بنوك " عمليات البنوك : الاعتمادات المصرفية " .
الموجز
قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام البنك الطاعن بالمبلغ المقضي به لتراخيه في خصم مستحقاته وعدم قيامه بخصم مديونية الشركة المطعون ضدها من حسابها بعد الوفاء بقيمة تلك الاعتمادات وصدور قرار بتحرير سعر الصرف للعملات الأجنبية . صحيح.
القاعدة
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في قضائه بإلزام البنك الطاعن بالمبلغ المقضي به ورفض دعواه الفرعية على ما خلص إليه من أوارق الدعوى وما قدم فيها من مستندات ودفاع ودفوع وعلى ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وبما له من سلطة إلى أن الشركة المطعون ضدها قامت بفتح ثمانية اعتمادات مستندية لدى البنك الطاعن لصالح المورد الخارجي بمبلغ إجمالي قدره ٢,٧٩٧,٧٤٠,٠٠ دولار أمريكي ، وذلك خلال الفترة من ٢٨ يناير ٢٠١٦ وحتي 17 مارس ٢٠١٦ واتفقا في البند التاسع من بنود تلك الاعتمادات على سداد قيمتها من حساب الشركة بالجنية المصري في تاريخ الاستحقاق والسداد مباشرة للمورد الخارجي الذي تم فعلاً من جانب البنك بدفع قيمتها للمستفيد خلال الفترة من 7 مارس ٢٠١٦ وحتي آخر اعتماد بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠١٦ بالعملة الأجنبية المتفق عليها ، وأن حساب الشركة في وقت سداد الاعتمادات في الفترة سالفة البيان تسمح بالخصم لقيمة تلك الاعتمادات من حسابها لدي البنك بالجنيه المصري بمبلغ رصيد دائن بلغ 25,363,292,20 جنيه خلال الفترة من 11 أكتوبر ٢٠١٦ وحتي الأول من نوفمبر ٢٠١٦ وكان تاريخ آخر سداد من البنك للعميل الخارجي المستفيد بتاريخ ۲۱ سبتمبر ٢٠١٦ بسداده اعتمادين أولهما بمبلغ 800,000 ، وثانيهما بمبلغ 630.000 دولار أمريكي ، وأن البنك لم يقم بخصم مديونية الشركة المطعون ضدها من حسابها بعد الوفاء بقيمة تلك الاعتمادات وفقاً لآخر تاريخ سالف البيان بعد ۲۱ سبتمبر ٢٠١٦ من خلال رصيد الشركة الدائن في الفترة المتقدم بياتها وكان سعر صرف الدولار الأمريكي آنذاك مبلغ ۸,۸۰ قرشاً للدولار الواحد في التاريخ الأخير، وهو ما ثبت على وجه الجزم واليقين ، وأن البنك كان يستوجب عليه الخصم في نطاق ذلك التاريخ ليكون مستحق له مبلغ ٢٥,٦٦٠,٢۷۲,۲۳ جنيه ، وأن البنك تراخى في خصم مستحقاته في ذلك التاريخ ، حتي قام بخصم تلك المديونية بتاريخ 3 إبريل ۲۰۱۹ حيث كان قد سبق وصدر قرار بتحرير سعر الصرف للعملات الأجنبية وأصبح الدولار في ذلك التاريخ مبلغ ۱۷,۳۲ جنيه ، وصحح الحكم الخطأ الحسابي الوارد بتقرير الخبير في حساب الفارق بين المبلغين ليكون البنك مدين للشركة بمبلغ 14,000,615,92 جنيه " أربعة عشر مليون وستمائة وخمسة عشر جنية واثنان وتسعون قرشاً"، كما وأن البنك قام بخصم مبلغ بالدولار الأمريكي من حساب الشركة مبلغ 4١٢,٤٥ دولاراً، ولما كان طلب البنك الفرعي ليس طلب موضوعي ولكن هو طلب إثبات في الدعوى يمثل وجه دفاع للبنك وهو ما عرضت له المحكمة في أسبابها وفق ما أوردته بمدوناتها، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضاءه ولا مخالفه فيه للقانون والثابت بالأوراق وفي نطاق سلطة محكمة الموضوع وفيه الرد المسقط لما ساقه البنك الطاعن بنعيه في هذا الخصوص، والذي لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع بغية الوصول إلى نتيجة تغاير ما انتهي إليه، ويضحي النعي في غير محله، ومن ثم غير مقبول .

