شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱٦۳۹۰ لسنة ۸۷ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۹/۰٥/۱۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)
المكتب الفنى
۷۰
رقم القاعدة
٤۱

الموجز

الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟ اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين . موضوعي . النعي في شأن ذلك أمام محكمة النقض . غير جائز .

القاعدة

لما كانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة واطرحت للأسباب السائغة المستندات التي قدمها الطاعن وأورد بها الدليل على عدم صدق أقوالهم وتصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

جلسة 12 من مايو سنة 2019

برئاسة السيد القاضي / صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / توفيق سليم، شعبان محمود ومحمد فتحي نواب رئيس المحكمة وأسامة عبد الرحمن أبو سليمة .

(41)

الطعن رقم 16390 لسنة 87 القضائية

(1) الاتجار بالنفوذ . موظفون عموميون . عقوبة " تطبيقها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

جريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة 106 مكرراً عقوبات . مناط تحققها ؟

تحقق المساءلة في جريمة الاتجار بالنفوذ ولو كان مزعومًا . اقتران الزعم بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية . غير لازم .

اختلاف العقوبة المقررة لجريمة الاتجار بالنفوذ بحسب توافر صفة الموظف العام في الجاني أو انتفائها . أساس ذلك ؟

مثال لتسبيب سائغ في حكم صادر بالإدانة على موظف عام في جريمة الاتجار بالنفوذ .

(2) نقض " الصفة في الطعن " .

قبول وجه الطعن . شرطه : اتصاله بشخص الطاعن . نعيه بشأن اعترافات متهمين آخرين . غير مقبول . ما دام لا يتصل بشخصه ولو كان له مصلحة فيه .

(3) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .

خطأ الحكم في مصدر الدليل . لا يضيع أثره . ما دام له أصل صحيح في الأوراق .

مثال .

(4) تسجيل المحادثات . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

إيراد الحكم مضمون التسجيلات المعول عليها في قضائه . كافٍ . النعي عليه بخلاف ذلك . غير مقبول . علة ذلك ؟

للمحكمة التعويل على التسجيلات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أخرى .
حد ذلك ؟

(5) استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " .

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش . موضوعي .

مثال لرد سائغ على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات .

(6) تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " .

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لتوقيع إذن التفتيش . توقيعه بتوقيع غير مقروء .
لا عيب . حد ذلك ؟

(7) دفوع " الدفع ببطلان إذن التسجيل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

إثبات الحكم صدور الإذن بالتسجيل بعد طلب الطاعن مبالغ مالية وهدايا عينية لاستغلال نفوذه لدى مؤسسات حكومية . كفايته لصدوره عن جريمة تحقق وقوعها لا مستقبلة أو محتملة .

مثال لرد سائغ على الدفع ببطلان الإذن بتسجيل المحادثات لصدوره عن جريمة مستقبلة .

(8) تسجيل المحادثات . نقض " الصفة في الطعن " . 

نعي الطاعنين شمول التسجيلات لآخرين لم يشملهم الإذن . غير مقبول . علة ذلك ؟

(9) تسجيل المحادثات .

إثبات الحكم أن التسجيلات تالية لما توصلت إليه التحريات المأذون بها لرجل الضبط . النعي بخلاف ذلك . غير مقبول .   

(10) تسجيل المحادثات . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

نعي الطاعن بوجود عبث بالتسجيلات التي اطمأنت إليها المحكمة . جدل موضوعي في سلطتها في تقدير الدليل . غير جائز .

(11) تسجيل المحادثات . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " .

لعضو هيئة الرقابة الإدارية المنتدب لتنفيذ الإذن بتسجيل المحادثات تخير طريقة تنفيذه والاستعانة في ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي . شرط ذلك ؟ 

(12) رقابة إدارية . دفوع " الدفع ببطلان الإجراءات " .

الإجراءات المنصوص عليها بالمادة الثامنة من القانون 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم هيئة الرقابة الإدارية . تنظيمية . مباشرتها التحريات والمراقبة في جريمة لا تخضع لقيود رفع الدعوى المقررة بالقانون وإحالتها للنيابة العامة دون الالتزام بتلك الإجراءات . صحيح . النعي ببطلان إجراءات الدعوى لعدم صدور إذن بها من رئيس مجلس الوزراء . غير مقبول . علة ذلك ؟

(13) دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض . غير جائزة .
علة وحد ذلك ؟

مثال .

(14) دفوع " الدفع ببطلان الاستجواب " . نقض " المصلحة في الطعن " .

نعي الطاعن ببطلان الاستجواب لعدم حضور محام معه . غير مجد . ما دام الحكم
لم يستند إليه في الإدانة .  

(15) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

إثارة النعي ببطلان تقرير اللجنة القائمة بتفريغ التسجيلات لعدم صلاحية أعضائها فنياً دون سماعهم أو سماع تلك الأحاديث من المحكمة لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز .

(16) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تـر هي حاجة لإجرائه . غير جائز .

مثال .

(17) إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . 

من يقوم بإجراء باطل . لا تقبل منه الشهادة عليه . حد ذلك ؟

تعويل المحكمة على أقوال أعضاء الرقابة الإدارية . صحيح . ما دامت قد انتهت إلى صحة ما قاموا به .

(18) محكمة دستورية . دفوع " الدفع بعدم الدستورية " . رشوة . عقوبة " الإعفاء منها " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

قضاء المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى بعدم دستورية المادتين 107 مكرراً عقوبات و 206 مكرراً إجراءات جنائية . أثره : عدم قبول الدفع بعدم دستوريتهما أمام محكمة النقض .

(19) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟

اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين . موضوعي . النعي في شأن ذلك أمام محكمة النقض . غير جائز .

(20) نقض " المصلحة في الطعن " . غرامة . 

المصلحة . شرط قبول الطعن . لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بالخطأ والتناقض في مبلغ الغرامة المقضي بها . ما دام لم يدع تجاوزها للحد المقرر قانوناً .

(21) مصادرة . الاتجار بالنفوذ . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

المصادرة . ماهيتها ؟

القضاء بمصادرة النقد المصري المضبوط بحوزة الطاعن بوصفه متحصلاً من جريمة استغلال النفوذ القائمة في حقه . صحيح .

(22) وصف التهمة .

عدم تعديل المحكمة لوصف التهمة . النعي في هذا الشأن . غير مقبول .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- من المقرر أنه يكفي لقيام جريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة 106 مكرراً من قانون العقوبات - التي دين الأول بها - أن يطلب الفاعل لنفسه أو لغيره أو يقبل أو يأخذ وعداً أو عطية تذرعاً بنفوذه الحقيقي أو المزعوم بغرض الحصول أو محاولة الحصول على مزية للغير من أية سلطة عامة ، وبذلك تتحقق المساءلة ولو كان النفوذ مزعوماً ، والزعم هنا هو مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية ، فإن كان الجاني موظفاً عمومياً وجب توقيع عقوبة الجناية المنصوص عليها في المادة 104 من قانون العقوبات وإلَّا وقعت عقوبة الجنحة المنصوص عليها في عجز المادة 106 مكرراً عقوبات ، وإذ التزم الحكم هذا النظر واعتبر ما وقع من الطاعن - وهو موظف عام - من طلب مبالغ مالية ومجوهرات من المتهمين من الثالث حتى الأخير كل على حده لتحقيق مزية لهم محققاً لجناية الاتجار بالنفوذ ، فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد . لما كان الحكم قد خلص - سائغاً - إلى قيام صفة الموظف العام في حق الطاعن الأول ، فإنه حق عليه العقاب بمقتضى المادة 106 مكرراً من قانون العقوبات ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير سديد .

2- من المقرر أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلَّا ما كان متصلاً بشخص الطاعن ولو كان له مصلحة فيه ، فإن نعي الطاعن على الحكم بشأن اعترافات باقي المتهمين يكون غير سديد .

3- لما كان البيّن من محضر جلسة المحاكمة أن ما نقله الحكم المطعون فيه بشأن اعتراف المتهم الثالث بتقديم رشوة للطاعن الأول له أصل ثابت بالأوراق ، وكان من المقرر أن الخطأ في مصدر الدليل لا يضيع أثره ما دام له أصل صحيح في الأوراق ، ومن ثم فقد انحسر عن الحكم ما ينعاه الطاعن من خطأ في التحصيل وفساد في التدليل ، ويكون منعاه في هذا الشأن على غير سند .

4- لما كان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه - وخلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب الطعن - قد أورد مضمون التسجيلات التي عول عليها في قضائه ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص التسجيلات بكل فحواها ، هذا فضلاً عن أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل المستمد من تفريغ الأشرطة وإنما استندت إلى هذه التسجيلات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ من نتيجة هذه التسجيلات دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل المتهم ، ومن ثم فإن كل ما ينعاه الطاعن الأول في صدد هذه التسجيلات لا يكون مقبولاً .

5- لما كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنُي عليها الإذن وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد .

6- لما كان القانون قد أوجب توقيع إذن التفتيش بإمضاء مصدره إلَّا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً لذلك ، فلا يعيب الإذن أن يكون التوقيع عليه غير مقروء طالما أنه قد صدر عن مصدر الإذن ولا يدعي الطاعنان أن التوقيع لغيره ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا محل له .

7- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة ورد عليه بقوله : " ففي غير محله ذلك أن إذن النيابة العامة بمراقبة وتسجيل المحادثات الهاتفية بين المتهمين الأول والثالث والسابع قد صدر بعد أن دلت التحريات السرية التي أجراها المقدم/ .... عضو الرقابة الإدارية على أن المتهم الأول طلب مبالغ مالية وهدايا عينية من المتهم الثالث بوساطة السابع مقابل استغلال نفوذه لدى الجهة التي يعمل بها مما مؤداه أن الأمر قد صدر لكشف الحقيقة في جريمة جناية تحقق وقوعها من مرتكبها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة " ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة العامة بالتسجيل قد صدر بعد أن وقعت الجريمة بالفعل وأن الطاعن طلب مبالغ مالية وهدايا عينية لاستغلال نفوذه لدى مؤسسات وجهات حكومية ، فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى إلى ذلك في معرض رده على دفع الطاعن في هذا الصدد ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .

8- لما كان لا صفة للطاعنين فيما يثيرانه بشأن شمول التسجيلات لآخرين لم يشملهم الإذن ؛ لما هو مقرر من أن لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء الباطل في أن يدفع ببطلانه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد .

9- لما كان البيّن من مطالعة الحكم المطعون فيه أن التسجيلات كانت لاحقة على ما توصلت إليه تحريات رجل الضبط وبناءً على الإذن الصادر بها - خلاف زعم الطاعن - فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .

10- لما كان ما يثيره الطاعنان من وجود عبث بالتسجيلات إن هو إلَّا جدل في تقدير الدليل المستمد منها بعد أن اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها ، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا محل له .

11- من المقرر أن طريقة تنفيذ الإذن الصادر من النيابة العامة موكولة إلى عضو الرقابة الإدارية المأذون له بإجراءات تسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والتصوير يجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فله أن يستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم شريطة أن يكونوا تحت إشرافه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما أثاره الطاعنان في هذا الخصوص يكون غير قويم .

12- لما كان ما نصت عليه المادة الثامنة من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم هيئة الرقابة الإدارية من أنه " يجوز للرقابة الإدارية أن تجري التحريات والمراقبة السرية بوسائلها الفنية المختلفة كلما رأت مقتضى ذلك ، وإذا أسفرت التحريات والمراقبة عن أمور تستوجب التحقيق أحيلت الأوراق إلى النيابة العامة حسب الأحوال بإذن من رئيس الرقابة الإدارية أو من نائبه ، وعلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة إفادة الرقابة الإدارية بما انتهى إليها التحقيق ويتعين الحصول على موافقة رئيس المجلس التنفيذي ( رئيس مجلس الوزراء ) بالنسبة إلى الموظفين الذين في درجة مدير عام فما فوقها أو الموظفين الذين تجاوزت مرتباتهم الأصلية 1500 جنيهاً سنوياً عند إحالتهم للتحقيق " لا يعدو أن يكون تنظيماً للعمل في الرقابة الإدارية ولا يعتبر قيداً على حرية النيابة العامة في إجراء التحقيق إذ هي تباشره وتتصرف فيه وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية ، فطالما كانت الجريمة التي باشرت الرقابة الإدارية إجراء التحريات والمراقبة بشأنها من الجرائم التي لا يخضع رفع الدعوى الجنائية عنها أو ضد المتهم بارتكابها لأي من القيود الواردة في قانون الإجراءات ، فإن ما تتخذه النيابة العامة من إجراءات يكون بمنأى عن أي طعن ولو كانت الرقابة الإدارية قد أحالت الأوراق إليها دون أن تتقيد بما نصت عليه المادة الثامنة - المار ذكرها - لأن من حق النيابة العامة أن تتخذ ما تراه من إجراءات ولو أبلغت إليها الجريمة من آحاد الناس ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد .

13- من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان الإذن بالضبط والتفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان لم يتمسكا ببطلان الإذن بالقبض والتفتيش لعدم تسبيبه ولأنه وليد تسجيلات باطلة ، فإنه لا يقبل منهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .

14- من المقرر أنه لا جدوى من النعي على الحكم ببطلان استجواب الطاعن الأول بتحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محام معه ما دام البيّن من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الاستجواب المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على أدلة أخرى مستقلة عن أقواله ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد يضحى ولا محل له .

15- لما كان ما يثيره الطاعن الأول في شأن تقرير لجنة خبراء الأصوات لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وأدلتها بما لا معقب عليها فيه ، فلا يقبل من الطاعن معاودة إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، فإن هذا الوجه من الطعن يكون بدوره غير سديد .

16- لما كان البيّن من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين أو المدافعين عنهما لم يطلب أيهما من المحكمة الاستماع إلى التسجيلات أو مناقشة واضعي التقرير ، فليس لهما من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه .

17- لما كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه إلَّا أنه لا يكون ذلك إلَّا عند قيام البطلان وثبوته ومتى كان لا بطلان فيما قام به أعضاء الرقابة الإدارية ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقوالهم ضمن ما عولت عليه في إدانة الطاعنين ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم .

18- لما كان قد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 287 لسنة 31 قضائية دستورية - قبل صدور الحكم المطعون فيه - بعدم قبول الدعوى بعدم الدستورية المادة 107 مكرراً من قانون العقوبات فيما تضمنته من إعفاء الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعتراف بها ، بينما صدر حكمها في الدعوى رقم 207 لسنة 32 قضائية دستورية برفض الدعوى بعدم دستورية المادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية - بعد صدور الحكم المطعون فيه - فإن الدفع بعدم دستوريتهما لا يكون له من وجه ولا يعتد به ويتعين لذلك عدم قبوله .

19- لما كانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة واطرحت للأسباب السائغة المستندات التي قدمها الطاعن وأورد بها الدليل على عدم صدق أقوالهم وتصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .

20- من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً ، وكان لا مصلحة للطاعن الأول فيما يثيره من خطأ الحكم أو تناقضه في شأن مبلغ الغرامة المقضي بها والتي لا يدعي تجاوز ما قضى به الحكم المطعون فيه للحد المقرر في القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد .

21- من المقرر أن المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها بغير مقابل ، وكان البيّن من الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بمصادرة ما ضبط من نقد مصري في حوزة الطاعن الأول إنما كان بوصفه متحصلاً من جريمة استغلال النفوذ التي توافرت في حقه ، فإن منعاه في هذا الشأن غير سديد .

22- لما كانت المحكمة لم تجر تعديلاً في وصف الاتهام - خلاف زعم الطاعن الأول - فإن منعاه لا يكون مقبولاً . 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم :

أولاً - المتهم الأول " بصفته موظفاً عمومياً مديراً بالمكتب الفني لوزير .... " :

1- طلب وأخذ لنفسه عطية لاستعمال نفوذه للحصول على مزية من إحدى السلطات العامة بأن طلب وأخذ من المتهم الثالث بواسطة المتهم السابع مبلغ عشرة آلاف دولار وقلادة ذهبية وخاتم من الماس " سوليتر " بقيمة أربعة وخمسين ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل استعمال نفوذه لدى مسئولي محافظة .... ومسئولي الشركة القابضة .... ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة .... لاستصدار قرار بضم قطع الأراضي محل بناء المركز التجاري .... المملوك للشركة إدارة المتهم الثالث ومحل عمل المتهم السابع لإسناد مشروع العدادات الذكية لذات الشركة ولعرض المشروعات الاستثمارية على الشركة المذكورة على النحو المبين بالتحقيقات .

2- طلب وأخذ لنفسه عطية لاستعمال نفوذه للحصول على قرار من إحدى السلطات العامة بأن طلب وأخذ من المتهم الرابع عضو مجلس إدارة شركة .... مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل استعمال نفوذه لدى مسئولي لجنة التفتيش بوزارة .... لإصدار قرار بعزل رئيس مجلس إدارة شركة .... على النحـو المبين بالتحقيقات .

3- طلب وأخذ لنفسه عطية لاستعمال نفوذه للحصول على قرار من إحدى السلطات العامة بأن طلب من المتهم الخامس عضو مجلس إدارة شركة .... مبلغ وقدره ألفين دولار شهرياً أخذ منها مبلغ مائة وأربعة وخمسين ألفاً وثمانمائة وأربعة وخمسين جنيهاً مقابل استعمال نفوذه لدى مسئولي مصلحة .... في إنهاء إجراءات تجديد إقامة بعض العاملين الأجانب بشركته بصفة دورية على النحـــو المبين بالتحقيقات .

4- طلب وأخذ لنفسه عطية لاستعمال نفوذه للحصول على قرار من إحدى السلطات العامة بأن طلب وأخذ من المتهم الخامس مبلغ مالي قدره ألفين دولار على سبيل الرشوة مقابل استعمال نفوذه لدى عضو اللجنة المشتركة بين وزارتي .... و .... للحصول على تراخيص على بعض العمالة الأجنبية لصالح فندق .... إدارة المدعو/ .... .

5- طلب وأخذ لنفسه عطية لاستعمال نفوذه للحصول على قرار من إحدى السلطات العامة بأن طلب وأخذ من المتهم السادس مبلغ خمسة آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل استعمال نفوذه لدى مسئولي مصلحة .... لإنهاء إجراءات دخول إحدى العاملين الأجانب بشركته إلى البلاد على النحـو المبين بالتحقيقات .

ثانياً - المتهم الثاني : " بصفته موظفاً عمومياً مساعد رئيس حي .... "

- طلب وأخذ لنفسه عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب من المتهم الثالث بوساطة المتهم السابع مبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل الرشوة أخذ منها مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه مقابل إنهاء إجراءات تراخيص إعلانات المركز التجاري المملوك للشركة إدارة المتهم الثالث على النحــو المبين بالتحقيقات .

ثالثاً - المتهم الثالث :

1- قدم رشوة لموظف عمومي لاستعمال نفوذه للحصول على مزية من السلطات العامة بالدولة بأن قدم المتهم الأول بصفته آنفة البيان مبالغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً على النحــو المبين بالتحقيقات .

2- قدم رشوة إلى موظف عمومي لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن قدم للمتهم الثاني مبلغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند ثانياً على النحـو المبين بالتحقيقات .

رابعاً - المتهم الرابع :

- قدم رشوة لموظف عمومي لاستعمال نفوذه للحصول على مزية من السلطات العامة بالدولة بأن قدم المتهم الأول بصفته الوظيفية آنفة البيان مبالغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً على النحـو المبين بالتحقيقات .

خامساً - المتهم الخامس :

1- قدم رشوة لموظف عمومي لاستعمال نفوذه للحصول على مزية من السلطات العامة بالدولة بأن قدم للمتهم الأول بصفته آنفة البيان مبالغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً /3 على النحو المبين بالتحقيقات .

2- قدم رشوة لموظف عمومي لاستعمال نفوذه للحصول على مزية من السلطات العامة بالدولة بأن قدم للمتهم الأول بصفته آنفة البيان مبالغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً /4 على النحو المبين بالتحقيقات .

سادساً - المتهم السادس :

- قدم رشوة لموظف عمومي لاستعمال نفوذه للحصول على مزية من السلطات العامة بالدولة بأن قدم للمتهم الأول بصفته آنفة البيان مبالغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً /5 على النحــو المبين بالتحقيقات .

سابعاً - المتهم السابع :

1- توسط في تقديم رشوة لموظف عمومي لاستعمال نفوذه للحصول على مزية من السلطات العامة بالدولة بأن توسط في تقديم المتهم الثالث لمبالغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند أولاً/1 على النحـــو المبيـن بالتحقيقات .

2- توسط في تقديم رشوة لموظف عمومي لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن توسط في تقديم المتهم الثالث مبالغ الرشوة موضوع الاتهام الوارد بالبند ثانياً على النحــو المبيــن بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة قضت حضورياً عملاً بالمواد 15 ، 26/2 ،  103 ، 104 ، 106 مكرراً ، 107 مكرراً ، 110 من قانون العقوبات ، مع إعمال نص المادتين 17 ، 32/2 من قانون العقوبات . أولاً : بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه ما يعادل مبلغ عشرين ألف دولار بالعملة المصرية ومبلغ مائة وثمانية ألف جنيه مصري والعزل من وظيفته ومصادرة المبلغ المطلوب . ثانياً : بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن المشدد خمس سنوات وغرامة مبلغ خمسين ألف جنيه والعزل . ثالثاً : بإعفاء المتهمين من الثالث إلى السابع من العقاب .  

فطعـن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطــريق النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن الأول بجريمة الاتجار بالنفوذ ودان الثاني بجريمة الرشوة قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وأخل بحقهما في الدفاع ، وفى ذلك يقول الأول أن الحكم قضى بإدانته عن الجريمة الأولى بالرغم من عدم توافر مقوماتها سيما صفة الموظف العام واختصاصه الوظيفي واستدل على ثبوتها في حقه باعترافات المتهمين من الثالث حتى السابع رغم بطلانها للإكراه المادي والمعنوي وأنها نتيجة تسجيلات باطلة وتناقضها فيما بينها وعدم صدقها بغية حصول أصحابها على الإعفاء من العقاب ، فضلاً عن عدم حضور محام مع الرابع والخامس بالمخالفة للمادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومخالفة الحكم للثابت في الأوراق حينما نسب للثالث اعترافاً لم يصدر عنه ، كما تساند الحكم إلى ما تم من تسجيلات دون إيراد مضمونها بصورة وافية ورغم تفريغها من النيابة العامة قبل فحصها من لجنة خبراء الأصوات ودون بيان أطراف تلك المكالمات وأشخاصهم ومضمون الحوار بينهم ، فضلاً عن عدم تضمنها مكالمة الطاعن الأول والمتهم السادس والتي لم يجر فحصها - رغم تساند الحكم إليها - وكذا حوار الطاعن الثاني والمتهم السابع وطلبه الرشوة أو أخذها وقام دفاع الأول - الذي انضم إليه الثاني فيه - على بطلان أذون النيابة العامة بالتسجيل لابتنائها على تحريات باطلة وغير جدية وتوقيعها بتوقيعات غير مقروءة ولصدورها عن جرائم لم تقع بعد وبطلان ما أسفرت عنه من تسجيلات لتجاوز القائم بها حدود الإذن بتسجيله مكالمات لأشخاص لم تشملهم تلك الأذون واتخاذها أساساً للتحري وامتداد يد العبث إليها لأن ما عرض على النيابة العامة وواجهت به الطاعنين خلاف ما جرى تفريغه بمعرفة خبراء الأصوات وجرى تضمينها مكالمات لم تحدث من الطاعن الأول وثانيه جرت قبل الإذن بالتسجيل وثالثه جرى إخفاءها بدلالة ما ورد بإفادات شركات الاتصالات المقدمة بجلسات المحاكمة ، فضلاً عن عدم إجرائها من المأذون له بنفسه واطلاعه عليها قبل عرضها على النيابة العامة ، وبطلان إجراءات الدعوى لعدم صدور إذن بها من السيد رئيس مجلس الوزراء بيد أن الحكم اطرح ثلاثتها الأول بما لا يسوغ بينما لم يعرض لباقيها إيراداً أو رداً ، كما تمسك الأول ببطلان أمر الضبط والتفتيش لعدم تسبيبه ولأنه وليد تسجيلات باطلة وبطلان استجوابه بتحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محام معه ، وبطلان تقرير اللجنة القائمة بتفريغ التسجيلات لعدم صلاحية أعضائها فنياً لمخالفة شروط القانون رقم 96 لسنة 1952 ودون أن تسمعهم المحكمة أو سماع تلك الأحاديث وبطلان الدليل المستمد من أقوال عضوي الرقابة الإدارية لبطلان ما قاما به من إجراءات ، وعدم دستورية المادتين 107 من قانون العقوبات 206 من قانون الإجراءات الجنائية والتي اطرحها الحكم بردود قاصرة ولم يعرض للأخير منها وما قدمه من مستندات رغم دلالتها في نفي الاتهام عنه وتناقض الحكم بين أسبابه ومنطوقه في مقدار المبالغ التي تقاضاها وجرى تغريمه بها وقضى بمصادرة ما ضبط بمسكن الأول منها دون أن يدلل على أنه متحصل من الجريمة رغم دفاعه المؤيد بالمستندات في هذا الخصوص ، وأخيراً عدلت المحكمة وصف الاتهام بالنسبة للأول دون تنبيه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان كل طاعن بها وأورد على ثبوتها في حق كل منهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولها أصلها الثابت بالأوراق . لما كان ذلك ، وكان يكفي لقيام جريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة 106 مكرراً من قانون العقوبات - التي دين الأول بها - أن يطلب الفاعل لنفسه أو لغيره أو يقبل أو يأخذ وعداً أو عطية تذرعاً بنفوذه الحقيقي أو المزعوم بغرض الحصول أو محاولة الحصول على مزية للغير من أية سلطة عامة ، وبذلك تتحقق المساءلة ولو كان النفوذ مزعوماً ، والزعم هنا هو مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية ، فإن كان الجاني موظفاً عمومياً وجب توقيع عقوبة الجناية المنصوص عليها في المادة 104 من قانون العقوبات وإلَّا وقعت عقوبة الجنحة المنصوص عليها في عجز المادة 106 مكرراً عقوبات ، وإذ التزم الحكم هذا النظر واعتبر ما وقع من الطاعن - وهو موظف عام - من طلب مبالغ مالية ومجوهرات من المتهمين من الثالث حتى الأخير كل على حده لتحقيق مزية لهم محققاً لجناية الاتجار بالنفوذ ، فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد خلص - سائغاً - إلى قيام صفة الموظف العام في حق الطاعن الأول فإنه حق عليه العقاب بمقتضى المادة 106 مكرراً من قانون العقوبات ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلَّا ما كان متصلاً بشخص الطاعن ولو كان له مصلحة فيه ، فإن نعي الطاعن على الحكم بشأن اعترافات باقي المتهمين يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن ما نقله الحكم المطعون فيه بشأن اعتراف المتهم الثالث بتقديم رشوة للطاعن الأول له أصل ثابت بالأوراق ، وكان من المقرر أن الخطأ في مصدر الدليل لا يضيع أثره ما دام له أصل صحيح في الأوراق ، ومن ثم فقد انحسر عن الحكم ما ينعاه الطاعن من خطأ في التحصيل وفساد في التدليل ، ويكون منعاه في هذا الشأن على غير سند . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه - وخلافاً لما يذهب إليه الطاعن بأسباب الطعن - قد أورد مضمون التسجيلات التي عول عليها في قضائه ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص التسجيلات بكل فحواها ، هذا فضلاً عن أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل المستمد من تفريغ الأشرطة وإنما استندت إلى هذه التسجيلات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ من نتيجة هذه التسجيلات دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل المتهم ، ومن ثم فإن كل ما ينعاه الطاعن الأول في صدد هذه التسجيلات لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنُي عليها الإذن وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب توقيع إذن التفتيش بإمضاء مصدره إلَّا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً لذلك ، فلا يعيب الإذن أن يكون التوقيع عليه غير مقروء طالما أنه قد صدر عن مصدر الإذن ولا يدعي الطاعنان أن التوقيع لغيره ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة ورد عليه بقوله : " ففي غير محله ذلك أن إذن النيابة العامة بمراقبة وتسجيل المحادثات الهاتفية بين المتهمين الأول والثالث والسابع قد صدر بعد أن دلت التحريات السرية التي أجراها المقدم/ .... عضو الرقابة الإدارية على أن المتهم الأول طلب مبالغ مالية وهدايا عينية من المتهم الثالث بوساطة السابع مقابل استغلال نفوذه لدى الجهة التي يعمل بها مما مؤداه أن الأمر قد صدر لكشف الحقيقة في جريمة جناية تحقق وقوعها من مرتكبها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة " ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن إذن النيابة العامة بالتسجيل قد صدر بعد أن وقعت الجريمة بالفعل وأن الطاعن طلب مبالغ مالية وهدايا عينية لاستغلال نفوذه لدى مؤسسات وجهات حكومية ، فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى إلى ذلك في معرض رده على دفع الطاعن في هذا الصدد ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان لا صفة للطاعنين فيما يثيرانه بشأن شمول التسجيلات لآخرين لم يشملهم الإذن ؛ لما هو مقرر من أن لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء الباطل في أن يدفع ببطلانه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مطالعة الحكم المطعون فيه أن التسجيلات كانت لاحقة على ما توصلت إليه تحريات رجل الضبط وبناءً على الإذن الصادر بها - خلاف زعم الطاعن - فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان من وجود عبث بالتسجيلات إن هو إلَّا جدل في تقدير الدليل المستمد منها بعد أن اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها ، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن طريقة تنفيذ الإذن الصادر من النيابة العامة موكولة إلى عضو الرقابة الإدارية المأذون له بإجراءات تسجيل المحادثات الشفوية والسلكية واللاسلكية والتصوير يجريها تحت رقابة محكمة الموضوع فله أن يستعين في تنفيذ ذلك بالفنيين ورجال الضبط القضائي وغيرهم شريطة أن يكونوا تحت إشرافه - وهو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما أثاره الطاعنان في هذا الخصوص يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان ما نصت عليه المادة الثامنة من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم هيئة الرقابة الإدارية من أنه " يجوز للرقابة الإدارية أن تجري التحريات والمراقبة السرية بوسائلها الفنية المختلفة كلما رأت مقتضى ذلك ، وإذا أسفرت التحريات والمراقبة عن أمور تستوجب التحقيق أحيلت الأوراق إلى النيابة العامة حسب الأحوال بإذن من رئيس الرقابة الإدارية أو من نائبه ، وعلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة إفادة الرقابة الإدارية بما انتهى إليها التحقيق ويتعين الحصول على موافقة رئيس المجلس التنفيذي ( رئيس مجلس الوزراء ) بالنسبة إلى الموظفين الذين في درجة مدير عام فما فوقها أو الموظفين الذين تجاوزت مرتباتهم الأصلية 1500 جنيهاً سنوياً عند إحالتهم للتحقيق " لا يعدو أن يكون تنظيماً للعمل في الرقابة الإدارية ولا يعتبر قيداً على حرية النيابة العامة في إجراء التحقيق إذ هي تباشره وتتصرف فيه وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية ، فطالما كانت الجريمة التي باشرت الرقابة الإدارية إجراء التحريات والمراقبة بشأنها من الجرائم التي لا يخضع رفع الدعوى الجنائية عنها أو ضد المتهم بارتكابها لأي من القيود الواردة في قانون الإجراءات ، فإن ما تتخذه النيابة العامة من إجراءات يكون بمنأى عن أي طعن ولو كانت الرقابة الإدارية قد أحالت الأوراق إليها دون أن تتقيد بما نصت عليه المادة الثامنة - المار ذكرها - لأن من حق النيابة العامة أن تتخذ ما تراه من إجراءات ولو أبلغت إليها الجريمة من آحاد الناس ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان الإذن بالضبط والتفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان لم يتمسكا ببطلان الإذن بالقبض والتفتيش لعدم تسبيبه ولأنه وليد تسجيلات باطلة ، فإنه لا يقبل منهما إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعي على الحكم ببطلان استجواب الطاعن الأول بتحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محام معه ما دام البيّن من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الاستجواب المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على أدلة أخرى مستقلة عن أقواله ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الصدد يضحى ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الأول في شأن تقرير لجنة خبراء الأصوات لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وأدلتها بما لا معقب عليها فيه ، فلا يقبل من الطاعن معاودة إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، فإن هذا الوجه من الطعن يكون بدوره غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البيّن من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين أو المدافعين عنهما لم يطلب أيهما من المحكمة الاستماع إلى التسجيلات أو مناقشة واضعي التقرير ، فليس لهما من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوما لإجرائه . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه إلَّا أنه لا يكون ذلك إلَّا عند قيام البطلان وثبوته ومتى كان لا بطلان فيما قام به أعضاء الرقابة الإدارية ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقوالهم ضمن ما عولت عليه في إدانة الطاعنين ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان قد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 287 لسنة 31 قضائية دستورية - قبل صدور الحكم المطعون فيه - بعدم قبول الدعوى بعدم الدستورية المادة 107 مكرراً من قانون العقوبات فيما تضمنته من إعفاء الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو اعتراف بها ، بينما صدر حكمها في الدعوى رقم 207 لسنة 32 قضائية دستورية برفض الدعوى بعدم دستورية المادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية - بعد صدور الحكم المطعون فيه - فإن الدفع بعدم دستوريتهما لا يكون له من وجه ولا يعتد به ويتعين لذلك عدم قبوله . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث التفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة واطرحت للأسباب السائغة المستندات التي قدمها الطاعن وأورد بها الدليل على عدم صدق أقوالهم وتصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن ، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً ، وكان لا مصلحة للطاعن الأول فيما يثيره من خطأ الحكم أو تناقضه في شأن مبلغ الغرامة المقضي بها والتي لا يدعي تجاوز ما قضى به الحكم المطعون فيه للحد المقرر في القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها بغير مقابل ، وكان البيّن من الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بمصادرة ما ضبط من نقد مصري في حوزة الطاعن الأول إنما كان بوصفه متحصلاً من جريمة استغلال النفوذ التي توافرت في حقه ، فإن منعاه في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لم تجر تعديلاً في وصف الاتهام - خلاف زعم الطاعن الأول - فإن منعاه لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبادئ ذات صلة

  • إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أساب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • إثبات " شهود " " خبرة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا