شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

الخطف . قصد جنائي .

الطعن
رقم ۲٤۹۸٥ لسنة ۸۸ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲۲/۰۱/۰۱⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

جناية الخطف . لا يستلزم القانون فيها قصداً خاصاً اكتفاءً بالقصد العام . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . كفاية إيراد الوقائع والظروف الدالة على قيامه .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـــة النقــــض

الدائــــرة الجنائيـــــة

الســـبت (أ)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ حمـــــدي أبو الخيـــــــــر         ( نائب رئيس المحكمـة )

وعضويـة الســــادة القضـــــــــــاة / بــــــــــــــــــدر خليفــــــــــة         الأسمـــــــــــــر نظيـــــــــر

أســـــــــــ\ـامة عبــــــاس             خالــــــــــــــــد إلهامــــــــــــي  

  " نــــواب رئيس المحكمة " 

وحضور رئيس النيابة العامة لدي محكمة النقض السيد / أحمد مصطفي عبد المجيد .

وأمين السر السيد / مدحت عريان .  

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 28 من جمادى الأول سنة 1443 هـ الموافق الأول من يناير سنة 2022 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 24985 لسنة 88 القضائيــة .

المرفوع مـن

1- ...........

2- ...........

3- ...........

4- ............                        " المحكوم عليهم "                           

ضـــــــــــــــد

النيــــابــــــــــــــة العــــــامــــــــــــــــــة                                 

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ..... لسنة ....... مركز ........ " والمقيدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة ........ ".

بأنهم في يوم ۳ من مارس سنة ۲۰۱۸ بدائرة مركز ......... - محافظة .........

المتهمين جميعاً :

1- خطفوا المجني عليه / ........ - كرهاً عنه بأن قاموا بالتعدي عليه بالضرب بأدوات وأسلحة بيضاء تالية الوصف كانت بحوزة المتهمين الأول والثاني والثالث وتهديده بسلاح ناري تالي الوصف كان بحوزة المتهم الرابع وإصطحابه عنوة إلى مكان احتجازه وتوثيقه بأداة ( حبل ) كان بحوزتهم بإحدى الأشجار المتواجدة بمحل الواقعة وأبقياه لبضعة من الوقت وعذبوه بتعذيبات بدنية بأن قاموا بالتعدي عليه بالضرب قاصدين من ذلك خطفه وذلك على النحو المبين بالأوراق .

2- أحدثوا عمداً بالمجنى عليه سالف الذكر الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة تقدر بنسبة 20% تتمثل في فقد عظمي بعظام الجمجمة وحرمان المخ من جزء من حمايته الطبيعية .

3- أحرزوا وحازوا أداة ( حبل ) استعملوه في الاعتداء على المجنى عليه سالف الذكر بدون مسوغ قانوني من الضرورة المهنية أو الحرفية .

المتهم الأول :-

- أحرز أداة ( حديدة ) مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص بدون مسوغ قانوني .

المتهم الثاني :-

- اعتدى على حرمة الحياة الخاصة بالمجنى عليه سالف الذكر وذلك بأن قام بتصويره بهاتفه المحمول عقب ارتكابه الجريمة آنفة البيان .

- أحرز سلاح أبيض ( مطواه ) بدون مسوغ قانوني من الضرورة المهنية أو الحرفية .

المتهم الثالث :-

- أحرز أداة ( عصا ) مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص بدون مسوغ قانوني .

المتهم الرابع :-

- أحرز سلاحاً نارياً مششخناً ( بندقية آلية ) حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 8 من سبتمبر سنة ٢٠١٨ وعملاً بالمواد ۲٤۰/1 ، 2 ، ۲۹۰ ، ۳۰۹ مكرر بند ( ب ) من قانون العقوبات والمواد 1 /2 ، 6 ، 25 مكرراً /1 ، 26 /3 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 101 لسنة ۱۹۸۰ ، 165 لسنة ١٩٨١ ، والبند رقم (٧) من الجدول رقم (1) والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحقان بالقانون الأول والمعدل أولهما بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٤ لسنة ٢٠٠٧ والمستبدل ثانيهما بقرار وزير الداخلية ١٣٣٥٤ لسنة 1995 ، وذلك مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة / ........ وصحة اسمه ....... ، .......... وصحة اسمه ........ ، ......... ، ........... بالسجن لمدة ثلاث سنوات .

فطعن الأستاذ / ........ المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما الأول والثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 23 من أكتوبر سنة 2018 كما طعن الأستاذ / ........ المحامي بصفته وكيلاً عن الأستاذ / ......... المحامي بصفته الأخير وكيلاً عن المحكوم عليهما الثاني والرابع في هذا الحكم بطريق النقض في 23 من أكتوبر سنة 2018 .

وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليهم موقعاً عليها من الأستاذ/ .......... المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :

حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم خطف المجني عليه بالإكراه ، وإحداث عاهة مستديمة ، وحيازة وإحراز سلاح أبيض " مطواة " وأدوات " حبل ، عصا ، وحديدة " مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية ، ودان الثاني بجريمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليه ، ودان الرابع بجريمة إحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الإستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة معماه وبصورة مجملة مجهلة لا يبين منها واقعات الدعوي بياناً كافياً تتحقق به اركان الجرائم التي دانهم بها والظروف التي وقعت فيها ولم يورد مؤدي الأدلة التي عول عليها في قضائه علي نحو كاف ، كما لم يورد مضمون تقرير الطب الشرعي الذي عول عليه في قضائه علي نحو مفصل مكتفياً بإيراد نتيجته النهائية وأورد به أن إصابة المجني عليه حدثت وفقًا للتصوير الوارد بمذكرة النيابة العامة دون إيراده مضمونها ومؤداها ، ولم يدلل تدليلاً كافياً علي توافر القصد الجنائي في حقهم ، ولم يبين الأفعال التي أتاها كل طاعن ودور كل منهم في الجرائم التي دانهم بها ، وخلص الحكم إلى توافر الاتفاق بين الطاعنين علي ارتكاب الجريمة التي دانهم بها رغم خلو الأوراق مما يوفره ، واعتنق صورة لواقعة الدعوي استمدها من اقوال المجني عليه – الشاهد الأول - رغم ما شابها من الكذب والتي اجتزأ منها أجزاء هامة ما برر به قضاءه ، فضلاً عن تناقضه مع أقوال الشاهد ....... بجلسة المحاكمة والتي التفتت عنه المحكمة رغم أن الأخير شاهد إثبات وليس نفي كما ورد بمدونات الحكم ، هذا إلي تناقض أقوال المجني عليه مع تقرير الطب الشرعي ، ودون أن تعن المحكمة بإجراء تحقيق دفاعهم وصولاً إلى وجه الحق ورفع هذا التناقض ، وعول الحكم علي تحريات وأقوال ضابط الواقعة – الشاهد الثاني – كدليل أساسي في الدعوي رغم عدم صلاحيتها كدليل وعدم بيان مصدرها ، كما استند إلي تقرير الطب الشرعي رغم أنه لا ينهض في ذاته دليلاً علي نسبة الاتهام إلي الطاعنين ، هذا إلي ما قام عليه دفاعهم من انتفاء صلتهم بالواقعة وتلفيق الاتهام ، وأخيراً فإن الحكم قد دان الطاعن الرابع بجريمة إحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها رغم عدم ضبط السلاح وفحصه فنياً ، فضلاً عن أنه استخدام المادة 17 من قانون العقوبات ونزل بالعقوبة عن الحد المقرر قانوناً لها كما لم يقضي بالغرامة المقررة قانوناً ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون بين واقعة الدعوي في قوله : (( .... تخلص في وجود خلافات سابقة بين المجني عليه ....... واحد أفراد عائلة المتهمين فاتفقوا فيما بينهم جميعاً بالأخذ بحق ابن عمومتهم ........ وقاموا بإعداد العدة والتجهيز لارتكاب الواقعة والتي تتمثل في تعدي صارخ علي النفس وعقب الإعداد لفعلتهم الآثمة قاموا بإرسال المتهم ........ لمشاهدة المجني عليه خارجاً من منزله وعقب مشاهدته قام بالاتصال بباقي المتهمين سالفي الذكر فقاموا بإرسال وسيلة نقل " تروسيكل " خاص بالمتهم ........ وبحوزته سلاح ناري " بندقية آلية " معدة سلفاً لارتكاب الواقعة وقاموا بالتوجه حيث يتواجد المجني عليه وحال وصولهم قام المتهم ...... بمهاجمة المجني عليه بآلة حادة " حديدة " بحوزته وقام باقي المتهمين باختطاف المجني عليه تحت تهديد السلاح حال حمل الثاني " مطواة " والثالث " عصا " وقاموا بالتوجه ناحية مساكنهم وقاموا بتقييده بإحدي الأشجار وقاموا بالتعدي عليه بالضرب وإحداث ما به من إصابات وذلك بواسطة الأسلحة البيضاء التي كانت بحوزة المتهمين من الأول للثالث وكان المتهم الرابع يقوم بتهديده بالبندقية الآلية وعقب ذلك قام المتهم الثاني بتصويره بهاتفه المحمول لجعله عبرة لمن تسول له نفسه وضع نفسه في مواجهة مع أي من أفراد عائلتهم . وأحدثوا ما به من إصابات والتي خلف نتيجتها عاهة مستديمة تقدر بنسبة 20 % وذلك علي النحو الثابت بالتقرير الطب الشرعي المرفق بالأوراق )) وساق الحكم علي صحة الواقعة وإسنادها للطاعنين أدلة استقاها من شهادة كل من المجني عليه ........ والضابط ........ ومما ثبت من تقرير الطب الشرعي . لما كان ذلك ، وكان يبين مما سطره الحكم أن بين واقعة الدعوي بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوته في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوي الماثلة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن اسباب الحكم جاءت في عبارات عامة معماه وبصورة مجملة مجهلة وأنه لم يبين أدلة الدعوى يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مضمون تقرير الطب الشرعي في قوله : (( وثبت من تقرير الطب الشرعي أن إصابته بيسار الجبهة كانت في الأصل ذات طبيعة راضية حدثت من الضرب بجسم صلب رضي ثقيل وقد تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة وتقدر نسبتها بحوالي 20 % متمثلة في فقد عظمي بعظام الجمجمة وحرمان المخ من جزء من حمايته الطبيعية وأن باقي إصابته ذات طبيعة رضية وقطعية ويجوز حدوث الواقعة كما جاء بأقواله بمذكرة النيابة العامة وفي تاريخ معاصر لها )) فإن ما ينعاه الطاعنون علي الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير الطب الشرعي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، وكان الطاعنون لا يدعون أن هناك تصويراً آخر للحادث يخالف ذلك التصوير الذي ورد بمذكرة النيابة حسبما حصله تقرير الطب الشرعي ومن ثم فلم يكن في حاجة إلى أن يورد مؤدى ما جاء بمذكرة النيابة المشار إليها في هذا التقرير ، ويكون منعى الطاعنين على الحكم في هذا الشأن غير سديد ، هذا فضلًا عما هو مقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وأن في إغفالها بعض الوقائع أو المستندات ما يفيد ضمنًا اطراحها لها واطمئنانًا إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها في حكمها ، وكان الحكم قد اعتمد في قضائه بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات وتقرير الطب الشرعي ، ومن ثم فلا يعيبه من بعد ـــ إغفاله الإشارة إلى ما تضمنته مذكرة النيابة للطب الشرعى طالما أنها لم تكن بذى أثر في تكوين عقيدة المحكمة . لما كان ذلك ، وكان القانون لا يستلزم قصدا خاصا في جناية الخطف التي دان الطاعنين بها اكتفاء بالقصد العام ولا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه , وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص في بيان كاف إلى توافر أركان جريمة خطف المجني عليه بالإكراه التي دان الطاعنين بها وتوافر الدليل عليها فلا يعيبه عدم تحدثه صراحة عن القصد الجنائي ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد حدد في بيان كاف الأفعال التي قارفها الطاعنون بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دينوا بها إذ أثبت وجودهم على مسرح الجريمة وقت مقارفتها واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وصدور الجريمة عن باعث واحد وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ، وكان ليس بلازم والحال كذلك أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل متهم علي حدة ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ومن الجائز عقلا وقانونا أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة ، وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يسهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى - مما سلف - ومما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق الطاعنين على خطف المجني عليه بالإكراه وإحداث إصابته التي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة ، وأن كلا منهم قارف فعلاً من الأفعال المكونة لها ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب عليها ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، ولها أن تجزئ الدليل المقدم لها فتأخذ بما تطمئن إليه من أقوال الشهود وتطرح ما لا تثق فيه من تلك الأقوال إذ المرجع في هذا الشأن إلى اقتناعها هي وحدها وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بين مضمون أقوال المجني عليه - شاهد الإثبات الأول – التي اطمأنت إليها المحكمة ، وكان الطاعنون لا يجادلون في أن ما حصله الحكم منها له أصله الثابت في الأوراق فإن الجدل في ذلك توصلا إلى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال هو من الأمور الموضوعية التي لا يجوز إثارتها أمام محكمة النقض . لما كان ذلك , وكان مفاد عدم تعرض الحكم لأقوال بعض الشهود إطراحه لها , إذ أن المحكمة في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا تورد من أقوال الشهود إلا ما تطمئن إليه منها وتقيم عليه قضاءها وتطرح أقوال من لا يثق في شهادتهم من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك , ومن ثم فإن النعي على الحكم بإغفاله لأقوال الشاهد ....... امام المحكمة والتي تنفي التهمة عن الطاعنين يكون غير مقبول . لما كان ذلك , وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقرير الطبي الشرعي ، هذا فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ لهم أن يثيروا هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ، ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منهم النعي على المحكمة إغفالها الرد عليه ما دام أنهم لم يتمسكوا به أمامها ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين لم يطلب إلى المحكمة تحقيق دفاعهم بشأن صورة الدعوي وأقوال المجني عليه – الشاهد الأول – وتناقضه مع الدليل الفني ، فليس لهم - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ، ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه مادامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، وإذ كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجرائم التي دينوا بها ولم يعول فقط على التحريات كدليل أساسي – خلافاً لما يزعمه الطاعنون – ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلي تحريات وأقوال ضابط الواقعة علي النحو الذي شهد به ، فإن منازعة الطاعنين في ذلك لا تعد وأن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوي وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها في شأنه لدي محكمة النقض بما يكون نعي الطاعنين في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات إلى المتهمين ، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص ، فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في أن المحكمة عولت علي تقرير الطب الشرعي في نسبة الاتهام إليهم لا يكون قويما . لما كان ذلك ، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة وتلفيق الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم يكون النعي في هذا المقام غير قويم . لما كان ذلك ، وكان معيار التمييز بين الأسلحة النارية غير المششخنة الواردة في الجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 وهى الأسلحة النارية ذات الماسورة المصقولة من الداخل ، وبين الأسلحة النارية المششخنة الواردة في الجدول رقم 3 الملحق بالقانون المذكور ، وهو ما إذا كانت ماسورة السلاح الناري مصقولة من الداخل أم مششخنة ، دون اعتبار لنوع الذخيرة التي تستعمل عليه ، وهى مسألة فنية بحتة تقتضى فحص ماسورة السلاح من الداخل بواسطة أحد المختصين فنياً ، لبيان ما إذا كانت ماسورة السلاح مصقولة من الداخل أم مششخنة ، حتى تتمكن المحكمة من تحديد الجدول واجب التطبيق ، وتطبيق القانون على الوجه الصحيح ، فلا يكفي في ذلك مجرد قول الشهود أن المتهم كان يحمل بندقية آلية وقت ارتكاب الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الرابع بجرائم خطف المجني عليه بالإكراه ، وإحداث عاهة مستديمة ، وحيازة وإحراز أداة مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص دون مسوغ ، وإحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها ، ودانه بالجريمة ذات العقوبة الأشد بعد إعمال المادة 32 من قانون العقوبات وهي – جريمة إحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها - . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن السلاح المستخدم في الجريمة لم يضبط ، ولم يجر فحصه فنياً ولم يثبت أنه من البنادق الآلية المششخنة سريعة الطلقات الواردة بالبند ( ب ) من القسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون المذكور ، فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يأخذ الطاعن الرابع بالقدر المتيقن في حقه ، وهو أنه كان يحرز سلاحاً نارياً غير مششخن ويعاقبه بالفقرة الأولى من المادة 26 من القانون سالف الذكر والجدول رقم 2 الملحق به ، ولما كان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بيد أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حقه ما يقضي به نص المادة 32 من قانون العقوبات ، وعاقبه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ، وهي عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة الخطف بالإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون 5 لسنة 2018 بعد إعمال المحكمة نص المادة 17 من القانون آنف البيان ، وهي الجريمة ذات العقوبة الأشد ، فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ، ومن ثم فلا جدوي ولا مصلحة لما يثيره الطاعن الرابع في هذا الخصوص . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.              

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .   


مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا