اختصاص "الاختصاص المحلي ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــــــــــة النقــــــــــــــــــض
الدائرة العمالية
-----
برئاسة السيد القاضـــــــــــــــــي/ منصـــــــــــــــــور العشــــــــــــــري نـائـــــــــــــب رئيس المحكمـــــــة
وعضوية السادة القضـــــــــــاة/ محمــــــــــــــــــــد خلـــــــــــــــــــــــــف بهــــــــــــــــــــــــاء صالـــــــــــــــــــــح
وليـــــــــــــــــــــــــد رستــــــــــــــــــــــــم محمـــــــــــــــــــــد العبــــــــــــــــــــــــــد
" نواب رئـيـــــس المـــــحكمـــــة "
ورئيس النيابة السيد / أحمد اسماعيل.
وأمين السر السيـــــــــــد / محمد عوني النقراشي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 20 من ربيـع الأول عام 1444 ه الموافق 16 من أكتوبر عام 2022 م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6215 لسنة 91 قضائية عمال.
المرفـوع مـــــــــن
السيد / رئيس مجلس إدارة الصندوق التأميني الخاص للعاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي وبنوك المحافظات بصفته.
ضــــــــــــــــــــد
السيد / …………………………..
السيد / رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعي للوجه القبلي "البنك الزراعي المصري" بصفته.
الوقائــــــــــــــــع
في يـــــــوم 6/4/2021 طعــــــن بطريـــــــــــق النقــــــض في حكـــم محكمــــــــــــة استئناف القاهرة "مأمورية 6 أكتوبر" الصادر بتاريخ 9/2/2021 في الاستئناف رقم 349 لسنة 137 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبـــول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضده الثاني، وأبدت رأيها في الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظـــــــر فحددت جلسة للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة -حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها- والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه الســيد القاضي المقرر/ ………….. "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن– تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 1561 لسنة ٢٠١٦ أمام محكمة 6 أكتوبر الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعن والمطعون ضـده الثاني بأن يؤدياً له المبلغ المتبقي من وثيقة صـندوق التأمين ومقداره ٣١٢٦٠١,٨ جنيه والفوائد القانونية، على سند من القول إنه اشترك لدى الطاعن وأحيل للمعاش بتاريخ 13/1/2016 ولم يحصـل على كامل قيمة وثيقة التأمين فأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضـت بإلزام الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضـده الأول 163664 جنيهاً والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تاريخ السداد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 349 لسنة 137 ق القاهرة "مأمورية 6 أكتوبر"، وبتاريخ 9/2/2021 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة للمطعون ضده الثاني، وأبدت رأيها في الموضوع بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشـورة فحددت جلسـة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه وعن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثاني، فهو في محله، ذلك أنه لما كان الثابت بالأوراق أن الحكم الابتدائي قد قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صـفة، ولم يستأنف فإن لازم ذلك أن هذا القضاء بالنسبة للمطعون ضـده الثاني قد حاز قوة الأمر المقضي، فإن الطعن يكون غير مقبول بالنسبة له.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ذلك - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون؛ ذلك أنه تمسك في دفاعه أمام محكمتي الموضـوع بعدم اختصـاص محكمة 6 أكتوبر الابتدائية محلياً بنظر الدعوى، تأسيساً على أن الصندوق له شخصية مستقلة وهو الخصـم الحقيقي في النزاع ويقع مقره بمدينة القاهرة، ومن ثم وعملاً بنص المادة 49 من قانون المرافعات فإن الاختصـاص بنظر الدعوى ينعقد لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، إلا أن محكمة الموضـوع بدرجتيها أغفلت الرد على هذا الدفع، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سـديد؛ ذلك أن الاستئناف وفقا لنص المادتين ۲۳۲، ۲۳۳ من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف، وبما سبق أن أبداه المستأنف عليه أمام محكمة الدرجة الأولى من دفوع وأوجه دفاع، وتعد هذه وتلك مطروحة أمام محكمة الاستئناف للفصل فيها بمجرد رفع الاستئناف سواء في تلك الأوجه التي أغفلت محكمة الدرجة الأولى الفصـل فيها أو التي فصلت فيها لغير مصلحته، وعلى المحكمة أن تفصل فيها إلا إذا تنازل المستأنف عليه عن التمسك بشيء منها صـراحةً أو ضمنياً، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد دفع أمام محكمة الدرجة الأولى –بموجب مذكرة دفاعه المقدمة بجلسة 10/10/2019- بعدم اختصاص محكمة 6 أكتوبر الابتدائية محلياً بنظر الدعوى لاختصاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بها، وأعاد تمسكه بذات الدفع أمام محكمة الاستئناف، وإذ أغفلت محكمة أول درجة الرد على هذا الدفع وأيدها الحكم المطعون فيه، على الرغم من أن مفاد نص المادة 49 من قانون المرافعات أن الأصل في الاختصاص المحلي يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه الحقيقي المقصـود أصلاً بالخصومة ما لم يحدد القانون محكمة أخرى لنظر النزاع. متى كان ذلك، وكان الطاعن هو الخصم الحقيقي في النزاع وكان مقره يقع بمدينة القاهرة فإن الاختصاص المحلي ينعقد لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظرـ وفصل في الموضوع فإنه يكون قد خالف القانون، بما يوجب نقضه من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
لذلـــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في الاستئناف رقم 349 لسـنة 137 ق القاهرة "مأمورية 6 أكتوبر" بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصـاص محكمة 6 أكتوبر الابتدائية بنظر الدعوى، وباختصـاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بنظرها، وألزمت المطعون ضـده الأول مصروفات الطعن ودرجتي التقاضي، ومبلغ ثلاثمائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.

