حكم " بيانات حكم الإدانة " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء ( هــ )
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/عبــــد الــرســـول طنطــــاوي نـــائـــــــب رئيـــس المحـكمــــــة
وعضوية الســـــادة المستشاريـــن/محــمــــــد زغلــول و محمـــــــد فريــد بعث الله
عبد الـحميــــد جــــــابــــــــــر نـواب رئيـــــس المحــكــمــــة
وأيـمـــــــن مهـــــــــران
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عمرو عدلي .
وأمين السر السيد/ وليد رسلان .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 23 من شوال سنة 1443 هـــــ الموافق 24 من مايو سنة 2022 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6051 لسنة 89 القضائية.
المرفوع مـــــن:
................... وشهرته " ..........." ’’ محكوم عليه ‘‘
ضــــــــــد
النيابــــــــــة العامــــــــــة
الوقائــــــــــــــــــــع
اتهمـت النيابـة العامـة الطـاعن في القضيـة رقم ...... لسنـة ......... جنايات مركز ......والمقيـدة برقم .... لسـنة ....كلي .......، بأنه في يوم 12 من مــايـو سنة 2018 بدائرة مركز.... - محافظة .......:-
أ- قتـل المجنـي عليـه/ ...........عمـداً مـن غيـر سـبـق إصـرار أو ترصـد وذلـك بـأن انهـال عليـه طعنـاً بســلاح أبيض "مطـواه قرن غـزال " كان بحوزتـه قـاصـداً مـن ذلـك قتلـه فـحـدثـت بـه الإصـابـات الموصـوفة بتقريـر الصـفة التشريحية والتـي أودت بحياتـه علـى النـحـو المبيـن بالأوراق .
ب- أحـرز سلاحاً أبيض "مطـواه قـرن غـزال" بـدون مـسـوغ قـانـوني من الضرورة المهنية أو الحرفية .
وأحالتـــه إلـى محكمـة جنايـات .........لمحاكمتـه طبقـاً للقيـد والوصـف الواردين بـأمر الإحالـة .
وادَّعـى شـقيق المجنـي عليـه - مـدنياً - بمبلـغ عشـرة آلاف وواحـــد جنيــه علـى ســبــيل التعويض المـــدني المؤقـت .
والمحكمـة المذكورة قضـت حضوريا بجلسة ١٥ مـن ديـســمـبـر سـنـة ٢٠١٨ بعـد أن عـدَّلت القيـد والوصـف بشـأن التهمـة الأول بأنـه فـي ذات الزمـان والمكـان سـالفـي الـذكر :
ضـرب المجنـي عليـه/ .......بأداة سـلاح أبـيـض مطـــــواة فأحـدث بـه الإصـــــابات الموصـوفة بتقريـر الصـفة التشريحية والتـي أودت بحياتـه ولـم يقصـد مـن ذلـك قتلـه ولكـن الضـرب أفضـى إلـى مـوتـه .
أحرز سلاحا أبيض " مطواة قرن غزال " بدون مسوغ قانوني من الضرورة المهنية والحرفية .
وأدانتـه عمـلاً بـنص المــادة 236/1 مـن قـانون العقوبــــــات والمـــــــواد ١/١، ٢٥ مكـــــرر/1 مـن القــــــانون 394 لسـنة ١٩٥٤ المعـدل والبنـد رقـم 5 مـن الجـدول رقـم 1 الملحـق بالقـانون الأول المعــدل - مـع إعمـــال نـص المـادة ٣٢ مـن قـانون العقوبـات - حضـورياً بمعاقبـة/ ..........بالسجن المشـدد لمـدة خمـس ســــــنوات وتغريمـــه مبلـغ مـائتي جنيــــه عمـَّا أُســــنـد اليـــــه وألزمتـه المصروفات الجنائيـة وأمـرت بإحالـة الـدعوى المدنيـة الـى المحكمـة المدنية المختصة وأبقت الفصل في مصروفاتها .
فطعـن المحكـوم عليــه فـي هـذا الحكـم بطريـق النقض في ١٣ مـن يـنـايـر سـنـة ٢٠١٩ .
وأودعـت مـذكرة بأسـبـــــاب الطعن من المحكوم عليه في ۱۰ مـن فبرايـــر سـنـة ٢٠١٩ موقع عليـهـا مـن الأسـتاذ/ .............المحـامي .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضرها.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحراز سلاح أبيض – مطواة قرن غزال – بغير مسوغ ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع واعتراه الخطأ في الإسناد ، ذلك بأنه اعتنق تصويراً للواقعة مجافياً للثــــــابت بـــالأوراق ، واطرح الحكم بما لا يسوغ دفعه بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن النفس ، وحصل الحكم من أقوال الضابط مجرى التحريات أن الطاعن هو الذى بادر بالتعدي بالضرب على المجنى عليه وذلك على خلاف الثابت بها ، ولم يورد الحكم مضمون تحريات الشرطة التي عول عليها في الإدانة ومؤداها ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية لجثة المجنى عليه ومعاينة النيابة العامة ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الشهود واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي وردت بأقوالهم وأجازها تقرير الصفة التشريحية وأيدتها وقائع الدعوى عندها وأكدتها لديها ، وكان ما أورده في هذا الخصوص سائغاً في العقل والمنطق ومقبولاً في بيان كيفية وقوع الحادث ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن من قيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس – بعد أن أورد مقرراته القانونية – ورد عليه في قوله " وإذ كان مؤدى واقعة الدعوى حسبما قرر المتهم في تحقيقات النيابة العامة أن مشادة كلامية نشبت بين المتهم وبين المجني عليه تم الاعتداء من المتهم على الأخير . وما كان المتهم إلا أنه قام بالاعتداء عليه بسلاح أبيض " مطواة " محدثاً به عدة جروح حتى خارت قواه وتوفى متأثراً بإصابته التي أحدثها بالضرب وأن مقارفة المتهم لأفعال الاعتداء تلك والتي لاقى المجنى عليه فيها حتفه ، وأن المجنى عليه استسلم في ذلك الوقت من أثر الضرب لا يبغى إلا النجاة من الضرب الذي لحق به من الإصابات التي ترتب عليها وفاته ، وهو ما تنتفى به حالة الدفاع الشرعي عن النفس كما هي معرفة قانوناً ، كما أن الأوراق لا ترشح القول بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي عن النفس أو العرض وأن الإصابات التي أحدثها المتهم بالمجني عليه من أثر الضربات سقط أرضاً بعد أن خارت قواه متوفياً إثر الإصابات التي أحدثتها الضربات ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الصدد غير سديد " . وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيها بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية للنتيجة التي رتبت عليها ، كما أن حق الدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتد على اعتدائه وإنما شرع لرد العدوان ، وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم أن المتهم لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس بل كان معتدياً قاصداً إلحاق الأذى بالمجنى عليه لا دفع اعتداء وقع عليه أو على غيره ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد هو الذى يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها ، وكان ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم إذ نسب للضابط مجرى التحريات أن الطاعن هو الذى بادر بالتعدي على المجنى عليه وأحدث إصابته التي أودت بحياته على خلاف الثابت بالتحقيقات من أن المجنى عليه هو الذي بدأ بالتعدي على المتهم مما دفعه إلى رد الاعتداء - فإنه بفرض صحته - غير ذي بال في جوهر الواقعة التي اعتنقها الحكم ولم يكن له أثر في منطقه وسلامة استدلاله على مقارفة الطاعن للجريمتين اللتين دانه بهما ومن ثم تضحى دعوى الخطأ في الإسناد غير مقبولة . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم من شهادة الضابط مجري التحريات – أن تحرياته توصلت إلى صحة قيام المتهم بالاعتداء على المجني عليه لوجود خلافات بينهما وإحداث إصابته التي أودت بحياته – يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه برغم تطبيقه المادة 32 من قانون العقوبات قضى بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وبغرامة قدرها مائتي جنيه ، مع أن عقوبة الجريمة الأشد – وهى الضرب المفضي إلى الموت – طبقاً لنص المادة 236 فقرة أولى من قانون العقوبات هي السجن المشدد أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع ، فإنه يتعين تصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن مع رفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة :- بقبـول الـطعن شـكلاً وفي الموضـوع بتصحيح الـحكم الـمطعون فيـه بإلغـاء عقـوبة الـغرامـة المقضي بـها ، ورفض الـطعن فيمـا عدا ذلك .

