دعوى " انعقاد الخصومة " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية والتجارية
ــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضـي / عــــطــــيــــــة زايــــــــد " نــائــب رئيــس المحكمــة "
وعضوية السادة القضاة / حـــمــــــدي الصالـــحي ، أيمـــــــن كـــــــريـــــــم
طـــــــــــارق زهـــــــــــــــــران ، أحمـــــــــــــــد رجـــــــــــب
" نواب رئيـس المحكمـــــــــة "
بحضور رئيس النيابة السيد / هاني الطنطاوي .
وحضور أمين السر السيد / حسام شريف .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 18 من رجب سنة 1443 هـ الموافق 19 من فبراير سنة 2022 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5469 لسنة 75 ق .
المرفوع مــن
السيد / .........
ضـــــــــــــــــــــد
السيد / .........
" الوقائـــــــــــع "
في يـوم 27/3/2005 طُعـِن بطــريـق النقـض في حكـم محكمة استئناف القاهرة ، الصادر بتاريخ 27/1/2005 في الاستئناف رقم 14919 لسنة 122 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكـم بقبول الطعن شكـلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفي اليوم ذاته أودع الطاعن مذكرة شارحة .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 4/12/2021 عُرِض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 19/2/2022 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن ومحامي المطعون ضده والنيابة كل ٌعلى ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بذات الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / ........." نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 13 لسنة ۲۰۰4 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المؤجرة المبينة بالصحيفة والتسليم ، وقال بياناً لذلك : إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/6/1973 استأجر منه مورث المطعون ضده العين محل النزاع لقاء أجرة شهرية مقدارها 6٬24 جنيهات ، وإذ امتنع عن سدادها عن المدة من 1/10/2003 حتى 30/1/2004 رغم سبق تأخره في الوفاء بها حسبما هو ثابت بالدعوى رقم 1558 لسنة ۱۹۹۷ إيجارات كلي الجيزة واستئنافها رقم ۷۰۲ لسنة ۱۱۹ ق القاهرة التي قضي برفضها لتوقي الإخلاء بالسداد ، ومن ثم أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 14919 لسنة ۱۲۲ ق القاهرة ، وبتاريخ 27/1/2005 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول : إن الحكم إذ أقام قضاءه برفض دعوى الإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة استناداً إلى أن المطعون ضده قد سدد الأجرة المستحقة في ذمته قبل انعقاد الخصومة بإعلان صحيفة الدعوى ، في حين أن السداد الذي تنتفي به حالة التكرار هو السابق على رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم الكتاب وليس قبل انعقاد الخصومة خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سدید ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة وعلى ما انتهت إليه الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية - أن المشرع في ظل قانون المرافعات القائم رقم 13 لسنة 1968 قد بين في المواد 63 ، 67 ، 68 كيفية رفع الدعوى أمام القضاء وإعلام الخصوم بها ، فأصبحت الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب ، أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراء منفصلاً عن رفع الدعوى وتالياً له قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعي فيها وبالجلسة المحددة لنظرها کي يعد دفاعه ومستنداته ، وكان مفاد نص المادة ۱۸/ب من القانون رقم ۱۳6 لسنة ۱۹۸۱ - في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - أن مناط الحكم بالإخلاء في دعوى الإخلاء للتكرار أن يثبت الامتناع أو التأخير إلى ما بعد رفع الدعوى دون مبرر مقبول ، أما الوفاء بالأجرة المستحقة الذي يحصل قبل رفع الدعوى ، فإنه يبرئ ذمة المستأجر من دين الأجرة وينتفي به التأخير كشرط لتوفر حالة التكرار ، ومن ثم - ووفقاً لذلك - فإن الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة في دعوى الإخلاء للتكرار إلى ما بعد رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة تتوفر به حالة التكرار ولا تبرأ به ذمة المستأجر . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام الدعوى الراهنة على سند من تكرار المطعون ضده التأخير في سداد الأجرة ، وأن المطعون ضده قام بسداد الأجرة المطالب بها من أول أكتوبر ۲۰۰۳ وحتى نهاية يناير ۲۰۰4 بموجب إنذار عرض مؤرخ 11/1/2004 - أي بعد رفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم الكتاب بتاريخ 3/1/2004 - ، فإن هذا السداد لا ينتفي به التأخير في الوفاء بالأجرة كشرط لتوفر حالة التكرار الموجب للإخلاء ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بسداد الأجرة المطالب بها بعد إيداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب في نفي حالة التكرار مرتباً على ذلك رفض دعوى الطاعن ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، يتعين القضاء بتأييد الحكم المستأنف .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 14۹۱۹ لسنة ۱۲۲ ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المستأنف المصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

