شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

نقض " أسباب الطعن بالنقض : السبب المجهل " .

الطعن
رقم ٦۸۷۲ لسنة ۸٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۰۳/۲٦⁩
المكتب الفنى
٦۸
رقم القاعدة
٦٤

الموجز

أسباب الطعن . وجوب تعريفها تعريفاً واضحاً نافياً عنها الغموض والجهالة وأن يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن الى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه . م 253 مرافعات . مثال .

القاعدة

أن النص فى المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وإلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره فى قضائه وإلا كان النعى غير مقبول ، وكانت الطاعنة لم تبين ماهية القاعدة القانونية التى أوردها نص المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن نقل البضائع بحراً والمزعوم تخلى الحكم المطعون فيه عن تطبيقها وأثر ذلك فى قضائه فإن النعى يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

جلسة 26 من مارس سنة 2017

برئاسة السيد القاضى / عبد الجـواد موسى نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / محمــد أبو الليـل، محمـد الجديلى، حسين توفيق نواب رئيس المحكمة وأحمد مطر .

(64)

الطعن رقم 6872 لسنة 85 القضائية

(1) نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض " .

الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه . أن يكون المختصم خصماً حقيقياً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . مثال .

(2) تقادم " التقادم المسقط " .

الدفع بالتقادم . عدم تعلقه بالنظام العام . وجوب التمسك به أمام محكمة الموضوع . التمسك بنوع من التقادم لا يغنى عن التمسك بنوع آخر . لكل تقادم شروطه وأحكامه .

(3) نقل " نقل بحرى : عقد النقل البحرى " .

الدعاوى الناشئة عن عقد نقل البضائع بالبحر . تقادمها بمضى سنتين . م 244/ 1 ق 8 لسنة 1990 . علة ذلك . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر والقضاء برفض الدفع بالتقادم الخمسى . صحيح . اشتماله على تقريرات قانونية خاطئة . لمحكمة النقض تصحيحها دون نقضه .

(4) نقض " أسباب الطعن بالنقض : السبب المجهل " .

أسباب الطعن . وجوب تعريفها تعريفاً واضحاً نافياً عنها الغموض والجهالة وأن يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن الى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه . م 253 مرافعات . مثال .

(5) دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الموضوعية : استخلاص توافر الصفة فى الدعوى " .

استخلاص توافر الصفة فى الدعوى . من قبيل فهم الواقع فيها . مؤداه . استقلال قاضى الموضوع به . مناطه .

(7،6) إثبات " قواعد عامة " " طرق الإثبات : الكتابة : الأوراق العرفية : حجية الترجمة العرفية للمستندات المدونة بلغة أجنبية " .

(6) ترجمة المستندات . اشتراط أن تكون رسمية . مناطه .

(7) قواعد الإثبات . عدم تعلقها بالنظام العام . أثره . عدم الاعتراض على الإجراء . إعتباره قبولاً ضمنياً له . مثال .

(8، 12) نقل " نقل بحرى : أشخاص الملاحة البحرية : المقاول البحرى " .

(8) انقضاء التزام الناقل البحرى . شرطه . تمام التسليم الفعلى للبضاعة . علة ذلك .

(9) التزام الناقل البحرى بتفريغ البضاعة وتسليمها إلى أصحابها . أثره . اعتبار مقاول التفريغ فى مركز التابع للسفينة .

(10) وظيفة المقاول البحرى . ماهيتها . جواز تكليفه بالقيام بأعمال إضافية . دخول هذه الأعمال ضمن أعمال وظيفته . شرطه . الأصل قيامه بالأعمال الأصلية والإضافية لحساب الناقل . نشأة العلاقة القانونية بينه وبين صاحب الشأن فى البضاعة تجيز لأحدهما الرجوع على الآخر بدعوى مباشرة . شرطه . المادتين 148، 149 ق 8 لسنة 1990 .

(11) تخزين المقاول البحرى للبضائع والمحافظة عليها وحراستها بعد تفريغها لحين تسليمها للمرسل إليه . اعتبارها من العمليات المتصلة بالشحن والتفريغ . علة ذلك .

(12) التكليف الصادر من الناقل البحرى إلى المقاول البحرى بتخزين البضائع بعد وصولها ميناء التفريغ  لحين تسليمها إلى الطاعنة . خلو الأوراق من صدور التكليف نيابة عن الطاعنة . مؤداه . عدم انصراف آثار هذا التصرف إليها . أثره . عدم جواز رجوع المقاول البحرى عليها بأى التزامات ناشئة عن هذا التصرف . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ وقصور .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض إلا من كان خصماً حقيقياً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه، وكان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة قضت بعدم قبول طلب إدخال المطعون ضده الثانى بصفته لرفعه على غير ذى صفة، وإذ لم يستأنف طرفا الخصومة الحكم المطعون فيه فى خصوص هذه المسألة فتحوز قوة الأمر المقضى، ومن ثم لا يعد المطعون ضده الثانى بصفته خصماً حقيقياً فى النزاع المطروح أمام محكمة الاستئناف، ويضحى اختصامه فى الطعن غير مقبول.

2- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام وينبغى التمسك به أمام محكمة الموضوع وأن التمسك بنوع من التقادم لا يغنى عن التمسك بنوع آخر من أنواع التقادم لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه .

3- المقرر - فى قضاء محكمة النقض – أن النص فى المادة 244/ 1 من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنــة 1990 يدل – على ما يبين من المذكرة الإيضاحية لهذا القانون - أن المشرع قرر تقادماً قصيراً مدته سنتان لجميع الدعاوى التى تستند إلى حق ينشؤه عقد نقل البضائع بالبحر رغبة منه فى تصفية عملية النقل بأسرع وقت لكى لا تتراكم الدعاوى، وكان النزاع المطروح متفرعًا من عقد نقل بحرى لبضائع، ويتعلق بحق ناشيء عنه، من ثم يسرى عليه التقادم الوارد فى هذه المادة، وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه هذا التقادم من تلقاء نفسه، ورفض الدفع بالتقادم الخمسى المنصوص عليه فى المادة 377 من القانون المدنى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ولا يعيبه ما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيحها دون نقضه .

4- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن النص فى المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وإلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره فى قضائه وإلا كان النعى غير مقبول، وكانت الطاعنة لم تبين ماهية القاعدة القانونية التى أوردها نص المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن نقل البضائع بحراً والمزعوم تخلى الحكم المطعون فيه عن تطبيقها وأثر ذلك فى قضائه فإن النعى يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .

5- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن استخلاص توافر الصفة فى الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها وهو ما يستقل به قاضى الموضوع وبحسبه أن يبين الحقيقة التى اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله .

6- المقرر - فى قضاء محكمة النقض – أن الرسمية لا تشترط فى ترجمة المستندات إلا حيث لا يسلم الخصوم بصحة الترجمة العرفية ويتنازعون فى أمرها .

7- المقرر - فى قضاء محكمة النقض – أن قواعد الإثبات ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها صراحةً أو ضمناً كما يجوز لصاحب الحق فى التمسك بها أن يتنازل عنه، ويعتبر سكوت الخصم عن الاعتراض على الإجراء مع قدرته على إبدائه قبولاً ضمنياً له، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قدمت للخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة صورة ضوئية من الإنذار المؤرخ 12/ 10/ 2006، وأصل الترجمة العرفية للمنافيستو، وإذ لم تعترض الطاعنة سواء أمام الخبير أو محكمة أول درجة على هذين المستندين أو تنازع فى صحتهما، فإن ذلك يعد نزولاً منها عن حقها فى التمسك بإنكار حجيتهما، ولا تجوز لها إثارة هذا الدفع أمام محكمة الاستئناف، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص فى حدود سلطته التقديرية ملكيتها للرسالة من شهادة الإدارة المركزية لمصلحة جمارك بورسعيد، وتقرير الخبير الذى اعتد بالمستندين آنفى البيان، وكان استخلاصه سائغاً وله أصله الثابت فى الأوراق وكافياً لحمل قضائه، فإن النعى فى هذا الخصوص يضحى محض جدل فى سلطة محكمة الموضوع التقديرية تنحسر عنه رقابة محكمة النقض .

8- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أن عقد النقل البحرى لا ينقضى ولا تنتهى معه مسئولية الناقل البحرى عـن البضاعـة المشحونـة إلا بتسليمها للمرسل إليه تسليماً فعلياً ذلك بأن التزام الناقل هو التزام بتحقيق غاية هى تسليم الرسالة كاملة وسليمة للمرسل إليه، ويظل الناقل البحرى مسئولاً عن البضاعة المشحونة وسلامتها حتى يتم تسليمها لأصحاب الحق فيها .

9- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه إذا كان التسليم يستلزم تفريغ البضاعة فالأصل أن تدخل مقاول التفريغ إنما يكون لحساب الناقل وتحت مسئوليته ويكون مركزه مركز التابع للسفينة .

10- النص فى المادتين 148، 149 من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 يدل على أن وظيفة المقاول البحرى – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – " القيام بعمليات الشحن والتفريغ لحساب المجهز أو صاحب الشأن فى البضاعة شاحناً كان أو مرسلاً إليه ...، ويجوز أن يقوم بجانب هذا العمل الأصلى بعمليات أخرى إضافية ومن أمثلتها تسلم البضائع على البر والمحافظة عليها حتى يتم شحنها أو تسليمها إلى المرسل إليه، ويقوم بهذه العمليات سواء الأصلية أو الإضافية لحساب من كلفه بها، بيد أن هذه الأعمال لا تدخل فى وظيفة المقاول البحرى إلا إذا كلف بها باتفاق صريح "، ومؤدى ذلك كله أنه إذا ما عهد إليه الناقل بالقيام بهذه الأعمال فالأصل أنها تتم لحسابه ولا تنشأ علاقة قانونية بين المقاول وصاحب الشأن فى البضاعة تجيز لأحدهما الرجوع على الآخر بدعوى مباشرة، ما لم يكن تكليف الناقل قد تم بناء على تعليمات صاحب الشأن شاحناً كان أو مرسلاً إليه أو تضمن سند الشحن أو عقد إيجار السفينة نصاً يفوض الناقل فى اختيار المقاول البحرى والتعاقد معه نيابة عنه، ويتوجب على الناقل فى هذه الحالة إخطاره بذلك ليعلم لحساب من يعمل وتجاه من هو مسئول .

11- المقصود بالعمليات المتصلة بالشحن أو التفريغ – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - هى العمليات التى تقع على البضاعة قبل بدء شحنها على السفينة أو بعد انتهاء تفريغها منها، ومن ثم فإن عملية تخزين المقاول البحرى للبضائع والمحافظة عليها وحراستها بعد تفريغها لحين تسليمها للمرسل إليه تعد من هذه العمليات .

12- إذ كان الثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب فيها – وبلا خلاف بين الخصوم – أن الناقل البحرى عن طريق وكيله الملاحى هو الذى كلف المطعون ضدها - المقاول البحرى - بتخزين البضائع محل التداعى بعد وصولها لميناء التفريغ لحين تسليمها إلى الطاعنة - المرسل إليه -، ولا توجد ثمة علاقة مباشرة تربط طرفى الخصومة فى هذا الخصوص، وخلت الأوراق من سند الشحن، أو ما يدل على أن الناقل كلفها بذلك نيابة عن الطاعنة، ومن ثم لا ينصرف إلى الأخيرة آثار هذا التصرف، ولا يجوز للمطعون ضدها الرجوع عليها بأى التزامات ناشئة عنه والتى منها رسوم التخزين محل النزاع، وإنما يكون الرجوع بها على الناقل الذى لم يختصم فى الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وألزم الطاعنة لمجرد أنها المرسل إليه هذه البضائع دون أن يبين سنده فى ذلك،  فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب الذى جره للخطأ فى تطبيق القانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذى تـلاه السيد القاضى المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم ... لسنة 2008 تجارى الإسكندرية الابتدائية طلباً للحكم بإلزامها بمبلغ 352324,5 جنيه وفوائده بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية بالإضافة إلى مبلغ 132 جنيهاً عن كل يوم تأخير حتى إعدام الرسالة، وقالت بياناً لذلك إنه بتاريخ 2/ 5/ 2000 وردت للطاعنة رسالة فول سودانى داخل خمس حاويات على الباخرة ...، وإذ تم تخزينها منذ ذلك التاريخ بساحات المطعون ضدها - المقاول البحرى - إلى أن خرجت لإعدامها بتاريخ 21/ 8/ 2007 فاستحق عليها رسوم التخزين والحراسة المطالب بها، أقامت دعواها وأدخلت فيها المطعون ضده الثانى بصفته ليقدم ما تحت يده من مستندات، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 26 من أبريل 2013 أولاً : بعدم قبول طلب إدخال المطعون ضده الثانى بصفته لرفعه على غير ذى صفة . ثانياً : بإلزام الطاعنة بمبلغ 352324,5 جنيه وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 68 ق الإسكندرية، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم ... لسنة 68 ق لدى ذات المحكمة التى ضمت الاستئنافين للارتباط، وندبت خبيراً آخر، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 10 من فبراير2015 برفض الاستئنافين . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته، وأبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته فإنه فى محله، ذلك أن المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض إلا من كان خصماً حقيقياً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه، وكان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة قضت بعدم قبول طلب إدخال المطعون ضده الثانى بصفته لرفعه على غير ذى صفة، وإذ لم يستأنف طرفا الخصومة الحكم المطعون فيه فى خصوص هذه المسألة فتحوز قوة الأمر المقضى، ومن ثم لا يعد المطعون ضده الثانى بصفته خصماً حقيقياً فى النزاع المطروح أمام محكمة الاستئناف، ويضحى اختصامه فى الطعن غير مقبول .

وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ قضى برفض الدفع بسقوط الحق فى اقتضاء رسوم التداعى بالتقادم الخمسى على قالة أن المطعون ضدها إحدى شركات قطاع الأعمال العام والتى تعد من أشخاص القانون الخاص فى حين أن الدولة تملك أكثر من نصف رأس مال هذه الشركات ولها حق إدارتها فتعامل أموالها معاملة المال العام، وبالتالى يسرى على الرسوم المستحقة لها هذا التقادم طبقاً لنص المادة 377 من القانون المدنى مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام وينبغى التمسك به أمام محكمة الموضوع وأن التمسك بنوع من التقادم لا يغنى عن التمسك بنوع آخر من أنواع التقادم لأن لكل تقادم شروطه وأحكامه . وكان النص فى المادة 244/ 1 من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنــة 1990 على أنه " تنقضى الدعاوى الناشئة عن عقد نقل البضائع بالبحر بمضى سنتين من تاريخ تسليم البضائع أو من التاريخ الذى كان يجب أن يتم فيه التسليم " . يدل – على ما يبين من المذكرة الإيضاحية لهذا القانون- أن المشرع قرر تقادماً قصيراً مدته سنتان لجميع الدعاوى التى تستند إلى حق ينشؤه عقد نقل البضائع بالبحر رغبة منه فى تصفية عملية النقل بأسرع وقت لكى لا تتراكم الدعاوى، وكان النزاع المطروح متفرعاً من عقد نقل بحرى لبضائع، ويتعلق بحق ناشئ عنه، من ثم يسرى عليه التقادم الوارد فى هذه المادة، وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه هذا التقادم من تلقاء نفسه، ورفض الدفع بالتقادم الخمسى المنصوص عليه فى المادة 377 من القانون المدنى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ولا يعيبه ما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض تصحيحها دون نقضه، ومن ثم يكون النعى على غير أساس .

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الأول مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ استبعد إعمال نص المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن نقل البضائع بحراً على سند من نص المادة 244/ 1 من قانون التجارة البحرية وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجب أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وإلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره فى قضائه وإلا كان النعى غير مقبول، وكانت الطاعنة لم تبين ماهية القاعدة القانونية التى أوردها نص المادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن نقل البضائع بحراً والمزعوم تخلى الحكم المطعون فيه عن تطبيقها وأثر ذلك فى قضائه فإن النعى يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثالث من السبب الأول، والوجه الأول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب وفساد الاستدلال إذ قضى برفض دفعها بانعدام صفتها فى الدعوى استناداً إلى تقرير خبير الدعوى الذى استخلص أنها مالكة الرسالة المستوردة من أصل الشهادة الصادرة من الإدارة المركزية لجمارك الدخيلة، وصورة الترجمة العرفية لمانفيستو الرسالة، وخطاب تشغيل السفينة، وصورة الإنذار المؤرخ 12/ 10/ 2006 فى حين أن هذه الشهادة لا تصلح سنداً للملكية التى لا تثبت إلا بموجب سند الشحن، كما ورد فى تلك الترجمة وذلك الخطاب اسمها كجهة إخطار فقط، والمرسل إليه (لأمر)، فضلاً عن أنها جحدت صورة الترجمة والإنذار آنفى البيان بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص توافر الصفة فى الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها وهو ما يستقل به قاضى الموضوع وبحسبه أن يبين الحقيقة التى اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله، وأن الرسمية لا تشترط فى ترجمة المستندات إلا حيث لا يسلم الخصوم بصحة الترجمة العرفية ويتنازعون فى أمرها، وأن قواعد الإثبات ليست من النظام العام فيجوز الاتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً كما يجوز لصاحب الحق فى التمسك بها أن يتنازل عنه، ويعتبر سكوت الخصم عن الاعتراض على الإجراء مع قدرته على إبدائه قبولاً ضمنياً له، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها قدمت للخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة صورة ضوئية من الإنذار المؤرخ 12/ 10/ 2006، وأصل الترجمة العرفية للمنافيستو، وإذ لم تعترض الطاعنة سواء أمام الخبير أو محكمة أول درجة على هذين المستندين أو تنازع فى صحتهما، فإن ذلك يعد نزولاً منها عن حقها فى التمسك بإنكار حجيتهما، ولا تجوز لها إثارة هذا الدفع أمام محكمة الاستئناف، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استخلص فى حدود سلطته التقديرية ملكيتها للرسالة من شهادة الإدارة المركزية لمصلحة جمارك بورسعيد، وتقرير الخبير الذى اعتد بالمستندين آنفى البيان، وكان استخلاصه سائغاً وله أصله الثابت فى الأوراق وكافيًا لحمل قضائه، فإن النعى فى هذا الخصوص يضحى محض جدل فى سلطة محكمة الموضوع التقديرية تنحسر عنه رقابة محكمة النقض .

