شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الجنايات " الإجراءات أمامها " .

الطعن
رقم ۹٥٥۷ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۱۱/۱۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الأصل في الإجراءات أنها روعيت . الادعاء بمخالفتها . يوجب إقامة الدليل عليه . مثال
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


                             

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

                                         دائرة السبت (د)

                                            -----

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد رضـــــا حســـــين                 نائب رئيس المحكمة 

وعضوية السادة المستشاريـــــــــــــن/عـــــــــــــــلي حسـنيـن     و         عــــــــــادل عمـــــــــــــارة

                                  ومحــــمد تركــــــــــي      و         تـامــر الجــــمــــــــــــال

                         نواب رئيس المحكمة

                                                   

بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام عبد الفتاح.

وأمين السر السيد / فتحي يونس .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 18 من ربيع الآخر سنة 1444 هـ الموافق 12 من نوفمبر سنة 2022م.

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 9557 لسنة 89 القضائية 0                 

 

المرفوع مـــــــــــــن

…………                                              " محكوم عليه "

 

ضـــــــــــــــــــد

النيابة العامة

 

 

 

الـوقـائــــــــــــع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين في قضية الجناية رقم .… لسنة … جنايات العطارين (والمقيدة بالجدول الكلي برقم … لسنة … … الإسكندرية )

 أنهم في غضون عامي 2011 ، 2018 - بدائرة قسم شرطة العطارين - محافظة الإسكندرية.

أولاً : المتهمون جميعاً .

أ- وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هي بطاقه تحقيق الشخصية رقم …  بتاريخ إصدار … /… والمنسوب صدورها لمصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بأن اتفق المتهم الأول مع باقي المتهمين على تزويرها وساعدهم بأن أمدهم بالبيانات اللازمة وصورته الشخصية فاصطنعوها على غرار المحررات الصحيحة من تلك الجهة وأثبتوا ما بها من بيانات واستعملها الأول فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن تقدم بها للموظف المختص بقسم جوازات كفر الدوار واستصدر بموجبها المحرر المزور محل الاتهام الرابع ووضع عليها صورته ووقع عليها توقيعات نسبها زورا للموظفين المختصين بتلك الجهة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة .

 ب - وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هي بطاقه تحقيق الشخصية رقم … بتاريخ إصدار … /… والمنسوب صدورها لمصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بأن اتفق المتهم الأول مع باقى المتهمين على تزويرها وساعدهم بأن أمدهم بالبيانات اللازمة وصورته الشخصية فأثبتوا ما بها من بيانات باستخدام بطاقة صحيحة شاغرة البيانات وجعلوها على غرار المحررات الصحيحة الصادرة من تلك الجهة واستعملها الأول فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن تقدم بها لموظفى مكتب … … للخدمات الحكومية لتقديمها بمعرفتهم لإدارة جوازات … لتجديد جواز السفر محل الاتهام الرابع .


ثانياً: المتهم الأول

أ - اشترك بطريق المساعدة مع آخر حسن النية هو الموظف المختص بإصدار تصاريح العمل بالإدارة العامة لتصاريح العمل في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو وثيقة إذن عمل لخارج البلاد برقم … /… الصادرة من الادارة العامة لتصاريح العمل … وذلك بأن مثل أمامه وقدم له بطاقة الرقم القومي محل الاتهام الأول وجواز السفر محل الاتهام الرابع فأثبت الموظف بيانات ذلك المحرر وأصدره على هذا الأساس واستعمله المتهم فيما زور من أجله مع علمه بتزويره في الالتحاق بالعمل بدولة الأردن .

ب - اشترك بطريق المساعدة مع آخر حسن النيىة هو الموظف المختص بإصدار جوازات السفر يقسم جوازات … في ارتكاب تزوير في تذكرة مرور هي جواز السفر رقم … … الصادر من قسم جوازات … … وذلك بأن مثل أمامه وقدم له بطاقة الرقم القومي محل الاتهام الأول فأثبت الموظف المختص بيانات ذلك الجواز وأصدره على هذا الأساس واستعمله المتهم فيما زور من أجله علمه بتزويره واستصدر إذن العمل المبين بالاتهام السابق وكذا السفر لدولة الأردن والعودة لجمهورية مصر العربية .

ج - لقب نفسه بوظيفة من الوظائف العمومية ( عامل بالوحدة المحلية … و… ) من غير حق .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات … لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ 2 من فبراير سنة 2019 حضورياً للثاني والثالث وغيابياً للأول وعملاً بالمواد 40/2 ، 3، 41/1 ، 157، 211، 212، 213، 214، 1/217 من قانون العقوبات بعد أن أعملت نص المادة 17 من قانون العقوبات فى حق المتهم الثاني (الطاعن) والمادة ٣٢ من ذات القانون - وبعد أن قصرت وصف الاتهامات على المتهمين الأول والثاني بجعله:

أولاً : المتهمان .

أ‌-   وهما ليسا من ارباب الوظائف العمومية اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول ارتكاب تزوير في محرر رسمي هي بطاقه تحقيق الشخصية رقم … . بتاريخ اصدار … /… والمنسوب صدورها لمصلحه الاحوال المدنية بوزارة الداخلية بأن اتفق المتهم الأول مع المتهم الثاني على تزويرها وساعده بأن أمده بالبيانات اللازمة وصورته الشخصية فاصطنعها على غرار المحررات الصحيحة من تلك الجهة وأثبتا ما بها من بيانات واستعملها الأول فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن تقدم بها للموظف المختص بقسم جوازات كفر الدوار واستصدر بموجبها المحرر المزور محل الاتهام الرابع ووضع عليها صورته ووقع عليها توقيعات نسبها زورا للموظفين المختصين بتلك الجهة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

 ب - وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسـمي في بطاقه تحقيق الشخصية رقم … بتاريخ اصدار … /… والمنسوب صدورها لمصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية بأن اتفق المتهم الأول مع المتهم الثاني على تزويرها وساعده بأن أمده بالبيانات اللازمة وصورته الشخصية فأثبت ما بها من بيانات باستخدام بطاقة صحيحة شاغرة البيانات وجعلها على غرار المحررات الصحيحة الصادرة من تلك الجهة واستعملها الأول فيما زورت من أجله مع علمه بتزويرها بأن تقدم بها لموظفي مكتب … للخدمات الحكومية لتقديمها بمعرفتهم لإدارة جوازات … لتجديد جواز السفر محل الاتهام الرابع.

ثانياً: المتهم الأول

ا- اشترك بطريق المساعدة مع أخر حسن النية هو الموظف المختص بإصدار تصاريح العمل بالإدارة العامة لتصاريح العمل في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو الملف رقم … لسنة … والذي أرسل إلى مديرية أمن … قسم تصاريح العمل والمقيد برقم … لسنة … وذلك بأن مثل امامه وقدم له بطاقة الرقم القومي محل الاتهام الأول وجواز السفر محل الاتهام الرابع فأثبت الموظف بيانات ذلك المحرر وأصدره على هذا الاساس واستعمله المتهم فيما زور من أجله مع علمه بتزويره في الالتحاق بالعمل بدولة الأردن.

 ب - اشترك بطريق المساعدة مع آخر حسن النية هو الموظف المختص بإصدار جوازات السفر يقسم جوازات … في ارتكاب تزوير في تذكرة مرور هي جواز السفر رقم … … الصادر من قسم جوازات … … وذلك بأن مثل أمامه وقدم له بطاقة الرقم القومي محل الاتهام الأول فأثبت الموظف المختص بيانات ذلك الجواز وأصدره على هذا الأساس واستعمله المتهم فيما زور من أجله مع علمه بتزويره وأنشأ بموجبه الملف رقم … لسنة … المبين بالاتهام السابق.

ج - لقب نفسه بوظيفة من الوظائف العمومية (عامل بالوحدة … … و… ) من غير حق .

أولاً : بمعاقبة … بالسجن لمدة عشر سنوات عما أسند إليه .

 ثانياً : بمعاقبه … بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند اليه .

ثالثاً : بإلزام المتهمين الأول والثاني بالمصاريف الجنائية .

رابعاً : بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة الخاصة بالدعوى الماثلة .

خامساً : ببراءة … مما أسند إليه .

 فطعن المحكوم عليه الثاني /… بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 26 من مارس سنة 2019 ، وبتاريخ 30 من مارس سنة 2019 أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من الأستاذ … المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .

حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه وآخر بجريمة الاشتراك في تزوير في محررات رسمية بطريق الاتفاق والمساعدة واستعمالها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يحط بعناصر الدعوى عن بصر وبصيرة، ولم يستظهر عناصر الاشتراك في جريمة التزوير ولم يدلل على توافرها في حقه بأسباب سائغة، ولم يدلل تدليلا كافيا على توافر القصد الجنائي لديه، كما أن المحكمة لم تطلع على المحرر المزور ولم تثبت بالحكم بياناته وأنها مكنت الدفاع من الاطلاع عليه بما يبطل هذا الاجراء، كما دفع الطاعن بعدم جدية التحريات إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع إيرادا وردا، وعولت في الإدانة على دليل مستمد من أقوال الضابط مجري التحريات رغم مخالفة أقوالة للثابت بالأوراق، وقام دفعه بانتفاء الجريمة في حقه مدللا على ذلك بعدم ضبط ثمة أوراق تخص الواقعة بحوزته وبعدم معقولية الواقعة، ولم تعن المحكمة باستجلاء حقيقتها، والتفتت عن دفاع الطاعن بتناقض أقوال المتهم الأول بمحضر جمع الاستدلالات عن تحقيقات النيابة، وأخيرا فقد تولدت في نفس قضاة المحكمة الرغبة في إدانة الطاعن، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانٌ تتحقق به أركان الجرائم التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي بينها الحكم - وهو ما لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل في الواقع إلى جدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، وإذ كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان جماع ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد سائغاً وكافياً للتدليل على ثبوت جرائم الاشتراك في التزوير التي دان الطاعن بها فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير أو الاشتراك فيه هو من المسائل الموضوعية المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه، وكان ما ساقه الحكم في بيانه واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها يتوافر به في حق الطاعن القصد الجنائي في جرائم الاشتراك في التزوير التي دانه بها، ويستقيم به اطراح ما أثاره في دفاعه أمام المحكمة بانتفاء علمه بالتزوير، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يدعي أن المحرر المزور كان في حرز مغلق لم يفض لدى نظر الدعوى أمام المحكمة، فلا يقبل منه الادعاء بعدم إطلاع المحكمة عليه أو أنه لم يكن معروضاً على بساط البحث والمناقشة لأن الأصل في الإجراءات أنها روعيت ، كما أنه لم يكن من اللازم إثبات بيانات المحرر المزور في صلب الحكم بعد أن ثبت أنه كان مطروحا على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الدفاع عن الطاعن وقد اطلع عليه أن يبدي ما يعن له بشأنه في مرافعته، فضلاً عن أن القانون لم يرتب جزاء البطلان في حال عدم إثبات بيانات المحرر المزور موضوع الحرز في مدونات الحكم، هذا إلى أن الحكم قد تناول في مدوناته مضمون هذا المحرر، ومن ثم يكون النعي على الإجراءات بالبطلان لهذا السبب على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح الدفع بعدم جدية التحريات بأسباب سائغة ومقبولة، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينه معززة لما ساقته من أدلة أساسية - خلافاً لما يزعمه الطاعن- فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويل على تحريات الشرطة رغم قصورها فى التدليل على مقارفته لما أدين به ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة الموضوع، ومن ثم يكون منعى الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر في - قضاء هذه المحكمة - أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، وكان النعي على الحكم بدعوى أن الدليل المستمد من أقوال الضابط مجري التحريات يخالف الثابت بالأوراق قد جاء خلوا من تحديد مواطن هذا الاختلاف، فان النعي بهذا يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وانتفائها في حق الطاعن، إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في هذه الدعوى - ومن ثم، فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد اطرحتها بالرد عليها إجمالاً ويكون معه ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق الدفاع المار بيانه، فليس له - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها، ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه مادامت الواقعة قد وضحت لديها، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعن لم يبين وجه التناقض الذي شابه أقوال المتهم الاول فيه فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكانت الرغبة في إدانة المحكوم عليه كلها مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ومن ثم فإن ما يثار في هذا المنحى لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهــذه الأسباب

حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .




مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا