فقد الأوراق
الموجز
احتراق نسخة الحكم الأصلية وتعذر الحصول على صورة رسمية منها . لا تنقضي به الدعوى الجنائية . حد ذلك ؟
اختصاص محكمة النقض بالفصل في موضوع القضية في الطعن بالنقض للمرة الثانية . شرطه ؟
انعدام الحكم المطعون فيه لاحتراق نسخته الأصلية ومحاضر الجلسات ومذكرة الأسباب . أثره : اقتران حكم النقض في الطعن للمرة الثانية بالإعادة للطاعن والمحكوم عليه الآخر . نص الفقرة الثانية من المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 . لا يمنع من ذلك . علة ذلك ؟
مثال .
القاعدة
لما كان البيّن من مطالعة أوراق الطعن أن النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه التي يوقعها رئيس المحكمة وكاتبها ومحاضر جلسات المحاكمة ومذكرة أسباب الطعن المودعة محكمة .... قد حُرقت ، ولما كان لم يتيسر الحصول على صورة رسمية من الحكم الصادر في الدعوى فإن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا يكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً مادامت طرق الطعن فيه لم تستنفذ بعد ، ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554 ، 557 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء بإعادة المحاكمة بالنسبة للطاعن وإلى المحكوم عليه الآخر حضورياً الذي لم يطعن في الحكم وذلك لوحدة الواقعة المحكوم فيها على الطاعن مما يستلزم لحسن سير العدالة أن تكون إعادة المحاكمة بالنسبة إليهما ، ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة ، فإنه كان يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، ولئن كان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – صادراً بنقض حكم صادر من محكمة الإعادة إلا أنه لما كان من المقرر أنه لا يكفي سبق الطعن في قضية أمام محكمة النقض لكى تصبح هذه المحكمة مختصة بالفصل في موضوع هذه القضية إذا حصل الطعن أمامها مرة ثانية في القضية عينها وقبل هذا الطعن ، بل يجب فوق ذلك أن يتحقق شرطان أساسيان ، أولهما سبق الحكم بالنقض ، وثانيهما أن يكون كلا الحكمين قد فصلا في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان شرط اعتبار الحكم فاصلاً في الدعوى أن يكون قد صدر مستوفياً لمقومات وجوده قانوناً لصدوره من هيئة لها صلاحية الفصل في الدعوى ومن محكمة لها ولاية الفصل فيه و .... ، وكانت نسخة الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة غير موجودة وكذلك مذكرة أسباب الطعن التي ثبت تقديمها ولكنها حُرقت مما يستحيل معه النظر فيما عسى أن تكون ما ضمنته من مطاعن تعلقت ببطلان الحكم المطعون فيه وما إذا كان هذا البطلان جوهرياً متعلق بأصل وجوده وينحدر به إلى حد الانعدام فلا يعتد به كحكم فاصل في موضوع الدعوى للمرة الثانية ولا تستنفذ به محكمة الموضوع ولايتها في نظر الدعوى والفصل فيها لا مجرد عيب يشوبه فإنه يتعين أن يكون نقض الحكم – في خصوصية هذه الدعوى – مقروناً بالإعادة إلى محكمة الموضوع ، ولا يمنع من الإعادة النص في الفقرة الأخيرة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 والمستبدلة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 على أنه " وفى جميع الأحوال إذا قضت المحكمة بنقض الحكم الصادر من محكمة الإعادة وجب عليها نظر الموضوع أياً كان سبب الطعن .... " إذ الحكم المطعون فيه قد يكون قد صدر معدوماً لا وجود له لما عسى أن يكون بأسباب الطعن – التي فقدت – بما تضمنته من مطاعن طالت ذلك الحكم أثر في أصل وجوده ولها أصل في الأوراق وحتى لا يحرم الطاعن والمحكوم عليه الآخر وفق ما سلف من مرحلة من مراحل التقاضي .
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمة النقض الدائرة الجنائية السبت " ج " برئاسة السيد القاضي/ محمد جمال الشربينى " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / ناجي عز الدين ومفتاح سليم ومحمود عبد المجيد وهشام عبد الرحمن " نواب رئيس المحكمة " بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حازم زهران. وأمين السر السيد / رجب حسين. في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة 0 في يوم السبت 5 من ربيع الأول سنة 1441 ه الموافق 2…

