إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الموجز
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم تر هي حاجة إليه. غير جائز.
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـض
الدائــرة الجنائيــة
الإثنين (ب)
ــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ هـــــــــاني عبد الجابر نائب رئيـــــس المحكمــة
وعضوية السادة القضـــــــــــــــاة / أحـــــمد عبـــد الودود حـــــــــــــــــــــــــــــازم بــــــــدوي
نائبي رئيـــــــس المحكمــة
و محمد صلاح الدين و تـــــــامر عـــــــابديــــــــــــــــن
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد جمعة.
وأمين السر السيد / محمد زيادة.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الإثنين 3 من ربيع الثاني سنة 1443 هـ الموافق 8 من نوفمبر سنة 2021 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3428 لسنة 89 القضائية.
المرفوع من:
حسين شعبان الحسيني مصطفى " محكوم عليه "
ضـــــــــــد:
النيابة العامة
الوقائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن - وآخر قضي ببراءته - في قضية الجناية رقم ٧٢٧٧ لسنة ٢٠١٨ قسم مصر القديمة - والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1154 لسنة ٢٠١٨ جنوب القاهرة - بأنهما في يوم 17 من مايو سنة ٢٠١٨ بدائرة قسم مصر القديمة - محافظة القاهرة:
- حازا بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا (الهيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في ٢٣ من أكتوبر سنة ٢٠١٨، وعملا بنص المواد ۱، ۲، 38/1، 42/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل، والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات، وبتغريمه مائة ألف جنيه، وبمصادرة المخدر المضبوط، باعتبار أن الإحراز مجردًا من القصود المسماة قانونًا.
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من ديسمبر سنة 2018، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ عينه موقعٌ عليها من الأستاذ/ علاء الدين عيد محمود المحامي.
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها في بيان واف، واطرح بما لا يصلح دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، وضرب صفحًا عن دفاعه القائم على تلفيق الاتهام، وأخيرًا لم يعرض لدفاعه ودفوعه الجوهرية المبداة بمحضر الجلسة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه دليلين استمدهما من أقوال شاهد الإثبات، ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي، وهما دليلان سائغان من شأنهما أن يؤديا إلى ما رتب عليهما، ولا يماري الطاعن في أن لها معينها الثابت بالأوراق، ومن ثم فإن رمي الطاعن الحكم بالقصور في التسبيب في هذا الخصوص، يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها، هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي، على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق، تحت إشراف محكمة الموضوع، وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب، مادامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها، وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر، كما نصت المادة 46 من القانون ذاته على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه بما اطمأن إليه من أقوال ضابط الواقعة من مشاهدته للطاعن أثناء قيادته لدراجة نارية (توك توك) عكس الاتجاه وهو الأمر المعاقب عليها قانوناً بالحبس لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر فقام بضبطه وبتفتيشه عثر معه على المخدر المضبوط وهو ما يعتبر تلبساً بهذه الجريمة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في الرد على ذلك الدفع، وانتهى إلى صحة إجراءات القبض على الطاعن وتفتيشه، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد، يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً أمام محكمة الموضوع بشأن تلفيق التهمة له، فليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها. لما كان ذلك، وكان من المتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا، وكان الطاعن لم يفصح عن أوجه الدفوع التي التفت الحكم عن الرد عليها، حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم، مادام قد وصف الفعل، وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بيانًا كافيًا، وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل جريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد المعاقب عليها بالمادة 38 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بفقرتيها الأولى والثانية، فإن خطأ الحكم بإغفال إضافة الفقرة الثانية من المادة 38 سالفة الذكر إلى الفقرة الأولى منها لا يعيبه، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه، وذلك بإضافة الفقرة الثانية من المادة 38 من القانون آنف البيان، عملًا بالمادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس، متعيناً رفضه موضوعًا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه.
أمين السر نائب رئيس المحكمة
محكمة النقـض
الدائــرة الجنائيــة
الإثنين (ب)
ــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ هـــــــــاني عبد الجابر نائب رئيـــــس المحكمــة
وعضوية السادة القضـــــــــــــــاة / أحـــــمد عبـــد الودود حـــــــــــــــــــــــــــــازم بــــــــدوي
نائبي رئيـــــــس المحكمــة
و محمد صلاح الدين و تـــــــامر عـــــــابديــــــــــــــــن
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد جمعة.
وأمين السر السيد / محمد زيادة.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الإثنين 3 من ربيع الثاني سنة 1443 هـ الموافق 8 من نوفمبر سنة 2021 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3428 لسنة 89 القضائية.
المرفوع من:
حسين شعبان الحسيني مصطفى " محكوم عليه "
ضـــــــــــد:
النيابة العامة
الوقائـــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن - وآخر قضي ببراءته - في قضية الجناية رقم ٧٢٧٧ لسنة ٢٠١٨ قسم مصر القديمة - والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1154 لسنة ٢٠١٨ جنوب القاهرة - بأنهما في يوم 17 من مايو سنة ٢٠١٨ بدائرة قسم مصر القديمة - محافظة القاهرة:
- حازا بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا (الهيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في ٢٣ من أكتوبر سنة ٢٠١٨، وعملا بنص المواد ۱، ۲، 38/1، 42/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل، والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات، وبتغريمه مائة ألف جنيه، وبمصادرة المخدر المضبوط، باعتبار أن الإحراز مجردًا من القصود المسماة قانونًا.
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من ديسمبر سنة 2018، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ عينه موقعٌ عليها من الأستاذ/ علاء الدين عيد محمود المحامي.
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها في بيان واف، واطرح بما لا يصلح دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، وضرب صفحًا عن دفاعه القائم على تلفيق الاتهام، وأخيرًا لم يعرض لدفاعه ودفوعه الجوهرية المبداة بمحضر الجلسة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه دليلين استمدهما من أقوال شاهد الإثبات، ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي، وهما دليلان سائغان من شأنهما أن يؤديا إلى ما رتب عليهما، ولا يماري الطاعن في أن لها معينها الثابت بالأوراق، ومن ثم فإن رمي الطاعن الحكم بالقصور في التسبيب في هذا الخصوص، يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها، هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي، على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق، تحت إشراف محكمة الموضوع، وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب، مادامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها، وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر، كما نصت المادة 46 من القانون ذاته على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه بما اطمأن إليه من أقوال ضابط الواقعة من مشاهدته للطاعن أثناء قيادته لدراجة نارية (توك توك) عكس الاتجاه وهو الأمر المعاقب عليها قانوناً بالحبس لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر فقام بضبطه وبتفتيشه عثر معه على المخدر المضبوط وهو ما يعتبر تلبساً بهذه الجريمة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في الرد على ذلك الدفع، وانتهى إلى صحة إجراءات القبض على الطاعن وتفتيشه، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد، يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً أمام محكمة الموضوع بشأن تلفيق التهمة له، فليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثره أمامها. لما كان ذلك، وكان من المتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا، وكان الطاعن لم يفصح عن أوجه الدفوع التي التفت الحكم عن الرد عليها، حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم، مادام قد وصف الفعل، وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بيانًا كافيًا، وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل جريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد المعاقب عليها بالمادة 38 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بفقرتيها الأولى والثانية، فإن خطأ الحكم بإغفال إضافة الفقرة الثانية من المادة 38 سالفة الذكر إلى الفقرة الأولى منها لا يعيبه، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه، وذلك بإضافة الفقرة الثانية من المادة 38 من القانون آنف البيان، عملًا بالمادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس، متعيناً رفضه موضوعًا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه.
أمين السر نائب رئيس المحكمة

