شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .

الطعن
رقم ۸۰۳۳ لسنة ۸۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۰٥/۲٦⁩
المكتب الفنى
۷۲
رقم القاعدة
۷۲

الموجز

أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض والخصوم والنيابة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من وقائع وأوراق سابق عرضها على محكمة الموضوع ووردها على الجزء المطعون فيه من الحكم . م 253 مرافعات .

القاعدة

أن مفاد المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض -كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة وللخصوم- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وليس على جزء آخر منه، أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

جلسة 26 من مايو سنة 2021

برئاسة السيـد القاضي/ ســمير عـبد الـمــنعم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ الـدسوقي الــخولي، عادل فتحي، محـفوظ رسلان "نواب رئيس المحكمة" ومحمد عبد الفتاح سليم.

(72)

الطعن رقم 8033 لسنة 82 القضائية

(1) نقض " أسباب الطعن : السبب القانوني الذي يخالطه واقع " .

الدفع بسقوط الحق في إعادة تسوية المعاش بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 142 ق 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي . تعلقه بالنظام العام . اعتباره دفاعًا يخالطه واقع . مناطه . التحقق من إخطار الهيئة الطاعنة للمطعون ضده بربط المعاش بصفة نهائية . علة ذلك . عدم ثبوت التمسك به أمام محكمة الموضوع . مؤداه . عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . أثره . نعي غير مقبول .

(2) محكمة الموضوع " سلطتها في فهم الواقع وتقدير الأدلة " .

محكمة الموضوع . سلطتها . تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يُقدم لها من أدلة .

(3) محكمة الموضوع " سلطتها " .

ثبوت استخلاص الحكم المطعون فيه من تقرير الخبير بأن الهيئة الطاعنة ربطت معاش للمطعون ضده عن مدة عمله السابقة ثم أوقفت صرفه لالتحاقه بعمل آخر وقضاؤه بأحقيته في إعادة صرف ذلك المعاش نفاذًا للحكم الصادر بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 40 من القانون 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي . استخلاص سائغ . النعي عليه في ذلك . جدل موضوعي . عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض . أثره . غير مقبول .

(4) رسوم " رسوم قضائية " .

الإعفاء من الرسوم . اقتصاره على الرسوم القضائية المستحقة للدولة دون المصروفات الأخرى المقررة بالمادة 184 مرافعات . م 137 من قانون التأمين الاجتماعي 79 لسنة 1975 . التزام الحكم المطعون فيه ذلك . صحيح . النعي عليه بمخالفة القانون . على غير أساس .

(5) نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .

أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض والخصوم والنيابة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من وقائع وأوراق سابق عرضها على محكمة الموضوع ووردها على الجزء المطعون فيه من الحكم . م 253 مرافعات .

(6) تأمينات اجتماعية . نظام عام .

أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 المعدل . تعلقها بالنظام العام . عدم جواز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها .

(8،7) تأمينات اجتماعية " تعويض الدفعة الواحدة " " معاش الشيخوخة : معاش الشيخوخة والعجز والوفاة : مدد الاشتراك الموجبة الموجبة للمعاش "

(7) صرف المعاش وفقًا لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير بلوغ سن الستين أو العجز أو الوفاة . شرطه . اشتراكه مدة لا تقل عن 240 شهرًا في هذا التأمين . عدم بلوغه هذه المدة . أثره . استحقاقه تعويض الدفعة الواحدة عند بلوغه سن الستين . عدم بلوغه سن الستين وعودته إلى عمل يخضعه لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفــــــاة . مــــــؤداه . احتساب مدة اشتراكه الجديدة في هذا التأمين مدةً قائمة بذاتها منفصلة عن مدة التأمين السابقة وتتحدد حقوقه التأمينية عنها وفقًا لأحكامه . المواد 18/5 ، 27 ، 40 ق 79 لسنة 1975 المعدل بالقانونين 47 لسنة 1984 ، 107 لسنة 1987 بشأن التأمين الاجتماعي .

(8) ثبوت ربط الهيئة الطاعنة معاشًا للمطعون ضده قبل بلوغه سن الستين وإيقاف صرفه في تاريخ لاحق لالتحاقه بعمل آخر بالقطاع الخاص قبل بلوغه سن الستين . أثره . خضوعه بهذا العمل لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة . انتهاء خدمة المطعون ضده بهذا العمل الأخير دون بلوغ مدة اشتراكه الجديدة 240 شهرًا . مؤداه . استحقاقه تعويض الدفعة الواحدة . قضاء الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بالمعاش عن تلك المدة وإضافته للمعاش السابق . مخالفة للقانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أنه ولئن كان الدفع المؤسس على المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 من النظام العام، إلا أنه دفع يخالطه واقع يتمثل في التحقق مما إذا كانت الطاعنة (هيئة التأمين الاجتماعي) قد أخطرت المطعون ضده بربط المعاش بسبب بلوغه سن الستين بصفة نهائية أم لا؛ باعتبار أن مناط سريان التقادم المنصوص عليه في هذه المادة يتوقف على هذا الإخطار. وإذ خلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يثبت تمسك الطاعنة بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، ومن ثم فلا يجوز لها التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض، ويضحى هذا النعي غير مقبول.

2- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وفي تقدير ما يُقدم لها من أدلة.

3- إذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من تقرير الخبير المقدم في الدعوى أن مدة عمل المطعون ضده بشركة ... للمقاولات التي انتهت في 30/4/1988 قبل بلوغه سن الستين بلغت سبعة أشهر وعشرين سنة، وأن الطاعنة (هيئة التأمين الاجتماعي) ربطت له معاشًا عن هذه المدة اعتبارًا من 1/5/1988، ثم عادت وأوقفت صرف هذا المعاش اعتبارًا من 1/5/1995 بسبب الالتحاق بعمل آخر اعتبارًا من 5/3/1991، ورتب على ذلك قضاءه بأحقية المطعون ضده في إعادة صرف هذا المعاش نفاذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 52 لسنة 18 قضائية "دستورية" - المنشور في الجريدة الرسمية العدد (25) بتاريخ 19/6/1997 - بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 40 من القانون 79 لسنة 1975 فيما نصت عليه من حرمان المؤمن عليهم من المعاش إذا عاد إلى عمل يخضعه لأحكام التأمين الاجتماعي، وكان هذا الاستخلاص سائغًا، وله مأخذه من الأوراق، فإن ما تثيره الطاعنة بهذا النعي لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًّا في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن هذا النعي يضحى غير مقبول.

4- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن مؤدى النص في المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 أن الإعفاء المنصوص عليه بهذه المادة قاصر على الرسوم القضائية دون المصروفات المنصوص عليها بالمادة 184 من قانون المرافعات، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنة بمصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة دون الرسوم القضائية يكون غير مخالفٍ للقانون، ويكون هذا النعي على غير أساس.

5- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن مفاد المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض -كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة وللخصوم- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وليس على جزء آخر منه، أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.

6- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 المعدل بالقانونين 47 لسنة 1984، 107 لسنة 1987 من النظام العام، لا يجوز مخالفتها والإعراض عن تطبيقها.

7- إن النص في المادة 18 من الباب الثالث بشأن تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة من هذا القانون (قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 المعدل) على أن "يُستحق المعاش في الحالات الآتية: 1-...، 2-...، 3-...، 4-...، 5- انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود 1، 2، 3 متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 240 شهرًا على الأقل"، والنص في مادته 27 على أنه " مع عدم الإخلال بحكم البندين 4، 6 من المادة 18 إذا انتهت خدمة المؤمن عليه ولو لم تتوافر فيه شروط استحقاق المعاش استحق تعويض الدفعة الواحدة، ويُحسب بنسبة 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في التأمين، ويُقصد بالأجر السنوي متوسط الأجر الشهري الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين أو مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك مضروبًا في اثني عشر، ويُراعى في حساب هذا المتوسط القواعد المنصوص عليها بالفقرة الرابعة من المادة 19، ويُصرف هذا التعويض في الحالات الآتية: 1- بلوغ المؤمن عليه سن الستين ...، وفي الحالات المنصوص عليها في البنود 1، 9، 10 يُصرف مبلغ التعويض مضافًا إليه 6% من مبلغ التعويض عن عدد السنوات الكاملة من تاريخ انتهاء الخدمة حتى تاريخ استحقاق الصرف"، والنص في المادة 40 من ذات القانون على أنه " إذا عاد صاحب المعاش المستحق وفقًا لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة إلى عمل يخضعه لأحكام هذا التأمين فتعتبر مدة اشتراكه الجديدة مدة قائمة بذاتها، وتتحدد حقوقه التأمينية عنها وفقًا لأحكام هذا الباب" يدل على أنه يُشترط لصرف المعاش وفقًا لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير بلوغ سن الستين أو العجز أو الوفاة أن يكون للمؤمن عليه مدة اشتراك في هذا التأمين لا تقل عن 240 شهرًا، فإذا لم تبلغ مدة اشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين عشرين سنة استحق تعويض الدفعة الواحدة بالقدر المنصوص عليه في المادة 27 المشار إليه، ويُصرف إليه في أيٍ من الحالات المنصوص عليها في هذه المادة ومنها بلوغ سن الستين، فإذا استحق المؤمن عليه المعاش قبل بلوغه سن الستين، ثم عاد إلى عمل يخضعه لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، فإن مدة اشتراكه الجديدة في هذا التأمين تحتسب مدة قائمة بذاتها منفصلة عن مدة التأمين السابقة، وتتحدد حقوقه التأمينية عنها وفقًا لأحكام هذا التأمين.

8- إذ كان الثابت مما سجله الحكم المطعون فيه بمدوناته أن الطاعنة (هيئة التأمين الاجتماعي) ربطت للمطعون ضده معاشًا اعتبارًا من 1/5/1988 قبل بلوغه سن الستين وفقًا للمادة 18/5 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، ثم عادت وأوقفت صرف هذا المعاش اعتبارًا من 1/5/1995؛ لالتحاقه بعمل آخر بالقطاع الخاص اعتبارًا من 5/3/1991، وقبل بلوغه سن الستين في 30/4/2001، ومن ثم فإن هذا العمل يخضعه لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وإذ انتهت خدمة المطعون ضده بهذا العمل اعتبارًا من 20/3/1999، وكانت مدة اشتراكه الجديدة -الفترة من 5/3/1991 حتى 20/3/1999- أقل من 240 شهرًا، فإنه لا يستحق عنها إلا تعويض الدفعة الواحدة بالقدر المنصوص عليه بالمادة 27 سالفة البيان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى له بالمعاش عن تلك المدة وإضافته إلى المعاش السابق، فإنه يكون قد خالف القانون، بما يوجب نقضه -في هذا الخصوص- لهذا السبب المتعلق بالنظام العام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 2004 عمال الإسكندرية الابتدائية على الطاعنة -الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي– انتهى فيها إلى طلب الحكم بإعادة تسوية المعاش المستحق له من معاش بلوغ سن الشيخوخة إلى معاش الإحالة إلى المعاش المبكر اعتبارًا من 1/5/1988 مضافًا إليه المعاش المستحق له اعتبارًا من 1/8/1999 تاريخ تقديم طلب صرف هذا المعاش عن مدة عمله اللاحقة على استحقاقه المعاش الأول الفترة من 5/3/1991 حتى 20/3/1999، وإلزام الطاعنة أن تؤدي إليه مبلغ 59542,8 جنيهًا قيمة ما لم يُصرف له من معاش ومنح ومكافآت عن الفترة من 1/5/1988 حتى 31/5/2008، وبراءة ذمته من ثمة مديونية للطاعنة، وقال بيانًا لها إن الطاعنة بعد أن ربطت له معاشًا وفقًا للمادة 18/5 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 اعتبارًا من 1/5/1988، عادت وأوقفت صرف هذا المعاش اعتبارًا من 1/5/1995؛ بسبب التحاقه بعمل آخر اعتبارًا من 5/3/1991 بادعاء عدم جواز الجمع بين هذا المعاش وأجره من العمل، ثم عادت وربطت له معاشًا؛ بسبب بلوغه سن الستين اعتبارًا من 1/4/2001، رغم انتهاء خدمته بجهة العمل الثانية في 20/3/1999 -قبل بلوغه سن الستين- ، وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه فيما نصت عليه من عدم جواز الجمع بين المعاش والأجر، ومن ثم فقد بات من حقه إعادة صرف معاش الإحالة إلى المعاش المبكر السابق ربطه اعتبارًا من 1/5/1988 مضافًا إليه المعاش المستحق عن مدة عمله اللاحقة على ربط هذا المعاش -الفترة من 5/3/1991 حتى 20/3/1999-، وإذ رفضت لجنة فحص المنازعات لدى الطاعنة التظلم المقدم منه في هذا الشأن، فقد أقام الدعوى بالطلبات السالف بيانها. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريريه حكمت بتاريخ 30/9/2010 بإجابة المطعون ضده لطلباته. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 66 ق الإسكندرية، وبتاريخ 21/3/2012 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها مخالفة القانون والقصور في التسبيب؛ إذ أغفل الرد على الدفع المبدى منها بسقوط الحق في إعادة تسوية المعاش وفقًا للمادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي لإقامته الدعوى بتاريخ 6/4/2004، بعد مُضي أكثر من سنتين على ربط معاش بلوغ سن الستين في 30/4/2001، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أنه ولئن كان الدفع المؤسس على المادة 142 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 من النظام العام، إلا أنه دفع يخالطه واقع يتمثل في التحقق مما إذا كانت الطاعنة قد أخطرت المطعون ضده بربط المعاش بسبب بلوغه سن الستين بصفة نهائية أم لا؛ باعتبار أن مناط سريان التقادم المنصوص عليه في هذه المادة يتوقف على هذا الإخطار. وإذ خلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يثبت تمسك الطاعنة بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، ومن ثم فلا يجوز لها التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض، ويضحى هذا النعي غير مقبول.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ إذ قضى بأحقية المطعون ضده في صرف المعاش عن فترة عمله السابقة على 1/5/1988، رغم أن هذه المدة لم تبلغ 240 شهرًا، وهي المدة الموجبة لصرف المعاش لانتهاء الخدمة قبل بلوغ سن الستين، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود؛ بما هو مقرر -في قضاء محكمة النقض- من أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وفي تقدير ما يُقدم لها من أدلة. لمَّا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من تقرير الخبير المقدم في الدعوى أن مدة عمل المطعون ضده بشركة ... للمقاولات التي انتهت في 30/4/1988 قبل بلوغه سن الستين بلغت سبعة أشهر وعشرين سنة، وأن الطاعنة ربطت له معاشًا عن هذه المدة اعتبارًا من 1/5/1988، ثم عادت وأوقفت صرف هذا المعاش اعتبارًا من 1/5/1995؛ بسبب الالتحاق بعمل آخر اعتبارًا من 5/3/1991، ورتب على ذلك قضاءه بأحقية المطعون ضده في إعادة صرف هذا المعاش نفاذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 52 لسنة 18 قضائية "دستورية" -المنشور في الجريدة الرسمية العدد (25) بتاريخ 19/6/1997- بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 40 من القانون 79 لسنة 1975 فيما نصت عليه من حرمان المؤمن عليهم من المعاش إذا عاد إلى عمل يخضعه لأحكام التأمين الاجتماعي، وكان هذا الاستخلاص سائغًا، وله مأخذه من الأوراق، فإن ما تثيره الطاعنة بهذا النعي لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًّا في تقدير محكمة الموضوع لأدلة الدعوى، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن هذا النعي يضحى غير مقبول.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون؛ إذ ألزمها بمصروفات الدعوى رغم النص في المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 على إعفائها من هذه المصروفات، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أن النص في المادة 137 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 على أن " تُعفى من الرسوم القضائية في جميع درجات التقاضي الدعاوى التي ترفعها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أو المؤمن عليهم أو المستحقون طبقاً لأحكام هذا القانون ....." يدل على أن الإعفاء المنصوص عليه بهذه المادة قاصر على الرسوم القضائية دون المصروفات المنصوص عليها بالمادة 184 من قانون المرافعات، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنة بمصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة دون الرسوم القضائية يكون غير مخالفٍ للقانون، ويكون هذا النعي على غير أساس.

