محاماه . قانون " تفسيره " . إجراءات " إجراءات الطعن " . اختصاص " الاختصاص الولائى " . نقابات .
الموجز
صدور القرار المطعون فيه بعد العمل بقانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 خضوع إجراءات الطعن فيه للقواعد الإجرائية المقررة به . أساس ذلك ؟ خلو القانون المذكور من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين أمام النقض . ليس من شأنه أن يعصم تلك القرارات من رقابة القضاء . علة ذلك ? للشارع أن يسند ولاية الفصل في بعض المنازعات الإدارية التي يختص القضاء الإدارى بالفصل فيها . إلي هيئات قضائية أخري . أساس ذلك ? إسناد الشارع الفصل في الطعون في القرارات الصادرة برفض طلبات القيد بجميع جداول المحامين في ظل القانون 68 لسنة 1961 إلى القضاء العادي وإفصاحه عن التزامه بالنهج ذاته في قانون المحاماة القائم . مؤدي ذلك : اختصاص محكمة النقض بالفصل في القرار المطعون فيه .
القاعدة
من المقرر أنه و لئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن في قرارات لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض ، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء لما ينطوى عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضى و أفتئات على حق المواطن في الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى اللذين كفلهما الدستور في المادة 68 منه فضلاً عن أن مبدأ الطعن قد تقرر في ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التى تصدر برفض طلبات بالفصل في الطعون على القرارات التى يصدر بنقل الأسم إلى جدول غير المشتغلين - قد أفصح عن إلتزامه في التشريع الجديد للمحاماه بذات منهجه في التشريع السابق من نزع الإختصاص بالفصل في الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين من ولاية القضاء الإدارى و الإبقاء على ما كان معمولاً به في ظل القانون رقم 61 لسنة 1968 من إسناد تلك الولاية - بالإستثناء - إلى جهة القضاء العادى ، يؤكد ذلك أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983 ، و تقرير لجنة الشئون الدستورية و التشريعية بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون ، و المناقشات التى دارت حوله في المجلس قد خلت جميعها من أية إشارة إلى العدول عن هذا المنهج أو تعديله و بديهى أن المشرع ما كان لينحو إلى نقل الإختصاص من جهة القضاء العادى إلى القضاء الإدارى دون أن يكون لذلك صداه في المذكرة الإيضاحية للقانون أو في أعماله التحضيرية ، كما أن إلتزام المشرع بمنهجه في التشريع السابق قد تأكد بالإبقاء في المادة 141 من القانون الجديد على ما كان منصوصاً عليه في المادة 25 من القانون السابق من إختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل في الطعون التى ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أى من أعضاء مجلس النقابة ، بل أنه إستحدث في المادة 134 من القانون الجديد نصاً يقضى بإسناد ولاية الفصل في الطعون التى ترفع عن قرارات الإستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة إلى محكمة إستئناف القاهرة ، ما يكشف عن الإلتجاء في القانون الجديد للمحاماة إلى التوسع في إسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون إلى القضاء العادى و ليس إلى الحد منه ، و من ثم فإنه إذا كان خلو قانون المحاماه الجديد من نص ينظم الطعن على القرارات الصادرة برفض طلب القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض لا يعنى أن تكون تلك القرارات بمنأى عن الطعن عليها ، فأنه لا يعنى كذلك أن تصبح ولاية الفصل في الطعن فيها للقضاء الإدارى ، و إلا كان ذلك مؤدياً إلى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد ، ذلك أن جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض شأنه شأن سائر الجداول الأخرى للمحامين من حيث توافر العلة التى رأى المشرع من أجلها أن يختص القضاء العادى بالفصل في الطعون المتعلقة بها مما لا محل معه لإختلافه عنها في شأن هذا الإختصاص ، بل أن تشكيل اللجنة المنوط بها الفصل في طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض برئاسة رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه - طبقاً لنص المادة 40 من القانون - من شأنه أن يضفى عليها طابعاً قضائياً لا يتوافر في اللجنة المنصوص عليها في المادة 16 من القانون و المنوط بها نظر طلبات القيد في الجداول الأخرى ، إذ هى ذات تشكيل إدارى بحت ، و مع ذلك فقد أسند المشرع و لاية الفصل في الطعن على قراراتها إلى جهة القضاء العادى . لما كان ما تقدم فإنه إتباعاً لمشيئة المشرع - التى أفصح عنها على نحو ما سلف- يكون الإختصاص بنظر الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض ما زال معقوداً لهذه المحكمة .
نص الحكم — معاينة
جلسة اول يناير سنة 1985 برياسة السيد المستشار/ فوزى احمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسيد المستشار: حسن غلاب ومحمد احمد حسن والصاوى يوسف. (1) نقابات الطعن رقم 8113 لسنة 54 القضائية (1) محاماه. قانون "تفسيره". إجراءات "إجراءات الطعن". اختصاص "الاختصاص الولائى". نقابات. صدور القرار المطعون فيه بعد العمل بقانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 خضوع اجراءات الطعن فيه للقواعد الاجرائية المقررة به. اساس ذلك؟. خلو القانون المذكور من نص ينظم…

