دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائـرة الأربعــاء (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / هانــى مصطفــى كمــــال نـــائب رئيس المحكمـــة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / إبـراهيــــــــــــــــم عبـد الله و عبـد الـنبى عــز الـرجـال
صـــــــــــــــابـر جمـــــــعـة و تـــــــــــــامـر حمــــــــــــــزاوى
نـواب رئيس الـمحكمـــة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمـد شـومـان.
وأمين السر السيد / حازم خيرى.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 23 من جمـادى الآخـرة ١٤٤3هـ الموافق 26 من ينـاير سنة 2022م.
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقــم 5520 لسنة 89 قضائيــة.
المرفـــوع من
........ ( الطاعـن )
ضــــــــــد
النيــــــــابة العــــــــامة ( المطعــون ضدهــا )
الوقائـــــع
اتهمت النيابة العامة ، الـطاعن ، في قضية الجنايـة رقـم ...... لسنة ....... قسم ....... (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ....... شـرق القـاهـرة ) بوصف أنه فـي يوم 7 من أبريـل سنـة 2009 - بدائرة قسـم شـرطـة ...... - محافظة القـاهـرة ...
- أحرز بقصد الاتجار جوهر مخدر [ الحشيش ] في غير الأحوال المصرَّح بها قـانونـاً .
- أحرز بقصد الاتجار جوهـر مخدر [ الهيرويـن ] في غير الأحوال المصرَّح بها قانوناً .
- قاوم بالقوة أحد الموظفين القائمين على تنفيذ قانون المخدرات وهو النقيب/ ........- معاون مباحث قسم ....... - بأن أشهر في وجهه سلاح ناري وذلك أثناء تأدية وظيفته وبسببها ليتمكن من الفرار على النحو المبيَّـن بالأوراق.
- أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخن [ مسدس ] على النحو المبين بالأوراق .
- أحرز ذخائر عدد [ ثلاثة طلقات ] ممَّا تستعمل على السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخَّصاً له بحيازتها أو إحرازهـا .
- أطلق أعيرة نارية داخل المدن.
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمـر الاحـالة .
والمحكمة المذكورة قضت ، حضورياً ، في 22 من ينــايـر سنـة 2018م ، وعملا ًبالمواد 1، ۲، 7/1 ، 34/1 بند أ ، ۲ بند 6 ، 40/1 ، 2 ، 42/1 من القانون ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بالقانون ۱۲۲ لسنة 1989 والبندين [٢ ، 56 ] من القسمين الأول والثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المعدل ، والمواد ١/١ ، 26/1 ، 5 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 165 لسنة 1981 ، والبند
[ أ ] من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول المعدل ، والمواد 137/1 مكررا ، 377/6 من قانون العقوبات - مع إعـمال مقتضى المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات
- بمعاقبة المتهم/ عبد الله سلامة سليمان عبد الله - بالسجن المؤبد ، وتغريمه مائة ألف جنيهاً عمَّا أُسند إليه ، ومصادرة المضبوطات ، وألزمته المصاريف الجنائية .
فطـعن الـمحكوم عليـه [ بشخصـه ] فى هذا الـحكم بطريق النـقض فى 4 من مـارس سنة 2018م .
كما طعن الأستـاذ/ ........ [ الـمحامى ] – بصفـته وكيـلاً عن الـمحكوم عليـه – في هذا الـحكم بطريق الـنقض في 20 من مـارس سنة 2018م .
وبذات التـاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن عـن الطاعن موقعٌ عليـها من الأستـاذ/ ...... [ الـمحامى ] .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :-
وحيث إنَّ الـطعن استـوفى الشـكل الـمقرر في القـانون .
وحيث إنَّ الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيـه أنه إذ دانـه بجرائـم ، إحراز جوهـرى [ الهيـروين والحشيش ] المخدرين بقصد الاتجار، ومقاومة الموظفين العموميين بالقوة أثناء تأدية وظيفته وبسببها ، وإحراز سلاح ناری مششخن - مسدس - وذخيرته بغير ترخيص ، وإطلاق أعيرة نارية داخل المدن ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنَّ دفاعه قام على بطلان القبض والتفتيش لعدم تواجده في إحدى حالات التلبس ، ودون الحصول على أمر من النيابة العامة بيْد أنَّ الحكم أطرح دفاعه بما لا يسوغ ، ورد َّبما لا يصلح رداً على دفاعه بقصور تحقیقات النيابة العامة لعدم سماع شهادة المرشد السرى الذي أجرى محاولة الشراء، ملتفتاً عن دفوعه بانفراد ضابط الواقعة بالشهادة ، وحجب باقي أفراد القوة المرافقة له عنها ، وبتلفيق الإتهام وكيديته ، وببطلان إقراره بمحضر الضبط ، وبدس المخدر عليه بدلالة الجمع على حرز المضبوطات بخاتم يُقرأ على/ ...... ضابط شرطة ، بالرغم من أنَّ ذلك الضابط لم يكن من ضمن قوة شرطة قسم .......، كما التفت عن باقی دفوعه الثابتة بمحاضر الجلسات بالرغم من جوهريتها ، كل ذلك ، ممَّا يُعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنَّ الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقِّه أدلة سائغة مستمدة من أوراق الدعـوى ، والتي من شأنها أن تـؤدى إلى ما رتَّبه الحكم عليها . لمَّا كان ذلك ، وكان رد الحكم على الدفع ببطلان القبض والتفتيش مفاده أنَّ المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية ، ومن الأدلة التي أوردتها ، أنَّ لقاء الضابط بالطاعن جري في حدود إجراءات التحري المشروعة قانوناً ، وأنَّ القبض علي الطاعن ، وضبط المخدر المعروض للبيع ، تمَّ بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبساً بها بتمام التعاقد الذي تظاهـر فيه فردَّ البحث بالشراء تحت بصر ضابط الواقعة ، فضلاً عن تلبسه بجناية إحراز سلاح ناري بعد أن أشهره في وجه ضابط الواقعة ، ولمَّا كان من المقرر أنه لا تثريب على مأمور الضبط القضائي ومرؤوسيهم ، فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ، ولو اتخذوا في سبيل ذلك ، التخفي وانتحال الصفات ، حتي يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة رجل الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها ، لا يُجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ، ما دام أن َّإرادة هؤلاء تبقي حرة غير معدومة ، وما دام أنه لم يقع منهم تحريض علي ارتكاب هذه الجريمة ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير مُعقِّب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، فإنَّ الحكم يكون سليماً فيما انتهي إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً علي توافر حالة التلبس التي بيَّنها . لمَّا كان ذلك ، وكان النعي بأنَّ تحقيقات النيابة العامة خلت من سؤال المرشد السري الذي أجرى محاولة الشراء ، لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة فإنه لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم ، وكان الحكم قد أطرح الدفع بقصور تحقيقات النيابة العامة استناداً إلى كفايتها بحالتها لبيان أركان الجريمة ، وعناصرها ، وتحديد شخص مرتكبها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الصدد ، ويكون منعاه في هذا الشأن ، ولا محل له . لمَّـا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ الدفع بانفراد الضابط بالشهادة ، وتلفيق الاتهام ، وكيديته ، من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد يُستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ومن ثمَّ فإنَّ مـا يثـيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلي جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوي بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يُعول في الإدانة على إقرار للطاعن في محضر جمع الاستدلالات فإنَّ النعي عليه ببطلان إقراره بمحضر جمع الاستدلالات ، لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أنَّ الطاعن لم يُبين أساس دفعه ببطلان إقراره بمحضر الضبط - بل ساق قولاً مُرسلاً مُجهلاً - ، فإنَّ ما يثيره الـطاعن في هذا الشأن غير سـديد . لمَّا كان ذلك ، وكان دفاع المتهم بأنَّ المخدر دُسَّ عليه إنما قصد به إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ويعتبر من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم من المحكمة رداً صريحاً ، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد على غير سند . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55 و56 و57 من قانون الإجراءات الجنائية لا بطلان على مخالفتها ، ولم يستلزم القانون أن يكون الختم المستعمل في التحريـز لمأمور الضبط القضائي ، والمرجع في سلامة الإجراءات إلى محكمة الموضوع ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنَّ المحكمة قد اطمأنت إلى أنَّ المواد التي ضُبطت مع الطاعن هي بذاتها التي سُلمت إلى النيابة العامة ، وتم تحليلها ، ووثقت بسلامة إجراءات التحريز ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضـوعى لا يُقبـل إثارته أمام هذه الـمحكمـة . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّـه يتعيَّـن لقبول وجه الطعن أن يـكون واضحـاً محدداً ، مبيَّـناً بـه ما يرمي إليـه مقدمه ، حتى يتضح مدى أهميـته في الدعوى المطروحة ، وكونـه منتـجاً ممَّـا تلتزم محكمة الـموضـوع بالتصدي إيـراداً له ورداً عليه . لمَّا كان ذلك ، وكان الطاعن لم يـكشـف بأسباب طعنه عن الـدفـوع التي التفتت عنها المحكمة ، ولـم تتناولها بالـرد ، بل ساق قولاً مُرسلاً مُجهلاً ، فإنَّ مـا يثـيره الطاعن في هذا الشأن ، غیر سـديد . لمَّـا كان مـا تقدَّم ، فإنَّ الـطعن – برمَّتـه – يكون على غير أسـاس ، متعيَّنـاً رفضـه موضـوعاً .
فلهـــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : ـــ
بقبـول الـطعن شـكلاً ، وفى الـموضـوع برفضـه .

