نقل " نقل جوى : مسئولية الناقل الجوى " .
الموجز
مسئولية الناقل الجوي عن الضرر الناشيْ عن التأخير في نقل الركاب أو البضائع . بطلان أي شرط يهدف الى اعفائه من تلك المسئولية . عدم تحديد إتفاقية فارسوفيا لمعيار لمدة التأخير . أثره . اعتبارها المدة المعقولة . تحديد المدة المعقولة من سلطة محكمة الموضوع . م 19، 23 من اتفاقية فارسوفيا (وارسو) لسنة 1929. مثال .
القاعدة
النص فى المادة 19 من اتفاقية فارسوفيا (وارسو) لسنة 1929 على أن "يكون الناقل مسئولاً عن الضرر الذى ينشأ عن التأخير فى نقل الركاب أو البضائع بطريق الجو"، وفى المادة 23 من ذات الاتفاقية على أن " كل شرط يهدف إلى إعفاء الناقل من المسئولية أو تقرير حد أدنى من الحد المعين فى هذه الاتفاقية يكون باطلاً وكأنه لم يكن، على أن بطلان هذا الشرط لا يترتب عليه بطلان العقد كله الذى يظل مع ذلك خاضعاً لأحكام هذه الاتفاقية"، مؤداه بطلان أى شرط يهدف إلى إعفاء الناقل من المسئولية عن التأخير فى نقل الركاب، غير أنه لما كانت خطوط الملاحة الجوية شأنها شأن كافة خطوط وسائل النقل برية كانت أم بحرية يتعذر فى الكثير من الأحيان أن تُقل الركاب لوجهتهم فى الميعاد المحدد بتذكرة السفر لمواجهة تلك الخطوط مؤثرات طبيعة وبشرية تؤدى إلى ذلك، وكانت اتفاقية فارسوفيا (وارسو) لم تضع معياراً لتحديد مدة التأخير التى تنعقد معها مسئولية الناقل، ومن ثم يكون المعيار المقبول هو المدة المعقولة، ومدى معقولية المدة هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع طالما بنى رأيه على أسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول حجز للسفر على متن طائرات الشركة الطاعنة لنقله بتاريخ 7/7/1999 من الرياض إلى القاهرة ومنها إلى لوس أنجلوس على متن الرحلة رقم ...، وإذ تأخرت الرحلة الأولى فى الوصول إلى مطار القاهرة فترتب على ذلك عدم لحاقه بالرحلة الثانية فحجزت الشركة الطاعنة له على متن طائرتها المتجهة إلى لندن، ثم منها إلى لوس أنجلوس على متن الطائرة التابعة للشركة المطعون ضدها الثانية بالرحلة رقم ..، وعند وصوله لندن تبين عدم وجود حجز له على متن الشركة الأخيرة رغم أنه يحمل تذكرة سفر مؤكدة الحجز، فحجزت له الشركة المطعون ضدها الثانية طائرة تابعة لها بالرحلة رقم ... فى اليوم التالى إلى لوس انجلوس، مما اضطره للمبيت بالمطار، وإذ استخلص الحكم أن هذا التأخير نتج عنه إصابة المطعون ضده الأول بإصاباته المشار إليها آنفًا، بما مؤداه تجاوز المدة المعقولة للتأخير، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بمبلغ التعويض المقضى به، وكان استخلاصه سائغًا وله أصله بالأوراق ويتفق وصحيح القانون، ومن ثم لا يُعدو النعى على الحكم سوى جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
نص الحكم — معاينة
جلسة 10 من أبريل سنة 2018برئاسة السيـد القاضـى/ نبيل عمران نائــــــب رئيس المحكمة وعضوية السـادة القضاة/ محمــــــــــــود التركــاوى، د. مصطفــــى سالمان، محمــــــــــــــــــــد القاضى نــــــواب رئيس المحكمــــة ود. محمد رجاء.(78)الطعنان رقما 1132، 1501 لسنة 84 القضائية(1) معاهدات . التصديق على المعاهدات ونشرها . مؤداه . معاملتها معاملة القانون من حيث الالتزامات والآثار المترتبة عليها . م 151 دستور . مثال .(2) نقض " أسباب الطعن بالنقض : السبب الوارد على غير محل " .سبب النعي . وجوب وروده على الدعامة التي…

