصدى لدفعى الطاعن ببطلان استيقافه وعدم وجوده في حالة من حالات التلبس – واطرحها بأسباب قوامها أن المحكمة قد اقتنعت بأن قيام شاهد الإثبات الأول باستيقافه له ما يبرره إذ أن مهام عمله هو تفتيش السيارات التي تعبر المجرى الملاحى تفتيشاً إدارياً نظراً للظروف الأمنية التي تمر بها البلاد وحال استيقافه للسيارة قيادة المتهم " الطاعن " لتفتيشهما إدارياً تلاحظ له أثناء التفتيش وجود لاصق داخل السيارة وهو ما ينبىء عن ضرورة تدخله لاستبيان هذا اللاصق وحال قيامه بفحصه ظهر له المخدر المضبوط موضوع داخل مخزن سري بالسيارة – ومن ثم فإن ما قام به شاهد الإثبات الأول من قيامه باستيقاف السيارة له ما يبرره وتوافرت في حق المتهم " الطاعن " إحدى حالات التلبس التي تجيز لضابط الواقعة القبض عليه وتفتيش السيارة وما نتج عنه من ظهور جريمة إحراز مواد مخدرة داخل صندوق السيارة الخلفى – وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم صحيح في القانون – ذلك أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة على سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف وهو أمر مباح لرجال السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعيه منه واختياراً في موضوع الريب والظن – بيد أنه لما كانت الواقعة كما صار إثباتها بالحكم قد تم ضبطها بمعرفة رجال حرس الحدود – وقد أضفى عليهم القانون رقم 114 لسنة 1953 صفة الضبط القضائى – فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاص حرس الحدود ولهم عملاً بنص المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الاحكام العسكرية تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود عسكريين كانوا أم مدنيين باعتبارهم من أعضاء الضبط العسكرى الذين عددتهم المادة 12 من القانون المار ذكره ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادىء المقررة في القانون المذكور – بل أنه يكفى أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الحدود حتى يثبت لعضو الضبط القضائى العسكرى المختص حق تفتيشه – فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذى يجريه عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون – فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أيه مخالفة – ولا جدوى من بعد لما يثيره المدافع عن الطاعن من بطلان الاستيقاف أو عن مدى توافر حالة التلبس أو عدم صدور إذن من النيابة العامة أو حصول القبض والتفتيش ممن ليست له صفة الضبطية القضائية – أو خلو الأوراق من وقوع الضبط فى منطقة حدودية – لكون ذلك كله أمور لم تتصل بقضاء الحكم – ومن ثم فإن منعاه فى هذا الخصوص يضحى غير مقبول. لما كان ذلك – وكان من المقرر أن الدفع بأن مكان الضبط ليس من الأماكن الحدودية العسكرية لايعدو أن يكون دفعاً قانونياً ظاهر البطلان لايستحق رداً ولا يعيب الحكم إغفال التعرض له. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت فى نطاق سلطتها التقديرية – الى أقوال شاهد الإثبات الأول – والتى حصلتها بما لاتناقص فيه – واطمأنت كذلك إلى تحريات شاهد الإثبات الثانى المؤيدة لأقواله – فإن مايثيره الطاعن من منازعة حول التصوير الذى أخذت به المحكمة للواقعة – واستدلال الحكم بتلك الأدلة والقول بعدم معقوليتها واستحالة حدوثها بالصورة التى قال بها وعدم صحة أقواله وإنفراده بالشهادة عنها وانتفاء صلته بالمضبوطات وتلفيق الاتهام وكيديته وعدم سيطرته على مكان الضبط والتفات الحكم عن مستنداته التى قدمها تأييداً لدفاعه هذا – محض جدل موضوعى فى تقدير الدليل الذى تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولايجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك – وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 19/12/2018 أن المحكمة استمعت إلى أقوال شاهد الإثبات الأول النقيب / محمد عبد المنعم صلاح الدين عبد المنعم فأدلى بشهادته في حدود ما سمحت به ذاكرته – ووجه له المدافع مع الطاعن ما عن له من وجوه الإستجواب وتنازل عن سماع شهادة شاهد الإثبات الثانى وقضت المرافعة دون أن تنتهى إلى شيء يتصل بقالة الشاهد بنسيان الواقعة وكانت المحكمة قد استعملت حقها في التعويل على أقواله في التحقيقات فقد بات من غير المقبول من الطاعن منعاه بأن الشاهد المذكور قرر بالجلسة بعدم تذكر الواقعة – ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص في غير محل. لما كان ذلك، وإن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا يقبل منه الشهادة عليه إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته – وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى صائباً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش فإنه لا تثريب عليه إن هو عول على أقوال ضابط الواقعة ويكون النعى على الحكم في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك – وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيماوى وأبرز ما جاء به من أنه بفحص المضبوطات تبين أنها لجوهر الحشيش المخدر المدرج بالجدول الأول بقانون المخدرات ووزنت 604,45 كيلو جرام " ستمائه وأربعة كيلو وخمسة وأربعون جراماً " – فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراد مضمون تقرير المعمل الكيماوى – وما إذا كان المخدر المضبوط يحوى المادة الفعالة من عدمه لا يكون له محل – لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه – كما أنه من المقرر أن تقديراً آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل – ومتى اطمأنت إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك – هذا فضلاً عن أنه لا يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه قد أبدى اعتراضاً على تقرير المعمل الكيماوى فإن النعى بتعييب هذا التقرير لا يعدو أن يكون دفعاً لتعييب إجراء من إجراءات التحقيق التي تمت في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك – وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة بإعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية وتقدير جدية التحريات موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع – فمتى أقرتها عليها فلا معقب عليها في ذلك لتعلقة بالموضوع لا بالقانون – وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات شاهد الإثبات الثانى بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى وإذ كانت الأدلة والاعتبارات والقرائن التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه بها – فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون عودة إلى الجدل الموضوعى في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال ضابط الواقعة والتي تأيدت بتحريات شاهد الإثبات الثانى – ومما ثبت بتقرير المعمل الكيماوى – ومن ثم لم يبن حكمه على رأى لسواه ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك – وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 19/12/2018 أن المدافع عن الطاعن قد سأل ضابط الواقعة – فرفضت المحكمة توجيه أحد الأسئلة إلى الشاهد – ولما كان من حق محكمة الموضوع رفض توجيه الأسئلة من الدفاع عن المتهم إلى أحد الشهود إذا تبين لها عدم حاجتها إليه في إظهار الحقيقة ومن ثم فإن النعى على الحكم بالإخلال بحق الدفاع في هذا المقام لا يكون مقبولاً .لما كان ذلك – وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه الدفوع الجوهرية التي أبداها بمحضر جلسة المحاكمة والتي أوردها على حوافظ مستنداته – وماهية الطلبات التي ساقها أمام المحكمة ولم يعرض الحكم لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة – بل ساق قوله في هذا الشأن مرسلاً مجهلاً – فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم – فإن الطعن برمته يكون غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا وفى الموضوع برفضه .
أمين الســـــــــــــــــــــــــر نائب رئيس المحكمة

