أمر الإحالة
الموجز
مسايرة الحكم لأمر الإحالة الذي أخطأت فيه النيابة العامة بنسبة وقائع وأفعال للطاعن أتاها متهم آخر وتعويل المحكمة في الإدانة على أقوال شهود نسبت إليهم أقوالاً لم ترد بشهادتهم . مفاده : عدم استقرار الواقعة في ذهن المحكمة واختلال فكرة الحكم عن عناصرها . أثر ذلك؟
واجب المحكمة إصلاح الخطأ المادي وتدارك كل سهو في عبارة الاتهام مما يكون بأمر الإحالة. مخالفة ذلك. يعيب الحكم. أساس ذلك؟
مثال.
القاعدة
لما كان ما أورده الحكم أنه ساير أمر الإحالة ونسب إلى الطاعن أنه قلد بواسطة مجهول خاتماً لإحدى الشركات المساهمة " خاتم بنك ............. " واستعمل ذلك الخاتم بأن مهر به خطابي الضمان رقمي ......... واشترك مع مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في المحررين سالفي الذكر بأن اتفق معه على ذلك التزوير وقدم له البيانات المزورة وقام الأخير باصطناع المحرر على غرار المحررات الصحيحة ونسبه زوراً إلى تلك الجهة وزيله بتوقيعات نسبها زوراً إلى الموظفين المختصين ومهرها بالخاتم موضوع الاتهام السابق ثم استعمل هذه الخطابات مع علمه بتزويرها بأن قدمها إلى شركة ......... للمقاولات محتجاً بها كمستند دال على وجود ائتمان له على خلاف الحقيقة . ولما كان الثابت من المفردات بعد ضمها أن النيابة العامة أخطأت في أمر الإحالة بأن نسبت إلى الطاعن الأفعال التي ارتكبها المتهم الثاني ............. الذي سبقمحاكمته وسايرتها المحكمة في ذلك ونسبت إلى الشهود التي عولت عليهم في إدانة الطاعن أقوال لم ترد بشهادتهم إذ أجمع جميع الشهود على أن الطاعن قدم خطاب الضمان رقم .... لسنة ..... بمبلغ ..... جنية بتاريخ ....... لشركة ....... التجارية ثم قدم خطاب ضمان آخر لتعزيز الخطاب الأول ونسبه على خلاف الحقيقة إلى بنك ........ ، كما قدم ثلاث خطابات ضمان إلى شركة ........ وهى شركة مساهمة الأول برقم ..... لسنة ...... بمبلغ ..... جنية والثاني برقم .... لسنة ....... بمبلغ ....... جنية والخطاب الثالث تعزيز للخطابين السابقين وثبت من شهادة الشهود وتقرير الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير أن جميع خطابات الضمان التي قدمها الطاعن غير صادرة من بنك........ وأن الأختام التي عليها مقلدة للخاتم الأصلي وأن جميع التوقيعات الممهورة بها مزورة ولما كان ما تقدم فإن الحكم يكون أخذ بما جاء بأمر الإحالة ونسب إلى الطاعن وقائع وأفعال تغاير ما جاء بالتحقيقات وهو ما ينبئ عنه اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزه في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة ويفصح عن أن الواقعة وعناصرها لم تكن مستقرة في ذهن المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ولا يعد ذلك من قبيل الخطأ المادي في بيان أرقام خطابات الضمان المزورة وأسم الشركة التي قدمت لها إذ " أن للمحكمة عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية " إصلاح كل خطأ مادي وتدارك كل سهو في عبارة الاتهام مما يكون في أمر الإحالة ....... " . فإنه كان يتعين على المحكمة إصلاح ما جاء بأمر الإحالة من خطأ في وصف الاتهام والفصل في الدعوى على هذا الأساس أما وقد تنكبت المحكمة في هذا الطريق وأوقعها في لبس شديد في حقيقة الأفعال التي عاقبت الطاعن عليها مما يكشف عن اختلاط صورة الواقعة في ذهنها وعدم إحاطتها بظروفها وقضت بما لا أصل له في الأوراق الأمر الذي يتعذر معه بالتالي على محكمة النقض أن تقول كلمتها فيما يثيره الطاعن بأوجه طعنه .
نص الحكم — معاينة
بأسم الشعب محكمة النقض الدائرة الجنائية الخميس (أ) المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عادل الشوربجى نائب رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين / رضا القاضى و محمد محجوب حسام خليل نواب رئيس المحكمة خالد القضابى وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد أبو العينين . وأمين السر السيد / حسام خاطر . فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة . فى يوم الخميس 13 من ذى القعدة سنة 1431 ه الموافق 21 من أكتوبر سنة 2010…