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بالوجه الرابع من السبب الأول والوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال إذ ألزمها بأن تؤدى للمطعون ضدها – المقاول البحرى – رسوم تخزين البضائع المستوردة تأسيساً على أنها المرسل إليه هذه الرسالة فى حين أن الثابت بأوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب فيها أنه لا تربطهما علاقة تعاقدية مباشرة، وأن الناقل باعتباره المسئول عن أعمال الشحن والتفريغ هو الذى عهد إلى المطعون ضدها بهذه الأعمال عن طريق الوكيل الملاحى وبالتالى يتحمل رسومها، وخلت الأوراق من تكليفها كتابة بالقيام بهذه الأعمال المتصلة بالشحن والتفريغ أو إخطار الناقل بأنها تتم لحساب الطاعنة وفق نص المادتين 148، 149 من قانون التجارة البحرية، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة - أن عقد النقل البحرى لا ينقضى ولا تنتهى معه مسئولية الناقل البحرى عـن البضاعـة المشحونـة إلا بتسليمها للمرسل إليه تسليماً فعلياً ذلك بأن التزام الناقل هو التزام بتحقيق غاية هى تسليم الرسالة كاملة وسليمة للمرسل إليه، ويظل الناقل البحرى مسئولاً عن البضاعة المشحونة وسلامتها حتى يتم تسليمها لأصحاب الحق فيها، وكان من المقرر أنه إذا كان التسليم يستلزم تفريغ البضاعة فالأصل أن تدخل مقاول التفريغ إنما يكون لحساب الناقل وتحت مسئوليته ويكون مركزه مركز التابع للسفينة، وكان النص فى المادة 148 من قانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 على أن " (1) يقوم المقاول البحرى بجميع العمليات المادية الخاصة بشحن البضائع على السفينة أو تفريغها منها . (2) ويجوز أن يعهد إلى المقاول البحرى بالقيام لحساب المجهز أو الشاحن أو المرسل إليه بعمليات أخرى متصلة بالشحن أو التفريغ بشرط أن يكلف بها باتفاق كتابى صريح من وكيل السفينة أو وكيل الشحنة " والنص فى المادة 149 من ذات القانون على أن " (1) يقوم المقاول البحرى بعمليات الشحن أو التفريغ وبالعمليات الإضافية الأخرى لحساب من كلفه بالقيام بها،    ولا يسأل فى هذا الشأن إلا قبل هذا الشخص الذى يكون له وحده توجيه الدعوى إليه . (2) وإذا كان الناقل هو الذى عهد إلى المقاول البحرى بالقيام بالعمل بناء على تعليمات من صاحب الشأن أو بناء على شرط فى سند الشحن أو فى عقد إيجار السفينة، وجب على الناقل إخطار المقاول البحرى بذلك " يدل على أن وظيفة المقاول البحرى – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – " القيام بعمليات الشحن والتفريغ لحساب المجهز أو صاحب الشأن فى البضاعة شاحناً كان أو مرسلاً إليه ...، ويجوز أن يقوم بجانب هذا العمل الأصلى بعمليات أخرى إضافية ومن أمثلتها تسلم البضائع على البر والمحافظة عليها حتى يتم شحنها أو تسليمها إلى المرسل إليه، ويقوم بهذه العمليات سواء الأصلية أو الإضافية لحساب من كلفه بها، بيد أن هذه الأعمال لا تدخل فى وظيفة المقاول البحرى إلا إذا كلف بها باتفاق صريح "، ومؤدى ذلك كله أنه إذا ما عهد إليه الناقل بالقيام بهذه الأعمال فالأصل أنها تتم لحسابه ولا تنشأ علاقة قانونية بين المقاول وصاحب الشأن فى البضاعة تجيز لأحدهما الرجوع على الآخر بدعوى مباشرة، ما لم يكن تكليف الناقل قد تم بناء على تعليمات صاحب الشأن شاحناً كان أو مرسلاً إليه أو تضمن سند الشحن أو عقد إيجار السفينة نصاً يفوض الناقل فى اختيار المقاول البحرى والتعاقد معه نيابة عنه، ويتوجب على الناقل فى هذه الحالة إخطاره بذلك ليعلم لحساب من يعمل وتجاه من هو مسئول، وكان المقصود بالعمليات المتصلة بالشحن أو التفريغ – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى العمليات التى تقع على البضاعة قبل بدء شحنها على السفينة أو بعد انتهاء تفريغها منها، ومن ثم فإن عملية تخزين المقاول البحرى للبضائع والمحافظة عليها وحراستها بعد تفريغها لحين تسليمها للمرسل إليه تعد من هذه العمليات، وكان الثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب فيها – وبلا خلاف بين الخصوم – أن الناقل البحرى عن طريق وكيله الملاحى هو الذى كلف المطعون ضدها - المقاول البحرى - بتخزين البضائع محل التداعى بعد وصولها لميناء التفريغ لحين تسليمها إلى الطاعنة - المرسل إليه -، ولا توجد ثمة علاقة مباشرة تربط طرفى الخصومة فى هذا الخصوص، وخلت الأوراق من سند الشحن، أو ما يدل على أن الناقل كلفها بذلك نيابة عن الطاعنة، ومن ثم لا ينصرف إلى الأخيرة آثار هذا التصرف، ولا يجوز للمطعون ضدها الرجوع عليها بأى التزامات ناشئة عنه والتى منها رسوم التخزين محل النزاع، وإنما يكون الرجوع بها على الناقل الذى لم يختصم فى الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وألزم الطاعنة لمجرد أنها المرسل إليه هذه البضائع دون أن يبين سنده فى ذلك، فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب الذى جره للخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم ... لسنة 68 ق الإسكندرية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مبادئ ذات صلة

  • "بطلانه"
  • "بطلانه"
  • "بطلانه"
  • "العملاء غير المنتظمين في السداد من المؤسسات"
  • "العملاء غير المنتظمين في السداد من المؤسسات"
  • "إنكار التوقيع"
  • "ماهيته"
  • "أثر الفسخ"
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا