شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات "إجراءات المحاكمة". تزوير "الادعاء بالتزوير".

الطعن
رقم ۱٦۸۰۰ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۱/۲۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الأصل في الإجراءات الصحة. عدم جواز الادعاء بما يخالف الثابت منها إلا بالطعن بالتزوير.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائـرة الجنائيــة

دائرة الأحـد (ب)

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمد عبد العال      نائب رئيس المحكمة

وعضوية السـادة القضـــاة/ صلاح محمد أحمد    و   توفيق ســــليم

شعبان محمود            نواب رئيس المحكمة

محمد فاروق

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد الحفناوي .

وأمين السر السيد / نجيب لبيب .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأحد 3 من جمادى الأولى سنة 1444 هـ الموافق 27 من نوفمبر سنة 2022 م .

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 16800 لسنة 89 القضائية.

المرفوع مــن:

…………………

…………………

………………….

………………….                                                  الطاعن

 "محكوم عليه"

ضـــد

النيابة العامة                                                         المطعون ضدها

"الوقائــــع"

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم …… لسنة ۲۰۱٨ مركز ……. (المقيدة برقم …. لسنة ٢٠١٨ كلي) بأنهم في يوم ۲۰ من مايو سنة ۲۰۱٨ بدائرة مركز …. - محافظة ………….

قتلوا المجني عليه ………. عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحين ناريين (بندقية خرطوش، وفرد خرطوش) وسلاحين أبيضين (سيف، سنجة) وتوجهوا صوب المكان الذي أيقنوا بتواجده به سلفاً وما أن ظفروا به حتى أطلق الأول صوبه عياراً نارياً من السلاح الناري (بندقية خرطوش) حوزته قاصداً إزهاق روحه فأحدث ما به من إصابات والموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة محرزين باقي أسلحتهم للشد من أزره على النحو المبين بالتحقيقات. وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان : شرعوا في قتل المجني عليه/ ………. عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض سلاحين ناريين (بندقية خرطوش، وفرد خرطوش) وسلاحين أبيضين (سيف، سنجة) وتوجهوا صوب المكان الذي أيقنوا بتواجده به سلفا وما أن ظفروا به حتى تعدى عليه المتهم الثاني بسلاح أبيض (سيف) قاصداً إزهاق روحه فأحدث ما به من إصابات والموصوفة بتقرير الطب الشرعي حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة محرزين باقي أسلحتهم للشد من أزره إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم به وهو مداركته بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات.

2- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (بندقية خرطوش) على النحو المبين بالتحقيقات.

3- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد خرطوش) على النحو المبين بالتحقيقات.

4- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل على الأسلحة النارية محل الاتهامين السابقين دون أن يكون مرخصا لهم بحيازتها أو إحرازها على النحو المبين بالتحقيقات.

5- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً أبيض (سيف) على النحو المبين بالتحقيقات.

6- حازوا وأحرزوا أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص (سنجة) دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات …….. لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

وادعى المجني عليه ……….. مدنياً قبل المتهمين بأن يؤدوا له مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.

والمحكمة المذكورة قضت بجلسة ١٠ من يونيه سنة ۲۰۱۹ وعملاً بالمواد ۲۳۱، 236/1، ۲، 240/1، ۲ من قانون العقوبات، والمواد ١/١، ٦، ٢٥ مكرراً/۱، 26/1،4 ،30/1 من القانون ۳۹٤ لسنة ۱۹٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ والجدول رقم ۲ والبندين رقمي ۱، ۷ من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، وبعد إعمال نص المادة ۳۲ من قانون العقوبات بالنسبة للتهم الأولى والثالثة والرابعة والخامسة المسندة للمتهمين، وكذا إعمالها بالنسبة للتهمتين الثانية والسادسة المسندتين للمتهمين.

أولاً: بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليهم بالنسبة لتهمة الضرب المفضي إلى موت الأولى وكذا التهم الثالثة والرابعة والخامسة.

ثانياً: بمعاقبتهم بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليهم بالنسبة لتهمة الضرب المفضي لعاهة مستديمة والتهمتين الثانية والسادسة.

ثالثًا: أمرت بمصادرة الأسلحة النارية والبيضاء المضبوطين.

رابعاً: وفي موضوع الدعوى المدنية بإلزام المحكوم عليهم بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وألزمتهم بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة. بعد أن استبعدت ظرف الاقتران وعدلت وصف التهمة الأولى إلى الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار والضرب الذي أحدث عاهة مع سبق الإصرار.

فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض 13،17 من يونيه سنة 2019.

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليهم بتاريخ 31 من يوليه سنة 2019 موقع عليها من الأستاذ/ ………. المحامي.

وبجلسة المحاكمة سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد سماع المرافعة والمـــداولة قــــانوناً.

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الضرب المفضي إلى الموت وإحداث عاهة مستديمة مع سبق الإصرار وحيازة وإحراز أسلحة نارية غير مششخنة بغير ترخيص، وأسلحة بيضاء بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه جاء قاصرًا في التدليل على توافر ظرف سبق الإصرار، وعول في الإدانة على أقوال شهود الإثبات رغم وجود صلة قرابة بينهم والمجني عليهما وعدم مشاهدتهما للواقعة، وتساند إلى تحريات الشرطة وأقوال مجريها مع أنها لا ترقى إلى مرتبة الدليل متناولاً الدفع بعدم جديتها برد غير سائغ، ولم يعرض للدفع بعدم تواجد الطاعن الرابع على مسرح الحادث، ولم تمكن المحكمة المدافع عن الطاعنين من إبداء دفاعه كاملاً وأرغمته على المرافعة، كما التفتت عن طلبات الدفاع بمناقشة شهود الإثبات والطبيب الشرعي، وتفريغ الأسطوانات المدمجة والاستعلام عن المكالمات الصادرة من هاتف الطاعن الثاني لرئيس المباحث يوم الواقعة، وضم التقارير الطبية الخاصة بالطاعنين الثاني والرابع وإجراء معاينة لسيارات الطاعنين لبيان ما بها من تلفيات للتدليل على توافر حالة الدفاع الشرعي في حق الطاعنين، على الرغم من تأجيل المحكمة نظر الدعوى لتحقيق بعض هذه الطلبات ثم عدلت عن قرارها دون مبرر وفصلت في الدعوى، وأورد الحكم في موضع منه أسماء المجني عليهما خطأ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.  

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيِّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها منها القاضي استخلاصًا، وكان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، وكان ما أورده الحكم يكفي في الكشف عن توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين، وقد ساق لإثباته قبلهم من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققه طبقاً للقانون، وما يكفي للرد على ما أثاره الدفاع عن الطاعنين في هذا الشأن، فإن المنعى يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة، وأن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها، وأنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، وأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضًا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في شأن القوة التدليلية لأقوال شهود ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه برد كاف وسائغ، فإن ما يثيره الطاعنون على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم التواجد بمكان الحادث من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردًا صريحًا من الحكم مادام الرد عليها مستفادًا ضمنًا من القضاء بالإدانة -استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها– فإن ما يثيره الطاعنون في هذ الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البيِّن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن محامياً موكل من الطاعنين حضر معهم، ولم يبد ما يدل على أنه لم يتمكن من إبداء دفاعه بل ترافع وأبدى ما تسن له من دفاع دون أن تجبره المحكمة على المرافعة أو التنازل عن طلباته وانتهى إلى طلب البراءة، وفضلا عن ذلك فقد ندبت المحكمة للطاعنين محاميا ترافع عنهم، وختم مرافعته بطلب الحكم ببراءتهم مما أسند إليهم، وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة، ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت بمحضر جلسة المحاكمة أو الحكم إلَّا بالطعن بالتزوير، وإذ كان الطاعنون لم يسلكوا هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر الجلسة من مرافعة بغير إجبار، فإن منعاهم في هذا الشأن يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان البيِّن من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنين وإن كان قد طلب بجلسات المحاكمة مناقشة شهود الإثبات والطبيب الشرعي وتفريغ الأسطوانات المدمجة والاستعلام عن المكالمات الصادرة من هاتف الطاعن الثاني وضم التقارير الطبية وإجراء معاينة لسيارة الطاعنين إلَّا أنه لم يصر عليها في مرافعته واقتصر في الجلسة الختامية على طلب البراءة فلا تثريب على المحكمة إن التفتت عنها، لما هو مقرر من أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته هو الطلب الصريح الجازم الذي يصر عليه مقدمه إلى ما قبل قفل باب المرافعة في الدعوى، ومن ثم فإن النعي بالإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل، ولا يؤثر في ذلك أن تكون المحكمة قد أجلت الدعوى لتحقيق بعض هذه الطلبات ثم عدلت عن ذلك؛ لأن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارًا تحضيريًا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق. هذا فضلاً عن أن الطاعنين لم يكشفوا عن الوقائع التي يرغبوا مناقشة شهود الإثبات والطبيب الشرعي فيها حتى يتبين للمحكمة مدى اتصالها بواقعة الدعوى وتعلقها بموضوعها، ومن ثم فإن الطلب يغدو مجهلاً عن سببه ومرماه، فلا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم تجب الطاعنين إليه. لما كان ذلك، وكان البيِّن من محاضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا شيئًا عن الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي، كما أن صورة الواقعة كما أوردها الحكم لا تتوافر فيها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها، فإنه لا يقبل إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان خطأ الحكم في اسم المجني عليهما لا يعدو أن يكون خطأ ماديًا غير مؤثر في منطق الحكم أو النتيجة التي انتهى إليها، فلا يؤثر في سلامة الحكم، فضلاً عن أن السهو الواضح لا يغير من الحقائق المعلومة لخصوم الدعوى، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ولئن كان الأصـل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، إلَّا أنه متى كانت وقائع الدعوى –على النحو الذي حصّله الحكم- لا تتفق قانونًا مع ما انتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيعه عقوبة مستقلة عن كل منها، فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجرائم الضـرب المفضي إلى الموت وإحداث العاهة مع سبق الإصرار وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر وأسلحة بيضاء دون مسوغ وقضى بمعاقبتهم بعقوبة مستقلة عن جريمة الضرب المفضي إلى الموت وما ارتبط بها من جرائم إحراز أسلحة نارية وذخائر وأخرى عن جريمة إحداث العاهة المستديمة وما ارتبط بها من جريمة إحراز أسلحة بيضاء دون مسوغ رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة - كما أوردها الحكم - من أن الجرائم جميعها قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مُكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة ٣٢ من قانون العقوبات، مما كان يوجب الحكم على الطاعنين بعقوبة الجريمة الأشـد وحدها، وهي العقوبة المقررة لجريمة الضـرب المفضي إلى الموت، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة السجن المشدد لمدة عشر سنوات المقضي بها عن جريمتي إحداث العاهة وإحراز أسلحة بيضاء -التهمتان الثانية والسادسة- عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة ١٩٥٩ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به عن التهمتين الثانية والسادسة ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا