عمل " العاملون بشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية : سلطة مجلس الإدارة : مكافأة نهاية الخدمة : كيفية احتسابها " . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " .
الموجز
مكافأة نهاية الخدمة . تحديد قدرها في لائحة نظام العاملين لدى الشركة الطاعنة . مؤداه . أن لمجلس الإدارة السلطة التقديرية في إجراء التعديل بالنقص أو الزيادة فيما زاد عن هذا القدر وفق تقديره للظروف المالية . أساسه . تفويض اللائحة له . تقاضي المطعون ضده للقدر المنصوص عليه من المكافأة في اللائحة سالفة البيان . مؤداه . قرار مجلس إدارة الشركة الطاعنة بتعديل قيمة المكافأة فيما زاد عن القدر المنصوص عليه باللائحة لم ينتقص من قيمتها . قضاء الحكم المطعون فيه بمبالغ تزيد عن قيمة المكافأة المستحقة له والتعويض عن عدم الاستفادة بها رغم انتفاء خطأ الطاعنة . أثره . مخالفة للقانون وخطأ .
القاعدة
إذ كان الثابت من المستندات المقدمة من الطاعنة رفق الطعن أن نظام مكافأة نهاية الخدمة الإضافية المعمول به لديها تم تعديله بموجب القرارين الصادرين عن مجلس إدارتها الأول بتاريخ 9/8/1982 ، والثاني برقم 10/7 بتاريخ 19/12/1987 لتكون قيمة مكافأة نهاية الخدمة الإضافية بواقع 3/4 شهر من الأجر الشهري الشامل عن كل سنة من العشرين سنة الأولى من خدمة العامل ، وبواقع 1/4 1 شهر من هذا الأجر عن كل سنة من السنوات الزائدة على العشرين سنة الأولى وحتى ثلاثين سنة خدمة ، وبواقع 3/4 1 شهر من ذات الأجر عن كل سنة من سنوات الخدمة الزائدة عن ذلك ، واستمر العمل بنظام المكافأة بهذا القدر حتى صدرت لائحة نظام العاملين لدى الطاعنة نفاذاً للقانون 203 لسنة 1991 بشأن شركات قطاع الأعمال العام معتمدة من وزير قطاع الأعمال العام بالقرار رقم 22 لسنة 1995 بتاريخ 24/1/1995 ، ونصت المادة الثانية من هذه اللائحة على أن " يستمر العمل بالنظام المعمول به بشأن مكافأة نهاية الخدمة وبصورته الحالية أو ما قد يراه المجلس من إضافة مميزات أخرى مستقبلاً " ، ومفاد ذلك أن لائحة نظام العاملين السالف بيانها - والتي تنظم العلاقة بين الطاعنة والعاملين لديها - قد احتفظت للعاملين لدى الطاعنة بمكافأة نهاية الخدمة الإضافية بالقدر المنصوص عليه بقراري مجلس إدارة الطاعنة المؤرخين 9/8/1982 ، 9/12/1987 سالفي البيان ، وفوضت مجلس الإدارة - بما له من سلطة إدارة الشركة وتحقيق أغراضها وتنمية مواردها والحفاظ على أموالها - في زيادة قيمة المكافأة عن القدر المنصوص عليه بالقرارين سالفي الذكر إذا ارتأى أن الظروف المالية للشركة تسمح بذلك، ونفاذاً لهذا التفويض أصدر مجلس إدارة الطاعنة القرارين المؤرخين 15/9/2009 ، 19/10/2010 بزيادة قيمة المكافأة لتكون بواقع أجر شهر من الأجر الشامل عن كل سنة من الخمسة عشر سنة الأولى من خدمة العامل ، وبواقع أجر شهرين ونصف من ذات الأجر عن كل سنة من سنوات الخدمة الزائدة عن ذلك ، وبواقع أجر شهرين ونصف من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات الخدمة متى كانت مدة خدمة العامل الفعلية بالشركة ثلاثين سنة فأكثر ، ثم عاد مجلس إدارة الطاعنة وأصدر القرار رقم 7/2 بتاريخ 16/12/2014 بتعديل قيمة المكافأة بجعل الحد الأقصى لأجر تسوية المكافأة بواقع خمسة أمثال وربع الأجر الأساسي الأخير في شهر انتهاء الخدمة متى كانت مدة الخدمة الفعلية للعامل ثلاثين سنة فأكثر ، وبواقع ستة أمثال ذات الأجر متى كانت مدة خدمة العامل الفعلية أقل من ثلاثين سنة شريطة ألا يتجاوز الأجر الأساسي الأخير ألفين جنيه على أن يُعاد النظر في قيمة المكافأة على ضوء تحسن المركز المالي للشركة الطاعنة في المستقبل ، وتتضمن هذا القرار النص على سريان الحد الأقصى لأجر التسوية المشار إليه على تسوية المكافآت المستحقة للعاملين الذين انتهت خدمتهم خلال السنتين 2013/2014 ، 2014/2015 متى كانت التسوية النهائية لهذه المكافآت متوقفة على صدور قرار الجمعية العمومية للطاعنة باعتماد الميزانية وتحديد الأرباح المتعين صرفها لمن انتهت خدمته خلال هاتين السنتين باعتبار أن الأرباح من عناصر أجر تسوية هذه المكافآت ، ومن ثم فإن المناط في ثبوت صحة هذا القرار وسريانه على العاملين الذين انتهت خدمتهم في السنتين 2013/2014 ، 2014/2015 ألا يكون هذا القرار قد ترتب عليه الانتقاص من قيمة مكافأة نهاية الخدمة الإضافية المقررة بالقرارين المؤرخين 9/8/1982 ، 19/12/1987 سالفي الذكر ، وأن تكون التسوية النهائية للمكافآت المستحقة لهم متوقفة على صدور قرار الجمعية العمومية للطاعنة بتحديد الأرباح المتعين صرفها باعتبار أن المكافأة بهذا القدر هو ما احتفظت به اللائحة للعاملين لدى الطاعنة ، ولا يجوز لمجلس الإدارة الانتقاص منه إلا إذا تم تعديل اللائحة بالإجراءات المنصوص عليها بالقانون 203 لسنة 1991 المشار إليه ، أما ما زاد عن هذا القدر بموجب القرارات الصادرة عن مجلس إدارة الطاعنة بعد العمل بهذه اللائحة ، فإن إجراء تعديله سواء بالزيادة أو النقص يخضع للسلطة التقديرية لمجلس الإدارة وفقاً لتقديره الظروف المالية للشركة الطاعنة إعمالاً للتفويض الممنوح له بموجب المادة الثانية من لائحة نظام العاملين على النحو الذي سلف بيانه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى – المرفق بملف الطعن – أن مدة خدمة المطعون ضده لدى الطاعنة مقدارها 10 يوم 2 شهر 18 سنة ، وأن أجره الشامل عند انتهاء خدمته مقداره 3817,33 جنيهاً وباحتساب مكافأة نهاية الخدمة الإضافية وفقاً لأحكام القرارين المؤرخين 9/8/1982 ، 19/12/1987 بواقع 3/4 شهر من الأجر الشامل سالف الذكر عن كل سنة من سنوات الخدمة يكون مقدار هذه المكافأة مبلغ 52276,20 جنيهاً . هذا ، ولما كانت مكافأة نهاية الخدمة الإضافية التي تقاضاها المطعون ضده وفقاً لقرار مجلس إدارة الطاعنة المؤرخ 16/12/2014 وعلى النحو الثابت بتقرير الخبير مقدارها 87745,55 جنيهاً ، وبما يزيد عن قيمة المكافأة المنصوص عليها بالقرارين المؤرخين 9/8/1982 ، 19/12/1987 التي احتفظت بها لائحة نظام العاملين الصادرة نفاذاً لقانون قطاع الأعمال العام للعاملين لدى الطاعنة ، فإن مفاد ذلك أن قرار مجلس إدارة الطاعنة مثار النزاع المؤرخ 16/12/2014 لم يترتب عليه انتقاص قيمة المكافأة التي التزمت بها الطاعنة بموجب لائحة نظام العاملين لديها بما يجعل هذا القرار بمنأى عن البطلان ، ولا يغير من ذلك أن يكون هذا القرار قد ترتب عليه انتقاص قيمة المكافأة المقررة بموجب قراري مجلس الإدارة المؤرخين 15/9/2009 ، 19/10/2010 طالما كان هذا الانتقاص وارداً على قيمة الزيادة التي أضافها مجلس الإدارة لمقدار المكافأة التي احتفظت بها لائحة نظام العاملين لدى الطاعنة ، وهو ما يدخل في سلطة مجلس الإدارة التقديرية على نحو ما سلف بيانه . لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده لا يماري في أن التسوية النهائية لمكافأة نهاية الخدمة الإضافية المستحقة له كانت متوقفة على صدور قرار من الجمعية العمومية للشركة الطاعنة بتحديد الأرباح القابلة للتوزيع ، وأن هذا القرار لم يصدر عن هذه الجمعية حتى صدور قرار مجلس إدارة الطاعنة المؤرخ 16/12/2014 ، فإن التسوية النهائية لهذه المكافأة يسري عليها ما ورد بهذا القرار من تحديد حد أقصى لأجر تسوية هذه المكافأة ، وإذ تقاضى المطعون ضده مكافأة نهاية الخدمة الإضافية المستحقة له وفقاً لأحكام هذه القرار ، فإن دعواه بالمطالبة بمبالغ أخرى تزيد عما صرف له والتعويض عن حرمانه من هذه المبالغ تكون فاقدة لسندها القانوني ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بما يزيد عن المكافأة المستحقة له والتعويض عن حرمانه من الاستفادة من هذه الفروق المالية رغم انتفاء خطأ الطاعنة ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمـة النقــض الدائرة العمالية ــــــــــــــــــــــ برئاسة السيد القاضـــــي / ســـمــــيـــــــر عبد المنعم نـــــائب رئيس المحكمـة وعضوية السادة القضاة / الـــــــــــدسوقي الخـــــولي ، طــــــــــــارق تــــــــــميــــــرك عـــــــــــادل فــــــــتــــــــــحي و محـــــــــفــــــوظ رســــــــلان نـــــواب رئــيس المحـكمة ورئيس النيابة السيد / مصطفى يونس . وأمين السر السيد / محمد إسماعيل . في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة . في يوم الأربعاء 12 من رجب سنة 1442 هـ الموافق 24 من فبراير سنة 2021 م . أصدرت الحكم الآتــي…

