عمل " إنهاء الخدمة: إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة: فصل العامل ".
الموجز
دعوى التعويض عن الفصل التعسفى. من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل. تقادمها بانقضاء سنة تبدأ من تاريخ إخطار العامل بقرار إنهاء خدمته أو علمه به علماً يقينياً. لا يغنى عن ذلك إنذار العامل بانقطاعه عن العمل. المادتان 91، 698 مدنى. مخالفة الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ وفساد وقصور.
القاعدة
2- إذ كان النص في المادة 698 من القانون المدني يدل وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن دعوى المطالبة بالتعويض عن الفصل التعسفي تسقط بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد باعتبارها من الدعاوى الناشئة عن عقد العمل، وإذ كان القانون قد أجاز لكل من طرفيه إنهائه بإرادته المنفردة وكان التعبير عن هذه الإرادة لا ينتج أثره إذا أثبت من وجه إليه أنه لم يعلم به وقت وصوله وكان عدم العلم لا يرجع إلى خطأ منه وفقاً لنص المادة ۹۱ من القانون المدني فإن مؤدى ذلك أن إنهاء رب العمل لعقد العمل بإرادته المنفردة لا ينتج أثره وبالتالي لا يبدأ منه التقادم الحولي المسقط للدعاوى الناشئة عن هذا العقد إلا من وقت إخطار العامل بهذا الإنهاء إخطاراً صحيحاً أو علم به علماً يقينياً، ولا يغني عن هذا الإخطار إنذار العامل بانقطاعه عن العمل بغير إذن. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بدفاع مؤداه أنه لم يعلم بصدور قرار إنهاء خدمته لأنه كان محبوساً على ذمة القضية رقم ١٠۸۳۸ لسنة ٢٠١٢ جنايات النزهة في الفترة من 3/2/2014 حتى 15/11/2015 وقدم تأييداً لدفاعه صورة من الحكم الصادر في تلك الجناية وشهادة من النيابة العامة تفيد سجنه خلال الفترة سالفة الذكر، وكانت الأوراق ومدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه قد خلت من ثمة دليل على إخطار الطاعن بالقرار الصادر بإنهاء خدمته أو علمه به علماً يقينياً -وهو ما تمسك به الطاعن بأسباب استئنافه– ومن ثم فلا يبدأ التقادم الحولي المسقط إلا من وقت إخطار الطاعن بقرار الفصل أو ثبوت علمه به علما يقينياً وهو ما لم يقم الدليل عليه بالأوراق، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعن في إقامة الدعوى بالتقادم الحولي مفترضاً علمه بقرار الفصل وعلى سند من أن ذلك القرار قد صدر بتاريخ 5/3/2014 وأنه أقام دعواه بتاريخ 13/7/2015 بعد مضى أكثر من سنة على انتهاء علاقة العمل، الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على علم الطاعن بقرار إنهاء خدمته على نتيجة افتراضية والتفت عن الرد على دفاعه الذي -لو صح- لتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى أحقية الطاعن في طلباته
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمة النقض الدائرة العمالية ----- برئاسة السيد القاضي/ منصور العشري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد خلف بهاء صالح وليد رستم أحمد لطفى " نواب رئيس المحكمة " ورئيس النيابة السيد / أحمد اسماعيل. وأمين السر السيد / محمد عوني النقراشي. في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة. في يوم الأحد 20 من ربيع الأول عام 1444 ه الموافق 16 من أكتوبر عام 2022 م. أصدرت الحكم الآتيفي الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم…

