نقض" أسباب الطعن . تحديدها ".
الموجز
يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا ومحددًا .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين (ب)
------
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / حازم بدوي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / وليد حسن حمزة و وائل شوقي
و مصطفى محمود الطويل نواب رئيس المحكمة
ومحمد صلاح
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد بلال.
وأمين السر السيد / حسام الدين أحمد.
في الجلسة العلنية المُنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين 30 من شعبان سنة 1442ه الموافق 12 من أبريل سنة 2021م .
أصدرت الحكم الآتي :
نظر الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 19305 لسنة 88 القضائية .
المرفوع من
أحمد ممدوح أحمد محمود محكوم عليه
ضد
النيابة العامة
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 11472 لسنة 2017 مصر القديمة ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم 3659 لسنة 2017 جنوب القاهرة ) بوصف أنه فى يوم 14 من أغسطس سنة 2017 بدائرة قسم مصر القديمة – محافظة القاهرة :
أحرز بقصد الاتجار عقار الترامادول المخدر فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
أحرز أداة مما تستخدم فى الاعتداء على الأشخاص ( مقص ) بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمُعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة 15 من أبريل سنة 2018 عملاً بالمواد 1، 2، 38 /1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند " 153 " من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول والمواد 1/1، 25 مكرر /1، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل، والبند رقم " 7 " من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأخير بمُعاقبته بالسجن المشدد ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه، وبالحبس مع الشغل شهرًا واحدًا وتغريمة مائة جنيهًا ومصادرة المضبوطات .
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض فى 3 من مايو سنة 2018، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 13 من يونيه من السنة ذاتها موقعٌ عليها من الأُستاذ / رجب محمد السيد ناصر المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز عقار الترامادول المخدر بغیر قصد، وسلاح أبيض بدون مسوغ، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه أُفرغ في عبارات عامة مُجملة لا تكفي لحمل قضائه، واطرح بما لا يصلح دفوع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية، ولصدوره عن جريمة مستقبلة، وببطلان هذين الإجراءين لحصولهما قبل صدور ذاك الإذن،وبطلان الإقرار المعزو إليه بمحضر الضبط لصدوره وليد اكراه، وعول علي أقوال شاهد الاثبات، مع انفراده بالشهادة، وحجبه باقي أفراد القوة المرافقة له عنها، ولم يعرض لباقي أوجه الدفاع والدفوع التي أبداها بمحضر الجلسة، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه، أن تحريات الضابط شاهد الاثبات دلت علي إحراز الطاعن للأقراص المخدرة، ونفاذا ًلإذن النيابة العامة بضبطه وتفتيشه، انتقل الي مكان وجوده، حيث أبصره ممسكًا بكيس بلاستيكي، فألقى القبض عليه وبتفتيش هذا الكيس عثر بداخله على ثلاثة وأربعين شريطاً لأقراص الترامادول المخدرة ومقص معدني، وساق الحكم على ثبوت الواقعة - على هذه الصورة- في حق الطاعن دليلين استمدهما من أقوال شاهد الإثبات، ومما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ثم أورد مؤدى هذين الدليلين في بيانٍ وافٍ، وهما دليلان سائغان من شأنهما أن يؤديا إلى ما رتب عليهما. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش، لعدم جدية التحريات التي بني عليها، وأطرحه تأسيسا على اطمئنان المحكمة، إلى جدية تلك التحريات، وكفايتها لتسويغ إصداره، وهو من الحكم كاف، وسائغ ويتفق وصحيح القانون، فإن النعي عليه في هذا المنحى يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً أمام محكمة الموضوع بخصوص ما يدعيه من بطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام البطلان المدعي به فإنه لا يقبل طرح ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه يقتضي تحقيقاً تنأي عنه وظيفة هذه المحكمة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى وقوع الضبط بناء على إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش، فهذا حسبها لإطراح الدفع بصدور ذلك الإذن بعد الضبط، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا المقام يكون غير قويم . لما كان ذلك، وكان لا جدوى من ادعاء الطاعن ببطلان الإقرار المعزو إليه بمحضر الضبط، مادام لم يتساند إليه الحكم فى قضائه. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت – في نطاق سلطتها التقديرية – إلى أقوال شاهد الاثبات، وصحة تصويره للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول استدلال الحكم بتلك الأقوال أو محاولة تجريحها، محض جدل في تقدير الدليل، الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا ومحددًا وكان الطاعن لم يبين في أسباب طعنه أوجه الدفاع والدفوع التي يدعى أن الحكم المطعون فيه التفت عنها حتى يمكن مراقبة ما إذا كانت هذه الدفوع من الدفوع الجوهرية مما يجب على المحكمة أن تجيبها أو ترد عليها، فإن نعيه على الحكم فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعاً.
أمين السر نائب رئيس المحكمة

