حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائرة الجنائية
الاثنين ( ج )
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضى / حـمـــدي يــــاسيــــن نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة القضاة / مــحــــمــــد خــــــالــــد و مــــهـــاد خــلــيـــفـــــة
وعـــرفـه مـــحـــمــــد نــواب رئيس المحكمة
وحســـــام علــي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد الكيلاني.
وأمين السر السيد / علي محمود.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 18 من جمادى الأولى سنة 1444 هـ الموافق 12 من ديسمبر سنة 2022م.
أصـدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7770 لسنة 91 القضائية.
المرفوع مـن :
.................... " الطاعن"
ضــد
النيابة العامة " المطعون ضدها "
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ..... لسنة ..... جنايات قسم ..... ( والمقيدة برقم ..... لسنة ..... كلي ..... ).
بأنه في يوم 24 من ديسمبر سنة 2020 - بدائرة قسم شرطة ..... – محافظة .....
- حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- أحرز بغير ترخيص وبغير مسوغ من ضرورة شخصية أو حرفية سلاحاً أبيض (شفرتي موس).
وأحالته إلى محكمة جنايات ......... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
ومحكمة الجنايات المذكورة قضت حضورياً بجلسة 8 من أبريل سنة 2021 عملاً بالمواد ۱/1 ، ۲، ۳۸/1، ٤۲/1 من القانون ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم ٥٦ من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧، والمواد ۱/۱، 25 مكرر/۱، ۳۰/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانون رقم ٥ لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول ، وبعد إعمال نص المادة ۳۲ من قانون العقوبات . بمعاقبة / ............ بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية . باعتبار أن حيازة المخدر كانت بغير قصد من القصود المسماة قانوناً.
وقرر المحكوم عليه - بشخصه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 8 من أبريل سنة 2021.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في 3 من يونيه سنة 2021 من المحكوم عليه موقع عليها من الأستاذ / ............. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون وإحراز سلاح أبيض بدون مسوغ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه جاء قاصراً في بيان واقعة الدعوى ، ولم يدلل على علم الطاعن بكنه المادة المضبوطة ، وأطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان القبض والتفتيش وما تلاهما من إجراءات لانتفاء حالة التلبس لشواهد عدة ، ولم يستظهر الحكم نوع القصد من إحراز المخدر المضبوط ، وعول في قضائه على شهادة شهود الإثبات رغم تناقض أقوالهم وعدم معقولية تصويرهم للواقعة ، وورد بما لا يصلح رداً على دفاع الطاعن في هذا الصدد ، كما جاء قاصراً في الرد على دفاعه بانتفاء صلته بالمضبوطات وعدم سيطرته على مكان الضبط ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بياناً كافياً بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وساق على ثبوتهما في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها ، وأورد مضمون هذه الأدلة بما يتفق وحقيقته الثابتة بالأوراق ، وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، وبه يبرأ الحكم مما رماه به الطاعن من قصور . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أبداه الطاعن من دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وأطرحه بأسباب قوامها أن الشاهد الأول - مشرف الأمن بمحطة أتوبيس ...... عثر بمرحاض المحطة على ثلاث لفافات تحوي مخدر الحشيش وذلك عقب خروج الطاعن منه وتخليه إرادياً عن المخدر المضبوط ، فسلمها إلى الشاهد الثاني - أمين الشرطة - والذي بدوره تحفظ على الطاعن ، وقام بإبلاغ ضابط الواقعة الذي قام بالقبض على الطاعن وتفتيشه عقب مشاهدته للمواد المخدرة ، وهو ما تتوافر به حالة التلبس كما هي معرفة به في القانون ، فإن الحكم إذ دان الطاعن تأسيساً على قيام حالة التلبس ورفض الطعن بانتفائها لا يكون مخطئاً ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت إحراز الطاعن للمخدر المضبوط بركنيه المادي والمعنوي بما يكفي لحمل قضائه ، وأدانه بموجب المادة ٣٨ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل التي لا تستلزم قصداً خاصاً من الحيازة أو الإحراز بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو علم المحرز أو الحائز بحقيقة الجوهر المخدر ، فإن في ذلك ما يكفي لحمل قضائه بالإدانة على الوجه الذي انتهى إليه ، ويضحى النعي في هذا الخصوص ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بأسباب الطعن بشأن المنازعة في صورة الواقعة والقوة التدليلية لأقوال شهود الإثبات ، ودفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمضبوطات وانعدام سيطرته على مكان الضبط إنما ينصرف إلى الجدل حول سلطة محكمة الموضوع وهو ما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

