تحقيق .
الموجز
جريمة عرضية ارتكبت أثناء نظر القضية الآصلية لدى المحكمة . جواز تحقيقها بواسطة البوليس القضائي أو النيابة .
القاعدة
إذا قدم متهم في قضية منظورة أمام المحكمة بلاغاً إلى البوليس يتهم فيه بعض شهود الإثبات في القضية بالسعى في تلفيق شهادات ضده ، و حقق البوليس هذا البلاغ ، ثم أصدرت المحكمة قراراً بإستبعاد تحقيقات البوليس ، بعلة أنه ليس لأية سلطة أن تباشر أى إجراء في الدعوى بغير إذن خاص من المحكمة ما دامت القضية مطروحة أمامها ، فإن المحكمة تكون مخطئة في ذلك . لأن التحقيقات التى إستبعدتها خاصة بجريمة الإتفاق على تلفيق شهادة في القضية . و هذا الإتفاق ليس تحقيقه من إجراءات القضية التى لا يجوز لأحد التدخل فيها ما دامت منظورة أمام المحكمة ، و إنما هو خاص بجريمة عرضية إرتكبت أثناء وجود القضية الأصلية لدى المحكمة ، فللنيابة و للبوليس القضائي حق تحقيق مثل هذه الجريمة . و للنيابة و لكل ذى شأن أن يعتمد على هذا التحقيق و يتحدى به لدى المحكمة ، و المحكمة حرة في تقديره و الأخذ به أو إطراحه . و لكن إذا كان هذا الإستبعاد لم يضر المتهم في شىء ما ، لأن المحكمة تولت بنفسها إعادة التحقيق ، و ظهر لها منه صحة الواقعة الواردة في المحضر الذى إستبعدته ، و بناء على ذلك نبذت شهادة هولاء الشهود ، فلا مصلحة للمتهم في إثاره هذا المطعن .

