عقوبة تطبيقها
الموجز
الرد . وجوب اقتصاره على المبلغ محل الجريمة . علة وأساس ذلك ؟
تكرار الحكم المطعون فيه قضاءه بعقوبتي الغرامة والرد على نحو يجاوز المبلغ المختلس بإلزامه كلٍ من الطاعن والمحكوم عليه الآخر بمبلغ الغرامة ورد مبلغ مساوٍ لها . خطأ . لمحكمة النقض تصحيحه بإلزامهما بالتضامن بغرامة مساوية للمبلغ المختلس ورد ذات المبلغ . أساس ذلك ؟
القاعدة
من المقرر أن الرد بجميع صوره لا يعتبر عقوبة ، إذ المقصود منه إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل وقوع الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها ، بما لازمه ومؤداه وصریح دلالته - حسب الحكمة المبتغاة من تقريره - أن يقتصر الحكم به على ما نسب للمحكوم عليه إضاعته من أموال على الدولة ، وهو ذات المعنى الذي يساير مفهوم نص المادة ۱۱۸ من قانون العقوبات بما تضمنه من إلزام المحكوم عليه في جرائم الاختلاس والاستيلاء بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما اختلسه أو استولى عليه . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغرامة النسبية على كل من الطاعن والمحكوم عليه الآخر ، وألزم كلاً منهما برد مبلغ مساوٍ لها ، فكرر الحكم بذلك قضاءه بعقوبتي الغرامة النسبية والرد على نحو يجاوز المبلغ المختلس ، الأمر الذي يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ، مما يؤذن بنقضه جزئياً لمصلحة الطاعن عملاً بالفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وتصحيحه في شأن عقوبتي الغرامة والرد المقضي بهما ، وذلك بتغريم الطاعن والمحكوم عليه الآخر متضامنين مبلغ أربعمائة وخمسين ألف جنيه ، وإلزامهما متضامنين برد ذات المبلغ ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

