شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

عقوبة تطبيقها

الطعن
رقم ٦٥۳۱ لسنة ۸۸ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۰/۱۲/۱۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

معاقبة الطاعنين بالعقوبة السالبة للحرية عن جريمة إتلاف أملاك عامة حال اشتراكهم في جريمة التجمهر دون إلزامهم بقيمة التلفيات . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . لا يغير من ذلك المذكرة المقدمة من النيابة العامة التي انتهت بها إلى طلب الموافقة على الحكم . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة

لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنين بالعقوبة السالبة للحرية المنصوص عليها في المادة 3 مكرر/2 ، 3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 ، ولم يقض بإلزامهم بأن يدفعوا قيمة ما أتلفوه أو خربوه من مباني وأموال عامة وهي عقوبة تكميلية وجوبية يقضي بها في جميع الأحوال ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يؤذن بتصحيحه والقضاء بها بيد أنه لما كان الطعن مقاماً من المحكوم عليهم فقط ، فإن هذه المحكمة لا تملك تصحيحه حتى لا يضار الطاعنون بطعنهم وعملاً بالمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض رقم 57 لسنة 1959 ، ولا ينال من ذلك ما تضمنه ملف الطعن من مذكرة مقدمة من السيد رئيس نيابة .... الكلية والمؤشر عليها من السيد المستشار المحامي العام والتي عرض فيها لواقعة الدعوى ومنتهياً إلى صحة الحكم المطعون فيه طالباً الموافقة على الحكم ، إذ إن ذلك لا يعد طعناً على الحكم بطريق النقض ، لأنه ما كان للنيابة العامة أن تعرض حكماً على محكمة النقض لم تقض فيه محكمة الموضوع بالإعدام على نحو ما توجب المادة 46 من القانون السالف الذكر ، في حين لم تفطن إلى أنه لم يقض على الطاعنين بالعقوبة التكميلية رغم وجوب ذلك .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم



باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / توفيق سليم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / أيمن شعيب و شعبان محمود
وائل صلاح الدين نواب رئيس المحكمة
محمد مهران

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / كريم يحيى .
وأمين السر السيد / أحمد عبد الفتاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة
في يوم الأحد 28 من ربيع الأخر سنة 1442 ه الموافق 13 من ديسمبر سنة 2020 م
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6531 لسنة 88 القضائية .
المرفوع من :
أحمد صبحى عبد الحى شعبان
محمد إبراهيم محمد على
عمار محمد عبد الرحيم محمد
أحمد مجدى حمد حسين الطاعنين
محكوم عليهم
ضد
النيابة العامة مطعون ضدها

الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من أحمد صبحى عبد الحى شعبان 2 محمد إبراهيم محمد على 3 عمار محمد عبد الرحيم محمد 4 أحمد مجدى حمد حسين 5 أسامة جمال عبد الحميد محمد 6 محمد جمال عبد الحميد محمد 7 عبد الرحمن سمير محمد إبراهيم 8 أحمد سمير محمد إبراهيم 9 عمار جمال محمد على 10 أحمد محمد السيد حسين 11 أحمد عبد الفتاح متولى عبد العاطى 12 أحمد سعيد السيد على 13 عمار محمود إبراهيم النادى فى قضية الجناية رقم 1143 لسنة 2017 جنايات قسم ثان الزقازيق ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 468 لسنة 2017 كلى ) أنهم في يوم 16 من يناير سنة 2017 بدائرة قسم ثان الزقازيق محافظة الشرقية .
حال كون المتهمين الثالث والخامس والحادى عشر طفلا جاوزا الخامسة عشر عاما من العمر انضموا إلى جماعة إرهابية جماعة الإخوان المسلمين مع علمهم بأغراضها على النحو المبين بالتحقيقات .
ازوا وأحرزوا بالذات وبالواسطة مواد تعد في حكم المفرقعات دون الحصول على ترخيص بذلك كلورات البوتاسيوم مفرقعات الكلوريد البارود الأسود وكان ذلك بقصد استخدامها في نشاط يخل بالأمن العام على النحو المبين بالتحقيقات .
حازوا وأحرزوا بالذات وبالواسطة أسلحة تقليدية مواد مفرقعة وذلك لاستخدامها في ارتكاب جريمة إرهابية .
اشتركوا وأخرون مجهولون في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه التأثير على السلطات في أعمالها حال حملهم مفرقعات من شأنها إحداث الموت إذا استخدمت بطبيعتها وقد وقعت منهم تنفيذا للغرض المقصود من التجمهر مع علمهم به الجريمة التالية .
استعرضوا القوة ولوحوا بالعنف واستخدموها على المجنى عليهم من المواطنين والمارة في محيط مكان تظاهرهم بقصد ترويعهم وتخويفهم بإلحاق الأذى المادى والمعنوى بهم تكديرا للأمن والسكينة العامة وتعريضا لحياتهم للخطر حال كونهم حاملين مفرقعات على النحو المبين بالتحقيقات .
حال كونهم من المشاركين في تظاهر غير مصرح بها خلوا بالأمن والنظام العام وعطلوا مصالح المواطنين وقطعوا الطريق والمواصلات وعرقلوا حركة المرور وعرضوا الممتلكات العامة والخاصة للخطر حال كونهم حاملين للمفرقعات على النحو المبين بالتحقيقات .
ارتكب جريمة تمويل الإرهاب وذلك لارتكاب عمل إرهابى بأن وفر دراجة بخارية في ارتكاب جريمة إرهابية على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابيا في 12 من ديسمبر سنة 2017 عملا بالمادتين 304/2 ، 313 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 32 ، 102/1 والقرار 102 5 ، 375 مكررا عقوبات والمواد 1د ، 9 ، 10 ، 122، 231 ، 37 ، 29 من قانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن الإرهاب والمواد 4 ، 6 1، 7 ، 17 ، 19 ، 22 من القرار بقانون 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والمادتين 26 أخيره ، 301 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبنود أرقام 69 ، 75 ، 77 من قرار وزير الداخلية مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات حضوريا للأول والثانى والثالث والرابع بمعاقبة كل من أحمد صبحى عبد الحى شعبان ، محمد إبراهيم محمد على ، عمار محمد عبد الرحيم محمد ، أحمد مجدى حمد حسين بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة والزمتهم المصاريف الجنائية عدا الثالث . ثانيا : غيابيا للخامس حتى الثالث عشر بمعاقبة كل من أسامة جمال عبد الحميد محمد ، محمد جمال عبد الحميد محمد ، عبد الرحمن سمير محمد إبراهيم ، أحمد سمير محمد إبراهيم ، عمار جمال محمد على ، أحمد محمد السيد حسين ، أحمد عبد الفتاح متولى عبد العاطى ، أحمد سعيد السيد على ، عمار محمود إبراهيم النادى بالسجن المشدد لمدة عشرة سنوات عما أسند إليهم ومصادرة المضبوطات والزمتهم المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليهم من الأول حتى الرابع في هذا الحكم بطريق النقض .
وبتاريخ 19 من ديسمبر سنة 2017 المحكوم عليهما الأول والثانى في هذا الحكم بطريق النقض .
وبتاريخ 31 من يناير سنة 2018 المحكوم عليه والثانى في هذا الحكم بطريق النقض .
بتاريخ 3 من يناير سنة 2018 المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 3 من فبراير سنة 2018 موقعاً عليها من الأستاذ/ صبرى فتحى السيد أحمد شكر المحامى
وبجلسة المحاكمة سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن الطاعنين الثلاث الأول ينعى كلا منهم على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمهم بأغراضها وإحراز مواد مفرقعة قبل الحصول على ترخيص بذلك بقصد استجوابهم في جرائم إرهابية والاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه التأثير على التأثير على السلطات في إعمالها واستعراض القوة والعنف مع المجنى عليهم بقصد ترويعهم وتخويفهم تكديرا منه والسكينة العامة وتعريض حياتهم للخطر حال كونهم حاملين مفرقعات وتعطيل مصالح المواطنين وقطع الطرق والمواصلات وتعريض الممتلكات العامة والخاصة للخطر كما دان الطاعن الأول بتمويل جماعية إرهابية بامدادهم بدراجة بخارية بقصد تنفيذ جريمتهم الإرهابية ، قد شابه القصور فى التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة لا يبين منها وقائع الدعوى وأدلتها وأركان الجرائم التي دانهم بها سيما جريمة الانضمام إلى جماعة إرهابية واتخذ في ثبوت تلك الجريمة على التحريات بالرغم من أنها لا تصلح دليلا في ذلك ، ودانهم بالرغم من عدم وجود دليل يقينى يقطع بارتكابهم للجرائم كما دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة اللبس وبعدم معقولية الواقعة وأن لها صورة أخرى غير التي جاءت بالأوراق وبانفراد الضابط بالشهادة وحجب من خلفه أفراد القوة المرافقة له عنها وببطلان التحقيقات بمخالفتها نص المادة 206 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية وتقرير الأدلة الجنائية للقصور في نفى الأحراز وبعدم جدية التحريات وبشيوع الاتهام والتلاحق الزمنى السريع في الإجراءات وبعدم التحريز أو ضبط ثمة فوارغ للألعاب النارية