وقف . نيابة عامة . دعوى .
الموجز
تدخل النيابة في المسائل المتعلقة بالوقف الخيرى . وجوب مادة 1 ق 628 لسنة 1955 . لا محل لأعمال حكم المادة 89 مرافعات من جواز تدخل النيابة في هذه الحالة : علة ذلك .
القاعدة
القول بأن المادة 89 من قانون المرافعات القائم و المعمول به إعتباراً من 1968/11/10 الذى أدرج الدعوى أمام محكمة أول درجة - جعلت تدخل النيابة العامة جوازياً في الدعاوى المتعلقة بالأوقاف الخيرية و أنها بهذه المثابة تعد ناسخة للقانون 628 لسنة 1955 في هذا الخصوص بحيث يصبح تدخلها في القضايا المتعلقة بالوقف الخيرى جوازياً و يستمر وجوبياً فيما عداه من الأحوال التى نص عليها فيه ، مردود بأن مؤدى المادة الثانية من القانون المدنى أنه و إن كان الأصل في نسخ التشريع أن يتسم بنص صريح ينظمه تشريع لاحق إلا أن النسخ قد يكون ضمنياً أما بصدور تشريع جديد يشتمل على نص يتعارض تعارضاً تاماً و مطلقاً مع نص في التشريع القديم ، و في هذه الحالة يقتصر النسخ على الحدود التى يتحقق فيها هذا التعارض ، و إما بصدور تشريع جديد ينظم تنظيماً كاملاً وضعاً من الأوضاع التى أفرد لها تشريع سابق ، و في هذه الحالة يعتبر التشريع السابق منسوخاً جملة و تفصيلاً و لو إنتفى التعارض بين نصوص هذا التشريع و نصوص التشريع الذى تلاه . و لما كانت المادة 89 وردت في قانون المرافعات و هو قانون عام ، و كان القانون 628 لسنة 1955 قانون خاصاً قصد به مواجهة حالة معينة نتجت عن إلغاء المحاكم الشرعية و المجالس المحلية بمقتضى القانون رقم 462 لسنة 1955 فإنها لا تؤدى إلى إلغاء القواعد المعمول بها في شأن هذه الحالة الخاصة كإستثناء من المبدأ العام الذى نص عليه التشريع العام خاصة و أنه لم يشر صراحة إلى هذه الحالة بالذات و لم تجىء عبارته قاطعة على سريان حكمه في جميع الأحوال و أنه يمكن التوفيق بين نصوصه و نصوص التشريع الخاص السابق عليه ، ذلك أن المراحل التشريعية قاطعة في أن لكل من المادة 89 من قانون المرافعات و المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 نطاقه الذى تتحدد به لا يتداخلان و لا يبغيان ، إذ أن المادة 89 تقابل المادة 100 من قانون المرافعات الملغى رقم 77 لسنة 1949 التى كانت تنص هى الأخرى على أن تدخل النيابة في القضايا الخاصة بالأوقاف الخيرية جوازى ، و كان هذا التدخل الجوازى له مجاله في دعاوى الأوقاف الخيرية التى تعرض على المحاكم الإبتدائية فيما يخرج عن إختصاص المحاكم الشرعية التى كانت قائمة وقتذاك و هى تلك التى لا تتعلق بأصل الوقف أو إنشائه أو توافر أركانه أو شخص المستحق فيه ، فلما صدر القانون رقم 462 لسنة 1955 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1949 بنظام القضاء و ألغيت بمقتضاه المحاكم الشرعية و المجالس المحلية و أحيلت الدعاوى المنظورة أمامها إلى المحاكم المدنية عمد المشرع إلى إصدار القانون رقم 628 لسنة 1955 و أوجبت الفقرة الثانية من مادته الأولى تدخل النيابة في كل قضية متعلقة بالأحوال الشخصية أو بالوقف مما كان يندرج ضمن إختصاص المحاكم الشرعية الملغاة ، و هذا الوضع قائم وباق على ما هو عليه ، و من ثم فإن القول بإن المادة 89 من قانون المرافعات الحالى نسخت جزئياً حكم المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 في صدد الوقف الخيرى فيه مجاوزة المرد المشرع يساند ذلك أن كلا من المادتين 88 ، 89 من قانون المرافعات اللتين عددتا مواضع تدخل النيابة وجوباً وجوازاً لم تعرضا للقضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية خلافاً لما يجرى به نص المادة 99 من قانون المرافعات الملغى ، تقديراً من المشرع بأن القانون رقم 628 لسنة 1955 بين الأحوال التى يكون فيها تدخل النيابة جوازياً أو وجوبياً مما مفاده بقاء هذا القانون بكافة أحكامه ، بل و إكتفى المشرع بما أوردته الفقرة الثالثة من المادة 88 و الفقرة السابعة من المادة 89 من إشارة إلى الحالات التى تلغى القوانين الخاصة على وجوب التدخل أو جوازه مما يعنى أنه ما كان يستهدف تجويز التدخل في صدد قضايا الأوقاف الخيرية التى كانت تختص بها المحاكم الشرعية و إنما قصد إلى وجوب تدخل النيابة فيها إحتفاء منه بهذا النوع من الدعاوى و إعتداد بأهميتها الخاصة ، يظاهر هذا الرأى أن قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أنه بعد صدور القانون رقم 628 لسنة 1955 أصبحت النيابة العامة طرفاً أصلياً في قضايا الأحوال الشخصية و الوقف التى لا تختص بها المحاكم الجزئية مما مؤداه وفقاً للمادة 87 من قانون المرافعات أن لها كل ما للخصوم من حقوق و عليها كل ما عليهم من إلتزامات ، و القول بأن تدخلها أصبح جوازياً في قضايا الوقف الخيرى يتجافى مع هذا الإعتبار .
نص الحكم — معاينة
جلسة 30 من نوفمبر سنة 1977 برئاسة السيد المستشار: محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد الباجورى، وصلاح نصار، ومحمود رمضان، وإبراهيم فراج. (297) الطعن رقم 359 لسنة 44 القضائية (1) وكالة. محاماة. نقض. عدم تقديم التوكيل الصادر من الطاعنة إلى وكيلها الذى وكل المحامى الذى رفع الطعن بالنقض. أثره. عدم قبول الطعن. (2)، (3) وقف. نيابة عامة. دعوى. (2) منازعات الأحوال الشخصية المتعلقة بأصل الوقف أو إنشائه أو توافر أركانه أو شخص المستحق فيه مما كانت…

