شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

نقض " أسباب الطعن : السبب الجديد "

الطعن
رقم ۱۰۲۸ لسنة ۹۱ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۰۱/۱۸⁩

الموجز

الدفاع القانوني الذي يخالطه واقع الذى لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع . عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

القاعدة

أن الدفاع القانوني الذي يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

بـاسم الشعب

محكمـة النقـض

الـــــدائــــرة الـــمدنية

دائرة الثلاثاء (ج) المدنية

===

  برئاسة السيد القاضى  / عــــــمـــران عــبـــد المجيد               نــــائب رئـــيـس الــمحكمــة  

 وعضوية السادة القضـاة / ســـــــــــــالــــــــــــــــم ســــــــرور  ،      جمال عـــــــــبد الـــــــــــــمــــــــــولى  

              أحـــــــــــمــــــد يــــــــــــــوســـــــــــف و     أســــــــامــــــة أبـــــــو الـــــــــــعـــــــــــز

    نـــــواب رئــــيـــــــــس المحــكمـة

   بحضور السيد رئيس النيابة / محمد ضيف صقر.    

وحضور السيد أمين السر / خميس عزت.

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

فى يوم الثلاثاء الموافق 15 من جمادي الآخرة سنة 1443هـ الموافق 18 من يناير سنة 2022 م .

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1028 لسنة 91 ق .

     المرفوع مـن :

- وزير التنمية المحلية بصفته .

موطنه القانونى / هيئة قضايا الدولة - 42 شارع جامعة الدول العربية - ميدان مصطفى محمود المهندسين – محافظة الجيزة .

- حضر عنه الأستاذ / ………..

ضــــــــــــــد.

1- ……………

المقيمة / …………… 

2- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق والكبارى بصفته .

موطنه القانونى / 105 شارع القصر العينى – محافظة القاهرة.

3- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة بصفته .

موطنه القانونى / ميدان المساحة - الدقى – الجيزة .

- حضر عنه / ……….. المحامى عن الأستاذ / ……….


الوقائــع

فى يوم 18/17/2021 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسماعلية " مأمورية بورسعيد " .   

الصادر بتاريخ 29/11/2020 فى الاستئناف رقم 1357 لسنة 60 ق . 

وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة . 

وفى نفس اليوم أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة وحافظة بمستندات .

وفى 26 /1/2021 ، 31 /1/2021 ، 18/3/2021 أعلن المطعون ضدهم بصحيفه الطعن .

وفى 14/2/2021 أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها : رفض الطعن  .

وبجلسة 21/12/2021 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 18/1/2022 لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة والمحكمة أصدرت الحكم إلي جلسة اليوم .                   

                       الـــمــحـــكــمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ ……….. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة . 

  حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن و المطعون ضدهما الثاني و الثالث بصفاتهم - و آخرين غير مختصمين في الطعن - الدعوى رقم 1061 لسنة ۲۰۱۸ محكمة بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم - وفق طلباتها الختامية - بإلزامهم بأداء قيمة التعويض المستحق لها عن نزع ملكية الأرض المملوكة لها للمنفعة العامة بما يتفق و قيمتها الحقيقية وقت نزع الملكية ، وقالت بياناً لذلك إنها تمتلك تلك الأرض و صدر القرار رقم 5۲۱ لسنة ۲۰۱6 بنزع ملكيتها للمنفعة العامة لمشروع طرق و كباري على تقاطعات طريق الإسماعيلية بورسعيد القاهرة و إذ قدر لها سعر يقل عن قيمتها الحقيقية فأقامت الدعوى ، وبعد أن ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء حكمت بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني و الثالث بصفتيهما - و آخرين غير مختصمين في الطعن - و إلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ التعويض الذي قدره ، استأنف الطاعن بصفته الحكم بالاستئناف رقم 1357 لسنة .6ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " و بتاريخ 29/11/2020 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته و برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدی من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثالث - رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة بصفته - أنه بصدور القانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ أصبحت الخصومة تنعقد بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوي الشأن من الملاك و أصحاب الحقوق فهو في محله ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه في ظل العمل بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة والتحسين كان يتعين اختصام إدارة نزع الملكية بهيئة المساحة عند المطالبة بالتعويض عن نزع ملكية العقار للمنفعة العامة ليس باعتبارها الجهة المستفيدة من نزع الملكية وبالتالي تكون مدينة بالتعويض وحدها أو بالتضامن مع الجهة المستفيدة وإنما باعتبارها الجهة التي ألزم القانون الجهة المستفيدة من نزع الملكية بسداد التعويض إليها لتتولى بدورها سداده إلى مستحقيه فهي بهذه المثابة تنوب عن الجهة المستفيدة نيابة قانونية أسبغها عليها قانون نزع الملكية سالف البيان ، ومن ثم تكون الجهة المستفيدة من نزع الملكية ماثلة في دعوى التعويض في شخص إدارة نزع الملكية التي تمثلها وإذ جاء القانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ – بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - والمعمول به اعتباراً من 1/7/1990 – مستوجباً في مادته التاسعة أن تنعقد الخصومة في الطعن في تقدير التعويض الذي أصبح من اختصاص المحكمة الابتدائية بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق فقد كشف عن أن المشرع قد أفصح بجلاء عن إرادته في استبدال الجهة طالبة نزع الملكية بالهيئة المصرية العامة للمساحة في خصومة الطعن على تقدير التعويض ، ومن المقرر أيضاً أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون قد سبق اختصامه في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره. لما كان ذلك ، و كانت الدعوي قد رفعت بعد العمل بأحكام القانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ وقد اختصم فيها المطعون ضده الثالث بصفته ممثلاً للجهة المستفيدة طالبة نزع الملكية ، و كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده سالف الذكر و المطعون ضده الثاني بصفتيهما لرفعها على غير ذي صفة ولم يحكم عليهما بشيء وكانت الهيئة الطاعنة لم تؤسس طعنها على أسباب تتعلق بهما فإن اختصامهما يكون غير مقبول.

وحيث إن الطعن - وفيما عدا ذلك – قد استوفى أوضاعه الشكلية .

و حيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعن بصفته بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه تجاوز نطاق الخصومة في حدها العيني تأسيساً على أن المطعون ضدها الأولى حددت طلباتها أمام محكمة أول درجة بالحكم لها بالفرق بين ما قدرته اللجنة المختصة تعويضاً لها عن نزع ملكية أرض النزاع و بين ما سيقدره الخبير المُنتدب في الدعوى ، فإذ أيد الحكم المطعون فيه قضاء الحكم الابتدائي بكامل التعويض فإنه يكون قد قضى للمطعون ضدها بأكثر مما طلبته مما يعيبه و يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن العبرة في تحديد الطلبات في الدعوى هو بالطلبات الختامية فيها ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها الأولى عدلت طلباتها في الدعوى بعد أن قدم الخبير تقريره إلى طلب ختامي هو إلزام الطاعن و المطعون ضدهما الثاني و الثالث بصفتيهما و آخرین بأداء قيمة التعويض المستحق لها عن نزع ملكية أرض النزاع للمنفعة العامة فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى لها بمبلغ التعويض كاملاً فإنه لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ويضحي النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعن بصفته ينعي بالسببين الثالث و الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه ، و في بيان ذلك يقول إنه قضى بإلزامه بأداء التعويض للمطعون ضدها تأسيساً على أنه طلب استصدار قرار نزع ملكية أرض النزاع للمنفعة العامة وورود اسمها بكشوف العرض، رغم عدم ثبوت ملكيتها لهذه الأرض أو أنه الذي طلب نزع ملكيتها ، إذ أن الثابت بتقرير الخبير المُنتدب في الدعوى أن الهيئة المطعون ضدها الثانية هي الجهة المستفيدة من نزع الملكية وأن هذه الأرض مملوكة للهيئة العامة لمشروعات التعمير و التنمية الزراعية من أملاك الدولة الخاصة ، كما أن ورود اسم المطعون ضدها الأولى في كشوف المستحقين لا يضفي عليها صفة المالك و من ثم فلا تستحق ثمة تعويض إلا بوصفها منتفعة أو مستأجرة ، فإذ قضى الحكم المطعون فيه بالتعويض دون أن يراعي في تقديره أن تلك الأرض صحراوية يقدر التعويض عنها وفقاً لأحكام القانون 143لسنة ۱۹۸۱ و تحسب قيمتها وقت إيداع التقرير و ليس وقت نزع ملكيتها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها و استخلاص توافر الصفة في الدعوى والأخذ بتقرير الخبير محمولا ًعلى أسبابه متى اطمأنت إلى كفاية الأبحاث التي أجراها الخبير وسلامة الأسس التي أقيم عليها التقرير، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة و أن مؤدى نص المواد 5 ، ۷، ۸، ۹ ، ۱۰ ، ۱۳ من قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة ۱۹۹۰ - المنطبق على واقعة النزاع - أنه إذا انتهت مدة عرض الكشوف المبينة بالمادة الثامنة من القانون المشار إليه دون اعتراض عليها فقد استقرت بذلك بياناتها بين الجهة طالبة نزع الملكية وملاك العقارات والمنشآت أو ذوي الشأن الواردة أسماؤهم بهذه الكشوف واستقر بين الأطراف، مبدأ أحقية من ورد اسمه بها في التعويض وبرئت ذمة الجهة طالبة نزع الملكية قبل من قد يظهر من أصحاب الحقوق فيما بعد ، فلا يكون لهم إلا الرجوع على من اقتضى التعويض ، وبذلك لا تبقي بين الأطراف إلا المجادلة في مدى ملاءمة التعويض فقط إن اعترض أحد أطرافه الملاك أو ذوي الشأن أو الجهة طالبة نزع الملكية على مقداره ، ومن ثم فإن نطاق الخصومة المطروحة على القضاء في هذا الشأن يتحدد بالمنازعة في مقدار التعويض فقط دون غيره من المسائل الأولية ، فلا يقبل نزاع من أي طرف من طرفي الخصومة أو تعرض المحكمة من تلقاء نفسها لمسألة تخرج عن ولايتها المقصورة تحديداً على النظر في مدى ملاءمة التعويض وإلا كان خروجاً عن نطاق الدعوى يترتب عليه البطلان ، و أنه لما كان القانون رقم ۱۰ لسنة ۱۹۹۰ - المعمول به اعتباراً من 1/7/1990 قد ألغى القانون رقم 577 لسنة 1954 ونص في المادتين التاسعة والعاشرة منه على أن خصومة الطعن على تقدير التعويض عن نزع الملكية تنعقد بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق ، وعلى أن هذه الجهة هي التي تلتزم بأداء التعويض إلى مستحقيه ، فإن المطالبة بذلك التعويض يتعين توجيهها إلى الجهة طالبة نزع الملكية ، كما أن الدفاع القانوني الذي يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءة برفض الدفع المبدى من الطاعن بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة و على غير ذي صفة على ما استخلصه من أوراق الدعوى و تقریر الخبير المُنتدب فيها من أن المطعون ضدها الأولى أدرج اسمها بكشوف العرض باعتبارها مستحقة للتعويض عن نزع ملكيتها لأرض النزاع و أن تلك الكشوف لم يعترض عليها أحد و من ثم فقد استقرت بياناتها بين الجهة طالبة نزع الملكية – الطاعن بصفته - و المطعون ضدها الأولى وقدر قيمة تلك الأرض وقت صدور قرار نزع الملكية ، وكان هذا الذي خلُص إليه الحكم سائغاً و له أصله الثابت بالأوراق و يكفي لحمل قضائه ، وإذ لم يثبت تمسك الطاعن بصفته أمام محكمة الموضوع بأن أرض النزاع صحراوية تخضع في تقدير نزع ملكيتها للمنفعة العامة للقانون رقم ۱43 لسنة ۱۹۸۱ وهو دفاع قانوني يخالطه واقع لا يجوز التمسك به لأول مرة أمام هذه المحكمة بما يضحى معه النعي برمته على غير أساس.

وحيث إن الطاعن بصفته ينعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع حاصله وجوب خصم مقابل التحسين الذي طرأ على باقي أرض المطعون ضدها الأولى و التي لم تنزع ملكيتها من التعويض المستحق لها بعد ارتفاع قيمتها عقب تنفيذ مشروع تقاطع نفق بورسعيد الإسماعيلية و هو ما لم يحتسبه الخبير عند تقدير التعويض إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفع مما يعيبه و يستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعی سدید ، ذلك أن النص في المادة 17 من القانون ۱۰ لسنه ۱۹۹۰ بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة على أنه " إذ زادت أو نقصت قيمة الجزء الذي لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة في غير مشروعات التنظيم داخل المدن ، وجب على اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) من هذا القانون مراعاة هذه الزيادة أو هذا النقصان في تقدير التعويض " والنص في المادة (۱۹) من ذات القانون على أنه " يلزم ملاك العقارات التي يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة في مشروعات التنظيم بالمدن دون أخذ جزء منها بدفع مقابل التحسين بحيث لا يجاوز ذلك نصف التكاليف الفعلية لإنشاء أو توسيع الشارع أو الميدان الذي نتج عنه هذا التحسين ويسرى حكم الفقرة السابقة إذا كان نزع الملكية لمشروعات التنظيم في المدن مقصوراً على جزء من العقار ، ورأت السلطة القائمة على أعمال التنظيم أن احتفاظ المالك بالجزء الباقي من العقار لا يتعارض مع الغاية من المشروع المراد وتنفيذه ، وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات الخاصة بتقدير قيمة التحسين وتكاليف المشروع "، كما أن النص في المادة الأولى من القانون رقم ۲۲۲ لسنة 1955على أنه " يفرض في المدن والقرى التي بها مجالس بلدية مقابل تحسين على العقارات المبنية والأراضي التي يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة ، ويتولى كل مجلس في دائرة اختصاصه تحصيل هذا المقابل ويكون مورداً من موارده " ومؤدى هذه المواد مجتمعة يدل على أنه يجب عند تقدير التعويض - في غير مشروعات التنظيم داخل المدن - مراعاة ما قد يطرأ على قيمة الجزء الذي لم تنزع ملكيته بسبب أعمال المنفعة العامة من نقص أو زيادة بخصمه أو إضافته إلى ثمن الجزء المستولى عليه ، يستوي في ذلك أن تكون الإجراءات القانونية في نزع الملكية قد اتبعت أو لم تتبع وسواء كان العقار المستولى عليه جزءً من أرض مبنية أو معدة للبناء أو جزء من أطيان زراعية لأن نص المادة ۱۷ سالفة الذكر إنما يقرر حكماً عاماً في تقدير التعويض وأن المشرع غاير في شأن تقدیر مقابل التحسين بين أعمال المنفعة العامة في غير مشروعات التنظيم داخل المدن وبین أعمال المنفعة العامة في مشروعات التنظيم بالمدن ، إذ أفرد للأولى نص المادة ۱۷ سالفة البيان وبمقتضاها أوجبت على اللجنة المنصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون تقدیر مقابل التحسين بأن تراعى عند تقدير التعويض عند نزع الملكية ما طرأ على الجزء الذي لم تنزع ملكيته للمنفعة العامة من زیادة أو نقص في قيمته مؤداه التزام المحكمة التي تنظر الطعن في تقدير التعويض بالالتزام ذاته ، بينما أفرد المشرع في المادة 19 من ذات القانون في تقدير مقابل التحسين عن أعمال المنفعة العامة في مشروعات التنظيم داخل المدن فنص على أن تنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات الخاصة بتقدير قيمة التحسين وتكاليف المشروع وأحالت هذه اللائحة بدورها - في هذا الأمر - إلى القانون ۲۲۲ لسنة 1955 بشأن فرض مقابل تحسين على العقارات التي يطرأ عليها تحسين بسبب أعمال المنفعة العامة بما مفاده عدم التزام المحكمة – في هذه الحالة - بتقدير مقابل التحسين . لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن المشروع الذي نزعت لأجله جزء من ملكية المطعون ضدها الأولى وهو إنشاء مشروع تقاطع نفق بورسعيد الإسماعيلية ومن ثم فهو من أعمال المنفعة العامة في غير مشروعات التنظيم داخل المدن فيخضع لحكم المادة ۱۷ سالفة البيان والتي بموجبها تلتزم اللجنة المختصة بتقدير التعويض ومن بعدها المحكمة التي تنظر الطعن على هذا التقدير بتقدير مقابل التحسين وخصمه من مبلغ التعويض ، وكان إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها ، إذ يعتبر هذا الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضی بطلانه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي هذا النظر ولم يعن بالرد على دفاع الطاعن بصفته في هذا الشأن رغم جوهریته و قضی بمبلغ التعويض دون تقدیر مقابل التحسين الذي طرأ على باقي أرض المطعون ضدها الأولى وخصمه من التعويض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .

لــــــــذلــــــــك

نقضت المحكمة : الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسماعلية " مأمورية بوسعيد " ، وألزمت المطعون ضدها الأولى المصروفات .


مبادئ ذات صلة

  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا