نقض " أسباب الطعن : السبب غير المقبول والسبب المجهل " .
الموجز
ورود وجه النعي في ألفاظ عامة دون تحديد وجه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم . تجهيل. أثره . عدم قبول .
القاعدة
إذ كان الطاعن لم يبين بوجه النعى ماهية دفاعه الذى التفت الحكم عنه وأثر إغفاله في قضاء الحكم بل جاء وجه النعى في ألفاظ عامة دون تحديد وجه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم فإنه يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــة النقـض
الدائـــــــرة المدنيــــــة
دائرة الاثنين ( و ) المدنية
ـــــــــــــــ
برئاسة السيـــــد القاضــــي / رفعت فهمي العزب " نائب رئيس المحكمـــة "
وعضوية السادة القضــاة / طلبه مهنـى محمـــد ، حــاتم عبد الوهاب حمودة
عــادل حسني عبد الحميـد و أيمن عبد القادر العدوى
" نواب رئيـس المحكمة "
وبحضور السيد رئيس النيابة / محمد سعد .
وأمين السر السيد / أحمد عبد المنجى .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين 10 من رجب سنة 1442 ه الموافق 22 من فبراير سنة 2021 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 16956لسنة 85 ق .
المرفوع مــن
السيد / عاطف سيد عبد اللطيف الموشى .
المقيم - 3 شارع دار الشفاء – جاردن سيتي – قسم قصر النيل - محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد عنه .
ضـــــــــــــــــد
1- السيد / وزير العدل بصفته .
2- السيد / أمين عام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بصفته .
3- السيد / رئيس قلم مطالبة محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بصفته .
4- السيد / محضر أول محكمة قصر النيل بصفته .
ويعلنون - هيئة قضايا الدولة – مجمع التحرير – قسم قصر النيل – محافظة القاهرة .
حضر عنهم المستشار / خالد القواشتي ، النائب بهيئة قضايا الدولة .
" الوقائــع "
في يـوم ٢٢/٩/٢٠١٥ طُعِن بطريـق النقض في حكـم محكمة استئنـاف القاهرة الصادر بتاريخ ٢٨/٧/٢٠١٥ في الاستئناف رقم 11549 لسنة 131 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعـن الحكـم بقبول الطعن شكـلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفي يوم10/11/2015 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وفي يوم14/11/2015 أودع نائب المطعون ضدهم بصفاتهم مذكرة بدفاعه .
ثم أودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا .
وبجلسة ٢٨/١٢/٢٠٢٠ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فـرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 22/2/2021 نُظر الطعنين أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة والحاضر عن المطعون ضدهم بصفاتهم كل على ما جـاء بمذكرته فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ عادل حسني عبد الحميد " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم 562 سنة 2013 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ مقداره 112913,66 جنيه الصادر به أمرى تقدير الرسوم القضائية في المطالبة رقم 17 لسنة 2011 / 2012 منه مبلغ 75275,77 جنيه قيمة رسوم نسبية ومبلغ 37637,89 جنيه قيمة رسوم خدمات في الدعوى رقم 246 لسنة 2011 تنفيذ مدني جنوب القاهرة ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 11549 لسنة 131 ق أمام محكمة استئناف القاهرة ، وبتاريخ 28/7/2015 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الدعوى الصادر بشأنها أمرى تقدير الرسوم محل النزاع مجهولة القيمة ولا يستحق عليها سوى رسم ثابت طبقاً لصريح نص الفقرة الثانية من المادة 76 من قانون الرسوم القضائية رقم 90 لسنة 1944 باعتبارها من الدعاوى والاشكالات التي تقدم لقاضي الأمور المستعجلة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أنها من الدعاوى معلومة القيمة ويستحق عليها رسماً نسبياً فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في قانون الرسوم القضائية أن الدعاوى معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التي ترفع بطلب غير قابل للتقدير ، ولقد بينت المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية أسس تقدير الرسوم النسبية ومنها ما اتصل بالمبالغ المطلوب الحكم بها أو قيم العقارات أو المنقولات المتنازع فيها ومنها ما جاء بالفقرة الثالثة بشأن " دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدر قيمتها بقيمة الشئ المتنازع فيه . ومنها ما نص عليه في الفقرة الرابعة " في دعاوى رهن العقار أو المنقول تعتبر قيمتها قيمة الدين المرهون به العقار أو المنقول " أما ما جاء في المادة 76 من بيان للدعاوى المجهولة القيمة في الفقرة الخامسة بشأن " دعاوى طلب الحكم بإلغاء الرهن أو الاختصاص أو شطبهما " فينبغى تفسيره بحسبانه استثناء من الأصل وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون وفي بيان المقصود بالدعاوى مجهولة القيمة في الفقرة الثانية - الدعاوى والإشكالات التي تقدم لقاضي الأمور المستعجلة - ما يعنى أنها الإشكالات التي يأمر فيها قاضي التنفيذ بوقف التنفيذ حتى يفصل قاضي الموضوع في النزاع - أما الإشكال الموضوعي فيعتبر من حيث الرسوم دعوى جديدة ويحصل عنه رسم عادى جديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى المرددة بين الخصوم لم تكن بطلب إجراء شكلي وإنما أقامها الطاعن بطلب بطلان الحجز الإدارى المبين بالأوراق وعدم الاعتداد به فإنها بهذه المثابة تكون دعوى موضوعية تتعلق بالمنازعة في الدين المحجوز لأجله تقدر قيمتها بقيمة هذا الدين ويستحق عليها رسوم نسبية ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيَّد الحكم الابتدائي في استحقاق رسوم نسبية على تلك الدعوى فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويضحى النعي على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يعرض لدفاعه المتعلق بالدعوى رغم جوهريته بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك بأن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يجب على الطاعن أن يحدد سبب الطعن ويعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه وجه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه وإلا كان النعى به غير مقبول ، وإذ كان الطاعن لم يبين بوجه النعى ماهية دفاعه الذى التفت الحكم عنه وأثر إغفاله في قضاء الحكم بل جاء وجه النعى في ألفاظ عامة دون تحديد وجه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم فإنه يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
لـــــــــــــــــذلك
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

