مجلس القضاء الأعلى .
الموجز
صحة انعقاد مجلس القضاء الأعلى بحضور خمسة من أعضائه على الأقل . صدور الإذن بتحريك الدعوى الجنائية قبل الطاعن من جميع أعضائه . أثره : صحة الإجراءات التي اتُخِذَت قِبَله . ولو خلا محضر الاجتماع من توقيع أحدهم . التفات الحكم عن دفع الطاعن في هذا الشأن . لا يعيبه . أساس وعلة ذلك ؟
مثال .
القاعدة
لما كان النص في المادة 77 مكرراً/3 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – المضافة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 – على أن " يجتمع مجلس القضاء الأعلى بمحكمة النقض .... ، ولا يكون انعقاده صحيحاً إلا بحضور خمسة من أعضائه على الأقل ، وتكون جميع مداولاته سرية ، وتصدر القرارات بأغلبية الحاضرين وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس .... " مفاده أن انعقاد المجلس المذكور يكون صحيحاً بحضور خمسة من أعضائه على الأقل ، وقد خلت نصوص القانون سالف الذكر من بطلان أي إجراء يتخذ في حالة غياب أو وجود مانع لدى أعضاء المجلس ، طالما كان نصاب انعقاده قد تم صحيحاً ، وإذ كان ما تقدم ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن المجلس حينما أصدر قراره بالإذن بتحريك الدعوى الجنائية قبل الطاعن الأول كان مُشكلاً من معالي القاضي/ .... رئيس محكمة النقض ، معالي القاضي/ .... رئيس محكمة استئناف القاهرة ، معالي النائب العام / .... ، ومعالي القاضي/ .... النائب الأول لرئيس محكمة النقض ، معالي القاضي/ .... النائب الثاني لرئيس محكمة النقض ، معالي القاضي/ .... رئيس محكمة استئناف الإسكندرية ، معالي القاضي/ .... رئيس محكمة استئناف طنطا . وقد صدر قرار المجلس منهم جميعاً مجتمعين ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، أن خلو محضر اجتماع مجلس القضاء الأعلى من توقيع أحد الأعضاء – بفرض حصوله - لا يبطل الإجراءات التي تُعد من قبيل الإجراءات التنظيمية التي لم يرتب القانون البطلان على مخالفتها ، وهو الأمر الذي يكون معه الإجراءات التي اتخذت قبل الطاعن الأول بوصفه قاض قد تمت وفق صحيح القانون ، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو لم يعرض لدفاع الطاعن الأول في هذا الشأن ، ما دام أن الواقع الثابت في الأوراق يدحضه ولا يسانده فيما يثيره في منعاه .

