جريمة " أركانها " . رشوة . فاعل أصلى . موظفون عموميون .
الموجز
جريمة الرشوة. تمامها : إيجاب من الراشى الذى هو شريك في الجريمة وقبول المرتشى الموظف.
الراشى يعد فاعلاً أصلياً في جريمة عرض رشوة دون قبولها . أساس ذلك ومؤداه ؟
القاعدة
ما أثاره المتهم السادس من أن ما أسند إليه في تهمة الرشوة هو فعل بمنأى عن التأثيم تأسيساً على القول بأن القانون لا يعاقب على جريمة عرض رشوة إلا إذا كان العرض لم يقبل عملاً بنص المادة 109 مكرراً من قانون العقوبات ، فإنه مردود بأنه لما كان الشارع قد تغيا من النصوص في الباب الثالث من الكتاب الثانى من قانون العقوبات الخاص بالرشوة ، تجريم الاتجار بالوظيفة العامة ، وأن مقتضى فكرة الرشوة تواجد طرفين هما المرتشى وهو الموظف العام ، والراشى وهو صاحب المصلحة ، ولا تتم قانوناً إلا بإيجاب من الراشى وقبول من جانب المرتشى ، وتعتبر الجريمة في هذا الصدد مشروعاً إجرامياً واحداً فاعلها هو المرتشى ، أما الراشى فهو ليس إلا شريكاً فيها يستمد إجرامه من الفعل الذى يساهم فيه ، وهو ما أراده الشارع من اقتصاره في النص في المادة 107 مكرراً من قانون العقوبات على عقوبة الراشى دون التعريف بجريمته ، اكتفاءً بالرجوع إلى القواعد العامة من اعتباره شريكاً في جريمة الرشوة التى قبلها الموظف العام ، وأن ما أورده الشارع في المادة 109 مكرراً من قانون العقوبات بالنص على أنه " من عرض رشوة ولم تقبل منه يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه وذلك إذا كان العرض حاصلاً لموظف عام ..... " فهو رغبة المشرع في إيراد هذه الجريمة الخاصة ، اعتبر الراشى فيها فاعلاً أصلياً في جريمة مستقلة هى جريمة عرض رشوة دون قبولها ، وهى جريمة لا يساهم الموظف العام فيها بأى دور وقصد منها محاربة السعى إلى إفساد ذمته وهى غير الصورة الواردة بواقعة الدعوى والمؤثمة بنص المادتين 104 ، 107 مكرراً من قانون العقوبات والتى تتحصل في قيام المتهمين الثلاثة الأول موظفى مصلحة دمغ المصوغات والموازين بالإخلال بواجبات الوظيفة لقاء جُعل من المتهمين من الرابع حتى الأخير ، ومن ثم فلا مجال لتطبيق نص المادة 109 مكرراً من قانون العقوبات .
نص الحكم — معاينة
جلسة 23 من إبريل سنة 2003 برئاسة السيد المستشار/ عبد اللطيف أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى خليفة، محمد عيد سالم، عثمان متولى نواب رئيس المحكمة وعلاء مرسى. (74) الطعن رقم 30639 لسنة 72 القضائية (1) إثبات "قوة الأمر المقضى". حكم "حجيته". دفوع "الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها". كسب غير مشروع. رشوة. مشغولات ذهبية. حجية الأحكام. مناطها: وحدة الخصوم والموضوع والسبب. اتحاد السبب فى الدعويين. مناطه؟ الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه. شرطه: أن يكون…