وانتفاء حيازة وإحراز ثمة مضبوطات وبالتجهيل في كيفية ملاحظة الطاعنين وضبطهم سيما وأن النيابة العامة لم تجرى معاينة لمكان الضبط ودانهم الحكم بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية دون أن تبين كيفية انضمامهم لها وافترض علمهم بأغراضها ووسائلها الإرهابية رغم شرعية هذه الجماعة وكذا بانتفاء أركان هذه الجريمة وجرائم التجمهر واستعراض القوة والعنف في حقهم كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كما هو الحال فى الدعوى المطروحة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور والإبهام لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكانت من المقرر أن العبرة فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته وله أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما له مأخذه الصحيح من الأوراق ولا يشترط أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة في اطمئنانها إلى ما انتهى إليه كما هو الحال في الدعوى الراهنة فمن ثم فإن ما يثيره الطاعنين في شأن الأدلة التي عول عليها الحكم لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الثبوت القائمة في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون قويماً . لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن الصورة الرسمية للمفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن شاهد الإثبات الأول لم يتم الضبط الطاعنين الثلاث الأول إلا بعد أن شاهدهم وأخرين يقومون يقطع الطريق ويطلقون الألعاب النارية التي ضبطت بحوزتهم تجاه والقوة المرافقة له وهو ما يتحقق به حالة التلبس فإن دفاع الطاعنين ببطلان الضبط والتفتيش لانتفاء حالة التلبس يكون ظاهر البطلان وبعيدا عن محجة الصواب ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه دون أن تناوله في حكمها ويكون النعى على الحكم في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجهه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تُنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض ، وكان إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط وانفراده بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط شاهد الإثبات الأول وصحة تصويره للواقعة فإن منازعة الطاعنين في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 206 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 95 لسنة 2002 والمعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 قد جرى نصها على أنه يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل بالإضافة إلى الاختصاصات المقرة للنيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى مكررا والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات ويكون لهم فضلا عن ذلك سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة المبينة في المادة 143 من هذه القانون في تحقيق الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثانى المشار إليه بشرط ألا تزيد مدة الحبس في كل مرة عن خمسة عشر يوماً كما جرى نص المادة 199 من ذات القانون على أنه فيما عدا الجرائم التي تختص قاضى التحقيق بتحقيقها وفقا لأحكام المادة 64 تباشر النيابة العامة بتحقيقات وفقا لأحكام المادة 64 مباشرا النيابة العامة التحقيق في مواد الجنح والجنايات طبقا للأحكام المقررة لقاضى التحقيق وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائى في جميع الجرائم واستثناء من ذلك يجوز ندب قاضى التحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أحيلت الدعوى إليه كان مختصا دون غيره بتحقيقها وهربا بما سلف ، فإن القانون قد حدد الإجراءات التي يختص بها قاضى التحقيق وحده والتي تخطر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء فيها قبل الحصول مقدما على إذن مسبب من القاضي الجزئى ، وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أيا كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم وكانت المادة 206 مكررا من القانون أنف البيان حددت سلطات المحقق من النيابة العامة حال التحقيق في الجنايات الواردة متن النص دوما تحديد درجة معينة لتولى ذلك التحقيق مما مفاده أن لجميع درجات النيابة العامة تحقيق تلك النايات وبذات السلطات المقررة لهم في القانون عدا سلطات قاضى التحقيق في مدد الحبس الاحتياطي فلا يمتنع لها الأمن في درجة رئيس نيابة على الأقل ويكون ما دفع به الطاعنين في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون دفعا ظاهر البطلان لا على المحكمة إن هي التفتت عنه ، ومن ثم فإن ما يثيروه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد في تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا لا شأن لمحكمة النقض به . لما كان ذلك ، وكان الدفع بشيوع الاتهام وعدم جدية التحريات والتلاحق الزمنى السريع في الإجراءات وبعدم تحريزا وضبط ثمة فوارغ للألعاب النارية باعتباره نفيا للتهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل بحسب الأصل رداً خاصا طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعنون فى هذا الخصوص لا يكون مقبولا . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن التجهيل في كيفية ملاحقتهم وضبطهم وقعود النيابة العامة عن إجراء معاينة لمكان الضبط ، لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين قد طلبوا إلى المحكمة تدارك هذا النقض فليس لهم من بعد أن ينعوا عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه منها بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهد الإثبات . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى في باقى ما يثيره الطاعنون بشأن جرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية والتجمهر واستعراض القوة والعنف مادام أن ذلك الحكم قد أعمل في حقهم نص المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهم عقوبة الجريمة الأشد وهى جريمة حيازة وإحراز مفرقعات بقصد استعمالها في نشاط يجر بالأمن والنظام العام والتي أثبتها في حقهم وإن كان قد أخطأ في عقوبتها بالنسبة للطاعنين الأول والثانى على النحو الذى سيرد سلفا فمن ثم فإن منعاهم في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعنين الأول والثانى بالحبس مع الشغل لمدة سنه واحدة بعد أن عاملها بالرأفة على نحو ما تقضى به المادة 17 من قانون العقوبات باعتبار أن المحكمة قد انتهت إلى قيام الارتباط بين الجرائم المسندة بينها وتكون عقوبة جريمة حيازة وإحراز مفرقعات بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام هي الواجبة التطبيق باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد وإذ كانت عقوبة هذه الجريمة هي الإعدام وفقا لنص المادة 26/7 من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل مما كان للمحكمة أن تنزل بالعقوبة إلى الحبس مع الشغل لمدة سنه لدى أعمالها الرأفة في حق الطاعنين الأول والثانى وكان عليها أن تنزل بالعقوبة إلى السجن المؤبد أو المشدد ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إلا أنه لما كان الطاعنين هما المحكوم عليهما ولم تطعن النيابة العامة في هذا الحكم بطريقة النقض فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذى وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعنان بطعنهما . لما كان ذلك ، وكانت المادة 14 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 قد نصت على أنه لا يلزم الأطفال بأداء أي رسوم أو مصاريف أمام جميع المحاكم في الدعاوى المتعلقة بهذا الباب وكان الحكم قد الزم الطاعن الثالث بالمصاريف وهو طفل وفقا للثابت من شهادة الميلاد المرفقة بالصورة الرسمية للمفردات المضمومة من أنه قد جاوزت وقت ارتكابه للواقعة الخامسة عشر عاما وذلك بالمخالفة لما تقضى به هذه المادة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان العيب الذى شاب الحكم في هذه الحالة مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تفصل محكمة النقض في الطعن وتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع مادام العوار الذى شاب الحكم لم يرد على بطلانه أو على بطلان في الإجراءات أثر فيه ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء مما قضى به من إلزام الطاعن الثالث بالمصاريف ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه الرابع أحمد مجدى محمد حسين :
حيث إن مما ينعاه الطاعن أحمد مجدى محمد حسين على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها وإحراز مواد مفرقعة قبل الحصول على ترخيص بذلك بقصد استخدامها في جرائم إرهابية والاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمس أشخاص الغرض من التأثير على السلطات في أعمالها حال حملهم مفرقعات واستعراض القوة والعنف مع المجنى عليهم بقصد ترويعهم ويخوفهم تكدير للأمن والسكينة العامة وتعريض حياتهم للخطر حال كونهم حاملين مفرقعات وتعطيل مصالح المواطنين وقطع الطرق والمواصلات وتعريض الممتلكات العامة والخاصة للخطر قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه استند في قضائه بصفة أصلية وأساسية إلى تحريات الشرطة وأقوال مجريها رغم عدم صلاحيتها كدليل مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استدل على ثبوت واقعات الاتهام في حق المتهم أخذا بتحريات الشرطة وبأقوال الضابط الذى أجراها فيما أورده من تحرياته ومما ثبت بتقرير الأدلة الجنائية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما تجريه من تحقيق مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضائها أو بعدم صحتها حكمها لسواه وكان من المقرر كذلك وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة معززة ما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلا كافيا بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام وهى من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها يخضع الاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بتفتيشه من هذا المصدر ، ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ، ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلا أساسيا في ثبوت الاتهام دون أن تورد من الأدلة ما يساندها كما أنها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقق من ثم صدق ما نقل عنه فإن حكمها يكون قد تعييب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير الأدلة الجنائية لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلا على نسبة الاتهام إلى المتهمين وإن كانت تصلح كدليل يؤيد أقوال الشهود ومن ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذاك لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها وهى لا تصلح دليلا منفرداً في هذا المجال وإذ جاءت الأوراق على ما يبين من الصورة الرسمية للمفردات المضمومة وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه خلوا من أي دليل يمكن التعديل عليه في إدانة الطاعن فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة المتهم أحمد مجدى محمد حسين مما أسند إليه عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .


فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : أولاً: بقبول الطعن المقدم من الطاعنين أحمد صبحى عبد الحى شعبان ، محمد إبراهيم محمد على شكلا وفى الموضوع برفضه .
ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن عماد محمد عبد الرحيم محمد شكلا وفى الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به عقوبة من مصاريف جنائية ورفضه فيما عدا ذلك .
ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الطاعن أحمد مجدى محمد حسين شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المعون فيه بالنسبة له وببراءته مما أسند إليه .
أمين السر رئيس الدائرة

مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا