شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

حكم " نعى غير منتج ".

الطعن
رقم ۱٤٤٥۲ لسنة ۸۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۱/۱۲/۱٤⁩

الموجز

طلب استصدار بطاقة ماستر كارد مرتبط بعقد فتح الحساب الجارى مؤداه. سريان أحكام الحساب الجارى عليه. انتهاء الحكم إلى النتيجة القانونية الصحيحة برفض الدفع بالتقادم لدين الحساب الجارى محل الدعوى وخضوعه لمدة التقادم العادى اعتبارًا من تاريخ قفل الحساب. انطواء أسبابه على تقديرات قانونية خاطئة. لا يعيبه. علة ذلك. لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه.

القاعدة

إذ كان الثابت فى الأوراق - أن طلب استصدار بطاقة ماستر كارد مرتبط بعقد فتح الحساب الجارى الموقع عليه من حامل البطاقة ويسرى على الطلب ما يسرى على الحساب الجارى من أحكام، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى رفض الدفع بالتقادم لدين الحساب الجارى محل الدعوى يخضع للقواعد العامة اعتبارًا من تاريخ قفل الحساب واستخراج الرصيد المدين المستحق الأداء، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة بصرف النظر عن أنه عاد فى أسبابه وقرر أن هذا الدين يتقادم بمضى سبع سنوات، إذ لمحكمة النقض استكمال ما قصر الحكم فى بيانه من تلك الأسباب وتصحيح ما تردى فيه من خطأ ورده إلى الأساس القانونى السليم دون حاجة إلى نقضه.
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم


باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة التجارية والاقتصادية

ــــــــــــــــــــــــــــ

 برئاسة السيـد القاضـى/ نبيـــــــــــــــل عمــــــــــــــران        نائــــب رئيس المحكمة    

وعضوية السـادة القضاة/ د. مصطفــى سالمان       صـــــــــــــــلاح عصمــــــــــــت

             د. محمـــــــــــد رجــــاء       وياسر بهاءالدين إبراهيم  

                     نـــواب رئيس المحكمــــة

                      

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ محمد نبيل.

والسيد أمين السر/ خالد وجيه.

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بالقاهرة.

فى يوم الثلاثاء 10 من جمادى الأولى سنة 1443هـ الموافق 14 من ديسمبر سنة 2021م.  

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 14452 لسنة 80 قضائية.

المرفوع من

السيد/ …………..

ويعلن فى …………. 

لم يحضر عنه أحد.

ضـــد

بنك مصر.

ويعلن بالإدارة العامة للشئون القانونية للبنك الكائنة 153 شارع محمد فريد – قسم عابدين – محافظة القاهرة. 

حضر عنه الأستاذ/ ………… المحامى.




" الوقائع"

فى يوم 11/8/2010 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 15/6/2010 فى الاستئناف رقم 92 لسنة 127ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه والإحالة.

وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.

وفى 23/8/2010 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت نقض الحكم المطعون فيه جزئيًا.

وبجلسة 23/3/2021 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة.

  وبجلسة 26/10/2021 سٌمِعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم محامى المطعون ضده والنيابة العامة كل عـلى ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريـر الذى تـلاه السيـد القاضى المقرر/ ………… "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.

   حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

   وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعن عن نفسه وبصفته الممثل القانونى لشركة توب ستار لإدارة المشروعات السياحية الدعوى رقم 1166 لسنة 2005 تجارى الجيزة الابتدائية بطلب إلزامه أن يؤدى له مبلغ 16/163,707 جنيهات المستحق فى 31/5/2005 والعوائد بواقع 19% سنويًا والمصروفات، والملحقات حتى تمام السداد. وقال بيانًا لذلك إنه يداينه بالمبلغ سالف البيان قيمة رصيده المدين الناشئ عن مسحوباته من بطاقة الائتمان (الماستر كارد) الممنوحة له والذى امتنع عن سداد قيمتها مما حدا به لإنذاره وإقامة الدعوى. وبتاريخ 29/1/2007 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن عن نفسه وبصفته أن يؤدى للبنك المطعون ضده مبلغ 16/163,707 جنيهات حتى 31/5/2005 والفوائد الاتفاقية بواقع 19% سنويًا منذ ذلك التاريخ وحتى تمام السداد. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 92 لسنة 127ق أمام محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 15/6/2010 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن عن نفسه وبصفته فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة المشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

   وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال، ذلك بأنه أقام قضاءه استنادًا للبند الثامن من طلب استصدار بطاقة الماستر كارد المتضمن اعتبار كشوف الحساب صحيحة ما لم يعترض عليها فى الميعاد، دون أن يتحقق الحكم من إرسال البنك المطعون ضده كشوف حساب له وأنه لم يعترض عليها مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

   وحيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ عرض لما تمسك به الطاعن من أن الحكم المستأنف لم يعن باستظهار الدليل على المديونية التى استند فى إثباتها إلى كشوف الحساب بدون مستندات، ورد على ذلك "بأن الثابت بعقد فتح الحساب المؤرخ 29/4/1997 أن المستأنف أقر ووقع على أن يعتبر كشف الحساب صحيحًا وموافقًا عليه ما لم يقم بالاعتراض عليه خلال خمسة عشر يومًا، كما أن الثابت بطلب استخراج بطاقة ماستر كارد المؤرخ 9/7/1997 والموقع من المستأنف أنه وافق بالبند (8) منه على أن جميع كشوف الحساب الصادرة وباختلاف أنواعها تعتبر صحيحة ونافذة فى مواجهته ما لم يعترض عليها فى خلال خمسة عشر يومًا، وكان المستأنف لم يقدم ما يفيد اعتراضه على كشوف الحساب المقدمة من البنك خلال الميعاد المتفق عليه، ومن ثم فإن تلك الكشوف تعتبر حجة بما فيها عليه، فلا يجوز له أن ينكرها طالما لم يثبت اعتراضه على ما ورد بها خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ استلامه لها". ومن هذا الذى ذكره الحكم المطعون فيه يبين أنه فيما استظهره بالأدلة السائغة التى أوردها غير مشوب بشىء من القصور المدعى به فى سبب النعى، ولا تعدو محاولة الطاعن فى هذا الخصوص إلا أن تكون جدلًا موضوعيًا فى تقدير الدليل الذى أخذت به محكمة الموضوع مما تستقل بتقديره.

   وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه أعمل نص المادة 29 من القانون رقم 163 لسنة 1957 المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1996 رغم إلغاء هذين القانونين بالمادة الأولى من القانون رقم 88 لسنة 2003، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

   وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك بأن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه استند فى قضائه بالفوائد إلى نص المادة 29 مكررًا المضافة إلى قانون البنوك والائتمان الصادر بالقرار بالقانون رقم 163 لسنة 1957، بموجب القانون رقم 97 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون البنوك والائتمان وقانون البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى، والتى نصت على أن لكل بنك سلطة تحديد معدلات العائد على العمليات المصرفية التى يقوم بها حسب طبيعة هذه العمليات دون التقيد بالحدود المنصوص عليها فى أى تشريع آخر – واعتد الحكم فى ذلك بطلب استصدار بطاقة ماستر كارد المؤرخ 9/7/1997 بحسبان أن بنوده وشروطه هى القانون الحاكم للعلاقة بين الطرفين، فلا يكون هناك أى محل لتطبيق القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن إصدار قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد الذى ألغى القانونين المشار إليهما، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ويكون النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس.

   وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، إذ رفض الدفع ببطلان صحيفة الدعوى لعدم إعلانه بمحل إقامته الصحيح وإعلانه على عنوان آخر رغم أنه قدم للمحكمة ما يفيد تنفيذ حكم قضائى بطرده من محل إقامته المعلن عليه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

   وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن تحقيق واقعة حصول إعلان الخصوم فى الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من المسائل الموضوعية التى لا تخضع لرقابة محكمة النقض مادام أن لهذا التحقيق سندًا من أوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بأن الثابت من إعلان التكليف بالوفاء الحاصل فى 9/6/2005 أنه تم إعلان الطاعن على محل إقامته بالعنوان رقم 12 شارع عثمان محرم بالطالبية ووجد المحضر الذى باشر الإعلان شقة المراد إعلانه مغلقة وتم الإعلان لجهة الإدارة وأخطر عنه قانونًا، كما أن الثابت بالتحرى المرفق بأوراق الدعوى أن المستأنف بصفته الممثل القانونى لشركة توب ستار لإدارة المشروعات السياحية لم يتبين وقت التحرى إقامته بالعنوان، وتم إعلانه بأصل الصحيفة وفق المقرر قانونًا بنص المادة 13 من قانون المرافعات، هذا فضلًا عن أن ما يدعيه من إقامته برقم 2 شارع عثمان محرم بالهرم لا دليل عليه بالأوراق خاصة وأن الثابت بالأوراق أن الحساب على فرع البنك بشرم الشيخ وأن عنوان المستأنف الثابت بالتوكيل الصادر للمحامى الموكل عنه بمصر الجديدة، ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه سائغًا وكافيًا لحمل قضائه فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس.

   وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الرابع من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى كامل صفة رغم وجود شريك آخر متضامن معه فى الشركة وأن الالتزام لا يقبل الانقسام ويوجد تعدد إجبارى فيه، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

   وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك بأنه من المقرر أن استخلاص توافر الصفة فى الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو مما يستقل به قاضى الموضوع وبحسبه أن يبين الحقيقة التى اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب تكفى لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديدًا فى شأن توافر صفة الطاعن إلى أن الثابت فى الأوراق وعقد الشركة المقدم أنه شريك متضامن وله حق التوقيع والشريك المتضامن الآخر مجتمعين أو منفردين وأنه يتولى إدارة الشركة والتوقيع عنها منفردًا أو مع الشريك الآخر المتضامن وهو ما ثبت بعقد تعديل الشركة توب ستار المؤرخ 15/9/1996 والمقدم صورته بحافظة الطاعن بجلسة 15/3/2010 الأمر الذى يحق معه للمطعون ضده رفع الدعوى على الطاعن بمفرده أو عليه وعلى الشريك المتضامن لا سيما وأن الطاعن هو الذى حرر طلب فتح الحساب الجارى ووقع طلب استصدار بطاقة ماستر كارد. وكان ذلك بأسباب سائغة وتكفى لحمل قضائه فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يضحى على غير أساس لا سيما وأن البنك المطعون ضده أقام الدعوى على الطاعن عن نفسه وبصفته الممثل القانونى لشركة – توب ستار لإدارة المشروعات السياحية والفنادق.

   وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الخامس من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه رفض دفعه بالتقادم طبقًا لقانون التجارة القديم وعملًا بالمادتين 7، 8 من القانون المدنى ولأن العقد مبرم سنة 1997 وأن المطعون ضده أقام الدعوى سنة 2005 على سند مما قاله من أن الدين يخضع للقواعد العامة فى التقادم وأن الطرفين بينهما حساب جار يتجدد مدفوعاته، فى حين أن الأوراق خلت مما يفيد هذا الحساب كما وأن الإنذار لا يقطع التقادم وأن قيد الالتزام فى الحساب الجارى لا يعتبر تجديدًا له وأن الدين تجاريًا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

   وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك بأنه من المقرر أن دخول الدين فى الحساب الجارى يؤدى إلى تجديده بتحوله إلى مجرد مفرد فى الحساب الجارى بحيث يمتنع على أى من طرفى الحساب أن يدعى بخصوص هذا الدين على أساس العقد الذى أنشأه بل كل ما له هو الاستناد إلى عقد الحساب الجارى، ويترتب على ذلك أن تقادم الدين الذى دخل الحساب لا يصبح خاضعًا للتقادم الذى كان يحكمه قبل دخوله الحساب، بل يخضع للتقادم المقرر للرصيد الناشئ عن عقد الحساب الجارى وهو التقادم العادى الذى لا تبدأ مدته إلا من تاريخ قفل هذا الحساب واستخراج الرصيد، كما أن من المقرر أن قانون التجارة الجديد قامت فلسفته – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على المغايرة فى مدد التقادم المتعلقة بالموضوعات التى تتولى تنظيمها فبينما خص التزامات التجار قبل بعضهم البعض والمتعلقة بمعاملاتهم التجارية بتقادم قصير مدته سبع سنوات على ما قررته المادة 68 منه جعل تقادم دين رصيد الحساب الجارى وعائده خاضعًا للقواعد العامة وفقًا لما تقضى به المادة 372 من ذات القانون مقننًا بذلك ما استقرت عليه أحكام القضاء فى ظل قانون التجارة القديم، ذلك أن الأصل فى الالتزام مدنيًا كان أو تجاريًا أن يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة وفقًا للمادة 374 من القانون المدنى، ومن ثم فإن مدة التقادم المنصوص عليها فى المادة 68 من قانون التجارة لا تواجه تقادم دين رصيد الحساب الجارى. وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا انتهى الحكم إلى النتيجة الصحيحة قانونًا بأسباب تكفى لحمل قضائه، فإن النعى عليه بما لا يغير من هذا القضاء يكون غير منتج. لما كان ذلك، وكان الثابت فى الأوراق أن طلب استصدار بطاقة ماستر كارد مرتبط بعقد فتح الحساب الجارى الموقع عليه من حامل البطاقة ويسرى على الطلب ما يسرى على الحساب الجارى من أحكام، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى رفض الدفع بالتقادم لدين الحساب الجارى محل الدعوى يخضع للقواعد العامة اعتبارًا من تاريخ قفل الحساب واستخراج الرصيد المدين المستحق الأداء، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة بصرف النظر عن أنه عاد فى أسبابه وقرر أن هذا الدين يتقادم بمضى سبع سنوات، إذ لمحكمة النقض استكمال ما قصر الحكم فى بيانه من تلك الأسباب وتصحيح ما تردى فيه من خطأ ورده إلى الأساس القانونى السليم دون حاجة إلى نقضه.

   وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الثانى من السبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى، ذلك بأنه لم يفصل بين حسابه الشخصى وحساب الشركة وأدمجهما معًا بالمخالفة لنص المادة 307 من قانون التجارة مما يعيبه ويستوجب نقضه.

   وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى كان سبب الطعن متعلقًا بواقع لم يسبق طرحه على محكمة الاستئناف فإنه يعتبر سببًا جديدًا لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت الأوراق خلوًا مما يفيد تمسك الطاعن بالدفاع الوارد بهذا النعى، فإنه لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتضمنه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع.

   وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب الثانى وبالوجه الأول من السبب الثالث وبالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ طبق القواعد والعادات التجارية على الحساب محتسبًا فائدة اتفاقية مقدارها 19% رغم خلو الأوراق من أى دليل على ما قضى به كما قضى بفوائد مهمشة بمبلغ 81/104,843 جنيهًا بالمخالفة للنظام العام وأن طلب إصدار بطاقة ماستر كارد وطلب فتح الحساب لم يتم الاتفاق فيه على الفوائد وسعرها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

   وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن العلاقة بين البنوك وعملائها تخضع بحسب الأصل لمبدأ سلطان الإرادة، وأن الحساب الجارى ينتهى بانتهاء العمليات المتبادلة بين العميل والبنك وعدم الاستمرار فيها، وفقًا لما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى وملابساتها، وبانتهائها يقفل الحساب وتتم تصفيته، ويترتب على قفل الحساب وقوع المقاصة العامة فورًا وتلقائيًا بين مفرداته الموجودة فى جانبيه ويستخلص من هذه المقاصة رصيد وحيد هو الذى يحل محل جميع حقوق كل من الطرفين فى مواجهة الآخر، ويعتبر الرصيد مستحقًا بأكمله بمجرد قفل الحساب وتسويته، ويصبح هذا الرصيد دينًا عاديًا محدد المقدار وحال الأداء مما لا يجوز معه وفقًا للمادة 232 من القانون المدنى تقاضى فوائد مركبة عنه إلا إذا ثبت وجود عادة أو قاعدة تجارية تقضى بذلك، وتسرى عليه الفوائد القانونية لا الفوائد الاتفاقية ما دام العقد قد خلا من الاتفاق الصريح على سريانها بعد قفل الحساب، ويستحق العائد عن التأخير فى الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك عملًا بحكم المادة 64 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائى فى خصوص استحقاق البنك المطعون ضده لفائدة بواقع 19% سنويًا، استنادًا إلى أنه وفقًا لقانون البنك المركزى المصرى فإن لكل بنك سلطة تحديد معدلات العائد عن العمليات المصرفية التى يقوم بها دون التقيد بالحدود والأحكام المنصوص عليها فى أى قانون آخر، ولئن خلص إلى أنه تم قفل الحساب الجارى فى 25/1/2000 ومن ثم لم يعد هناك حساب جار، إلا أنه انتهى إلى تأييد الحكم الابتدائى بسريان الفوائد الاتفاقية بواقع 19% سنويًا اعتبارًا من 31/5/2005 رغم خلو عقد الحساب الجارى وشروط إصدار بطاقة الائتمان من وجود اتفاق صريح على سريان الفوائد الاتفاقية بعد قفل الحساب فى 25/1/2000 وأن البنك المطعون ضده لم يقدم دليل على وجود عادة أو عرف تجارى فى هذا الخصوص، ومن ثم تستحق فقط الفوائد القانونية البسيطة بنسبة 5% سنويًا، اعتبارًا من تاريخ قفل الحساب وعلى ألا تجاوز أصل المبلغ المحكوم به، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يعيبه ويوجب نقضه جزئيًا فى هذا الخصوص.

   وحيث إن الموضوع – وفى حدود ما تم نقضه جزئيًا- صالح للفصل فيه، ولما تقدم. 

لـذلك

   نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به فى خصوص الفوائد الاتفاقية على المبلغ المقضى به، ورفضت الطعن فيما عدا ذلك، وألزمت الطاعن عن نفسه وبصفته والبنك المطعون ضده بالمناسب من المصاريف وألزمت المطعون ضده مبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة. وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 92 لسنة 127ق بتعديل نسبة الفوائد المحكوم بها لتكون بواقع 5% سنويًا من تاريخ قفل الحساب فى 25/1/2000 وعلى ألا تجاوز أصل المبلغ المحكوم به.

   


مبادئ ذات صلة

  • "بطلانه"
  • "بطلانه"
  • "بطلانه"
  • "العملاء غير المنتظمين في السداد من المؤسسات"
  • "العملاء غير المنتظمين في السداد من المؤسسات"
  • "إنكار التوقيع"
  • "ماهيته"
  • "أثر الفسخ"
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا