شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۳٥۱ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۰/۰۷/۰۷⁩
المكتب الفنى
۷۱
رقم القاعدة
٦٤

الموجز

إشارة الحكم إلى مواد القانون التي آخذ الطاعن بها . كفايته . النعي عليه بإغفال الإشارة لها . غير مقبول .

القاعدة

لما كان الحكم المطعون فيه قد بين مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها وأفصح عن أخذه بها - خلافاً لما يزعمه الطاعن - فإن النعي على الحكم بإغفال نص القانون يكون في غير محله .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


جلسة 7 من يوليو سنة 2020

برئاسة السيد القاضي / محمد سامي إبراهيم نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / رأفت عباس ، هشام الجندي وهشام والي

نواب رئيس المحكمة وأحمد مقلد .

(64)

الطعن رقم 351 لسنة 89 القضائية

(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . متى كان مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .

مثال .

(2) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

إشارة الحكم إلى مواد القانون التي آخذ الطاعن بها . كفايته . النعي عليه بإغفال الإشارة لها . غير مقبول .

(3) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . دفوع " الدفع بعدم قبول الدعوى " .

الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟ 

مثال لتسبيب سائغ لاطراح دفعي الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذي صفة .

(4) دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الدفع بنفي التهمة . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

 حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم . تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(5) محكمة الموضوع " سلطتها في تفسير العقود " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

لمحكمة الموضوع تقدير ما ينطوي عليه العقد وتفسيره بما لا يخرج عما تحتمله عباراته وتفهم نية المتعاقدين وإسباغ التكييف القانوني الصحيح على الواقعة دون رقابة لمحكمة النقض .

ما دام سائغاً غير متناقض مع نصوص العقد . النعي في هذا الشأن . غير مقبول .

مثال لرد سائغ على دفاع الطاعن بعدم التزام شركته بأداء قيمة الجائزة للمجني عليه .

(6) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة اقتصادية . اختصاص " الاختصاص النوعي " .

النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها . غير مقبول . علة ذلك ؟

اختصاص المحكمة الاقتصادية بنظر جريمتي خلق انطباع غير حقيقي ومضلل لدى المستهلك ومخالفة قرار جهاز حماية المستهلك . أساس ذلك ؟

مثال .

(7) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .

مثال .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- لما كان الحكم المطعون فيه - الذي أنشأ لنفسه أسباباً جديدة - قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما في قوله ( أنه قد جاء بكتاب جهاز حماية المستهلك للنيابة العامة من ورود الشكوى رقم .... من السيد/ .... ضد شركة .... ( مجموعة قنوات تليفزيون .... ) يتضرر فيها من المماطلة في تسليمه الجائزة التي فاز بها وقدرها مائتين وخمسون ألف جنيه في برنامج ( .... ) المذاع على شاشة قنوات .... . وحيث باشر الجهاز التحقيق في الشكوى ، وبمواجهة الشركة المشكو في حقها بالشكوى أكثر من مرة للعمل على إزالة أسبابها ولكن دون جدوى ، وحيث إن مماطلة المشكو في حقه في تسليم الشاكي الجائزة التي فاز بها في المسابقة التي اشترك فيها يعد تضليل للمستهلكين من جانب المشكو في حقه مما تكون معه الشكوى قد جاءت على سند صحيح من الواقع والقانون ، وعليه فقد أصدر مجلس إدارة الجهاز بجلسته المنعقدة بتاريخ .... قراراً بإلزام رئيس مجلس شركة .... ( مجموعة قنوات تليفزيون .... ) بتسليم الشاكي قيمة الجائزة التي ربحها في البرنامج محل الشكوى دون أي تكلفة إضافية على الشاکي . وحيث أرفق بالأوراق صورة ضوئية من (۱) العقد المبرم بين الشاكي وشركة .... ، (۲) السجل التجاري لشركة .... رقم .... ثابت به أن المتهم هو رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب . وبجلسة .... قضت محكمة أول درجة غيابياً ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها حيال المسؤول عن شركة .... للإعلام ( مؤسسة .... للإعلام ) . فقررت النيابة العامة بالاستئناف الماثل بموجب تقریر مؤرخ .... ، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة مما ثبت بكتاب جهاز حماية المستهلك ، ومما ورد بالشكوى رقم .... المؤرخة .... ، وما ورد بالعقد المؤرخ .... ، ومما ثبت بالسجل التجاري لشركة .... وأورد مؤداها في بيان كاف - خلافاً لقول الطاعن - وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله .

2- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها وأفصح عن أخذه بها - خلافاً لما يزعمه الطاعن - فإن النعي على الحكم بإغفال نص القانون يكون في غير محله .

3- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفعي الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، وعلى غير ذي صفة ، واطرح الدفع الأول بقوله " وحيث إنه عن دفاع المستأنف ضده بعدم تقديم المجني عليه ما يفيد فوزه بالجائزة فإن الثابت بالكشف المرفق بتقرير جهاز حماية المستهلك المرفق بالأوراق ورود اسم المجني عليه تحت رقم .... بالكشف وتطمئن المحكمة إليه مما تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفاع . " ، كما اطرح الدفع الثاني بقوله " وحيث إنه عن دفاع المستأنف ضده أن رئيس مجلس الإدارة هو شخص آخر غيره ولما كان الثابت بالسجل التجاري لتلك الشركة الرقيم .... الصادر بتاريخ .... المرفق بالأوراق أن المستأنف ضده هو رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في تاريخ الواقعة ، ولا يقدح من ذلك ما قدمه المستأنف ضده أمام هذه المحكمة من سجل تجاري لتلك الشركة برقم .... ودفاعه أن رئيس مجلس الإدارة هو شخص آخر غيره إذ إن ذلك السجل المقدم من المستأنف ضده أمام هذه المحكمة صادر بتاريخ .... أي بعد تاريخ ارتكاب الواقعة مما يكون معه ذلك الدفاع على غير سند وتلتفت عنه المحكمة . " ، والتفت الحكم عن ما ساقه الدفاع في هذا الشأن مستدلاً بمستندات اطرحتها المحكمة ، فإن ما أورده الحكم يكون سائغاً ويستقيم به اطراح هذين الدفعين ، هذا فضلاً عن أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً .

4- لما كان نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئیات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .

5- لما كانت محكمة الموضوع قد عرضت لدفاع الطاعن بعدم التزام شركته بأداء قيمة الجائزة للمجني عليه واطرحته بقولها " وعن الدفاع بأن الالتزام بأداء قيمة الجائزة طبقاً للبند الخامس من العقد المبرم بين المجني عليه وشركة .... هي شركة .... فإن الثابت للمحكمة بالاطلاع على العقد المرفق بالأوراق أن التعاقد بين المجني عليه وبين الشركة التي كان يمثلها المستأنف ضده وأنها هي الشركة المنتجة للبرنامج مما تكون معه جميع الالتزامات الواردة بالعقد تقع على المتعاقدين ولا يجوز أن يرتب العقد التزاماً في ذمة الغير طبقاً لنص المادتين 152 ، 153 من القانون المدني حيث إذا رفض الغير أن يلتزم وجب على المتعهد أن يعوض من تعاقد مع وهو المجني عليه ، لا سيما وأن المستأنف ضده لم يقدم ثمة تعاقد بينه وبين شركة .... ، مما يكون معه ذلك الدفاع على غير سند من الواقع أو القانون وتلتفت عنه المحكمة " لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تقدير ما ينطوي عليه العقد ، كما أن لها حق تفسير العقود بما لا يخرج عما تحتمله عباراتها وتفهم نية المتعاقدين لاستنباط حقيقة الواقع منها وتكييفها التكييف القانوني الصحيح ، ولا رقابة لمحكمة النقض فيما تراه سائغاً ولا يتناقض مع نصوص العقد ، ولما كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية قد انتهت إلى أن شركة الطاعن هي الملتزمة بتنفيذ العقد المبرم مع المجني عليه بما يتفق مع صحيح القانون ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد .

6- لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى ، وبسقوط حق الشاكي في الشكوى لعدم تقديمه لها خلال المدة المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 67 لسنة 2006 ، ومن ثم فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ، وفوق ذلك فإنه لما كانت المادة 4 من القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية قد نصت على أنه " تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية : - ... (15) قانون حماية المستهلك " وكان الفعل المقدم به الطاعن للمحاكمة يخضع للنموذج الإجرامي الوارد تحت نص المواد 1، 6/1 ، 9 ، 24/1 ، 2 ، 4 من القانون 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك ، الأمر الذي تكون معه المحكمة الاقتصادية هي المختصة بنظر الدعوى محل الاتهام ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .

7- لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يفصح بأسباب طعنه عن أوجه مخالفة تقرير التلخيص لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه :

1ــــــ قام بما من شأنه أن يخلق انطباع غير حقيقي ومضلل لدى المستهلك ويوقعه في غلط بأن أعلن من خلال مجموعة قنوات تليفزيون .... الفضائية عن منح جوائز نقدية للمشتركين في برنامج .... القائم على إنتاجه دون أن يلتزم بتنفيذ ما تم الإعلان عنه على النحو المبين بتقرير جهاز حماية المستهلك وبالأوراق .

2ـــــ خالف قرار جهاز حماية المستهلك بأن امتنع عن تقديم الخدمة المتفق عليها إلى الشاكي / .... أو تقديم ما يجبر ما شاب تلك الخدمة من عيب ونقص وذلك بأن أخل بتسليم الشاكي الجائزة النقدية المستحقة له وفقاً لشروط التعاقد المبرم بينهما وطبيعة تلك الخدمة على النحو المبين بتقرير جهاز حماية المستهلك وبالأوراق .

وأحالته إلى محكمة .... الاقتصادية ، وقضت المحكمة سالفة الذكر ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه .

وأحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها حيال المسئول عن شركة .... للإعلام " مؤسسة .... للإعلام " ، فقررت النيابة العامة استئناف الحكم السابق ، ونظر الاستئناف أمام محكمة .... الاقتصادية بهيئة استئنافية .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً وبإجماع الآراء بتغريم المستأنف ضده / .... مبلغ مائة ألف جنيه وأمرت بنشر ملخص الحكم في جريدتي الأهرام والأخبار على نفقة المحكوم عليه وألزمته المصاريف الجنائية .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القيام بما من شأنه خلق انطباع غير حقيقي ومضلل لدى المستهلك ، والامتناع عن تنفيذ قرار جهاز حماية المستهلك ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وأخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة ومضمون أدلة الإدانة ، كما خلا من نص القانون الذي دان الطاعن بموجبه ، واطرح الحكم بما لا يسوغ دفعيه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، وعلى غير ذي صفة مستنداً في ذلك على ما جاء بالشكوى المقدمة

من المجني عليه ، والكشف المرفق بتقرير جهاز حماية المستهلك دون أن يفطن إلى المستندات التي قدمها تدليلاً على دفعيه ، وأخطأ الحكم في تفسير العقد أساس الجريمة إذ ألزم شركة الطاعن بالجائزة حال أن الملتزم بها هو شركة .... للإعلام وفق البند الخامس من هذا العقد الذي قبل به الشاكي خاصة وأن الشركة الأخيرة قد تقدمت بطلب إلى جهاز حماية المستهلك توضح فيه أنها قامت بترتيب المتسابقين ومنحهم الجوائز وفقاً للكشوف مما يعتبر منها إقراراً بقبولها والتزامها بسداد الجوائز وهو ما يخرج الواقعة عن دائرة اختصاص المحكمة الاقتصادية وينعقد الاختصاص بها إلى المحكمة المدنية باعتبارها علاقة تعاقدية ، هذا فضلاً عن سقوط حق الشاكي في الشكوى لعدم تقديمه لها خلال المدة المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 67 لسنة 2006 ، وأخيراً فقد خلا تقرير التلخيص من البيانات الجوهرية التي أوجبتها المادة 411 إجراءات جنائية ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

من حيث إن الحكم المطعون فيه - الذي أنشأ لنفسه أسباباً جديدة - قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما في قوله ( أنه قد جاء بكتاب جهاز حماية المستهلك للنيابة العامة من ورود الشكوى رقم .... من السيد / .... ضد شركة .... ( مجموعة قنوات تليفزيون .... ) يتضرر فيها من المماطلة في تسليمه الجائزة التي فاز بها وقدرها مائتين وخمسون ألف جنيه في برنامج ( .... ) المذاع على شاشة قنوات .... . وحيث باشر الجهاز التحقيق في الشكوى ، وبمواجهة الشركة المشكو في حقها بالشكوى أكثر من مرة للعمل على إزالة أسبابها ولكن دون جدوى ، وحيث إن مماطلة المشكو في حقه في تسليم الشاكي الجائزة التي فاز بها في المسابقة التي اشترك فيها يعد تضليل للمستهلكين من جانب المشكو في حقه مما تكون معه الشكوى قد جاءت على سند صحيح من الواقع والقانون ، وعليه فقد أصدر مجلس إدارة الجهاز بجلسته المنعقدة بتاريخ .... قراراً بإلزام رئيس مجلس شركة .... ( مجموعة قنوات تليفزيون .... ) بتسليم الشاكي قيمة الجائزة التي ربحها في البرنامج محل الشكوى دون أي تكلفة إضافية على الشاکي . وحيث أرفق بالأوراق صورة ضوئية من (۱) العقد المبرم بين الشاكي وشركة .... ، (۲) السجل التجاري لشركة .... رقم .... ثابت به أن المتهم هو رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب . وبجلسة .... قضت محكمة أول درجة غيابياً ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها حيال المسؤول عن شركة .... للإعلام ( مؤسسة .... للإعلام ) . فقررت النيابة العامة بالاستئناف الماثل بموجب تقریر مؤرخ .... ، وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة مما ثبت بكتاب جهاز حماية المستهلك ، ومما ورد بالشكوى رقم .... المؤرخة .... ، وما ورد بالعقد المؤرخ .... ، ومما ثبت بالسجل التجاري لشركة .... وأورد مؤداها في بيان كاف - خلافاً لقول الطاعن - وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها وأفصح عن أخذه بها - خلافاً لما يزعمه الطاعن - فإن النعي على الحكم بإغفال نص القانون يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفعي الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ، وعلى غير ذي صفة ، واطرح الدفع الأول بقوله " وحيث إنه عن دفاع المستأنف ضده بعدم تقديم المجني عليه ما يفيد فوزه بالجائزة فإن الثابت بالكشف المرفق بتقرير جهاز حماية المستهلك المرفق بالأوراق ورود اسم المجني عليه تحت رقم .... بالكشف وتطمئن المحكمة إليه مما تلتفت معه المحكمة عن هذا الدفاع . " ، كما اطرح الدفع الثاني بقوله " وحيث إنه عن دفاع المستأنف ضده أن رئيس مجلس الإدارة هو شخص آخر غيره ولما كان الثابت بالسجل التجاري لتلك الشركة الرقيم .... الصادر بتاريخ .... المرفق بالأوراق أن المستأنف ضده هو رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في تاريخ الواقعة ، ولا يقدح من ذلك ما قدمه المستأنف ضده أمام هذه المحكمة من سجل تجاري لتلك الشركة برقم .... ودفاعه أن رئيس مجلس الإدارة هو شخص آخر غيره إذ أن ذلك السجل المقدم من المستأنف ضده أمام هذه المحكمة صادر بتاريخ .... أي بعد تاريخ ارتكاب الواقعة مما يكون معه ذلك الدفاع على غير سند وتلتفت عنه المحكمة . " ، والتفت الحكم عن ما ساقه الدفاع في هذا الشأن مستدلاً بمستندات اطرحتها المحكمة ، فإن ما أورده الحكم يكون سائغاً ويستقيم به اطراح هذين الدفعين ، هذا فضلاً عن أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئیات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يعدوأن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد عرضت لدفاع الطاعن بعدم التزام شركته بأداء قيمة الجائزة للمجني عليه واطرحته بقولها " وعن الدفاع بأن الالتزام بأداء قيمة الجائزة طبقاً للبند الخامس من العقد المبرم بين المجني عليه وشركة .... هي شركة .... فإن الثابت للمحكمة بالاطلاع على العقد المرفق بالأوراق أن التعاقد بين المجني عليه وبين الشركة التي كان يمثلها المستأنف ضده وأنها هي الشركة المنتجة للبرنامج مما تكون معه جميع الالتزامات الواردة بالعقد تقع على المتعاقدين ولا يجوز أن يرتب العقد التزاماً في ذمة الغير طبقاً لنص المادتين 152 ، 153 من القانون المدني حيث إذا رفض الغير أن يلتزم وجب على المتعهد أن يعوض من تعاقد معه وهو المجني عليه ، لا سيما وأن المستأنف ضده لم يقدم ثمة تعاقد بينه وبين شركة .... ، مما يكون معه ذلك الدفاع على غير سند من الواقع أو القانون وتلتفت عنه المحكمة . " ، لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تقدير ما ينطوي عليه العقد ، كما أن لها حق تفسير العقود بما لا يخرج عما تحتمله عباراتها وتفهم نية المتعاقدين لاستنباط حقيقة الواقع منها وتكييفها التكييف القانوني الصحيح ، ولا رقابة لمحكمة النقض فيما تراه سائغاً ولا يتناقض مع نصوص العقد ، ولما كانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية قد انتهت إلى أن شركة الطاعن هي الملتزمة بتنفيذ العقد المبرم مع المجني عليه بما يتفق مع صحيح القانون ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى ، وبسقوط حق الشاكي في الشكوى لعدم تقديمه لها خلال المدة المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 67 لسنة 2006 ، ومن ثم فليس له أن ينعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها ، وفوق ذلك فإنه لما كانت المادة 4 من القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية قد نصت على أنه " تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية : - ... (15) قانون حماية المستهلك " وكان الفعل المقدم به الطاعن للمحاكمة يخضع للنموذج الإجرامي الوارد تحت نص المواد 1 ، 6/1 ، 9 ، 24/1 ، 2 ، 4 من القانون 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك ، الأمر الذي تكون معه المحكمة الاقتصادية هي المختصة بنظر الدعوى محل الاتهام ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يفصح بأسباب طعنه عن أوجه مخالفة تقرير التلخيص لنص المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعیناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تنويه : تم إلغاء القانون رقم 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك بموجب القانون رقم 181 لسنة 2018 المنشور في 13/9/2018 .




مبادئ ذات صلة

  • حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . محكمة النقض " نظرها الطعن والحكم فيه " .
  • سرقة . جريمة " أركانها " . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . دفوع " الدفع بانتفاء أركان الجريمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إتلاف . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
  • محكمة استئنافيه " نظرها الدعوى والحكم فيها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
  • إزعاج . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
  • إثبات " خبرة ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
  • دفوع " الدفع بنفي التهمة ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ".
  • إثبات " بوجه عام " " أوراق رسمية " " شهود " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . دفاع " الاخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا