دستور " تفسيره " . تفتيش " تفتيش المساكن " " التفتيش بإذن تلبس .
الموجز
للمساكن حرمة . عدم جواز دخولها أو تفتيشها ، إلا بأمر قضائي مسبب وفقا للقانون . عدم استثناء حالة التلبس من ذلك . أساس ذلك ? النص في المادة 44 من الدستور علي صون حرمة ذلك ومؤداه . المسكن وحظر دخوله أو تفتيشه إلا بأمر قضائي مسبب وفقا للقانون قابل للأعمال بذاته .
القاعدة
لما كان الدستور قد نص في المادة 44 منه على أن " للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائى مسبب وفقاً لأحكام القانون و هو نص عام مطلق لم يرد عليه ما يخصصه أو يقيده مما مؤداه أن هذا النص الدستورى يستلزم في جميع أحوال تفتيش المساكن صدور الأمر القضائي المسبب و ذلك صوناً لحرمة المسكن التى تنبثق من الحرية الشخصية التى تتعلق بكيان الفرد و حياته الخاصة و مسكنه الذى يأوى إليه و هو موضوع سره و سكينته ، و لذلك حرص الدستور على تأكيد حظر إنتهاك حرمة المسكن سواء بدخوله أو بتفتيشه ما لم يصدر أمر قضائى مسبب دون أن يستثنى من ذلك حالة التلبس التى لا تجيز - وفقاً لنص المادة 41 من الدستور - سوى القبض على الشخص و تفتيشه أينما وجد . يؤكد ذلك أن مشروع لجنة الحريات التى شكلت بمجلس الشعب عند إعداد الدستور كان يضمن نص المادة 44 إستثناء حالة التلبس في حكمها ، غير أن هذا الإستثناء قد أسقط في المشروع النهائى لهذا المادة و صدر الدستور متضمناً نص المادة 44 الحالى حرصاً منه على صيانة حرمة المساكن على ما سلف بيانه لما كان ذلك ، و كان نص المادة 44 من الدستور واضح الدلالة على عدم إستثناء حالة التلبس في الضمانين اللذين أوردهما أى صدور أمر قضائى و أن يكون مسبباً - فلا يسوغ القول بإستثناء حالة التلبس في حكم هذين الضمانين قياسياً على إخراجها من حكمهما في حالة تفتيش الشخص أو القبض عليه ، لأن الإستثناء لا يقاس عليه كما أن القياس محظور لصراحة نص المادة 44 سالفة البيان و وضوح دلالته . و لا يغير من ذلك عبارة " وفقاً لأحكام القانون " التى وردت في نهاية تلك المادة بعد إيرادها الضمانين المشار إليهما ، لأن هذه العبارة لا تعنى تفويض الشارع العادى في إطلاق حالة التلبس من قيدهما ، و القول بغير ذلك يفضى إلى إهدار ضمانين وضعهما الشارع الدستورى و تعليق أعمالها على إرادة الشارع القانوني و هو ما لا يفيده نص المادة 44 من الدستور ، و إنما تشير عبارة " وفقاً لأحكام القانون " إلى الإحالة إلى القانون العادى في تحديد الجرائم التى يجوز فيها صدور الأمر بتفتيش المساكن و بيان كيفية صدوره و تسبيبه إلى غير ذلك من الإجراءات التى يتم بها هذا التفتيش لما كان ذلك ، فإن ما قضى به الدستور في المادة 44 منه من صون حرمة المسكن و إطلاق حظر دخوله أو تفتيشه إلا بأمر قضائى مسبب وفقاً لأحكام القانون ، يكون حكماً قابلاً للأعمال بذاته ، و ما نصت عليه المادة 191 من الدستور من أن " كل ما قررته القوانين و اللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً نافذاً و مع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد و الإجراءات المقررة في هذا الدستور " لا ينصرف حكمها بداهة إلا إلى التشريع الذى لم يعتبر ملغياً أو معدلاً بقوة نفاذه الدستور ذاته ، بغير حاجة إلى تدخل من الشارع .
نص الحكم — معاينة
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1985 برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة، محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة، محمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وفتحى خليفة. (188) الطعن رقم 2584 لسنة 55 القضائية (1) دستور. قانون إلغاؤه "الألغاء الضمنى للقانون". الدستور هو القانون الوضعى الأسمى صاحب الصدارة. على ما دونه من التشريعات النزول عند أحكامه. مؤدى ذلك؟ إيراد الدستور نصا صالحا بذاتة للأعمال بغير حاجة الى سن…

