إثبات " طرق الإثبات: الإقرار ".
الموجز
الإقرار. ماهيته. اعتراف شخص بواقعة تنتج ضده آثاراً قانونية بما يغني عن إثباتها ويحسم النزاع بشأنها. الإقرار القضائي. جواز إبدائه من الخصم شفهياً أمام القضاء أو كتابة بمذكرة تقدم أثناء سير الدعوى. اعتباره حجة على المقر. إقرار الوكيل في حدود وكالته. حجة على موكله ويمتنع العدول عنه. تمسك الطاعنة بأن ذمة المطعون ضدها مشغولة بباقي قيمة القرض الشخصي الذي تحصلت عليه أثناء خدمتها لديها وتدليلها على ذلك بتقديم صورة طلب المطعون ضدها الموقع عليه منها بطلب هذا القرض وإقرار وكيل المطعون ضدها في محضر أقواله أمام خبير الدعوى بأنها لم تسدد باقي المديونية المستحقة عليه. عدم بحث الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بقالة إن الطاعنة لم تثبت دعواها. قصور واخلال بحق الدفاع.
القاعدة
المقرر في قضاء محكمة النقض إن الأصل في الإقرار هو إنه اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثار قانونية بحيث تصبح في غير حاجة إلى الإثبات ويحسم النزاع في شأنها، وأن الإقرار القضائي يمكن أن يكون شفهياً يبديه الخصم من نفسه أمام القضاء أو يكون كتابة في مذكرة مقدمة ضده أثناء سير الدعوى وهو بهذه المثابة يعتبر حجة على المقر، وأن إقرار الوكيل في حدود وكالته حجة على موكله وينصرف أثره إليه ولا يجوز العدول عنه. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دعواها الفرعية بأن ذمة المطعون ضدها مشغولة بباقي قيمة القرض الشخصي الذي تحصلت عليه أثناء خدمتها لديها، وقدمت صورة طلب المطعون ضدها الموقع عليه منها بطلب هذا القرض، ولم يطعن عليه بما ينال منه، كما أقر الحاضر عن المطعون ضدها في محضر أقواله أمام خبير الدعوى -وعلى ما يبين من صورته الرسمية المرفقة بالأوراق- بأن موكلته لم تسدد باقي المديونية المستحقة عليه. طبقاً لما قررت به الطاعنة، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن ببحث هذا الدفاع، ولم يمحصه وانتهى إلى نتيجة لا تصلح رداً عليه، وما قدمته الطاعنة للتدليل عليه، بمقولة إن الطاعنة لم تثبت دعواها، فإن الحكم يكون قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.

