شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إثبات " بوجه عام " . إثبات " خبره " .

الطعن
رقم ٤۱۹۳ لسنة ۸۹ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۰۲/۱٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

لا ينال من سلامة الحكم، عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه.
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

دباسم الشعب

محكمــة النقــــــــض

الدائــــــرة الجنائيــــــــــة

الإثنين (ب)

ــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / هانـــــي عبد الجابـــــر نائب رئيس المحكمــــة

وعضوية السادة القضـــــــــــــــــاة / أحمـــد عبد الـــــــودود و حـــــــــــــــــــازم بـــــــــــــدوى

عمـــــرو أبو السعـــود نواب رئيـــس المحكمـــة

ومحمـــــــــــــد صــــــــــــــلاح

وحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد حامد نوفل.

وأمين السر السيد / محمد زيادة.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الاثنين 13 من رجب سنة 1443 هـ الموافق 14 من فبراير سنة 2022م.

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـم 4193 لسنة 89 القضائية.

المرفوع من

1- …………………

2- …………………

3- ………………… " محكوم عليــــــــــــهما "

ضــــــــــد

النيابــــــــــــة العامـــــــــــة

" الوقائــــــــــــع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين في قضية الجناية رقم ….. لسنة ٢٠١٦ مركز ….. (المقيدة بالجدول الكلي برقم ….. لسنة ٢٠١٦ شمال …... ) بوصف أنهم في ليلة التاسع من ديسمبر سنة ٢٠١٥ - بدائرة مركز ….. - محافظة ….. :

المتهمون من الأول حتى الخامس:

1- سرقوا المبالغ النقدية والهواتف المحمولة والمنقولات المبينة وصفاً وقدراً بالأوراق والمملوكة لـ/ ……….، ……….، ………. كرهاً عنهم بالطريق العام حال إحراز الأول والثاني والثالث لأسلحة نارية ( بنادق آلية ) والرابع لسلاح أبيض وما أن ظفروا بهم حتى اعترضوا طريقهم وأشهروا في وجههم الأسلحة النارية والبيضاء فما أن قاومهم المجنى عليه الثاني حتى تعدوا عليه بالضرب محدثين إصابته المبينة والموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي المرفق بالأوراق وتمكنوا من شل مقاومتهم وسرقتهم حال تواجد الخامس على مسرح الجريمة للشد من أزرهم.

2- أحرز الأول والثاني والثالث سلاحاً نارياً مششخناً ( بنادق آلية سريعة الطلقات ) حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.

3- أحرز الرابع سلاحاً أبيضاً ( آلة حادة ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.

4- أخفى السادس منقولات ( إطارات سيارة ) والمتحصلة من جناية السرقة آنفة البيان مع علمه بذلك.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ………… لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثانى والرابع والسادس وغيابياً للثالث والخامس في 19 من ديسمبر سنة ٢٠١٨، وعملاً بنص المواد 44 مكرراً، 314، 395، 316 من قانون العقوبات، والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 26/3 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 101 لسنة 1980، 165 لسنة ١٩٨١ والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة ٢٠١٢ والبندين رقمي (7) من الجدول رقم (1) والبند (ب) من القسم من الجدول رقم (3) الملحقين بالقانون الأول والمعدل أولهما بقرار الداخلية رقم 1756 لسنة ٢٠٠٧ والمستبدل ثانيهما وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995، وعقب إعمال المادة 32 من قانون العقوبات، بمعاقبة من الأول وحتى الخامس بالسجن المؤبد ومصادرة المضبوطات، معاقبة السادس بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات .

فطعن المحكوم عليهم الأول والثاني والرابع فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6، 19 من يناير سنة 2019 ، وأودعت أربع مذكرات بأسباب الطعن فى13، 14، 17 من فبراير من السنة ذاتها موقعٌ عليهم من الأساتذة / ……….، ……….، ………..، ……….. المحامين.

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحـكـمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

من حيث إن الطعن قد استوفي الشكل المقرر في القانون.

ومن حيث ينعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه - بمذكرات أسبابهم الأربع -، أنه إذ دانهم بجريمة السرقة بالإكراه الذي ترك أثر جروح ليلاً وبالطريق العام مع تعدد الجناه وحمل السلاح، وإحراز الأول والثاني سلاح ناري مششخن مما لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه، وإحراز الثالث سلاح أبيض بدون مسوغ، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والخطأ في الإسناد، وران عليه البطلان، والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى وأدلتها، وأحال في بيان أقوال الشاهدين الثاني والثالث إلى ما جاء بأقوال الأول رغم اختلاف شهادتهم، ولم يورد مضمون تقرير الطبي الشرعي مكتفيا بإيراد نتيجته، وخلا من بيان أركان جريمة السرقة بالإكراه التي دانهم بها، ولم يستظهر كيفية اشتراكهم مع باقي المحكوم عليهم في الواقعة ودور كل منهم في ارتكابها، ودانهم رغم التناقض بين الدليلين القولي والفني، فضلاً عن خلو الأوراق من تقرير الفحص الفني للسيارة للملوكة للمجنى عليه الثالث والذي عول عليه في الإدانة، واسند الحكم إلى المجنى عليهم قولاً بأنهم شاهدوا المتهمين حال ارتكابهم الحادث خلافاً للثابت بالأوراق إذ قرروا بأنهم لم يتعرفوا عليهم ولم يحددوا شخصياتهم، وضرب صفحاً عن دفاعهم القائم على عدم معقولية الواقعة، وتناقض أقوال شهود الإثبات، وعدم جدية التحريات، وانتفاء صلتهم بالواقعة وعدم التواجد على مسرحها، وكيدية الاتهام وتلفيقه، فضلاً عن التراخي في الإبلاغ، وخلو الأوراق من شهود رؤيا، ويضيف الأول والثانى أن الحكم خلا من بيان أركان جريمة إحراز سلاح نارى مششخن مما لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه، والذي دانهما به رغم عدم ضبطه وفحصه فنياً، كما أن سلطة التحقيق لم تجر عملية عرض قانونية للطاعنين على المجني عليهم للتعرف عليهما، ويزيد الأول أن الحكم قد دانه رغم بطلان الاقرار الصادر منه ومن باقي المحكوم علیم كونه ولید استجواب محظور، ولم تجبه المحكمة إلى طلبه بسماع أقوال شهود الإثبات رغم سبق تأجيلها الدعوى لسماعهم، وينعى الثاني على الحكم أنه استند في إدانته إلى تحريات المباحث بمفردها رغم أنها لا تصلح بذاتها دليلاً، وأورد تاريخاً للواقعة يخالف التاريخ الحقيقى لها، فضلاً عن بطلان استجوابه بالتحقيقات لعدم حضور محام معه بالمخالفة لنص المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية، وأعمل في حقه نص المادة ٢٦ من القانون رقم 394 لسنة 1954 المستبدلة بالمرسوم بقانون 6 لسنة ٢٠١٢ والتي قضى بعدم دستورية فقرتها الأخيرة، وأخيراً لم يعرض الحكم لدفاع الطاعن الثالث القائم على أن النيابة العامة قد اصدرت أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل متهم آخر لعدم كفاية الأدلة مما كان لازمه أن تقرر بذلك بالنسبة له أيضا لوحدة الواقعة، كل ذلك، يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه، أن الطاعنين وآخرون - سبق الحكم عليهم - اتفقوا فيما بينهم على سرقة الماشية الخاصة بالمجنى عليهما الأول والثاني مستخدمين سيارة نقل وبحوزتهم أسلحة مششخنة وبيضاء، وما أن شاهدوهم قادمين من سوق الماشية مستقلين سيارة نقل مملوكة للمجنى عليه الثالث ومحملة برأسي ماشية، حتى استوقفوهم مشهرين أسلحتهم وتعدوا على أولهم بالضرب محدثين إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي وقاموا بسرقة المنقولات المملوكة لهم ولاذوا بالفرار، وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديهم - على هذه الصورة - في حق الطاعنين ادلة استمدها من أقوال شهود الإثبات، وما ثبت من تقرير الطبي الشرعي، وتقرير قسم الأدلة الجنائية، وملاحظات النيابة العامة بشان تتبع الهاتف المحمول الخاص بالمجنى عليه الثالث، ثم أورد مؤدی کل دليل من هذه الأدلة في بيانٍ كافٍ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها، وجاء استعراضه لها على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً، فإن هذا الذي أورده الحكم - على السياق المتقدم - واضحٌ وكافٍ في بيان واقعة الدعوى، بما تتوافر به أركان الجرائم التي دان الطاعنين بها، ومؤدى الأدلة التي استند إليها، ويتحقق به مراد المشرع، الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم يضى رمي الحكم بالقصور، في هذا الشأن، ولا محل له. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشاهد إلى ما إلى أورده من أقوال شاهد آخر، مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، ولا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها، مادام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه، ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلاً من تقرير الطب الشرعي، كافياً في بيان مضمون ذلك التقرير، التي عول عليه في قضائه، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله، ويستقيم قضاؤه، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم، عدم إيراد نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه، ومن ثم تنتفى عن الحكم دعوى القصور، في هذا المنحى. لما كان ذلك، وكانت جريمة السرقة تتم بالاستيلاء على الشيء المسروق، استيلاءً تاماً، يخرجه من حيازة صاحبه، ويجعله في قبضة السارق وتحت تصرفه، وأن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتوافر بعلم الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية امتلاكه، ولا يشترط تحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد، بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً منه، وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة سواء كانت هذه الوسيلة من الوسائل المادية التي تقع مباشرة على جسم المجنى عليه أو كانت تهديداً باستعمال السلاح، وكان الطريق العام هو كل طريق يباح للجمهور المرور فيه في كل وقت وبغير قيد سواء أكانت الأرض مملوكة للحكومة أم للأفراد، وكان ما أورده الحكم - على النحو المار بيانه - تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة - بظروفها المشددة التي دان الطاعنين بها، فإن ما يثيروه في هذا المنحى يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعنين إسهامهم بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجريمة وتواجدهم على مسرحها مع باقي المتهمين وقيامهم جميعاً بالسرقة مع حمل بعضهم أسلحة نارية وآخر لسلاح أبيض وهو ما يكفي لاعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين فيها، فإن ما ينعاه الطاعنين في شأن التدليل على مشاركتهم في ارتكاب الجريمة وبيان دورهم فيها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، في كل جزئية منه، بل يكفي - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، فإن ما يثيره الطاعنان من وجود تناقض بين الدليلين لا يكون له محل.لما كان ذلك، وكان البين من المفردات أن أوراق الدعوي تضمنت تقرير فنى بفحص السيارة المملوكة للمجنى عليه الثالث - خلافاً لما يزعمه الطاعنين بأسباب طعنهم -، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد الذي لا يؤثر في منطقه، فإنه لا يجدى الطاعنون ما يثيروه بدعوى الخطأ في الاسناد - بفرض صحته - من خطأ الحكم فيما حصله من أقوال المجنى عليهم من أنهم شاهدوا المتهمين حال ارتكابهم الحادث مع أنهم لم يحددوا شخصية المتهمين بأسمائهم بالتحقيقات، وإذ يبين أن ما استخلصه الحكم من جماع الأدلة المطروحة في الدعوى والتي أشار إليها في مدوناته أن أحداً أخر سوى المحكوم عليهم قد ارتكبوا الواقعة، فلا على الحكم إن سمى الأشخاص الذين ارتكبوا الحادث حسبما أشار المجنى عليهم بأنهم المتهمين - دون أن يكون قصد الحكم من ذلك تحديد أسمائهم - ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الاسناد. لما كان ذلك، وكانت المحكمة - في نطاق سلطتها التقديرية - قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة، واطمأنت كذلك إلى تحريات الشرطة، وحصلت هذه التحريات، وتلك الأقوال، بما لا تناقض فيه، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد، والقول بعدم معقولية الواقعة، وكذا انتفاء صلتهم بها، وعدم الوجود على مسرحها آن وقوعها، وكيدية الاتهام وتلفيقه، وتراخي المجني عليهم في الإبلاغ، وخلو الأوراق من شهود رؤيا، محض جدل موضوعي في تقدير الدليل، لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان يكفي لتحقق جريمة إحراز أو حيازة سلاح ناري بدون ترخيص مجرد الإحراز أو الحيازة المادية طالت أم قصرت وأياً كان الباعث عليها ولو كانت لأمر عارض أو طاري، لأن قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بدون ترخيص عن علم وإرادة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من أقوال شهود الإثبات من إحراز الطاعنان الأول والثاني السلاح ناري مششخن ( بندقية آلية ) أثناء تواجدهما على مسرح الواقعة ما يتوافر به أرکان جريمة إحراز سلاح ناري مششحن، مما لا يجوز الترخيص به التي دان الحكم الطاعنان بها، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم عدم ضبط السلاح الناري مع الطاعنين الأول والثاني مادام المحكمة قد اقتنعت من الأدلة السائغة التي أوردتها أنهما كانا محرزان له، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون لا محل له.لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين الأول والثاني أو المدافع عنهما لم يثرا ما ينعياه من عدم إجراء عملية عرض قانونية لاستعراف المجني عليهم على المتهم بمعرفة سلطة التحقيق ولم يطلبا من المحكمة إتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص، فليس لهما من بعد أن ينعيا على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه، بعد أن اطمأنت من عناصر الدعوى المطروحة أمامها إلى صحة الواقعة، ولا يعدو منعاهما أن يكون تعييباً للتحقيق والإجراءات التي جرت في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً الطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً مما ينعاه في أسباب طعنه عن بطلان إقراره والمحكوم عليهم الآخرين في محضر الضبط لأنه كان وليد استجواب باطل تم بمعرفة مأمور الضبـط القضائي، وكل ما ورد على لسان المدافع عنه في هذا الصدد عبارة مرسلة هي بطلان تلك الاقرارات، فليس له - من بعد - أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض، وكان الاستجواب المحظور هو الذي يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التي تساق عليه دليلاً ليقول كلمته فيها تسليماً بها أو دحضالها، وإذ كان البين من المفردات ومدونات الحكم المطعون فيه أن ما أثبته مأمور الضبط القضائي في محضر ضبط الواقعة لا يعدو أن يكون تسجيلاً لما أبداه المتهمون في اعتراف كل منهم في حق نفسه والآخرين في نطاق إدلائهم بأقوالهم مما لا يعد استجواباً ولا يخرج عن حدود ما نيط به مأمور الضبط القضائي، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد تكون غير سديد، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إقرار الطاعن والمحكوم عليهم على نحو مستقل، بل استند إلى ما أقر به لمأمور الضبط القضائي وهو مجرد قـول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي لها أن تأخـذ بـه أو تطرحه. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل المقرر في المادة ٢٨٩ من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة الجنائية يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة بالجلـسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكناً إلا أنه يصح لها أن تقرر تلاوه أقوال الشهود إذا تعذر سماع شهادتهم أو إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ويستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 19/12/2018 والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاع لم يتمسك بسماع أقوال شهود الاثبات واكتفى بتلاوة أقوالهم فإنه لا تثريب على المحكمة إن فصلت في الدعوى دون سماع شهادتهم ولا تكون قد أخطأت في الإجراءات ولا أخلت بحق الدفاع ومن ثم فإن ما يرميها به الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. هذا فضلاً على أنه لا تثريب على المحكمة إن قررت تأجيل الدعوى لسماع شاهد ثم عدلت عنه ذلك لأن هذا القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - خلافاً لما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه - لم يعول على التحريات بمفردها إنما عول معها على أقوال شهود الإثبات، وما ثبت من تقرير الطبي الشرعي، وتقرير قسم الأدلة الجنائية، وملاحظات النيابة العامة بشأن تتبع الهاتف المحمول الخاص بالمجنى عليه الثالث، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات الشرطة وأقوال مجريها ضمن الأدلة التي استندت إليها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة - كما هو الحال في الحكم المطعون فيه، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن خطأ الحكم في بيان تاريخ الواقعة لا يعيبه طالما أن هذا التاريخ لا يتصل بحكم القانون على الواقعة وما دام الطاعن لم يدع أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على المفردات أن الثابت بالتحقيقات أن المحقق قام بدعوة محامي الطاعن للحضور فتبين عدم حضوره فأرسل مندوباً إلى نقابة المحامين فتعذر حضور محام لعدم تواجد أحد، ومن ثم فإنه يكون قد اتخذ من جانبه الوسيلة الممكنة لندب أحد السادة المحامين لحضور استجواب الطاعن فصار ندب المحامي أمراً غير ممكن فلا تثريب على عضو النيابة العامة المحقق إن هو استمر في استجواب الطاعن ولا يعتبر المحقق قد أخطأ في الإجراءات كونه غير ملزم بانتظار المحامي أو تأجيل الاستجواب لحين حضوره، ومن ثم فإن إجراءات التحقيق تكون قد تمت صحيحة إعمالاً لمفهوم المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية لتوافر حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديداً، فضلاً عن أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من أقوال أي من الطاعنين بتحقيقات النيابة العامة ومن ثم فإن ما يثيره لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن الثاني بأسبابه من قضاء المحكمة الدستورية بعدم دستورية ما تضمنته المادة ٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة 1954 بعد استبدالها بالمادة الأولى من المرسوم بقانون 6 لسنة ٢٠١٢ فيما تضمنته من استثناء تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة ذاتها فمردود بأن الحكم آنف البيان قد صدر بتاريخ 14/2/2015 وهو سابق على الحكم المطعون فيه الصادر بجلسة 19/12/2018 مما يجعله تحت بصر وبصيرة المحكمة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير العقوبة وقيام موجبات الرأفة عدم قيامها موكول لقاضي الموضوع دون معقب عليه في ذلك، مما يضحى معه ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية لا تكون له حجية بالنسبة لجميع المساهمين في الفعل إلا إذا كان مبنياً على أحوال خاصة بأحد المساهمين دون الآخرين، فأنه لا يحوز حجية إلا في حق من صدر لصالحه، وإذ كان الطاعن على ما يذهب إليه في وجه نعيه - وبفرض صحته - يقرر أن الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى إنما صدر لعدم كفاية الأدلة قبل المتهم الأخر فإن الأمر في هذه الحالة يكون قائماً على أسباب خاصة ولا يحوز حجية في حق الطاعن، ومن ثم يكون منعاه في هذا الشأن غير سديد، وتشير المحكمة إلى أن العقوبة المقررة لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن مما لا يجوز الترخيص به - التي دين الطاعنين الأول والثاني بها، باعتبارها الجريمة الأشد - هي السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه، وكان الحكم أغفل القضاء بعقوبة الغرامة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما كان يتعين معه تصحيحه، وفقاً للقانون، إلا أنه لما كان الطعن مرفوعاً من المحكوم عليهما وحدهما، فإنه لا سبيل التصحيح هذا الخطأ، حتى لا يضار الطاعنين بطعنهما، إعمالاً لحكم المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959.لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على أساس، متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا