شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " شهود ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".

الطعن
رقم ۱۳۰۱۰ لسنة ۹۰ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۰۲/۰۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي . ما دامت لا تثق بما شهدوا به . قضاؤها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها . مفاده : إطراحها .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين ( أ )

المؤلفة برئاسة القاضي / مصطفى محمد نائب رئيس المحكمة
وعضوية القضاة/ نبيل مسعود ، حسين النخلاوي إبراهيم فؤاد و أسامة محمود
نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد عبد الوهاب .
وأمين السر / سيد رجب .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .في يوم الاثنين 6 من رجب سنة 1443 ه الموافق 7 من فبراير سنة 2022 م .أصدرت الحكم الآتي :في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13010 لسنة 90 القضائية .المرفوع من
أبو السعود رشاد أبو السعود سعودي " الطاعن "
ضد
النيابة العامة " المطعون ضدها "
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1086 لسنة 2020 قسم الخانكة ( المقيدة بالجدول الكلي برقم 461 لسنة 2020 كلي شمال بنها )
بوصف أنه في يوم 2 من فبراير سنة 2020 بدائرة قسم الخانكة - محافظة القليوبية .
هتك عرض المجني عليه الطفل / أحمد عاطف شحات عبد الرازق محمد بأن استدرجه لأحد الأكشاك الخشبية مستغلاً صغر سنه وإعاقته الذهنية كرهاً عنه وحسر عنه ملابسه واستطالت يده مواطن عفته هاتكاً عرضه ومتعدياً عليه بالصفع على الوجه لبث الرعب في نفسه حتى لا يخبر بذلك الأمر لأحد على النحو المبين بالتحقيقات .وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .وادعي والد المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت .والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 29 من يوليو سنة 2020 عملاً بالمادة 268/1 ، 2 من قانون العقوبات والمادتين 2 ، 116 مكرر من القانون 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 بشأن الطفل ، بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وألزمته بالمصاريف الجنائية وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من أغسطس سنة 2020 .وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن في 21 ، 23 من سبتمبر سنة 2020 موقع على الأولى من جمال عبد الناصر حافظ أحمد والثانية موقعة من أحمد السيد علي المحاميين .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .وحيث إن الطاعن ينعى بمذكرتي أسباب طعنه على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبي لم يبلغ من العمر ثماني عشرة سنة كاملة بالقوة والتهديد ، قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء في عبارات عامة مبهمة خلت من بيان مؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في الإدانة وأن ما أورده في بيان واقعة الدعوى وتحصيل أقوال الشهود فيها جاء متناقضاً بعضه مع البعض الآخر ، وعول على أقوال شهود الإثبات رغم أنها لا تصلح لإدانته ولا تؤدي إلى ما رتبه عليها لتناقض أقوال والدة المجني عليه فيما بينها وتعدد رواياتها بمحضر الضبط عنها في تحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة بشأن حالة المجني عليه حين أبلغها بالواقعة وكيفية حصولهما ووصف ملابسه ولتراخيها في الإبلاغ ، وأنها والضابط مجري التحريات لم يعاصرا واقعات الدعوى ، ولم تكن مشهودة من آخرين فجاءت على خلاف مادياتها ومتناقضة مع ما يثبت بتقرير الطب الشرعي من خلو جسم المجني عليه من ثمة إصابات ظاهرة أو موضعية تشير إلى حدوث لواطاً أو إيلاج من دبر واستند الحكم إلى أقوال المجني عليه رغم أنها مملاة عليه وأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة يعاني من آفة ذهنية ، ولصغر سنه ويتحدث بصعوبة وتعذر عليه التعرف على الطاعن حال إجراء عملية العرض القانوني أمام النيابة ، كما استد إلى تحريات المباحث رغم الدفع بعدم جديتها وأنها ترديداً لأقوال والدة المجني عليه ولا تصلح لإدانته ، بيد أن الحكم اطرح الدفع بعدم جديتها بما لا يسوغ ، واتخذ منها وأقوال مجريها دليلاً أساسياً في إدانته ، هذا إلى أن الحكم لم يكشف عن علة اطمئنانه لأدلة الثبوت التي أوردها ، وبنى قضائه على الظن والاحتمال ، ولم يفطن إلى خلو الأوراق من ثمة دليل يقيني على اقتراف الطاعن للجريمة المسندة إليه ، والتفت الحكم عن دفاعه بانتفاء صلته بالواقعة وأنه لم يرتكب الجريمة ولم يكن على مسرحها بدلالة أقوال شهود النفي والمستندات المقدمة تأييداً لدفاعه ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة العقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كما هو الحال في الدعوى الراهنة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض على النحو المبين بمدوناته فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه فهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، كما أن تأخر الشاهد والدة المجني عليه في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بشهادته متى اطمأنت إليها وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدوا بها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في شأن القوة التدليلية لأقوالهم أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة هتك العرض والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون عقيدتها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، إذ القرائن من طرق الإثبات في المواد الجنائية وللقاضي أن يعتمد عليها وحدها ما دام الرأي الذي يستخلص منها مستساغاً ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أقوال المجني عليه وشاهدي الإثبات وما ثبت بصورة قيد ميلاد المجني عليه وبشهادة مديرية التضامن الاجتماعي بشأنه ولم يشر إلى تقرير الطب الشرعي في سياق أسبابه ، ومن ثم يكون ما آثاره الطاعن عن تعارض بينه وبين أقوال شهود الإثبات على غير سند ، هذا إلى أن الفعل المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه ويستطيل إلى جسمه ويخدش عاطفة الحياء عنده ومن ثم فإن نزع الطاعن ملابس المجني عليه عنوة والكشف عن عورته والاحتكاك به يتوافر بهذا الفعل جريمة هتك العرض دون أن يؤثر في قيامها عدم تخلف آثار ما قارفه المتهم وأثبت الحكم وقوعه منه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن ما ورد بتقرير الطب الشرعي من خلو جسم المجني عليه من الإصابات أو ما يشير إلى الإيلاج لواطاً أو أي إصابات ظاهرية أو موضعية تفيد ذلك لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أجاز سماع الشهود الذين لم يبلغ سنهم أربع عشرة سنة بغير حلف اليمين على سبيل الاستدلال ، ولم يحرم الشارع على القاضي الأخذ بتلك الأقوال التي يدلي بها على سبيل الاستدلال إذا آنس فيها الصدق ، فهي عنصر من عناصر الإثبات يقدره القاضي حسب اقتناعه ، فإنه لا يقبل من الطاعن النعي على الحكم أخذه بأقوال المجني عليه بحجة عدم استطاعته التميز لصغر سنه ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى صحة ما أدلى به وركنت إلى أقواله على اعتبار أنه يدرك ما يقول ويعيه ، ما دام أن الطاعن لم يطلب من المحكمة تحقيق مدي توافر التمييز لديه بل اقتصر على تعييب الحكم بدعوى أنه ما كان يصح الاعتماد على تلك الأقوال ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يعول على دليل مستمد من العرض القانوني للطاعن على المجني عليه بالنيابة العامة المشار إليه بأسباب الطعن ، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع ، وكان للمحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على تحريات الشرطة على الرغم من عدم جديتها وأنها كانت مجرد ترديد لأقوال والدة المجني عليه ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما آثاره الطاعن في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على تحريات الشرطة وانما استندت إلى هذه التحريات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ مما أسفرت إليه هذه التحريات دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل المتهم ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته ، وفي اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان ما يثيره الطاعن على الحكم لعدم إيراده علة اطمئنانه إلى أدلة الثبوت لا يعدو أن يكون جدلاً في موضوع الدعوى تنأى عن وظيفة محكمة النقض ، ومن ثم يكون هذا النعي غير قويم . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعن وكان قضاؤها في هذا الشأن مبيناً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الظن والاحتمال حسبما يذهب إليه الطاعن فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعن لجريمة هتك العرض بالقوة والتهديد حسبما تقدم بيانه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة وأنه لم يرتكب الجريمة ولم يكن على مسرحها مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به ، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها ، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها ، ومن ثم فإن النعي في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أيضاً أنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه المستندات ولو كانت رسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على أنه لم يرتكب الجريمة ولنفي الاتهام عنه ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها انتهى إلى معاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وفقاً للفقرة الثانية من المادة 268 من قانون العقوبات والتي تنص على أن " .... وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان مرتكبها أو أحد مرتكبيها ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة " 267 " تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات ، وكانت المادة 116 مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 المضافة بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بشأن الطفل الصادر في 15/6/2008 تنص على أنه " يزداد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأي جريمة إذا وقعت من بالغ على طفل .... " وكان مؤدى هذا النص أن المشرع قد شدد العقاب على الجاني البالغ الذي يرتكب جريمة تقع على طفل بأن يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لهذه الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المجني عليه طفلاً لم يبلغ من العمر ثماني عشرة سنة فقد توافرت في حق الطاعن باعتباره بالغ مقومات العقاب المشدد المنصوص عليه في المادة 116 مكرر سالفة الذكر ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عاقب الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وهي الحد الأدنى للعقوبة المقررة للجريمة التي ارتكبها مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ؛ لأنه لم يفطن إلى نص المادة سالفة الذكر التي تتطلب زيادة هذا الحد الأدنى بمقدار المثل بيد أنه لما كان الطاعن هو وحده الذي طعن في الحكم بطريق النقض دون النيابة العامة فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ إعمالاً للأصل العام بأنه لا يصح أن يضار الطاعن بطعنه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا