جريمة " اركانها " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (د)
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد رضـــــا حســين نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشاريـــــــــــــن/عــــــــــــلي حسـنيـن و عــــــــــادل عمـــــــــــــارة
وأحمـــــــــــد أمــــــــين و حاتم أحمد عبــــد الباري
نواب رئيس المحكمة
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد هلالي .
وأمين السر السيد / فتحي يونس .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 2 من جماد أول سنة 1444 هـ الموافق 26 من نوفمبر سنة 2022م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 22022 لسنة 89 القضائية 0
المرفوع مـــــــــــــن
1ــــ ….
2- ……… " محكوم عليهما "
ضـــــــــــــــــــد
النيابة العامة
المدعي بالحقوق المدنية
الـوقـائــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر قضي ببراءته في الجناية رقم … لسنة …. المركز (والمقيدة بالجدول الكلي برقم …. لسنة …. …. )
أنهم في يوم 1 من مايو سنة 2016 - بدائرة المركز - محافظة الفيوم -
المتهمون جميعاً :
1ــــ قتلوا المجني عليه …. عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً مروره منه وما أن ظفروا به حتى قام المتهم الثاني بضرب المجني عليه …. بعصا شوم فطرحه أرضا ثم أجهز عليه المتهم الأول بضربه بسلاح أبيض ساطور محدثاً به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال تواجد المتهم الثالث للشد من أزر المتهمين .
المتهمان الأول والثاني :
2- أحرزا بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخن طبنجة على النحو المبين بالأوراق .
3- أحرزا بغير ترخيص ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري محل الاتهام السالف .
4- أطلقا أعيرة نارية داخل قرية .
5- أحرز الأول سلاحاً أبيض ساطوراً والثاني عصا شوم بغير مسوغ من الضرورة الحرفية أو المهنية على النحو المبين بالتحقيقات .
المتهم الثاني :
تعدى على المجني عليه …. بالضرب وإحداث إصابته الموصوفة في التقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أداء أشغاله مدة أقل من ٢١ يوم .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات …. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، وادعي ورثة المجنى مدنياً قبل المتهمين بمبلغ عشرة ألاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 17 من يناير سنة 2019 عملاً بالمادة ٢٣٦/1-2، 242/1-3 ، 377/6 من قانون العقوبات والمواد ۱/۱ ، 6، ٢٥ مكرر/ ١ ، 26/1، ٥ مكرراً من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ۱۹٥٤ المعدل بالقانونين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم ۷ من الجدول الملحق بالقانون الأول والبند رقم ١ من القسـم الأول من الجدول رقم ٣ والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧، ١٣٣٥٤ لسنة ١٩٩٥ مع إعمال نص المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات أولاً - بمعاقبة كل من …. و…. بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً عما أسند إليهم من اتهام وألزمتهم المصاريف الجنائية. ثانياً- بإلزام المتهمين الأول والثاني بأن يؤدياً للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وإلزامهما بمصاريفها ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة . ثالثاً -ببراءة …. عما أسند إليه من اتهام وبرفض الدعوى المدنية قبله وإلزام رافعها بالمصاريف.
وذلك بعد أن عدلت القيد والوصف للاتهام الأول بجعله كالاتي :
ضربا المجني عليه …. عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية وعقدا العزم على الاعتداء عليه وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية مسدساً وبيضاء ساطوراً وشومة وتربصا له في المكان الذي أيقنا سلفاً مروره منه وما أن ظفرا به حتى انهال عليه المتهم الثاني ضربا بعصا شوم فطرحه أرضاً من أعلى الدراجة ثم أجهز عليه المتهم الأول بالتعدى عليه بسلاح أبيض ساطور قاصدين من ذلك المساس بسلامة جسده ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى الموت.
فطعن المحكوم عليه/ …. في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 26 من يناير سنة 2019 ، كما طعن المحكوم عليه / …. في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 18 من فبراير سنة 2019 ، وبتاريخ 16 من مارس سنة 2019 عاود وطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض مرة أخرى .
وبتاريخي 14 ، 19 من مارس سنة 2019 أودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن ، الأولى عن المحكوم عليهما موقع عليها من الأستاذ / …. المحامي ، والثانية والثالثة عن المحكوم عليهما موقع عليها من الأستاذ / …. المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً .
من حيث إن الطاعنين ينعيان – بمذكرات أسبابهما الثلاث- علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم الضرب المفضي إلى الموت وإحراز سلاح ناري مششخن " مسدس " وذخيرته بدون ترخيص، وإطلاق الأعيرة النارية داخل القرية، والضرب بآداة وإحراز الأول سلاحاً أبيض (ساطوراً) والثاني (شومة) بدون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الإستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع واعتراه التناقض والخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد، ذلك أنه لم يبين مضمون الأدلة التي عوّل عليها فى الإدانة بالمخالفة لنص المادة 310من قانون الإجراءات الجنائية، ودانهما رغم عدم توافر نية القتل في حقهما ، وأن ما أوردته المحكمة عن ظرفي سبق الإصرار والترصد لا يفيد توافرهما ، ولم يورد مضمون التقرير الطبي الابتدائي ، واعتنق تصوير شهود الإثبات للواقعة رغم أن للواقعة صورة أخرى وعوّل على أقوالهم رغم قرابتهم للمجني عليه ووجود خصومة مع الطاعنين فضلاً عن تناقض أقوالهم، واتخذت من التحريات دليلاً أساسياً على ثبوت الإتهام رغم عدم جديتها وعوّل في الإدانة على تقرير الطب الشرعي دون أن يورد مؤداه مكتفياً بإيراد نتيجته وعول عليه بالرغم من تناقضه مع الدليل القولي إذ خلا التقرير من الإصابة التي أحدثها الطاعن الثاني بالمجني عليه كما أن الأدلة التي تساند إليها لا يتأدى منها إدانتهما لشواهد عدة، ودانهما رغم عدم ضبط ثمة أسلحة وتحريزها وانتفاء صلة الطاعن الثاني بالواقعة وعدم وجوده على مسرح الجريمة ولم يعن بالرد على أوجه الدفاع الواردة بمحضر الجلسة وعول في الإدانة على أدلة الثبوت ثم عاد واطرحها حين قضى ببراءة متهم أخر في ذات الدعوي، وبالرغم من أنه لم يساير النيابة العامة في إسناد تهمة القتل للطاعنين إلا أنه أعمل مواد الاتهام التي قدمتها ، كل ذلك مما يصمه بالتناقض، وأعمل الحكم الفقرة الثانية من المادة ٢٣٦ من قانون العقوبات الخاصة بالإرهاب رغم عدم انطباقها على واقعة الدعوى وقضى عليهما بعقوبة تجاوز الحد الأقصى المقرر لجريمة الضرب المفضي إلى الموت، كما خالف نص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وأخيراً جاء حديثه عن ظرفي سبق الإصرار والترصد يخالف الثابت بمحضر الضبط ، مما يعيبه ويوجب نقضه .
حيث إنه لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منها ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بهم وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بها ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين على الحكم بالقصور لا محل له . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تعرض لظرفي سبق الإصرار والترصد وأورد ما استخلص منه توافرهما ولما كان الأمر كذلك، وكان ما أوردته المحكمة من شأنه أن يؤدي إلى ما رتب عليه، فلا محل لما يثيره الطاعنان في طعنهما من الجدل في تقدير الدليل الذي أخذت به محكمة الموضوع ومبلغ الاطمئنان إليه مما تختص هي به ولا معقب عليها فيه . لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع قد دانت الطاعنين بجريمة الضرب المفضي إلى الموت دون جريمة القتل العمد التي نسبتها النيابة العامة لهما، فإن النعي بعدم استظهار الحكم نية القتل العمد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى المحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المتهم خصومة قائمة ، كما أن قرابة الشاهد للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت المحكمة بصدقها وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الاثبات - التي حصلها بغير تناقض - وبصحة تصويرهم للواقعة ، فإن كافة ما يثيره الطاعنان من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة وفي تصديقها لأقوال شهود الإثبات وما يسوقه الطاعنان بالنسبة لأقوالهم لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وتقدير أدلتها تأدياً لمناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى، وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلاً عن تقرير الطب الشرعى كافياً في بيان مضمونه الذى عوّل عليه في قضائه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم مما يتلاءم به فحوى الدليلين القولي والفني بغير تناقض فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا محل له. لما كان ذلك ، وكان تقدير الدليل موكولاً إلى محكمة الموضوع ، ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجرائم المسندة إليهما ، فإن ما يثيراه في هذا الصدد يتمخض جدلاً موضوعياً في وقائع الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وإذ كانت أداة ارتكاب الجريمة ليست من أركان الجريمة الجوهرية، فإن عدم ضبطها لا يؤثر في قيام الجريمة ولا ينال من أدلتها القائمة في الدعوى، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن ما تقدم يكون غير مقبول . لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعنان من نعي بشأن عدم تحريز أداة الاعتداء لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم الوجود على مسرح الحادث وانتفاء صلتهما بالواقعة مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالماً كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم- كما هو الحال فى الدعوى الراهنة- ومن ثم فإن يثيره الطاعنان فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة إلى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها لتلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة لذات الأدلة بالنسبة إلى متهم آخر، كما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضاً يعيب حكمها مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقاً في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها مادام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها ، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم من قالة التناقض يكون ولا محل له . لما كان ذلك، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يدن الطاعنين طبقا للنص العقابي لجريمة القتل وإنما أدانهما طبقا للمادة 236من قانون العقوبات بفقرتيها الأولى والثانية الخاصة بجريمة الضرب المفضي إلى الموت - دون الفقرة الخاصة بتنفيذ الجريمة لغرض إرهابى- وفي حدود هذا النص وذلك كله خلافاً لما يزعمه الطاعنان . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً، وكان الطاعنان لم يبينا في طعنهما أوجه مخالفة الحكم للمادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أو ماهية أوجه الدفوع التي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليها بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة الحكم بشأنهما ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يعول على التقرير الطبي الابتدائى أو محضر الضبط، فإنه لا جدوى للنعي على الحكم على النحو الذى أشارا إليه بأسباب طعنهما. لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون علي غير أساس متعينا ً رفضه موضوعاً .
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