وحيث إنه لمَّا كان مفاد المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض -كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة وللخصوم- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع، أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وليس على جزء آخر منه، أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. ولمَّا كانت أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 المعدل بالقانونين 47 لسنة 1984، 107 لسنة 1987 من النظام العام، لا يجوز مخالفتها، والإعراض عن تطبيقها. وكان النص في المادة 18 من الباب الثالث بشأن تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة من هذا القانون على أن" يُستحق المعاش في الحالات الآتية: 1-...، 2-...، 3-...، 4...، 5- انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها في البنود 1، 2، 3 متى كانت مدة اشتراكه في التأمين 240 شهرًا على الأقل"، والنص في مادته 27 على أنه " مع عدم الإخلال بحكم البندين 4، 6 من المادة 18 إذا انتهت خدمة المؤمن عليه ولو لم تتوافر فيه شروط استحقاق المعاش استحق تعويض الدفعة الواحدة، ويُحسب بنسبة 15% من الأجر السنوي عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في التأمين، ويُقصد بالأجر السنوي متوسط الأجر الشهري الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنتين الأخيرتين أو مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك مضروبًا في اثني عشر، ويُراعى في حساب هذا المتوسط القواعد المنصوص عليها بالفقرة الرابعة من المادة 19، ويُصرف هذا التعويض في الحالات الآتية: 1- بلوغ المؤمن عليه سن الستين ...، وفي الحالات المنصوص عليها في البنود 1، 9، 10 يُصرف مبلغ التعويض مضافًا إليه 6% من مبلغ التعويض عن عدد السنوات الكاملة من تاريخ انتهاء الخدمة حتى تاريخ استحقاق الصرف"، والنص في المادة 40 من ذات القانون على أنه " إذا عاد صاحب المعاش المستحق وفقًا لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة إلى عمل يخضعه لأحكام هذا التأمين، فتعتبر مدة اشتراكه الجديدة مدة قائمة بذاتها، وتتحدد حقوقه التأمينية عنها وفقًا لأحكام هذا الباب" يدل على أنه يُشترط لصرف المعاش وفقًا لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير بلوغ سن الستين أو العجز أو الوفاة أن يكون للمؤمن عليه مدة اشتراك في هذا التأمين لا تقل عن 240 شهرًا، فإذا لم تبلغ مدة اشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين عشرين سنة استحق تعويض الدفعة الواحدة بالقدر المنصوص عليه في المادة 27 المشار إليه، ويُصرف إليه في أيٍ من الحالات المنصوص عليها في هذه المادة ومنها بلوغ سن الستين، فإذا استحق المؤمن عليه المعاش قبل بلوغه سن الستين، ثم عاد إلى عمل يخضعه لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، فإن مدة اشتراكه الجديدة في هذا التأمين تحتسب مدة قائمة بذاتها منفصلة عن مدة التأمين السابقة، وتتحدد حقوقه التأمينية عنها وفقًا لأحكام هذا التأمين. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت مما سجله الحكم المطعون فيه بمدوناته أن الطاعنة ربطت للمطعون ضده معاشًا اعتبارًا من 1/5/1988 قبل بلوغه سن الستين وفقًا للمادة 18/5 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، ثم عادت وأوقفت صرف هذا المعاش اعتبارًا من 1/5/1995؛ لالتحاقه بعمل آخر بالقطاع الخاص اعتبارًا من 5/3/1991، وقبل بلوغه سن الستين في 30/4/2001، ومن ثم فإن هذا العمل يخضعه لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وإذ انتهت خدمة المطعون ضده بهذا العمل اعتبارًا من 20/3/1999، وكانت مدة اشتراكه الجديدة -الفترة من 5/3/1991 حتى 20/3/1999- أقل من 240 شهرًا، فإنه لا يستحق عنها إلا تعويض الدفعة الواحدة بالقدر المنصوص عليه بالمادة 27 سالفة البيان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى له بالمعاش عن تلك المدة وإضافته إلى المعاش السابق، فإنه يكون قد خالف القانون، بما يوجب نقضه في هذا الخصوص لهذا السبب المتعلق بالنظام العام .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولِمَا تقدم تعين الحكم في الاستئناف رقم ... لسنة 66 ق الإسكندرية بتعديل الحكم المستأنف إلى القضاء بأحقية المطعون ضده في إعادة تسوية المعاش المستحق له ليكون اعتبارًا من 1/5/1988 عن مدة عمله المنتهية في 30/4/1988، وأحقيته في تعويض الدفعة الواحدة عن مدة عمله الفترة من 5/3/1991 حتى 20/3/1999 بالقدر المنصوص عليه بالمادة 27 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، وألزمت الطاعنة بأن تؤدي إليه هذا التعويض والاشتراكات التي تم سدادها بالزيادة عما هو مستحق منها إن وجدت، وما لم يُصرف له من معاش مضافًا إليه الزيادات القانونية التي تقررت بموجب القوانين الصادرة بزيادة المعاشات اعتبارًا من تاريخ الاستحقاق وحتى يسقط الحق عنه قانونًا في اقتضائه، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الطاعنة بالمصروفات باعتبارها المتسببة في رفع الدعوى عملًا بالمادة 185 من قانون المرافعات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

مبادئ ذات صلة

  • عمل "سلطة مجلس الإدارة: مكافأة نهاية الخدمة: كيفية احتسابها". حُكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون".
  • عمل "سلطة مجلس الإدارة: مكافأة نهاية الخدمة: كيفية احتسابها". حُكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون".
  • عمل "سلطة مجلس الإدارة: مكافأة نهاية الخدمة: كيفية احتسابها". حُكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون".
  • عمل "سلطة مجلس الإدارة: مكافأة نهاية الخدمة: كيفية احتسابها". حُكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون".
  • عمل "سلطة مجلس الإدارة: مكافأة نهاية الخدمة: كيفية احتسابها". حُكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون".
  • نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: الخصم الحقيقي". حُكم "حجية الأحكام: شروط الحجية". قوة الأمر المقضي "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي".
  • نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: الخصم الحقيقي". حُكم "حجية الأحكام: شروط الحجية". قوة الأمر المقضي "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي".
  • نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: الخصم الحقيقي". حُكم "حجية الأحكام: شروط الحجية". قوة الأمر المقضي "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا