شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

وصف التهمة . مواد مخدرة . قصد جنائي .

الطعن
رقم ۱۹٥۷۱ لسنة ۸۸ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۰٤/۰٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

لمحكمة النقض تقدير وقائع الدعوى وإسباغ الوصف الصحيح عليها . تجاوز مقدار العقوبة المقضي بها . غير جائز. علة وأساس ذلك ؟ اعتبار إحراز الطاعن للمخدر مجرد من القصود المسماة في القانون على الرغم من ضبطه حال بيعه المخدر للشاهد. خطأ في بيان القصد من الإحراز. لمحكمة النقض إسباغ الوصف الصحيح واعتباره محرزاً له بقصد الاتجار. دون تشديد العقوبة المقضي بها عليه . تعييب الحكم في خصوص استبعاد قصد الاتجار. غير مجد .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم




باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين ( أ )
ــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة القاضـي / مصطــــــــــــــــــفى محــــــــــــــمـــــد نائـــــــــب رئــيس المحكمــــــــــــة
وعضويــة القضــــــــــــــــــــــــــاة/ هشــــــــــــــــــــام الشافعــــــــــــــــــــــي ، حسيـــــــــــــــــن النخـــــــــــــــــــــــلاوي
إبــــــــــــــراهيـــــــــــــــــــــم فـــــــــــــــــــــؤاد و أسامــــــــــــــــــــــــــــة محمـــــــــــــــــــود
نـــــــــــواب رئيــــــــس المحكمــــــــــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ خالد عوض .
وأمين السر / خالد عمر
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الاثنين 23 من شعبان سنة 1442 هـ الموافق 5 من أبريل سنة 2021 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 19571 لسنة 88 القضائية .
المرفوع مـن
إبراهيم سيد مهدي محمد المهدي " الطــــــــــاعــــــــــن "
ضـــــــــــــــد
النيابــــــــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة " المطعون ضدها "
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضيــــــــة الجناية رقم 1361 لسنة 2018 قسم أول بنها
( المقيدة برقم 327 لسنة 2018 كلي شمال بنها ).
بوصف أنه في يوم الأول من فبراير سنة 2018 بدائرة قسم أول بنها ــــ محافظة القليوبية .
ــــ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 14 من يونيه سنة 2018 عملاً بنصوص المواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق به والمستبدل والمعدل بقرار وزير الصحة والسكان ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط وألزمته بالمصاريف الجنائية .
باعتبار أن الإحراز مجرداً من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من يونيه ، 11 من يوليو سنة 2018 .
وأودعــــــــت مذكرتين بأسباب الطعن في 29 من يوليو سنة 2018 موقع علي الأولى من محمد عبد الستار عزب المحامي والثانية موقعة من أحمد حسن محمد المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمــــــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه السيد القاضي المقـرر والمرافعـة والمداولة قانونًا .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء خلواً من الأسباب ، إذ حرر في صورة مجملة مبهمة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ووجه الاستدلال بها ، ولم يبين دور الطاعن في ارتكاب الواقعة ، وعول في قضائه بالإدانة على أدلة لا ترقى إلى مستوى الدليل ، إذ عول على أقوال ضابط الواقعة رغم عدم معقولیتها لشواهد عددها بأسباب الطعن وحجبه للمصدر السري وأفراد القوة المرافقة له عن الإدلاء بالشهادة فضلاً عن تناقض أقواله بمحضر الضبط عنها بالتحقيقات في شأن اشتراك القوة معه في القبض على الطاعن ، وأثبت أن الضابط تبين أن ما تم ضبطه لمخدر الحشيش وأن الطاعن أقر له بإحراز المخدر على خلاف الثابت بالأوراق ، واطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واختلاقها ، واعتمد الحكم على الدليل المتولد عن تلك الإجراءات الباطلة رغم عدم جواز الأخذ به وأورد في تحصيله للواقعة وأقوال شاهد الإثبات وفي رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة وهو الذي قدم المخدر إلى الضابط بعد أن طلب منه شرائه ، وخلص إلى توافر حالة التلبس التي تبيح القبض والتفتيش ، ثم انتهى إلى أن الأوراق قد خلت من الدليل اليقيني على توافر قصد الاتجار لديه ، وأخيراً أغفل إيراداً ورداً أوجه دفاعه ودفوعه رغم جوهريتها ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دین الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين من الحكم أنه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بأن الحكم شابه القصور والغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم - على ما يبين من مدوناته - قد حدد في بيانه لواقعة الدعوى وما استخلصه من أقوال شاهد الإثبات التي أوردتها الوقائع والأفعال التي أتاها الطاعن والتي تفصح عن الدور الذي قام به في ارتكاب الجريمة المسندة إليه ودلل على ذلك تدليلاً سائغاً يستقيم معه ما انتهى إليه من إدانته ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكولاً لمحكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، ومن سلطتها أن تأخذ من أي بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلاً لحكمها ، وإذ كانت الأدلة والاعتبارات والقرائن التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها في شأنها لدى محكمة النقض ، بما يكون نعيه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ، ولا يلزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ؛ لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله بفرض حصوله لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، كما أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ودون أن تبين العلة في ذلك ، وأن إمساك الضابط عن ذكر اسم مصدره السري أو أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطمان إلى حصول الواقعة طبقاً للتصوير الذي أورده ، وكانت الأدلة التي استند إليها في ذلك سائغة ومقبولة في العقل والمنطق والتي لا يجادل الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفته للجريمة التي دين بها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن صورة الواقعة والأدلة التي عول عليها الحكم في إدانته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في العناصر التي استنبطت منها المحكمة معتقدها مما لا يقبل معاودة التصدي له أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها ، وكان ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم إذ نسب لضابط الواقعة أنه تبين له أن القطعة التي أعطاها له المتهم لمخدر الحشيش وأن المتهم أقر له بإحراز المواد المخدرة في حين أن الثابت في الأوراق أن القطعة التي أعطاها له المتهم يشتبه أن تكون لجوهر الحشيش المخدر وأن المتهم أقر لضابط الواقعة بأن إحرازه للمخدر بقصد الاتجار ، فإنه بفرض صحته غير ذي بال في جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم ولم يكن له أثر في منطقه وسلامة استدلاله على مقارفة الطاعن للجريمة التي دانه بها ، ومن ثم تضحی دعوی الخطأ في الإسناد غير مقبولة . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله " ..... وكان الضابط عندما أخبره المصدر السري بحيازة وإحراز المتهم لمواد مخدرة أراد أن يتأكد من تلك المعلومة ومشاهدتها بنفسه وله في ذلك أن يتخذ من الوسائل البارعة للتأكد من تلك المعلومة وعدم اعتماده على المعلومة التي نقلها له المصدر السري فقام بعمل محاولة شرائية من المتهم وطلب منه قطعة مخدرة مقابل مبلغ مائة جنيه وبناءً عليه أخرج له المتهم لفافة من کیس بلاستيکي بفضها تبين للضابط أنها لجوهر الحشيش المخدر ومن ثم تحقق الضابط من رؤية المخدر بنفسه ومن هنا تحققت حالة التلبس برؤية وإدراك الضابط لها بحاسة من حواسه التي أجازت له القبض طالما توافرت حالة التلبس ، ومن ثم تفتيشه الذي أسفر عن إحرازه للمواد المخدرة ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الصدد غير سديد وتلتفت عنه المحكمة " ، وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة التي أوردتها أن لقاء الضابط بالطاعن جرى في حدود إجراءات التحري المشروعة قانوناً وأن القبض على الطاعن وضبط المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبساً بها بتمام التعاقد الذي تظاهر فيه الضابط بالشراء ، ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم فمسايرة رجال الضبط الجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس التي تبينها . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الشارع بموجب نص المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لم ينه هذه المحكمة - محكمة النقض - عن تقدير وقائع الدعوى وإسباغ الوصف الصحيح عليها ، وإنما نهاها فقط عن تجاوز مقدار العقوبة المقضي بها حتى لا يضار طاعن بطعنه ، بل إن القانون وقد فرض على محكمة الموضوع إضفاء الوصف الصحيح على واقعات الدعوى ، فإنه فرض على محكمة النقض أن تراقب صحة إضفاء تلك المحكمة - محكمة الموضوع - للوصف الصحيح على الواقعة ، ولا سبيل عليها في ذلك وإنما السبيل عليها إن هي جاوزت مقدار العقوبة المقضي بها من محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكانت واقعات الدعوي كما أوردها الحكم المطعون فيه في بيانها وفيما أورده من أقوال شاهد الإثبات أن الشاهد انتقل إلى حيث يتواجد الطاعن على أثر معلومات باتجاره في المواد المخدرة طالباً شراء مواد مخدرة بمبلغ مائة جنيه فأخرج له كيس بلاستيكي وأخرج منه لفافة بفضها تبين له أنها قطعة لجوهر الحشيش المخدر فقام بإلقاء القبض عليه ، فإن ما ورد على هذا النحو إن هي إلا عملية بيع من الطاعن وشراء من الشاهد للمواد المخدرة المضبوطة لا تحمل سوى وصفاً واحداً ، وهو أن إحراز الطاعن لتلك المواد كان بقصد الاتجار، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب حين اعتبر إحراز الطاعن للمواد المخدرة كان مجرداً من القصود المسماة في القانون ، فإنه يتعين على هذه المحكمة - محكمة النقض - أن ترد ذلك الوصف لقصد الطاعن من إحراز المواد المخدرة المضبوطة الذي أسبغه الحكم المطعون فيه خطأً إلى وصفه الصحيح ، وهو الإحراز بقصد الاتجار والمؤثم بنص المادة 34/1 بدلاً من المادة 38/1 من قانون مكافحة المخدرات التي دين الطاعن بموجبها ، ولما كان المحكوم عليه هو الطاعن ، فإن المحكمة لا تملك تشديد العقوبة عليه بأزيد مما قضی به الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية أوجه الدفاع والدفوع التي يقول أنه أثارها وأغفل الحكم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعیناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :ــــ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا