نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــــــــض
الدائــــــرة الجنائيــــــــــة
الخميس (ب)
ــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أحمد عبد القوى أحمد نائب رئيس المحكمـــــــــة
وعضوية السادة المستشارين / نجــــــــــــــــــــــاح موســـــــــــــــــــــــــى و محمـــــــــــــــــــد طاهــــــــــــــــــــــــــر
د. أحمـــــــــــــــــــــــــد البـــــــــــدرى نواب رئيس المحكمـــــــــــــة
محمـــــــــــــــــد السنباطـــــــــــــــى
وحضور رئيس النيابة / حازم راشد .
وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 21 من ربيع الآخر سنة 1438 هـ الموافق 19 من يناير سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـم 43584 لسنة 85 القضائية .
المرفوع من :
.......... المحكوم عليه
ضــــــــد
النيابة العامة المطعون ضدها
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... ...........
( والمقيدة بالجدول الكلى برقم ..... لسنة ...... ) بأنه فى يوم 18 من يناير سنة 2015 بدائرة مركز ........... ـــــــــــ محافظة ........... .
أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( حشيشاً ) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 16 من مايو سنة 2015 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة ........... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه والزمته بالمصاريف الجنائية ومصادرة المخدر المضبوط .
باعتبار أن إحراز المواد المخدرة مجرداً من القصود المسماة قانوناً .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض فى 19 من مايو سنة 2015 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 6 من يوليه سنة 2015 موقعاً عليها من الأستاذ / ......... المحامى .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر وبعد المداولة قانوناً .
حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد فى غير الأحوال المصرح بها فى القانون قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى والأدلة التى استخلص منها الإدانة بياناً كافياً ، ورد الحكم المطعون فيه بما لا يسوغ على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولاستناده إلى صدور حكم غيابى فى جناية غير واجب النفاذ وبالمخالفة لما نصت عليه المادة 462 من قانون الإجراءات الجنائية من أن النيابة العامة هى المنوط بها تنفيذ الأحكام وعول الحكم على الدليل المستمد من أقوال من قام بإجراء القبض والتفتيش الباطلين ، هذا وقد أورد ضابط الواقعة أن القصد من إحراز المخدر هو الاتجار فيه رغم خلو الأوراق من دليل على ذلك . وأخيراً التفتت المحكمة عن الدفوع والدفاع الثابتة بمحضر جلسة المحاكمة ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بغير قصد وفى غير الأحوال المصرح بها قانوناً التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ــــــــــــ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ــــــــــــ فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله " ....... وكان الثابت من الأوراق أن الصورة المشهود بها أن المتهم مطلوب القبض عليه لصدور حكم قبله فى الجناية رقم 9639 لسنة 2014 جنايات مركز ........... حصر رقم ....... لسنة ...... كلى رقم ..... لسنة ...... والمحكوم فيها عليه بجلسة 7/12/2014 بالسجن ثلاث سنوات والذى ما أن شاهد الضابط القائم بضبطه والقوة المرافقة له حتى حاول الفرار فأثار بذلك الشك والريبة حوله فعدا خلفه الضابط القائم بضبطه واستطاعوا الإمساك به وتمهيداً لاصطحابه لديوان القسم وخشية حمله لأسلحة أو خلافه يتعدى به على القائمين بضبطه قام الضابط بتفتيشه وقائياً وعثر معه على المضبوطات .... فإن ما يثيره الدفاع فى هذا الصدد لا يكون سديداً ويتعين الالتفات عنه " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى صائباً إلى صحة القبض على المتهم وتفتيشه ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن القبض على الطاعن وتفتيشه ، تم نفاذاً للحكم الصادر ضده فى الجناية رقم ...... لسنة ...... مركز ........... والمقيدة برقم ..... لسنة ..... كلى والمقيدة برقم حصر تنفيذ ...... لسنة ...... والمقضى عليه فيها غيابياً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، وهو حكم قابل للتنفيذ قانوناً ، ويجيز لضابط الواقعة القبض على الطاعن ومن ثم فهو يبيح له التفتيش عملاً بالمادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية وعليه فإن إجراءات القبض على الطاعن وتفتيشه وما أسفر عنه من ضبط المخدر استناداً إلى هذا الحكم تكون قد تمت صحيحة أما ما يثيره الطاعن بشأن عدم قابلية الحكم الجنائى الغيابى للتنفيذ لكونه غير نهائى فضلاً عن عدم إعلانه فهو مردود عليه بما هو مقرر أن الأحكام الجنائية الصادرة من محكمة الجنايات فى جناية واجبة التنفيذ فور صدورها سواء كان الحكم حضورياً أو غيابياً والذى يظل قائماً واجب النفاذ حتى يتم القبض على المحكوم عليه أو تقديم نفسه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة لإعادة إجراءات محاكمته من جديد عملاً بمفهوم المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من نص المادة 462 من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تبادر إلى تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ الصادرة فى الدعوى الجنائية بأن توجه أوامرها مباشرة إلى السلطات التنفيذية والقوة العسكرية المدعمه لها لتقوم بما يطلب منها من إجبار المحكوم عليه على الخضوع لإجراءات التنفيذ ، وكان الثابت بالأوراق صدور حكم غيابى من محكمة الجنايات قبل الطاعن وقد تم قيده بدفتر حصر تنفيذ الأحكام بالنيابة العامة بما مفاده من أن النيابة العامة هى من طلبت القبض على الطاعن لتنفيذ الحكم الغيابى الصادر ضده من محكمة الجنايات فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ، ومتى كان لا بطلان فيما قام به الضابط من القبض على الطاعن وتفتيشه كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ــــــــــــ فإنه لا تثريب على المحكمة إن هى عولت على أقواله وما أسفر عنه تفتيش الطاعن من إحرازه للمخدر المضبوط ضمن ما عولت عليه فى إدانته ، ويكون النعى على الحكم فى هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن خلو الأوراق من دليل على قصد الاتجار بخلاف ما ورد بأقوال ضابط الواقعة بمحضره من أن القصد من حيازة المخدر هو الاتجار هو أمر لم يتصل بقضاء الحكم هذا إلى أن الحكم أوقع عليه عقوبة الإحراز بغير قصد ولا يعدو ما تضمنه وصف الاتهام من أن إحراز الطاعن للمخدر بقصد الاتجار أن يكون مجرد خطأ مادى بعد أن استبعدت المحكمة ـــــــــــ أسباب حكمها ــــــــــــ قصد الاتجار ودانت الطاعن بالقصد المجرد وكذلك بعد أن أفصحت عن معاقبته بنص المادة 38/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ، وكان الطاعن لم يبين فى طعنه ماهية أوجه الدفوع والدفاع التى التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليها بل أرسل القول إرسالاً بما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله ، وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم فى الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التى أوردتها المحكمة فى حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسبــاب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .

