اختصاص " الاختصاص المتعلق بالولاية : ما يخرج من ولاية المحاكم العادية : اختصاص القضاء الإدارى " . ضرائب " الضريبة العامة على المبيعات " . قانون " دستورية القوانين " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد " (أ) المدنية
ــــــــــــــــ
بــرئـــاســة الــسـيد الـقـاضـى / فـــــــــــــــــــــــــــراج عبـــــــــــــاس نـــــائــب رئــيس الــمــحــــكمة
وعــضوية الـسـادة القـــضاة / فيصـــــــــــــــــل حرحــــــــــــــش ، مصطفـــــــــــــــى الأســـــــــــــــــود
مصطفى عبداللطيف محمد و د/ محمود عبدالفتاح محمد
" نــــــــواب رئيس المحكمـــة "
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض / عاصم العدوى.
وأمين السر السيـد / محمد أحمد عبدالله.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
فى يوم الأحد 22 من ربيع أول سنة 1442 هـ الموافق 8 من نوفمبر سنة 2020 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2621 لسنة 64 ق .
والمرفوع مـن :
السيد / …………………
ضــــــــد
السيد / ……………….
" الوقائــــــــع "
فى يـوم 19/3/1994 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف الإسماعيلية الصـادر بتـاريخ 19/1/1994 فـى الاستئناف رقم 453 لسنة 31 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـــــــه والإحالة وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى 31/3/1994 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 23/8/2020 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة وبجلسة 25/10/2020 سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على كل ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أصدرت حكمها بجلسة اليوم.
الـــمـــحـكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / ...................... " نائب رئيس المحكمة "، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده بصفته أقام على الطاعن وآخرين بصفاتهم الدعوى رقم 16 لسنة 1985 مدنى محكمة بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمته من مبلغ 64823.430 جنيه مقدار الضريبة على الاستهلاك والفوائد المستحقة عن البضاعة الراكدة بمخازنه المقدم عنها الإقرار عن الرصيد السلعى وأى مبالغ أخرى خاصة بالإقرار المذكور وقال بياناً لذلك إنه تقدم بإقرارات عن الرصيد السلعى الموجود بمنشأته وطلب من مصلحة الضرائب مراعاة أن البضاعة معظمها مخزنة منذ عام 1979 وبعد تحصيل الضريبة المستحقة عنها فضلاً عن أن بعضها راكدة وموجوة بالمخزن فلا يستحق عليه أى ضرائب استهلاك وفقاً لنص المادة 4 من القانون 102 لسنة 1982 إلا أنه فوجئ بتوقيع حجز إدارى ضده من مأمورية استهلاك بورسعيد بقيمة المبلغ المذكور فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً أودع تقريره وبتاريخ 28/3/1990 حكمت ببراءة ذمة المطعون ضده فيما زاد عن مبلغ 56837.010 جنيه. استأنف الطاعن وآخرون بصفاتهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 453 لسنة 31 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " وبتارخ 19/1/1994 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز لكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وكانت مسألة الاختصاص الولائى تتعلق بالنظام العام وتعتبر قائمة فى الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة، إذ الحكم فى موضوع الدعوى يشتمل حتما على قضاء ضمنى فى الاختصاص والطعن على الحكم الصادر فى الموضوع يتضمن بالضرورة وبطريق اللزوم الطعن على القضاء في مسألة الاختصاص . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في القضية رقم 162 لسنة ۳۱ ق دستورية بجلسة 7 من إبريل ۲۰۱۳ والذى تم نشره فى الجريدة الرسمية بالعدد 15 مكرر (ب ) فى 17 من إبريل سنة ۲۰۱۳ بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (۱۷) ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005 وإذ أدرك قضاء المحكمة الدستورية سالف البيان الدعوى أثناء نظر الطعن الحالى أمام هذه المحكمة فإنه يتعين عليها إعماله من تلقاء ذاتها لتعلقه بالنظام العام، وإذ انتهى قضاء الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بجلسة 24 من يونيو سنة 2014 فى الطعن رقم 2050 لسنة 74 " هيئة عامة " بعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر هذه المنازعات وبالإحالة إلى محكمة القضاء الإدارى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل فى الموضوع فإنه يكون أخطأ فى تطبيق القانون ومن ثم تقضى المحكمة بنقضه.
وفى موضوع الاستئناف رقم 453 لسنة 31 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص مجلس الدولة - بهيئة قضاء إدارى - بنظر النزاع وبإحالة القضية إلى محكمة مجلس الدولة لاتخاذ إجراءات تحديد جلسة لنظرها أمامها وإخطار ذوى الشأن بها.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 453 لسنة 31 ق الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظرها وبإحالتها إليه لاتخاذ إجراءات تحديد جلسة لنظرها أمامه وإخطار ذوى الشأن بها وأبقت الفصل فى المصروفات.

